مجدي حسين في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:
نظامنا يدعم الصهاينة والأمريكان بالمال.. ويتفرج على قتل المسلمين!!
بعد الغاز.. بناء محطة في سيناء لإمداد الصهاينة بالكهرباء وإغاثة الأمريكان!
الإهمال الحكومي تسبب في مقتل وإصابة 65 مصريا في بني سويف
مظاهرة جماهيرية ضخمة غدا الساعة السادسة بميدان طلعت حرب لرفض مبارك
![]() |
![]() |
كتب حسين العدوي:
عقد حزب العمل مؤتمره الجماهيري الأسبوعي بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة وسط تنديد الجماهير بالاعتداءات الأمريكية على مدينة "تلعفر" العراقية وقتل المدنيين الأبرياء بالمروحيات والدبابات, في حين هتفت الجماهير بحياة المقاومة في العراق وفلسطين باعتبارها النبض الحي للأمة.. وقد تحدث مجدي حسين الأمين العام لحزب العمل في المؤتمر وتناول الوضع في العراق وموقف مصر وآخر المجريات الداخلية الخاصة بما يُسمى بالانتخابات الرئاسية وتزوير إرادة الأمة والبعد عن الإسلام.
■ في بداية المؤتمر أعلن مجدي حسين أن النظام الذي يريد أن يحكمنا لست سنوات قادمة يقف موقف المتفرج مما يحدث على أرض الرافدين المسلمة وخاصة في مدينة "تلعفر" التي يدكها الأمريكان بالصواريخ والدبابات ويهدمون المنازل فوق رؤوس المدنيين؛ فلم يجرؤ هذا النظام أن يتفوه بكلمة واحدة واكتفى بموقف المتفرج ولم يعاتب الأمريكان على ما فعلوه في هذه المدينة ولكنه أيضا يمنع الجهاد فريضة الله على المسلمين ويوالى الأعداء ويتودد إليهم على حساب المسلمين فقام بإرسال مواد إغاثة للأمــريكان بسبب إعصار "كاترينا".. وهذا ما لم يفعله هذا النظام مع العراق ولا فلسطين!!!
إن المولى عز وجل يرسل رسالة إلى مثل هؤلاء الحكام الذين يوالون الأعداء ويتخذونهم أربابا من دون الله بمثل هذا الإعصار الذي شرد الملايين وقتل عشرات الآلاف من الأمريكان وحول مدينة "نيو أورليانز" إلى منطقة أوبئة تغرق في المياه.. هذه آية من آيات الله عز وجل ضد آلهة من يحكموننا.
■ وانتقل الأمين العام لحزب العمل إلى تقييم ما يسمى بالانتخابات الرئاسية فأدان هذه الانتخابات من أولها إلى آخرها واعتبرها تمثيلية هزلية لأنها خلت من اسم الله عز وجل وغيبت الدين الإسلامي عنها فلم يكن هناك مرشح واحد يتحدث عن الدين أو ما يقدمه لصالح دين هذه الأمة.. وهنا نذكر قول المولى عز وجل: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65) هذا هو ديننا الذي يحثنا على تحكيم النبي r في كل أمورنا ثم لا نجد في أنفسنا أي ضيق وعلينا إن كنا مؤمنين أن نسلم تمام التسليم لحكم الله ولحكم رسوله r.. فكيف نرضى عن انتخابات غاب عنها الدين ولم يكن له فيها نصيب.. إن قرآننا بين أيدينا ومستمر إلى قيام الساعة ولن نرضى إلا أن نُحكم به ولن نخضع لجبروت هؤلاء الحكام وخاصة ونحن على أبواب شهر رمضان الكريم.
■ إن مصر مبارك لم تكتف بعدم دعمها لأمتها الإسلامية ولكنها قامت بدعم الأعداء فعقدت اتفاقية بيع الغاز للكيان الصهيوني بسعر ثابت.. نعم بسعر ثابت لمدة 15 عاما رغم تقلب الأسعار عالميا كل يوم إلا أن مصرنا التي تعاني من المشاكل الاقتصادية تدعم الصهاينة بسعر ثابت للغاز الطبيعي على حساب أمتنا, وفي النهاية يرفع المصريين أكف الضراعة إلى الله بتحرير المسجد الأقصى! كيف هذا ونحن نصمت على أفعال هؤلاء الحكام!! هذه خيانة لله ولرسوله ولأمة الإسلام, وإليكم الأدهى والأمر.. لقد عقدت حكومتنا الرشيدة اتفاقية مع الكيان الصهيوني لبناء محطة كهرباء كبرى في سيناء لإمداد الصهاينة بنسبة 10% من متطلباتها من الكهرباء.. أهذه أفعال تقول إن الصهاينة يحتلون أرضنا ومقدساتنا! إن حكامنا يضعون كتاب الله عز وجل خلف ظهورهم ولذا فنحن في ذيل الأمم في المرتبة 119 بين الدول حتى سبقتنا جميع الدول العربية تقريبا في مجال التنمية لأننا تخلينا عن منهج الله عز وجل.
