أثر العوامل الخارجية في مسألة حقوق الإنسان
في العالم الثالث
-احتلال
الولايات المتحدة الأمريكية للعراق كنموذج-
بقلم : رعد حافظ سالم
هناك من يرى أن للعوامل الخارجية أثر
أكبر من العوامل الداخلية في استجابة حكومات دول العالم الثالث في…. مجال تحسين
حقوق الإنسان في بلادها[1]،
ولكن هذه الورقة تفترض أن العوامل الخارجية هي وراء تدهور حقوق الإنسان في دول
العالم الثالث، وذلك من خلال تناول أثر هذه العوامل الخارجية على قضية حقوق
الإنسان في أحد دول العالم الثالث ألا وهو العراق من ملاحظة تجربة احتلال الولايات
المتحدة الأمريكية للعراق. تثير هذه الورقة عدة تساؤلات لمعرفة الآثار التي تركها
سلوك الولايات المتحدة الأمريكية على العراق في مجال حقوق الإنسان وكما يلي:
هل أن تصرفات الولايات المتحدة الأمريكية
في العراق لها أثر إيجابي أم سلبي على قضية حقوق الإنسان في العراق؟ وهل أنتهكت
الولايات المتحدة الأمريكية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية
الخاصة بحقوق الإنسان في العراق؟
هل احتلال العراق، كدولة مستقلة ذات
سيادة وعضو في الأمم المتحدة، من قبل الولايات المتحدة الأمريكية يعتبر عملا
إيجابيا أم سلبيا في مجال حقوق الإنسان؟ وما هي الآثار التي تركها احتلال الولايات
المتحدة الأمريكية للعراق في قضية حقوق الإنسان؟
وهل هناك عوامل خارجية أخرى دعمت الولايات المتحدة الأمريكية في تأثيرها
على قضية حقوق الإنسان في العراق؟ ومن أجل الإجابة على هذه الأسئلة تم تقسيم هذه
الورقة إلى: سلوك الولايات المتحدة الأمريكية في العراق أولا، وأثر السلوك
الأمريكي على حقوق الإنسان في العراق ثانيا.
يكشف المفكر الأمريكي "نعوم
تشومسكي" عن أن الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم تكتيك دعائي يسميه
"الذاكرة الانتقائية " أي محاولة أشغال النفس والآخرين بأمور من الماضي
وتضخيمها إلى أبعد حد من أجل التغطية على أمور أخرى من الماضي أو من الحاضر، لو
منحها الناس قدرا كافيا من الانتباه لاكتشفوا ما تنطوي عليه من نفاق وتضليل وخداع
سياسي. ومن الأمثلة على هذا الأسلوب الدعائي هو محاولة الولايات المتحدة الأمريكية
أن تجعل الشعب العراقي اليوم ينسى دور أمريكا الأساس في السنين العصيبة الطويلة
المتمثلة بفترة الحصار الأقتصادي على العراق، التي استمرت حوالي ثلاثة عشر سنة
والتي أدت إلى موت قرابة المليون شخص جوعا ومرضا دون ذنب اقترفوه وتدمير الكثير من
مرتكزات الدولة العراقية، ويراد منه أن ينسى كذلك
دور أمريكا في المقابر الجماعية في جنوب العراق التي كانت[2]
بتواطيء من القوات الأمريكية سنة 1991[3].
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: إذا كان
قتل صدام حسين لمعارضيه ومن أبناء شعبه جرائم واستبداد وانتهاك لحقوق الإنسان
فماذا نسمي قيام الولايات المتحدة الأمريكية بقتل العراقيين واغتيال قادة المقاومة
العراقية وتشريدهم وسجنهم وتدمير بيوتهم وإذلالهم ؟ وماذا نسمي الدعم الأمريكي
المطلق لسلوك الحكام المستبدين الجدد في العراق الذين يقومون وبالتعاون مع
الولايات المتحدة الأمريكية بقصف الأحياء السكنية في المناطق التي تتواجد فيها
معارضة الأحتلال الأمريكي؟ هل نسميه دعما لجهود الحكومة العراقية في تحقيق
الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان؟
ولكن
وبالرغم مما قيل من أن الولايات المتحدة الأمريكية جاءت لتخليص الشعب العراقي من
حاكم مستبد قتل وسجن وشرد مئات الآلاف من المواطنين العراقيين وألحق الضرر بالدول
المجاورة كإيران والكويت وسرق أموال الشعب العراقي من خلال بناء القصور وما شابه
ذلك ألا أن السلوك الأمريكي بعد سقوط بغداد أتسم بالصفات نفسها التي وصفت بها
مظاهر الحكومة الاستبدادية التي أسقطتها الولايات المتحدة الأمريكية بل أسوء من
ذلك. وفيما يلي عرض لبعض مظاهر ونتائج وسلوكيات الأحتلال الأمريكي وشهادات من
شخصيات عراقية تعرضت لاضطهاد وضرر،كما تقول، من حكم صدام حسين تصف لنا السلوك الأمريكي.
