رأي في قضية قومية
جوربا الامة
وصهيونية الاستراتيجية...(3)
غفلة الشعب لن تطول
بقلم : محمود زاهر
رئيس حزب الوفاق
القومي المنتخب
http://alankazalkwmy.blog
spot.com
في
حد ذاته هو منقلب سيء ان يتقلد الحكم والولاية موظف فاقد لقدرة استحسان القيادة...
ويتعظم سوء الانقلاب وعاقبته ويستوجب جهاد المقاومة حين يتحول ذاك الموظف بضعف امكانياته
الي تابع مستسلم لاملاءات النظام الصهيوني العالمي المعادي لدين شعبه وامته
والناقض لكل قيمها وحسن اعرافها... ويتحتم التحذير من هلاك عواقب الانقلاب حين
يستحسن ذاك التابع فساد تبعيته ويصر عليها ويعتبر التوبة عنها رده عن الاصلاح...
وهذا بيت قصيد تحذيرنا...!!!
ما
من حاكم يستطيع ان يقيم حكما فاسدا علي رؤوس الاشهاد وبينهم الا في حالات محددة...
منفردة او مجتمع بعضها او مجتمعة... وتلك الحالات هي...
ان يكون المجتمع واساسه العقائدي والقيمي من الاصل فاسد... او يكون المجتمع في
حالة غفلة اي كان صورتها واسبابها... او ان يساق اليهم الفساد في غمامة من المكر
السياسي المغلف بالخداع والكذب... ولأن تلك الحالات الثلاثة لا تضمن اطالة عمر
الفساد وحكمه.. فانها دائما ما تكون حالات تأهيلية للحالة الرابعة وهي فرض الحكم
بالقوة... وارى... والرؤية الحق الكاملة وحكمها لله وحده... ان عائلية حكم مبارك
قد تمكنت من افساد قدر مصر بالحالات الثلاثة الاخيرة مجتمعة... فما كانت مصر يوما
مجتمعا اسسه فاسدة او جمعيته العقائدية والقيمية كذلك...!!!
شعب مصر شعب عريق الحضارة وقد اكتسب منها فطنته السياسية حتى صارت به فطرة..
وقد كان يعلم يقينا انعدام القدرة القيادية الحسنة بامكانيات مبارك... بل وقد كان
يدرك ان اختياره بيد حنكة السادات هو اختيارا مؤقت ذات استهداف سياسي خارجي...
ودغدغة سياسية للوجدان الامريكي والاسرائيلي بصفة خاصة... بتلك القناعة والثقة في
السادات وبنشوة الانتصار تفتح امال الحياة الكريمة العزيزة امامه ومن حوله... تقبل
شعب مصر الاختيار واكتفى باعلان رأيه فيه بنعت مبارك بصفة محددة... حينذاك... وبتلك الملابسات... كانت
غفلة الشعب... الغفلة التي غافله بها القدر وحكم فيه مبارك وفساد عائلية
حكمه...!!!
ما
كان مبارك... وعائلية حكمه الخارجية والداخلية في غيبة عن حتمية زوال غفلة الشعب
وانها لن تطول... ولذا... ارتكنوا من اول وهلة الي
التمكين بالقوة... قوة قانون الطوارئ... وهي القوة
الاستثنائية المحصنة بقوة الجيش والشرطة تحت شعار حماية وتمكين ما يبدو لهما من
شرعية... ولكن.. تحسبا لادراكهما لباطل ما بدا لهما من شرعية والعاقبة المحتملة
لذلك... تم دعم وانشاء جيش منتقى ليكون جيشا خاصا وحرس رئاسي جمهوري في مواجهة
الاحتمال السابق... ولكن قوة الجيوش لا تستبدل عقائد بل تحميها فقط... ولذا تم
انشاء قوة شعبية سياسية منظمة ومنتظمة الانتفاء والولاء وهي حزب الحاكم والحكم
والحكومة... حزبا رأسه هي بطانة الحاكم وعائلية حكمه...
وجسده اعضاء منتفعين وبمرور الوقت يصبح الانتفاع المادي معتقدهم الذي يجب الدفاع
عنه في مواجهة اي منتقد معارض علي معتقد يخالف اعتقادهم... هكذا كان الحزب الوطني
الديمقراطي وحصانة قوته الشعبية السياسية التي بها تحقق الاستبدال الاول... وهو
الحزب والقوة التي استولدت حزب جمعية المستقبل ليتحقق علي يديه التوريث العائلي
للحكم والاستبدال الثاني 2011... وتتحقق الاستدامة للفساد والتمكين للاستبدال
العقائدي...!!؟ تلك كانت كيفية التمكين للاستبدالات التي استنزفت من ثروات مصر ما
هو كثير ومن عمرها ما هو ربع قرن من الزمان حتى الان... ومن الصبر ما جعله علي
حافة النفاد... فقد باتت تهدد الدين والمعتقد الآمن الثابت بتراثه المجيد بعد
تهديدها للعرض والارض بالاهدار.. ولذا... فقد صار الامر
في حاجة ماسة وحتمية لوقفة مراجعة... وقفة تفكر وتدبر واعقال... وقفة ادراك لخطورة
ارتباط فساد الاستبدالات باستفزاز واستنفار ثورة النفس المؤمنة المسلمة لله وعواقب
تلك الثورة وذلك المنقلب العملي السيء الذي نحذر بشدة منه مؤكدين علي ان آثاره المدمرة
لن تنحصر داخل الحدود القطرية فقط وذلك ليس لقوته وشدته فقط... بل لمصريته...