■ إن قضية الولاء والبراء من مسائل العقيدة المفروضة من قبل المولى عز وجل على كل مسلم ومسلمة من خلال الآيات الصريحة الواضحة بالقرآن الكريم وتمنعنا من موالاة أعداء ديننا ففي سورة المائدة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51) (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الممتحنة:9) (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) (آل عمران:28) وغيرها الكثير من الآيات التي تدخل في إطار العقيدة وتمنعنا من موالاة الكافرين أعداء الأمة والدين، ولكن أهل الحكم يصرون على مخالفة نصوص صريح القرآن.
■ وتساءل الأمين العام لحزب العمل أين احترام الحكام للقانون السماوي.. لقرآننا.. أين احترام الحكام للمادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الإسلام المصدر الرئيسي للتشريع؟! لقد أحكموا قبضتهم لكي لا يتم ترشيح مرشح إسلامي يحمل هم الأمة الإسلامية فقامت كل التيارات بالتمثيل في هذه الانتخابات الهزلية إلا مرشح واحد هو المرشح الذي يمثل الدين الإسلامي ويدعو إلى عودة تطبيق الشريعة.. إن استمرارنا في هذه المهزلة يعني تشبثنا بالفقر والجهل والمرض وهذا ما ترفضه جماهير هذه الأمة التي خرجت يوم الانتخابات يوم الأربعاء الماضي في مظاهرة ضخمة تضم أكثر من سبعة آلاف تجوب شوارع وسط القاهرة لمدة ثلاث ساعات ترفض مبارك وسياساته كرئيس لمصرنا.
■ وأكد مجدي حسين أن تزوير إرادة الأمة جريمة لا تغتفر لإبعاد الإسلام عن الحكم وهذه معركة بين أهل الحق وأهل الباطل وستستمر إلى قيام الساعة, وعلينا كمسلمين أن نقاوم الطغيان وهذا أمر من أمور العقيدة لإقامة الشريعة الإسلامية وتلك هي الأمانة التي أمرنا الله عز وجل أن نؤديها, وكما قال النبي r فيما معناه: "سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله" وسنستمر بإذن الله في مقاومة الطغيان حتى يتم إصلاح شأن هذه الأمة أو نُستشهد في سبيل الله حتى لا ينطبق علينا قول المولى عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً) (النساء:97) فالآيات واضحة ولا تحتاج إلى بيان وسنعمل بإذن الله على ألا نكون من المستضعفين الذين مصيرهم جهنم بمقاومة الطغيان وسنقول كلمة الحق عند السلطان الجائر.
وقول الحق أفضل أنواع الجهاد في مثل ظروفنا لتحرير أمتنا من الطغيان والظلم.. وآخر وقائع إهمال وظلم الحكومة للمواطنين ما حدث في مسرح بني سويف وتسبب في مقتل 35 شخصا منهم 4 صحفيين بالإضافة لإصابة 30 آخرين بتشوهات جروح جعلتهم يتمنوا الموت.. هؤلاء ضحايا الإهمال الحكومي بسبب افتقاد إجراءات الأمن, وهناك آخرون نهبوا أموال الشعب ونسمع عنهم هذه الأيام وهم كبار صحفيي الحكومة الذين يملكون المليارات وتم فضحهم بعد خروجهم من مناصبهم.. وتسكت الحكومة عن محاسبتهم وعقابهم.
■ وقبل نهاية المؤتمر أكد مجدي حسين أن أمتنا تعيش في حالة سيئة من تردي أوضاع الحريات واستمرار قانون الطوارئ وكانت خطوة الحكومة بإنشاء لجنة لحقوق الإنسان يرأسها بطرس غالي ووكيله كمال أبو المجد مجرد لعبة للضحك على الشعب فمثلا رصدت اللجنة خلال عام واحد 22 حالة ضرب أفضى إلى الموت داخل أقسام الشرطة ولم يتم عقاب المسئولين عن هذه الحالات واكتفوا بالتقرير فما الفائدة التي تعود على الشعب؟!
ودعا الأمين العام لحزب العمل الجماهير المحتشدة لمظاهرة احتجاجية غدا السبت الساعة السادسة في ميدان طلعت حرب لرفض ترشيح مبارك ورفض سياساته وتزوير لإرادة الأمة ونتيجة الانتخابات.. لأن مثل هذه الخطوات هي التي ستجبر الحكام على سماع كلمة الشعب.
■ وفي نهاية المؤتمر أمن الحاضرون على مجدي حسين بأن يغفر لنا ويرحمنا ويوفقنا لما يحب ويرضى وأن يُحكم فينا من يقودنا للجهاد والشهادة وأن يرد كيد المعتدين وينصر إخواننا في العراق وفلسطين الشيشان والفلبين.. اللهم انصر الإسلام والمسلمين وثبت المجاهدين على الحق وثبت الحق بهم.. ومكن لدينك في الأرض.. اللهم اهد حكامنا أو أعنا عليهم وحكم فينا القرآن ورد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة في سبيلك.. ارزقنا الإخلاص في السر والعلن واهلك أعداء الأمة.....اللهم آمين.