لقد أهانت الولايات المتحدة الأمريكية
كرامة الإنسان العراقي من خلال الأعتقالات وتفتيش النساء والأطفال وهذا لم يحدث
حتى في عهد صدام وفي هذا عدم احترام لعادات وتقاليد وأديان الشعب العراقي كم في
ذلك انتهاك المادة (97) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تحرم تفتيش النساء[4]
وما رافق الأعتقالات من تعذيب واعتداءات جسدية وجنسية ونفسية للسجناء من رجال
ونساء وأطفال وشيوخ كما ظهر ذلك للعلن في فضيحة سجن أبي غريب[5]
وغيرها. تقول جريدة الراية القطرية بأن ما تقوم به أمريكا في العراق يعتبر أسوء
انتهاك لحقوق الإنسان[6]،
وفي هذا الصدد يقول الأمين العام كوفي عنان بأن حقوق الإنسان أنتهكت بإسم محاربة
الإرهاب[7].
وكان ذلك إشارة لما يحدث في العراق ودول أخرى على يد الولايات المتحدة الأمريكية.
كما أدى تحليق الطائرات العسكرية
الأمريكية على ارتفاع منخفض جدا بحوالي خمسة عشر مترا من سطوح البيوت وحدوث القتال
في الأحياء السكنية وقرب الأسواق وعلى الطرق العامة إلى خلق أجواء الرعب والفزع
والخوف وحالات نفسيه عند السكان المدنيين.
وقد تعرض العديد من
العلماء العراقيين من ذوي الاختصاصات المختلفة والزعماء الوطنين العراقيين خصوصا
الذين يعارضون الحرب على العراق والناشطين في تنظيمات سياسية ترفض الاشتراك في
العملية السياسية التي تشرف عليها قوات الأحتلال الأمريكي تعرضوا إلى عمليات
اغتيال وسجن وتعذيب.
أيضا تم قصف الشعب العراقي بالأسلحة المحرمة
كالقنابل العنقودية ورمي أطنان من القنابل على كل من عارض الأحتلال الأمريكي كما
حدث في الفلوجة والنجف وسامراء وبغداد والكوت وغيرها من مدن العراق. وأدت الحرب
إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة إذ تشير بعض الإحصائيات إلى أن هناك 6000 الآلاف
قتيل عراقي والعديد من المفقودين[8].
وهناك إحصائية تقول أن عدد العراقيين الذين قتلوا حتى الآن في الحرب الأمريكية على
العراق بلغ حوالي خمسة عشر ألف عراقي[9].
وحسب صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية قتل إحدى عشر ألف عراقي بسبب الغزو الأمريكي
للعراق[10].
وقد بينت مؤسسة (جونز هوبس) الأمريكية بأن في الوقت الذي قتل صدام حسين حوالي
ثلاثمائة ألف عراقي خلال فترة حكمه لمدة أربعة وعشرون عاما فأن الحرب الأمريكية
الأخيرة على العراق واحتلاله منذ عام ونصف قتلت حتى ساعة نشر هذا التقرير حوالي
مائة ألف عراقي. وتشكل نسبة الأطفال والنساء أكثر من نصف القتلى[11].
وتم تدمير الكثير من الخدمات العامة
والبنى التحتية كالمدارس والجامعات والوزارات والمساجد. كما أصبح العراق موطنا
للجريمة المنظمة والأغتيالات وأشاعت الخوف والانتقام من الغير والابتزاز والدعاية
والفوضى وتقويض الأمن وتهديد السلطات وإظهار عجزها أمام المواطنين وإعاقة الخدمات
العامة[12].
