قراءة في الصحف العبرية
وماذا تفعل اسرائيل
بالمساجد؟
اكد ميرون بنفنستي في هآرتس 8/9/2005 ان اليهود الذين
يتألمون لرؤية الكنس اليهودية وهي تدمر في غزة منافقون لانهم
صامتون على تدمير اسرائيل للاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية فيها.
وقال" كل هذه
القضية بحثت كالمعتاد بين الاسرائيليين وبين أنفسهم (من
دون الاكتراث بالفلسطينيين الذين يرغبون في القاء
المسؤولية والتهمة عليهم. محكمة العدل العليا لا تكتفي برفض الفلسطينيين المطلق
لتحمل مسؤولية الحفاظ على الكنس وقد أمرت رئيس الوزراء بالامس
بان يفكر بمطالبتهم "بصورة رسمية بالحفاظ على الكنس". ولكن النهج احادي الجانب لا ينتهي عند هذا الحد: سيرة ايام الصراع حول الاماكن المقدسة
ليست سيرة حرب ابناء النور اليهود بابناء
الظلام الفلسطينيين وانما هي سيرة الحرب التي ارتكب
فيها الجانبان اعمالا بربرية بحق الاماكن
المقدسة للطرف الاخر.من المسموح للفلسطينيين ان يتساءلوا ان كان مبدأ حظر المس بالاماكن المقدسة ساريا على الكنس فقط أم أنه ينطبق على
المساجد والكنائس المهجورة ايضا؟ هل تسري مطالبة
الفلسطينيين - أو طرف دولي آخر - بالمسؤولية عن الكنس على المساجد المهجورة داخل اسرائيل وضرورة تحمل حكومة اسرائيل
المسؤولية عنها؟ وهل يوجد استعداد لدى من يسارع لابراز
خزي الفلسطينيين للكشف عن سلوك اسرائيل الفاضح بصدد الاماكن المقدسة للمسلمين؟".
واشار الى ان"(100) مسجد دمرت في القرى المهجورة اثر حرب 1948 من
مجموع (140) مسجدا. اما الاربعين
الباقية فهي في حالة متقدمة من الانهيار والاهمال او أنها تستخدم من قبل السكان اليهود لاهداف
غير الغاية المحددة لها. في كيبوتس يقع في جبال الكرمل ينتصب مسجد ذو آثار راقية الا
أنه مهمل وجدرانه آيلة للسقوط ومحاط باسلاك شائكة. طلبات اللاجئين "الغائبين - الموجودين" لترميمه رفضت
من قبل السلطات. مسجد كبير آخر في قلب تجمع يهودي في
جبال يهودا يستخدم كمخزن وكراج للآلات الزراعية. ومثل هذين المسجدين يوجد (20) مبنى
آخر على وشك السقوط. في عام 1997 توجه السكان اليهود في احد التجمعات في الجليل
وتحت جنح الظلام لتدمير بقايا مسجد القرية المهجورة ودمروه تماما لاستخدام المكان لاغراضهم الخاصة. وعلى مسافة غير بعيدة من ذلك الموقع ترفض
السلطات السماح بالصلاة في مسجد قرية مهجورة اخرى
بذريعة أن ذلك تجمع سياسي واشبه بالاستيطاني وسابقة
للموافقة على عودة اللاجئين".بعض المساجد الاخرى
تستخدم للسكن ولاغراض اخرى
تجارية وثقافية. مسجد قرية مهجورة في اطراف ناحال عيرون يستخدم كمنجرة لكيبوتس هشومير هتسعير. مسجد في قرية امانيم التعاونية في الكرمل يستخدم
كـ بار ومطعم، مساجد اخرى
تستخدم كمتاحف وصالات عرض فنية. الكنيس الكبير في بلدة
بجانب رحوفوت مقام على بقايا المسجد المدمر الذي دمرت مأذنته حيث استبدل رمز المسلمين (الهلال) بمصباح. كل هذا ولم
تتطرق بعد لقبور الصلاح والشيوخ التي تحولت الى قبول
مقدسة لليهود - مثل "قبر دان" الذي حل محمل ضريح الشيخ غريب او قبر ست سكينة في طبريا الذي
تحول بصورة عجيبة الى قبر راحيل
زوجة الحاخام عكيفا. اقل من (40) مقبرة اسلامية بقيت من مجموع (150) كانت في القرى المهجورة وهي ايضا مهملة وفي دائرة الخطورة الدائمة والاعتداءات والمصادرات".
وختم"حكومة اسرائيل تعرف بالضبط لماذا لا يتوجب عليها مطالبة الفلسطينيين
بالحفاظ على الكنس في غزة. فما الذي سيحدث ان طالبها
الفلسطينيون بالمقابل بنفس المطلب - الزام حكومة اسرائيل بالحفاظ على المساجد الآيلة للسقوط في اراضيها؟ وكل الاشخاص الطيبون
الذين لا يطيقون تحمل رؤية تدمير الكنس
اليهودية - هل سيقومون بدورهم برفع اصواتهم ايضا لانقاذ مساجد اجزم والجبسية واللجون؟ عليهم على الاقل ان يعترفوا بان المشاعر التي تثور في نفوسهم لتدمير الكنس
المهجورة هي ايضا نفس المشاعر التي تنبض في عروق مئات الاف المسلمين الاسرائيليين وهم
يرون مقدساتهم تذوي امام أعينهم. وربما يؤدي هذا
الاعتراف - بأن الالم شامل وعام - الى
نهاية حرب الاماكن المقدسة هذه".
