عامر عبد المنعم في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:
الشعب انتقم من الحزب الوطني و أعلن أنه مع الاسلام
حملة مسعورة للتهجم علي الدين و الشريعة بحجة انتقاد الإخوان
![]() |
![]() |
كتب حسين العدوي:
عقد حزب العمل مؤتمره الجماهيري الأسبوعي بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة وسط تنديد الجماهير بالاحتلال الصهيوني الأمريكي لفلسطين والعراق, في حين هتفت الجماهير بحياة المقاومة في العراق وفلسطين باعتبارها النبض الحي للأمة.. وقد تحدث عامر عبد المنعم رئيس تحرير "الشعب" الالكترونية وعضو اللجنة التنفيذية وتناول الأحداث المؤسفة في الانتخابات البرلمانية المصرية والوضع في العراق وابتعاد الأمة عن الإسلام.
■ في بداية كلمته استعرض عامر عبد المنعم وضع الأمة الإسلامية الممزقة التي" تعاني من الاحتلال الأمريكي الصهيوني والتي يُراق دم أبنائها صباح مساء ويقف حكامها موقف المتفرج على الشهداء وانتهاك الحرمات والمقدسات, بل الأكثر من ذلك يضع الأعداء مخططات تمزيق الأمة والإجهاز على ما تبقى منها وسط صمت عربي وإسلامي مشين غير مبالي ولا مدافع عن نفسه" . وأشار إلى أن التاريخ يعيد نفسه فالتتار عندما دخلوا العراق ودمروا ما به من حضارة إسلامية توجهوا بعد عام واحد لاحتلال سوريا ثم بعدها انطلقوا لغزو مصر فكانت نهايتهم في معركة عين جالوت على يد المصريين وعادت العزة للأمة وللإسلام, وكذلك يريد الأمريكان اليوم فبعد احتلال العراق تدور الدوائر علي الشقيقة سوريا و بعد يأتي الدور علي مصر . فماذا فعلنا لمواجهة هذا العدو الذي يتربص بنا؟ علينا الاستعداد للمواجهة التي ستكون نهاية أعداء أمتنا على أيدينا بإذن الله.. علينا أن نعود إلى ديننا ونهج ربنا الذي سينصرنا عليهم إن شاء الله.
وأكد عامر عبد المنعم أن أمتنا ببعدها عن دينها أصبحت في ذيل الأمم ولم تستطع حماية مقدساتها وأعراضها ولا الدفاع عن أشلاء ودماء أبنائها؛ ولن تنصلح أحوالنا إلا بالعودة إلى ما صلح به الأوائل وسادوا به الدنيا في خمسين عاما لأنهم كانوا جندا لله.. فلنكن جميعا من جند الله المدافعين عن دينه ونعقد العزم والنية على هذا حتى الموت حيث الآخرة الدار الباقية.. حيث العز الدائم والنعيم المقيم.
وأشار إلى أن أمتنا في انتظار تحقيق بشارة النبي r بعودة الخلافة وحكم الدنيا بأسرها فعلينا ألا نيأس ولا نقنط من رحمة ربنا عز وجل, ولدينا مثال واقعي في ضعف ووهن أعدائنا الأمريكان الذين لم يفلحوا حتى الآن في السيطرة على العراق وفشلوا في كل مخططاتهم وسيخرجون صاغرين بإذن الله من أرض الرافدين رغما عنهم نظرا لفداحة خسائرهم هناك وفشلهم الذريع في تحقيق مآربهم.
■ وانتقل إلى الحديث عن الانتخابات البرلمانية المصرية و ما حدث فيها من قمع و بلطجة فاقت في بشاعتها كل تصور فقد قتل 10 مصريين و أصيب المئات .. أننا في حيرة هل نفرح بفوز الإخوان المسلمين بـ 88 مقعدا أم نحزن على قتلانا في هذه الانتخابات؟! يا ليت هؤلاء ماتوا في الدفاع عن الوطن ضد أعداء الأمة ولكنهم راحوا ضحية لمجلس شعب صوري لن يُقدم ولن يؤخر!!
وانتقد عامر عبد المنعم الإعلام الحكومي الذي يخلط ما بين الهجوم على جماعة الإخوان المسلمين كحركة وبين الهجوم على الإسلام نفسه, فالإعلام انتقل نقلة تلقائية من الهجوم على الإخوان إلى الهجوم على الإسلام بهدف ضرب الحركة الإسلامية.. ألا يعلم هؤلاء أن الإسلام لا يُختزل في حركة أو جماعة؟! إننا نرفض الهجوم على الإسلام والنيل منه تحت أي زعم لأنه دين الله الباقي وسيظل فوق الجميع ويجب على الجميع أن يحترموه ويضعوه في مكانه اللائق بدين سماوي منزل من رب العالمين, إننا نرفض تصفية الحسابات مع الحركة الإسلامية بالتطاول على الإسلام .
وأكد رئيس تحرير "الشعب" وفاة الحزب الحاكم في هذه الانتخابات لحصوله على نسبة 33% على مستوى الجمهورية بالرغم من التزوير والبلطجة والتدخلات الأمنية والمخالفات الضخمة التي شابت جميع مراحل الانتخابات.. فهذا يعني فشل ذريع للحزب الوطني الذي يحكمنا ويحاول تغطية هذا الفشل بضم المستقلين إليه لتصل نسبة الحزب الحاكم إلى أكثر من الثلثين وهذا تحايل على الجماهير التي رفضت أن تنتخب الحزب الحاكم واختارت المستقلين ثم ينضموا إلى الحـزب الوطــني!
إننا ندعو من يحكمنا أن يصطلح مع الله عز وجل ويعيد النظر في سياساته وخاصة ما يتعلق بموالاة أعداء الأمة ويتفرغ لمصالح الشعب؛ لأن الأزمات التي تمر بها أمتنا تدعونا إلى الرجوع إلى الإسلام لأننا ليس لنا قيمة إلا بقدر تمسكنا بديننا ولنا قدوة حسنة في الصحابة الأوائل الذين رفعوا راية الدين فأعزهم الله ونصرهم على أعدائهم.
وردا علي من يطالبون الاسلاميين بالاستعانة بأمريكا كما حدث مع حزب العدالة و التنمية التركي أشار عامر عبد المنعم في هذا الصدد إلى أن الإسلاميين في مصر أبدا لن يرتموا في أحضان أمريكا و أوروبا ويتركوا أمتهم العربية والإسلامية كما فعل حزب اردوغان.. أبدا لن نقبل صفقات مع أمريكا وحلفها الصهيوني الذين يحاربون الإسلام في كل مكان.. ان امريكا ليس لها منا غير الكراهية و العداء طالما هي تغزو بلاد الاسلام .
■ وفي نهاية المؤتمر أمن الحاضرون على عامر عبد المنعم بأن يغفر لنا ويرحمنا ويوفقنا لما يحب ويرضى وأن يُحكم فينا من يقودنا للجهاد والشهادة وأن يرد كيد المعتدين وينصر إخواننا في العراق وفلسطين الشيشان والفلبين.. اللهم انصر الإسلام والمسلمين وثبت المجاهدين على الحق وثبت الحق بهم.. ومكن لدينك في الأرض.. اللهم اهد حكامنا أو أعنا عليهم وحكم فينا القرآن ورد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة في سبيلك.. ارزقنا الإخلاص في السر والعلن واهلك أعداء الأمة.....اللهم آمين.