ونتج عن احتلال العراق كذلك ظاهرة الأسلاك الشائكة والخطف والأعتقالات والعنف
والسيارات المفخخة.
وإذا كانت تحقيق الحرية والديمقراطية
وحقوق الإنسان والسلام الأمريكي يتم في ظل احتلال عسكري واستبداد وقتل… فأين
الاختلاف عن حكم صدام حسين؟ طيب إذا كان صدام غير ديمقراطي ودكتاتوري ومنتهك لحقوق
الإنسان من خلال القتل والسجن والتعذيب والنفي فماذا نصف ونسمي ما تقوم به
الولايات المتحدة الأمريكية، وهي الدولة التي توصف بالديمقراطية والحرة والراعية
لحقوق الإنسان، من انتهاكات تم ذكرها أعلاه؟ أليست هي دولة استبدادية أيضا؟ طالما
أنها وصفت صدام حسين بالاستبداد لقيامه بتصرفات تقوم بها هي نفسها في الوقت الحاضر
وهي تتعامل مع الشعب العراقي نفسه[13].
وما هو الاختلاف بين صدام والحكومة الأمريكية في وسائل تعاملها مع المعارضة
العراقية لوجودهما؟
وفي مجال انتهاك حق الشعب العراقي في
أختيار الحكومة التي يراها صالحة: صرح الأمريكان علنا وعلى لسان الرئيس الأمريكي
(جورج دبليو بوش) ووزير دفاعه (دونالد رامسفيلد)
إذا جلبت الديمقراطية في العراق
حكومة إسلامية على شاكلة إيران فسوف لن نسمح بذلك. هل هذه التصريحات تدل على أيمان
الحكومة الأمريكية بالديمقراطية، التي هي حق من حقوق الإنسان؟
وفي معرض الإجابة على
بعض هذه التساؤلات قالت بعض الشخصيات العراقية التي تعرضت، كما تقول، عوائلها
سابقا لاستبداد النظام السياسي العراقي السابق بأن أمريكا أكثر أستبدادا من صدام
حسين. وفي هذا الخصوص قال الزعيم الديني مقتدى الصدر على أثر أحداث النجف في
العراق في14/08/2004، قال أن القصف الذي تعرضت له النجف من قبل القوات الأمريكية
والقوات العراقية المدعومة من القوات الأمريكية هو أسوء من قصف الحاكم العراقي
السابق صدام حسين في عام 1991. كما قال حسين الصدر، أحد أعضاء المجلس الوطني
المؤقت، في أول جلسة لهذا المجلس في 01/09/2004، بأن ما شهدته النجف من قصف خلال
خمسة وعشرون يوم كان أسوء بكثير من قصف الحاكم العراقي صدام حسين للمدينة في 1991
على أثر الانتفاضة التي قامت بها المدينة. وشبه الأسلوب الذي أتبع في حل الأزمة
بأنه يفوق أسلوب الزعيم السوفيتي ستالين، وهو زعيم عرف عنه البطش الشديد لمعارضية[14].
كما قال السيد حازم الأعرجي، أحد مساعدي
الزعيم الديني العراقي السيد مقتدى الصدر، أن الولايات المتحدة الأمريكية ترتكب
مذابح في العراق وأن المقابر الجماعية للعراقيين التي سببها الأمريكان هي ظاهرة
للعيان بينما المقابر الجماعية في عهد صدام كانت مخفية وأنها فاقت المقابر
الجماعية في عهد حكم صدام على حد قوله[15].
ويقول كثير من العراقيين ذهب التلميذ وجاء الأستاذ. أي أن الحكومات الاستبدادية
كحكومة صدام حسين ما كانت ألا تلميذ ومنفذ لسياسات الأستاذ والآمر ألا وهي
الولايات المتحدة الأمريكية.
ورب قائل يقول أن هناك اكثر من مائة
وستون حزبا في العراق أليس هذا دليل على الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان؟ يجيب
الدكتور محمد المسفر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر في الدوحة، على هذا
السؤال بقوله ما الفائدة من هذه الأحزاب والعراق مكبل بالاحتلال[16].
