في ثاني مظاهرة ضخمة في أقل من أربعة أيام:

بطلان انتخابات الرئاسة.. وسقوط النظام لحصوله على 18% من الأصوات

التهديد بالعصيان المدني.. والمطالبة بمحاسبة المسئولين عن كارثة بني سويف

 

 

 

 

كتب: حسين العدوي:

نظمت القوة الوطنية والسياسية وأحزاب المعارضة مظاهرة جماهيرية ضخمة ضمت أكثر من سبعة آلاف متظاهر في ثاني أكبر مظاهرة خلال أربعة أيام واستمرت لما يقرب من ثلاث ساعات متواصلة تندد ببطلان انتخابات رئاسة الجمهورية وترفض استمرار النظام الحالي لست سنوات قادمة كما ترفض توريث الحكم, جابت المظاهرة شوارع وسط القاهرة دون حدوث أية تجاوزات أو أي إخلال بالأمن أو المال العام بالرغم من عدم وجود قوات للشرطة إلا أعداد قليلة تتابعها عن قرب، وقد انطلقت المظاهرة من ميدان التحرير الساعة السادسة مساء أمس السبت ومرت بشوارع باب اللوق وعدلي وقصر النيل و26 يوليو وانتهـت بميدان طلعت حرب.

بدأت المظاهرة بهتافات المشاركين ببطلان الانتخابات الرئاسية التي جرت الأربعاء الماضي مستنكرين أن يحكم النظام الحالي مصر بحصوله على 18% من أصوات الناخبين ورافضين التمديد والتوريث والبطالة التي طالت سبعة ملايين معظمهم من الشباب ومطالبين باستقلال القضاء، ورافعين لافتات حزبي العمل والتجمع والحملة الشعبية من أجل التغيير والتي تطالب بإلغاء قانون الطوارئ، وتندد بالفساد والتبعية والتطبيع.

وظلت الهتافات المطالبة ببطلان الانتخابات مسيطرة على جو المظاهرة منذ البداية وحتى النهاية وحمل المتظاهرون اللافتات التي تؤكد بطلان الانتخابات وتوجهوا بالهتافات للنظام قائلين: "إنت أخذت سبعة مليون والسبعين بيقولوا لاْ.. والسبعين بيقولوا لأ" "باسم السبعة مليون عاطل ترشيحك يا مبارك باطل", وندد المتظاهرون بالحزب الوطني مؤكدين أنه خلف الفساد المستشري في المجتمع مرددين هتافات: "أحلف بسماها وبترابها الحزب الوطني اللي خربها", وأعلن المتظاهرون أن العصيان المدني هو الطريق الوحيد للتعامل مع هذا النظام قائلين: "العصيان المدني العام هو طريقنا للأمام".

وتفاعلت المظاهرة مع الأحداث الجارية وطالبت بإقالة كل المتسببين في كارثة حريق مسرح بني سويف التي راح ضحيتها 65 قتيلا ومصابا ورفعوا اللافتات المكتوب عليها "أقيلوا الوزراء المتسببين في كارثة بني سويف", كما أكد المتظاهرون على ضرورة استجابة الحكومة لمطالب السلطة القضائية بالاستقلال وحملوا اللافتات المطالبة بذلك: "قانون استقلال السلطة القضائية مطلب كل الوطنيين", كما تواجدت لافتات تطالب بالحفاظ على المصانع وحقوق العمال وتحمل توقيع عمال المحلة وتهدد بالعصيان المدني، وردد المتظاهرون: "يا بنوك سويسرا عايزين فلوسنا".

وكان حزب العمل في مقدمة المشاركين وأمينه العام مجدي حسين والأمين العام المساعد د. مجدي قرقر وعدد كبير من أعضاء اللجنة التنفيذية ولجان الحزب بالمحافظات وحمل أعضاؤه لافتات التنديد بتبعية النظام لأمريكا: "لا لمبارك نعم للحرية" "لا نوالي غير الله.. لا ركوع لغير الله.. لا لمبارك لا لأمريكا" , كما شاركت الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" والحملة الشعبية من أجل التغيير وأدباء وفنانون من أجل التغيير بالإضافة لحزبي الغد والتجمع.

وقد قامت الفضائيات العربية والمراسلون الأجانب والصحفيون بمتابعة الحدث واستمرت معه طوال ثلاث ساعات متنقلة في شوارع وسط العاصمة وخاصة بعد حدوث احتكاكات بين ما يقرب من خمسين شخصا هتفوا بحياة الرئيس مبارك - قال بعض قادة الأمن عنهم أنهم "أرباب سوابق" – وبين المتظاهرين في شارع 26 يوليو.

وفي النهاية أعلن قادة المظاهرة عن موعد المظاهرة القادمة يوم الأربعاء القادم في ميدان الدقي الساعة السادسة لاستمرار المطالب المدنية السلمية بالتغيير وعدم التوريث.