فى
انتظار ردك ياريس
بقلم :نوال على
" ولسوء حظى كنت واحدة من الذين تعرضوا لبطش كتيبة( ام عباس) رغم اننى فتاة بسيطة لا
من كفاية ولا (مش كفاية ) وعلى طريقة اونكل بوش ، من
ليس معنا فهو علينا فقد قاموا بتمزيق ملابسى من الخلف ".
حين بدات محنتى يوم الاربعاء الاسود ،لم اكن اعلم الى اى
مدى سيتطور الامر ولم اتصور ان تأخذ المسألة كل هذه الابعاد ،
نظرا لقلة خبراتى السياسية .. وكل ما تطرق الى ذهنى حينها ان ما حدث كان مجرد غباء من ضابط غير محترم .و خطأ سياسى فادح .. فنحن فى مصر بلد
الحريات والديمقراطية واحترام المراة .
وبالغت فى التفاؤل بانه بعد المحاضر
والنيابة ، سيؤتى بالجناة المبلغ عنهم والمعلومين لدى اجهزة
الامن ويزج بهم فى السجون
مهما كانت مكانتهم (فلا احد فوق القانون .
وحينها ساضمد جراحى التى
مازالت تنزف ..واعود الى حياتى الهادئة الجميلة ..واغمض عينى لانام طويلا بعد ان جفانى النوم ولكن الواقع اليم ..
الان وبعد مرور هذه الايام
المتلاحقة الاحداث ..ادركت اننى لن انام ابدا
بعد اليوم ..
ولا امل فى العودة الى
حياتى الهادئة بعد اليوم .
فقد خرج المارد من
المصباح وانتهى كل شىء جميل فى
هذه الحياة .
ورغم الدعم المعنوى الهائل الذى غمرنى به الاهل
والاصدقاء والزملاء وكل الشرفاء خاصة فى الاحتفال بذكرى ذلك اليوم ..لازال بالقلب نار ملتهبة واحساس بالظلم والمهانة لن ينتهى
فالجناة يرتعون فى الشوارع احرارا
.. وحقى امام عينى ولكنه بعيد المنال تحول بينى
وبينه ظروف وطن باكمله ..احببته
كثيرا ولم افكر يوما ان اذبح
على قارعة طرقاته وبيد من منوط بهم حمايتى كاى مواطن شريف ..بل وقفوا ليحتسوا كؤوسا من دمى وتصم آذانى ضحكات سكرهم وتغطى على صرخات احتضارى
.
والمفزع ان يظل اولو الامر
منا صامتين ..الى ان تحدث
عنهم بوش فلم يصدر عنهم الا تصريحات متعجبة ، باردة
بلهاء تستنكر فزع الناس وهولهم مما رأوا فهم يرونه من وجهة نظرهم حدثا عاديا! فاستباحة
اعراضنا ولحمنا ودماءنا من وجهة نظرهم شىء عادى .
ورغم تحديدنا للجناة
بالاسم والصورة ورغم الشهود الا انهم
مازالوا يصرون على ان الحدث من فعل مجهول !
واسال سيادة النائب العام هل يجوز قانونا اصدار التصريحات الرسمية التى تمثل
احكاما مسبقة فى قضية مازالت
قيد التحقيق.
بل هى مصادرة على اى نتائج قد يسفر
عنها التحقيق .
واعتقد ان هذا ايضا ما شجع المتهم الرئيسى فى القضية على مواجهتى فى احدى
الفضائيات قائلا : ان الحزب الوطنى
حزب الاغلبية ولا احد يستطيع ان
يقف فى مواجهته .. (دول اقلية
) ,
واؤكد له مجددا اننى لم
اكن يوما من هذه الاقلية ..كما
قال :انا لم اكن موجودا فى مكان الجريمة والصحفية زجت بها
حركة (كفاية) لمواجهتى ..انا
كنت موجود بعد الحادث وشاهدنى محمد منير وحازم منير .
واقول له طبعا الحزب الوطنى
لايستطيع احد ان يقف فى مواجهته فورائه جحافل من البلطجية
والسنج والمطاوى ناهيك عن كتيبة ( ام
عباس ) بعد ان اقر الحزب ان
سياسة ام عباس هى الافضل لمرحلة التغيير والديمقراطية وانها
سياسته الرسمية التى اعلنها فى 25 مايو الماضى.
وقد فاجأنا الحزب الوطنى بفكره السياسى الجديد بعد
جس نبض الشارع المصرى طبعا ،بفرقة صغيرة من كتيبة ام عباس التى جالت فى بعض القرى المصرية ثم توجهت الى
عاصمة المحروسة لتتعقب كل معارض يقول لا او كفاية او حتى يصمت ..ولسوء حظى كنت واحدة
من الذين تعرضوا لبطش كتيبة ام عباس رغم اننى فتاة بسيطة لا من كفاية ولا (مش كفاية ) وعلى طريقة اونكل بوش ، من ليس معنا فهو علينا فقد قاموا بتمزيق ملابسى من الخلف .
وعندما بدأت اصرخ باعلى صوتى ليه كده ياحزب ؟ ياهوه ..الحقونى .. انا لا قلت لا ولا
كفاية ..ايه بقى حكاية حزبكم معايا
؟
نقلا عن جريدة الشارع
العربى