وإذا
كان صدام قد أستأثر بأموال العراق وصرفها على ملذاته وبناء قصوره… ألم تتوزع قصور
صدام وأمواله بين السياسيين العراقيين والجنود والقواعد الأميركية بعد سقوط حكومة
صدام حسين؟ ألم يسرق الأمريكان أموال وآثار وكنوز العراق؟ ألم يسرق الجنود
الأمريكان كل بيت يدخلونه؟ ما الفرق..؟ ألم يتحدث محمد بحر العلوم العضو السابق في
مجلس الحكم عن قيام الحاكم المدني الأمريكي السابق بول بريمر بسرقة حوالي مائتان
وخمسون مليار دولار وكميات من الزئبق؟
ثانيا:أثر
السلوك الأمريكي على قضية حقوق الإنسان في العراق
يمكن القول أن ما قامت به الولايات
المتحدة الأمريكية في العراق من تدخل في الشؤون الداخلية، وفرض الحصار السياسي
والاقتصادي، وإثارة القلاقل والاضطرابات والفتن، ودعم مجاميع معارضة ضد حكومة
معترف بها، والطلب لاحقا من الحكومة الشرعية بالتخلي عن الحكم ومغادرة البلاد،
والاحتلال العسكري المباشر وتنصيب حكومات مرتبطة بالمحتل، وما يرافق ذلك من أبشع
أنواع القتل وانتهاكات لحقوق الإنسان والتدمير وسرقة خيرات الشعب والاعتداء على
مقدساته وحرماته، وجلب الفوضى ونشر ثقافة العنف والإرهاب ما هو إلا مؤشرات على
الاستبداد والظلم والفوضى وانتهاك للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وليس مؤشرات على
نشر الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والسلام والاستقرار.
ومما تقدم يظهر أن الولايات المتحدة
الأمريكية كان ولا زال لها دور سلبي في قضية حقوق الإنسان في العراق وذلك لان
سلوكها وأفعالها في العراق تخالف وتنتهك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
وذلك لأنها قامت وتقوم بتعريض حياة الإنسان العراقي إلى الموت، وإخضاع العراقيين
إلى التعذيب والمعاملة والعقوبات القاسية واللاإنسانية والحاطة بالكرامة، وتوقيف
أفراد الشعب العراقي واعتقالهم تعسفا، وتقيد حرية التنقل وتقوم بالتدخل التعسفي
وغير القانوني في خصوصيات الأفراد وشؤون أسرهم وبيوتهم وانتهكت حرمة الدين
الأسلامي في العراق وعرضت حياة وحقوق الأطفال إلى الخطر[17].
كما قامت الولايات المتحدة الأمريكية بممارسة
الأستبداد المتمثل بإشاعة الخوف والتشريد والاغتيالات واستخدام الأسلحة المحرمة.
وانتهكت حقوق الإنسان باحتلالها دولة أخرى وقهرت شعبه وزادت من ضعف الإنسان إذ فقد
العديد من العراقيين فرص التعليم والخدمات الصحية والخدمات الأساسية.
وبما أن حقوق الإنسان تربية فأن مشاهدة
الإنسان العراقي اليومية ومعايشته لانتهاكات حقوق الإنسان منذ سنتين أضاف إلى
تراكمات عقله الباطن التي تعود إذ افترضنا جدلا على هذه الانتهاكات منذ عشرات
السنين إذ لم نقل منذ مئات السنين، فأن الأحتلال الأمريكي للعراق بوصفه عامل خارجي
قد أضر العراق والعراقيين في التربية على احترام حقوق الإنسان. وأضرب لكم مثال
بسيط: سألت أطفال يحملون ألعاب على شكل بنادق فسألتهم من علمكم على حمل البنادق
أجابوا لقد علمونا الأمريكان! وسمعت لمرات عديدة يهدد الناس بعضهم سواء بالمزاح أو
بالجد بأنهم سينسفون بعضهم بسيارات مفخخة.
