صور من القرصنة الامريكية

 

 

 

بقلم : د. صلاح الخالدي

 

امريكا اقوى دولة في العالم، وتوظف قوتها للسيطرة على العالم، وتعتبر نفسها المالكة للعالم، وكل دول  العالم ملك لها، بحكامها وشعوبها، واراضيها ومواردها. وتقوم بأعمال «ارهابية» لا تصدر إلا عن  رجال العصابات و«قرصنة» لا تصدر إلا عن اللصوص!!

 

وتنشر رجالها في كل مكان في العالم، ينشرون الرعب والفزع والارهاب يرصدون كل شيء، ويراقبون  كل شخص، ويحصون كل حركة.. والذي يخالفهم «يخطفونه» من الشارع وهو يسير فيه متوجهاً  الى عمله، او عائداً الى بيته، ويضعونه في احد سجونهم السرية المنتشرة في مختلف الدول او يرسلونه  الى «غوانتانامو» ولا يعلم احد عن ذلك المخطوف شيئاً، ويصب عليه العذاب صباً، ولا يطبق عليه  قانون او تشريع!!

 

وقد عرضت بعض الاخبار صوراً من «القرصنة» الامريكية، خطف فيها رجال امريكا بعض  الاسلاميين من شوارع المدن، واودعوهم سجونهم السرية.. -«عبدالسلام الحيلة» ضابط يمني،  عنده معلومات عن بعض اليمنيين الذين يوصفون بالارهابيين -وفق التصنيف الامريكي- وسافر من  صنعاء الى القاهرة، وبينما كان يسير في احد شوارع القاهرة في صباح احد الايام هجم عليه مجموعة من  الرجال، ووضعوه في سيارة ولما رفعوا العصابة عن عينيه بعد فترة وجد نفسه رهينة في احد سجون  امريكا في افغانستان! وكان جاره في الزنزانة الثانية يمنياً اختطفه القراصنة الامريكيون من  تايلند!! وهناك يمني آخر اختطفوه من احد شوارع كراتشي!! وهناك اربعة جزائريين اختطفوا  من البوسنة، وجيء بهم الى افغانستان.. ثم نقل عبدالسلام الى غوانتانامو، واودع احدى الزنازين  وذنبه الوحيد وجود معلومات عنده عن الاسلاميين، يريدون اخذها منه!!

 

-«الشيخ اسامة مصطفى» شيخ من مصر، يعمل امام مسجد في مدينة ميلانو في ايطاليا، كان احد  ضحايا القرصنة الامريكية حيث انقض عليه ثلاثة رجال امريكيين وهو في مسجده، واختطفوه، وساروا  به الى جهة مجهولة! ولما انتشر الخبر بعد ذلك احدث ازمة دبلوماسية بين ايطاليا وامريكا!!

 

- اختطاف العشرات من الاسلاميين في امريكا من شوارع المدن الامريكية لأن عندهم بعض المعلومات  عن اسلاميين آخرين رهائن في السجون الامريكية ويصلحوا ان يكونوا شهوداً على الرهائن ولا بد ان  يسجن المتهم والشاهد معاً!!

 

- خطف القراصنة الامريكيين للآلاف من الشوارع، وتحويلهم الى السجون السرية في العالم، دفع مدير  منظمة العفو الدولية الى القول قبل ايام: «تنشر امريكا أرخبيلاً من معسكرات الاعتقال عبر العالم،  بعضها داخل السفن الامريكية في المحيط الهندي، وان الناس يختفون ويعتقلون سراً لفترات غير  محددة»! وتحيا العدالة الامريكية!!.