قراءة في ضمير الشعب

 

 

 

بقلم :محسن نديم

 

عندما بدأت إنتخابات مجلس الشعب يوم الأربعاء التاسع من نوفمبر 2005م ,بمراحلها الثلاثة  والتي تحدد الخطوة التالية والحاسمة في الإصلاح السياسي الذي بدأه الرئيس حسني مبارك بتعديل المادة 76 من الدستور , وبرنامجه الإصلاحي الذي وعد به الشعب خلال حملته الإنتخابية للرئاسة , وهنا يكون الفيصل في مدى جِدّية السلطة في تحقيق ما كان يجب تحقيقة منذ سنوات للنهوض بالمستوى الإجتماعي والخَدَمي والأداء الإيجابي للحكومات المتعاقبة لتنفيذ الإصلاحات السياسية والإقتصادية والنهوض بمستوى الخدمات تعليمية وصحية وغيرها مما يؤثر تأثيرا مباشرا وملموسا على النواحي الإجتماعية للطبقات الدنيا والتي هي القاسم المشترك لأي برنامج إنتخابي لأي حزب او اي مرشح مستقل , إذن ماهو المطلوب من الذين لهم حق الإنتخاب , المطلوب هو الإختيار الأمثل للذين سيحملون أمانة تنفيذ هذه الوعود البراقة التي يحلم بها كل طوائف الشعب , وهي ليست خافية , والشعب بما لديه من حِسِّ سياسي وخبرة في معرفة ضمائر وسلوكيات هذه الوجوه التي تتصارع على عضوية مجلس الشعب , سواء كانت هذه الوجوه مخضرمة أو حديثة العهد في العمل السياسي ! فالشعب هو الذي سيحدد - إن كان صادقا مع نفسه - من الذي سيكون عونا له لتحقيق تلك الوعود الإنتخابية اللامعة والبراقة , وهذا في حد ذاته هو الإنجاز الأعظم للذين أدلوا بأصواتهم . أما الجانب الآخر وهو الأهم في هذه الإنتخابات وما ستتمخض عنه من أعضاء لمجلس الشعب لدورة تُعدُّ من أهم الدورات على مَرْ سنوات عمر هذا المجلس النيابي وأعني بذلك تحقيق التوازن بين ما قد وَعَدَ به الرئيس حسني مبارك في حملته الإنتخابية بإسم الحزب الوطني وبين الإنجاز الفعلي لما سيكون , وبمعنى أَوْضَحْ , هو مدى الإلتزام بتحقيق هذه الوعود , ومن هنا سيكون لأعضاء مجلس الشعب المُنتَخَبْ سواء حاكم او مُعارض حق الرقابة على الأداء الإيجابي للحكومة ومراعاة المصلحة العليا لمطالب الشعب في الإصلاحات السياسية والإقتصدادية والإجتماعية وتحسين الخدمات التعليمية والبيئية والصحية ومحاربة الفساد الإداري في جميع المجالات والمصالح الحكومية  والقضاء على كل مايُنَغّصْ على الشعب حياته اليومية ومستقبله , فالمسؤلية كبيرة وشاقة على الأعضاء القادمين لمجلس الشعب لإثبات صِدْق النية ومدي جِدِّيته في حمل الأمانة التي فِوَّضه الشعب لحملها نيابة عنه , وللحديث بقية