ونعتقد أن كل الدول التي شاركت وتشارك في
مساعدة الولايات المتحدة الأمريكية بأية وسيلة في فرض الحصار الجائر على العراق
وفي احتلال العراق أنما ساهمت وتساهم في انتهاكات حقوق الإنسان في العراق. وبهذا
فأن الدول والمنظمات وخصوصا الأمم المتحدة التي ساهمت في فرض الحصار وساهمت وتساهم
في احتلال العراق أنما استجابة إلى رغبة الولايات المتحدة الأمريكية ولم تستجب
وتحترم كل المواثيق والقوانين والمبادئ الخاصة باحترام حقوق الإنسان ولم تستجب
وتحس بالآلام الشعوب المضطهدة والمنتهكة حقوقها. وبهذا كان هناك أكثر من عامل دولي
وإقليمي اثر سلبيا على قضية حقوق الإنسان في العراق.
ونحن نعتقد أن ما صدر من مواثيق دولية
خاصة بحقوق الإنسان بعد الحرب العالمية الثانية ما هي إلا حبر على ورق وما هي إلا
وهم وخداع وليس أكبر إنجاز، على الأقل فيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان في العراق،
وإن هذه الدول التي أصدرتها كانت ولازالت أكبر منتهك لحقوق الإنسان وما جرى ويجري
للعراق دليل على مشاركة دول أوربا وخصوصا الغربية في أكبر جريمة وانتهاك لحقوق
الإنسان عرفها التاريخ المعاصر.
الخاتمة والاستنتاجات
وهكذا يمكن القول أن الولايات المتحدة
الأمريكية ومن ساندها من دول إقليمية ودولية ومنظمات دولية كان لها تأثير سلبي جدا
على مسألة حقوق الإنسان في العراق. ويمكن القول أن حقوق الإنسان ستستمر في الانتهاك
على أساس قاعدة أن القوي يفرض أرادته وشروطه ومصالحه على الضعيف، وعلى قاعدة أن
"القوة هي الحق"، وعلى قاعدة شريعة الغاب، وعلى قاعدة أن في كل زمان
هناك ظالم وهناك مظلوم، وليس من الغريب أن يكون المظلوم سابقا، أو كما يدعي، ظالما
لاحقا.
وهذا لا يعني ليس هناك جهود صادقة في النضال من
أجل حماية حقوق الإنسان ولكن بالرغم من المعارضة الصادقة لمعظم شعوب العالم للحرب
الأمريكية على العراق إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية استمرت في احتلالها
للعراق وتخطط لاحتلال دول أخرى في المنطقة. ويحدث أحيانا كثيرة أن من ينادي بحقوق
الإنسان أنما يستخدمها ويسخرها لانتهاك حقوق إفراد أو مجموعة أو جماعات أو دولة أو
دول أخر أو لتحقيق مصالح وأهداف جهة أو جهات معينة.
----------------
1-د.رياض
عزيز هادي، حقوق الإنسان:تطورها-مضامينها-حمايتها، جامعة بغداد، بغداد، 2005.
2-د.رياض
عزيز هادي، محاضرات في حقوق الإنسان ألقيت على طلبة الدكتوراه في الفصل الثاني من
العام الدراسي 2004-2005.
3-"مشاهدات
عامة عن حالة حقوق الإنسان وحرياته بعد سنة من الأحتلال الأمريكي"، كلية
العلوم السياسية، جامعة النهرين، العدد الأول، الربع الربيعي، 2003-2004.
4-مشاركة
ميدانية:حضر الباحث شخصيا خطبة السيد حازم الأعرجي بتاريخ 13/08/2004 أمام المقر
المركزي لقوات الاحتلال الأمريكي أو ما تسمى "المنطقة الخضراء".
5-موقع الجزيرة
الألكتروني: www.aljazeera.net
6-محطة الجزيرة الفضائية.
7-المحطة
السورية الفضائية.
8-محطة
العراقية الفضائية.
9-محطة
المستقلة الفضائية.
10-CNN caple TV
[1]
أثيرت هذا الآراء أثناء محاضرة، أنظر حول ذلك :
د.رياض عزيز هادي، محاضرات في درس حقوق الإنسان ألقيت على طلبة الدكتوراه في الفصل الثاني من العام الدراسي 2004-2005، 22/02/2005.
[2] "محنة العراق .. وسلطة الكلمة والدولار"، محمد بن المختار الشنقيطي، موضوع: قضايا وتحليلات، موقع الجزيرة الألكتروني، الأحد 16، 01/1425 هجرية المصادف 07/03/2004، ص ص 2-3.