خطط اسرائيلية تصيعدية بعد الاندحار
في خظات تصعيدية بعد اكتمال الاندحار الاسرائيلي من قطاع غزة اشارت معاريف 8/9/2005 الى جيش الاحتلال الاسرائيلي اعد
خطة للرد على عمليات المقاومة تتحدد حسب
جدول المصابين في الجانب الاسرائيلي.
وقالت معاريف ان المبادىء
التي وضعها الجيش تقول ان لكل عملية او هجوم فلسطيني سيكون رد اسرائيلي،
ولكن هذا لن يكون بالضرورة عسكريا. وقال ضابط كبير في جيش الاحتلال الاسرائيلي "تجميد أموال فلسطينية في اسرائيل هو ايضا رد فعل أليم. ولكن
على كل حدث سنرد". والوضع الاساس سيقرر أيضا كيف
تعمل قوات جيش الاحتلال على طول الحدود: في الاوضاع
المعتدلة ستستخدم في الحدود تعليمات فتح نار معتدلة، والقوات على طول الحدود لن
تقتل على الفور كل متسلل يحاول اجتياز الجدار. والماكثون غير القانونيين الشهيرين
من القطاع سيسمون متسللين، والجيش الاسرائيلي يطلب من
النيابة العامة للدولة تشديد
من جهتها نقلت يديعوت 8/9/2005
عن مصدر كبير في وزارة الحرب الاسرائيلية ان تعليمات صدرت لجيش الاحتلال الاسرائيلي
بالعمل بحزم ضد ما اسمته الارهاب
بهدف منع العمليات في الفترة القريبة القادمة وبشكل غير مباشر المساعدة بذلك في
تعزيز مكانة اريئيل شارون في الليكود.
وقالت "يديعوت احرونوت" ان النشاط المكثف ضد ما يسمى الارهاب
سيجري في المرحلة الاولى حتى 25 ايلول،
الموعد الذي سينعقد فيه مركز الليكود وسيقرر فيه اعضاؤه
قبول اقتراح رئيس الوزراء عقد المنافسة في موعدها في نيسان 2006.
وشرح المصدر الكبير
في وزارة الحرب بانه اذا ما
وقعت عمليات حتى انعقاد المركز، سيخرب الامر على فرص
شارون في اقناع اعضاء المركز
والمنتسبين في أن الاندحار كان مجديا، وانه يوجد الى
جانب هذه الخطة ثمار ومكاسب. وأوضح المسؤول بان "قوات
الامن تعمل طوال الوقت على احباط
العمليات، ولكننا سنعمل بقوة أكبر لمنع العمليات في الفترة القريبة القادمة وحتى
انعقاد مركز الليكود. كما أنه اذا ما انطلقت صواريخ قسام من غزة، سنعمل بصورة شديدة جدا، بطريقة توضح للفلسطينيين
بانه ليس مجديا مناكفتنا".
محاولة اضفاء قداسة على مباني الكنس ذات اهداف سياسية
حول مسألة هدم الكنس اوضحت هآرتس في افتتاحيتها 8/9/2005
ان "الفلسطينيين لا يمكنهم أن يضمنوا سلامة
المباني التي استخدمت ككنس وقد أبلغوا حكومة اسرائيل
بذلك. الوضع الامني في قطاع غزة بعد الاخلاء الذي اقترح وزير الدفاع أمس تقديم موعد استكماله الى بداية الاسبوع القادم، يدل على
أنه لا توجد حكمة في ابقاء اي
مبان اسرائيلية في المنطقة فما بالك مبان ذات قيمة
رمزية كبيرة. هدم المباني سيقصر تواجد الجيش في المكان حيث يوجد الى ان تحسم المسألة في محكمة
العدل العليا. وهدم اسرائيل للمباني مع كل ما ينطوي
عليه ذلك من أسف لا يختلف عن هدم منازل السكن الاخرى في
غوش قطيف. من لم يرغب في أن
يرى فلسطينيين يرقصون على أسطح المنازل بالتأكيد لا يرغب في أن يراهم يحتفلون على اسطح الكنس".
واضافت"محاولة اضفاء
قداسة على المباني التي كانت كنسا هي محاولة سياسية في اساسها.
اذا ما نجح الحاخامون في اقناع الحكومة والمحكمة في عدم هدم الكنس، بدعوى أن هذه اماكن مقدسة ستكون هذه سابقة لاخلاء
مستوطنات في الضفة. وفي كل المواقع الاستيطانية في الضفة والتي ستخلى قريبا يوجد
على الاقل كنيس واحد، وفي بعض المستوطنات خارج الكتل
توجد كنس كثيرة. هذا الاعتبار يجب أيضا ان يقف امام ناظري اصحاب القرار".
واضافت"الكنس، خلافا للقبور، ليست منازل خلد. حسب
التقاليد اليهودية فانهم يسيرون خلف المصلين حيثما
كانوا. والحفاظ على علاقة بالمباني المهجورة هذه والتي اخذت
منها الخزائن المقدسة، كتب الصلاة وجوقة المصلين، من شأنه أن يؤدي الى سفك دماء من أجل حمايتها، وفي المستقبل الى تطلع سياسي للعودة لاستيطان غزة للارتباط بها من جديد. على اسرائيل أن تبذل
كل ما في وسعها لمنع مس لاسامي بكنس نشطة في العالم،
ولكن ليس بوسعها ان تبقي اي
مبنى في أرجاء العالم استخدم ذات مرة للصلاة. الهدم الطوعي للمباني على ايدي الممثلين المخولين للدولة اليهودية لاعتبارات حماية
المصلحة العامة، انطلاقا من التفكير في ما قد يحصل اذا
لم يتم ذلك، هو في أفضل الاحوال حاجة الساعة".