الاعصار
السياسي الاشد!!
بقلم :د. صلاح الخالدي
الاعاصير الشديدة العاتية تضرب الرئيس الامريكي ونظامه الظالم المتكبر، المتحكم بالدول والشعوب.. وليس
اصعبها اعصار «كاترينا»، الذي ضرب اربع ولايات
شرقية، وكانت خسائر ولاية «لويزيانا» السوداء اكثر من
غيرها، وكانت الكارثة في مدينة «نيواورليانز»، التي اغرقتها امواج الاعصار
ولا يمكن حتى الآن حصر اعداد القتلى في المدينة، التي
ستزيد على عشرة آلاف، ولاتقدير الخسائر التي ستزيدعلى مائة مليار دولار.. وقد شاهد العالم عبر الفضائيات
بعض صور المأساة الكارثة في المدينة الغارقة وما خفي من ذلك كان اعظم وافظع واخطر.
ولا نفرح لما جرى
للسكان هناك فهم بشر مثلنا نحزن لما جرى لهم، ولانشمت
بهم، وهم سود مظلومون هناك مستعبدون منسيون، مضطهدون مهمشون
ولو كانوا من البيض العنصريين المتحكمين لما كانت مأساتهم هكذا، وهذا ما صرحت به امرأة سوداء منكوبة، مما دفع نوابهم السود في الكونجرس الى الصراخ الشكوى والاحتجاج على تقصير الحكومة الفدرالية في
حقهم!!
اقرر اننا لا نشمت بما
جرى لاولئك المساكين المنكوبين، وكم اعجبتني دعوة المراكز الاسلامية
وخطباء الجمعة الماضية في امريكا المصلين في المساجد الى حملة جمع تبرعات من مسلمي امريكا
لضحايا الاعصار مما يؤكد البعد الانساني
العالمي للاسلام الذي هو رسالة عالمية يخلص الشعوب
المضطهدة من ظلم حكامها المتألهين عليها، كما هو الحاصل
الآن في الشعب الامريكي المستعبد!!
واذا كنت لا اشمت بالشعب المنكوب في «لويزيانا» لما
قلت، فإنني شامت بالرئيس الامريكي ونظام حكمه المتأله المتصهين او من طرائف ما يقال عن تقديم المساعدات والتبرعات لامريكا المتألهة القوية الغنية
تبرع دولة «سريلانكا» لامريكا
بمائتين وخمسين الف دولار للمأساة. ومن الطرائف ايضاً استعداد محسن اردني من عمان ان يؤوي عائلة منكوبة من ضحايا الاعصار
في بيته في عمان، ويصرف عليها مهما طالت المدة فها هم ضحايا الصلف الامريكي
يتصدقون على ذلك النظام المتأله! وامريكا التي نهبت
بترول العالم تطلب من اوروبا ان
«تتصدق» عليها به وسبحان الله مذل الجبابرة وقاصم
الطواغيت وفاضح المتألهين!!
وجه الله لرئيس امريكا ونظامه اعاصير مدمرة لا
يعلم إلا الله مداها وخطرها، ونتيجتها وآثارها: اعصار «كاترينا» واعصار الحرب العراقية
الفاضحة، والاعصار السياسي الاشد،
الذي يهدد ذلك النظام واذا كانت الحرب العراقية الخاسرة
قد ادت الى تدني نسبة
التأييد الشعبي الامريكي لرئيسهم الى
نسبة الخمسين بالمائة، وهي ادنى نسبة يصلها رئيس امريكي في العصر الحديث فكم ستصل النسبة بعد حصر نتائج الاعاصير العاصفة به؟ واين ستنتهي تلك الاعاصير بذلك
النظام؟ الحمد لله مذل الجبارين.. واللهم لا شماتة بذلك
النظام!.