[3]
فأمريكا حسب نعوم تشو مسكي التي دفعت بالمواطنين الأبرياء إلى التمرد والانتفاضة
على الرئيس العراقي السابق صدام حسين ثم تركتهم بدون دعم مما سهل القضاء على
الانتفاضة بعنف مفرط. بل أنه يرى أن بعض
تلك المقابر الجماعية تعود لجنود عراقيين دفنتهم القوات الأمريكية أحياء أثناء حرب
الخليج الثانية أنظر:
المصدر نفسه، ص3.
[4] "مشاهدات عامة عن حالة حقوق الإنسان وحرياته بعد سنة من الأحتلال الأمريكي"، كلية العلوم السياسية، جامعة النهرين، العدد الأول، الربع الربيعي، 2003-2004.
[5]
لقد اعتقلت الولايات المتحدة الأمريكية العديد من العراقيين وعلى مختلف انتماءاتهم
السياسية والاجتماعية والاقتصادية. فقد اعتقلت على سبيل المثال ممثلي التيار
الصدري في العراق أمثال حازم الأعرجي ممثل مكتب الشهيد الصدر في منطقة الكاظمين
وأحمد الشيباني في النجف. أنظر:
محطة الجزيرة الفضائية، عنوا ين فرعية، الساعة: 05:00 مساء حسب توقيت بغداد، 19/09/2004.
[6]
المصدر نفسه، برنامج استعراض للصحف القطرية، الساعة 09:40 صباحا بتوقيت بغداد،
15/09/2004.
[7] محطة العربية الفضائية، مصدر سبق ذكره، الساعة: 11:10 صباحا.
[8] "مشاهدات عامة عن حالة حقوق الإنسان وحرياته بعد سنة من الأحتلال الأمريكي"، مصدر سبق ذكره.
[9]
لقد عبرت متظاهرة أمريكية في نيويورك عن رفضها لاستمرار الحرب على العراق وذلك
أثناء مشاركتها في تظاهرة جماهيرية في نيويورك على هامش انعقاد مؤتمر الحزب
الجمهوري في نيويورك. وخلال اللقاء الذي أجرته قناة الجزيرة الفضائية معها قالت لم
اكن اعلم إن الحرب الأمريكية على العراق قتلت خمسة عشر ألفا من العراقيين. أنظر:
محطة العربية الفضائية، مصدر سبق ذكره، أخبار الساعة التاسعة صباحا. 31/8/2004.
[10] "محنة العراق .. وسلطة الكلمة والدولار"، مصدر سبق ذكره، ص1.
[11] القناة السورية الفضائية، الساعة: 09:45 مساء، 29/10/2004.
[12] "مشاهدات عامة عن حالة حقوق الإنسان وحرياته بعد سنة من الأحتلال الأمريكي"، مصدر سبق ذكره.
[13] انتقدت الولايات المتحدة الأمريكية إيران للطريقة التي تعاملت بها مع التظاهر الطلابية التي جرت في الشهر السادس أو قبله من العام آلفان وأربعة حيث استخدمت إيران العصي في تفريق المتظاهرين وقد استخدمت أمريكا الطريقة نفسها مع الأمريكان المعارضين للحرب على العراق وهم يدافعون عن بلدهم. وهل الولاء لصدام هو يتعارض مع الحرية الفردية والديمقراطية عندما يعطي الفرد صوته أو ولائه لفرد معين كإعطاء صوته لصدام حسين؟
[14] محطة العراقية الفضائية، قمر عربسات، النقل الحي لوقائع الجلسة الأولى لما يسمى المجلس الوطني العراق، الساعة الثانية وعشرون دقيقة بتوقيت بغداد، 01/09/2004.
[15] حضر الباحث شخصيا خطبة السيد حازم الأعرجي 13/08/2004.
[16] محطة المستقلة الفضائية.
[17]
ولمزيد من التفاصيل حول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والشرعات الدولية الخاصة
بحقوق الإنسان أنظر:
د.رياض عزيز هادي، حقوق الإنسان:تطورها-مضامينها-حمايتها، بغداد، 2005، ص ص60-86.