الرئيس مبارك هو المتهم  بقتل السفير المصري في بغداد

 

 

 

 

بقلم : عامر عبد المنعم

amerabdelmoneim@hotmail.com

amermoneim@islamway.net

 

حكومة الرئيس مبارك هي المسئولة عن قتل الدبلوماسي المصري ايهاب الشريف  في بغداد . هذه الحكومة التي تخلت عن أمتها و عن دينها و راحت تؤيد الاحتلال الأمريكي في العراق . و أعطت تأكيدات للعراقيين أنها تقف في صف أمريكا و ليس في صفهم .

الذي قتل إيهاب الشريف ليس تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين . الذي قتله الرئيس مبارك الذي لم يترك مناسبة إلا و يطالب فيها ببقاء الاحتلال الصليبي في العراق .

قتله الرئيس مبارك عندما أعطي وعدا للأمريكيين بقيادة الدول العربية لإرسال السفراء الي بغداد لدعم الحكومة العميلة للاحتلال . و فوجئنا بأن وزير الخارجية في حكومة الجعفري هو الذي يعلن أن مصر أول دولة عربية  سترسل سفيرها إلي العراق ، في اهانة وقحة لمصر .  بل و في منتهي الاستهانة و الاستخفاف من الحكومة المصرية  جاء اختيار الدبلوماسي الذي عمل في اسرائيل ليكون سفيرنا في بغداد المقاومة و الجهاد .

 

قتله الرئيس مبارك الذي ترددت أنباء عن موافقته علي إرسال قوات مصرية الي هناك لتحل بدلا من القوات الأمريكية المستنزفة .

إن ما حدث للدبلوماسي المصري رغم مرارته  لا يجب أن يبعدنا عن المتهم الحقيقي الذي أنهي دور مصر خارجيا بعد أن دمرها داخليا . و يا ليت الأمر وقف عند مجرد إنهاء دورها و إنما حول مصر إلي بلد تابع للحلف المعادي للأمة . فأصبحنا نفاجأ بتصريحات غريبة لا تعبر عن مصر و لا شعب مصر .

إن مصر أصبحت شريكا للأعداء في كل حروب أمريكا منذ حرب الخليج و حتي الآن بأشكال و نسب متفاوتة . و لم تعد السياسة المصرية تعبر عن أمتها و إنما أصبحت جزء من منظومة الأعداء ضد الاسلام .

 

***

 

و لا يمكن فصل هذا القتل المروع للدبلوماسي المصري في العراق عن واقعة الاعتداء علي وزير الخارجية السابق أحمد ماهر في القدس عندما اعتدي عليه المصلون داخل المسجد الأقصى ، ثم استقالة سفيرنا في كراكاس مؤخرا احتجاجا علي سياسة مصر المتحالفة مع أمريكا .

هذه  ليست مجرد وقائع منفصلة ، كما أنها ليست حوادث عشوائية . إنها نكسات لا يمكن التعامل معها علي أنها "جرائم إرهابية" ليس لها هدف كما يقول البعض . إنها إنذارات علي انهيار كامل لهيبة مصر في الخارج . و الأخطر ان هذه الإنذارات تأتي من العراق و فلسطين. حيث تقف الأمة مع المقاومة التي تقود الجهاد ضد الغزاة في أشرف معركة لاستعادة هيبة الإسلام .

لابد من مواجهة الحقيقة و لم يعد من المحتمل النفاق و إخفاء الحقائق ، و علي الذين حملوا أمانة القلم أن يتقوا الله و أن لا يتحاملوا علي المقاومة التي ظهرها للحائط و تبحث عن مساندين فلا تجد إلا عملاء للمحتل علي كل الصعد .

ان تدمير الدور المصري في ظل الرئيس مبارك لم يعد أمرا يمكن السكوت عليه . فمصر عبر التاريخ كانت هي القلعة التي تصدت لكل الغزاة و دحرت الصليبيين و التتار .

و ما استباح الغزاة أرض الإسلام إلا بعد عزل مصر عن دينها و أمتها .

ان مصر الآن ليست هي مصر التي نعرفها .ان مصر الان يقودها من خانوا الله و الرسول

ان مصر الان تحرق نفسها لارضاء الشيطان .

و ان لم نحرق الشياطين بانفسنا لوقف التدمير فلا نلومن إلا أنفسنا