لنسبه الي قدر مصر.. لنسبه لعقل وقلب العروبة وامة الاسلام... فاحذروا ... ثم
احذروا...!!! احذروا فنسب الامر بمصريته ذات نسبا وثيق مرادات الله في ملكه...
الله البالغ امره والمتم نوره ولو كره الكافرون...!!!
حتى
نتم ونكمل امانة التبليغ باذن الله... وحتى تنفد الاعذار من بين ايدي اهل العمى
والغي واستبدال الذي هو خير بالذي هو ادنى... فاننا نقول... ان الامر برمته ذات
اتصال ونسب بالمعتقد الاسلامي لله... ذات نسب لصيق
بماهية النفس المؤمنة بالله المسلمة له وما يهيمن عليها من استحباب تقربا لله ونيل
رضاه طمعا يقينيا في رحمته... في الثواب منه... في جنته... وهو الاستحباب ذات الخصوبة بكامل معناها لدى المصريين... سكان الوادي الخصب الملقبين علي مدار التاريخ بلقب "جبت...قبط"... فصاروا اقباطا علي ملة ابراهيم... ثم اقباطا علي
ملة موسى ومن بعده عيسى بن مريم... حتى استقرت بهم الحضارة العقائدية الي حيث ما
هم عليه من اقباطا علي ملة محمدا ... "اقباطا مسلمين لله"... اقباطا
تجمعت لهم وفيهم ارتال حضارة الدين والتدين الحق باتخاذهم القرءان المهيمن علي ما
قبله من كتب كتابا ومرجعية سياسية بالحياة... ولذا...
فالامر والحذر به يحتاج وقفة علمية تاريخية ثقافية امام النفسية المصرية وثبات
معتقدها الناقض للاستبدال... وما هي الاغيار التي تعتري سكينتها حين يهددها
التغيير الجذري في ثوابتها العقائدية...؟؟
المؤمن
بالله المسلم له علي ملة ابراهيم الحنيف التي بعث محمدا عليها بصفة عامة... والمصري
بصفة خاصة... اذا ما سكن واطمئن معتقده بنفسه اندفع باستحباب تقربه لله الي العون
واعانة غيره دعما لاقامة وقامة مناسكه... اما ان تهدد امان ومسكن ايمانه ومعتقده
صار اندفاع استحبابه الي الترهيب دفعا ودفاعا ومقاومة تقربا ممن يحب... ولا حيلة
لسياسة وسياسات في تغيير هذا الثابت النفسي... هذا التقدير الالهي... انه متسامح
فيما يملكه وذاك شأن لا يملكه... شأن الصبر به اسلوبا لحشد طاقة الثورة وهذا
تحديدا ما نريد الاشارة الي شدة انفجاره وسوء منقلبه...!!!
امام
واقعية حشد الطاقة... وحتمية الحذر من نفاد الصبر وحدوث الانفجار... والاسباب المؤدية
لذاك... سوف يكون لنا لقاء ان الله شاء...
ملاحظات هامة
1. من يدعي سياسيا وعقائديا ان
سكان مصر الاصليين هم القبط... او الاقباط... فقد صدق... ولكن عليه ان يدرك انهم
قبط... "اقباط"... من قبل ومن بعد نزول نبي الله ورسوله ابراهيم عليه
الصلاة والسلام.. فذاك الاسم يعني سكان الوادي الخصب...
وليس له اي صلة بملة او دين او شيعة عقائدية...!!!
2. من يتفكر ويتدبر ويحاول
اعقال... وادراك خفايا وماهية العملية الانتخابية بداية من تعديل المادة 76 وحتى
ظهور النتائج... يعلم ويدرك هزلية واستخفاف اقامتها علي ملعب وارض وبواسطة حكام
الحزب الوطني... يدرك انها كانت دوري بين اندية غير كفئ... وان ابطال الدوري
المؤهلين حقا كانوا خارج التقسيمة من البداية...!!!
3. تستعد عائلية الحكم الصهيوني
الدولية بقيادة امريكا لقبض الثمن من عائلية الحكم القطري المصرية بقيادة مبارك...
والا اعلنت ان الانتخابات باطلة ويتحتم اعادتها... هكذا يدفع شعب مصر ثمن خفته
وقبوله الاستخفاف به... هكذا سيدفع ثمن التمديد للفساد والخلع... وغدا سيرى صدق ما
ابلغه به...!!!
4. ما الذي كنا سنراه من صورة وواقع حضاري تنافسي كريم لو ان المرشحين لمنصب الرئاسة هم مبارك
وزاهر وسليمان وموسى مثلا... هل كنا سنرى نسبة 92% مقابل 2,4 % ... وصفر%؟؟....
لا... لا والف لا... كما هي لا لدوام ذاك الفساد من دون اقرار الحق... وهذا
انذار...!!!