قراءة في الصحافة العبرية
توسيع سياسة العقاب الجماعي والاغتيالات ردا على عملية نتانيا
الاستشهادية
في تداعيات عملية نتانيا الاستشهادية هددت اسرائيل بما اسمته "ستحطم الاواني" اذا لم تعمل السلطة
الفلسطينية على الفور ضد الجهاد الاسلامي وفق الرسالة
التي صدرت أمس عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي.
وقالت يديعوت 6/12/2005 انه في ختام نقاش عاجل
جرى أمس في مكتب شارون في مقر وزارة الحرب في تل أبيب بحضور قادة جهاز الأمن اتخذت
بضعة قرارات، اساسها هي: فرض اغلاق
كامل على شمالي الضفة واستئناف الاغتيالات ضد قادة الجهاد الاسلامي
في البلاد وفي الخارج.كما تقرر العمل على تشديد الرقابة على المعابر بين الضفة
وغزة وبين اسرائيل من خلال تعزيز القوى البشرية وادخال وسائل تكنولوجية جديدة. وستجمد اسرائيل
عبور قوافل الباصات والسيارات من غزة الى الضفة ("الممر الآمن") الى
أن تبدأ السلطة بالعمل بصورة حازمة ضد الجهاد. وبالتوازي ستحظر اسرائيل دخول الاف العمال
الفلسطينيين الى نطاقها.
واشارت يديعوت الى عقوبة اخرى ستفرض على كبار
رجالات السلطة حيث ستلغي اسرائيل 250 بطاقة في.اي.بي (للشخصيات الهامة جدا) والتي
تسمح لهم بحركة حركة وذلك كي "يبدأوا بالعمل" كما قال أمس وزير الحرب شاؤول موفاز واضاف:
"لقد انتهت المعاذير. من الان فصاعدا لن نقبل اي معاذير من السلطة".
وبالتوازي وجه شارون تعليماته لاعادة فحص اجراء هدم المنازل للمخربين الانتحاريين، والذي كان توقف
استخدامه قبل نحو سنة في أعقاب توصيات لجنة شكلها الجيش الاسرائيلي.
وكانت هذه اللجنة قررت بأن هدم المنازل ليس ناجعا.
وفي خطوة تراجعية قالت أمس محافل في جهاز الامن
انه من غير المتوقع خطوات دراماتيكية لم تجري تجربتها من قبل. وفي الجيش يتحدثون
عن "ضغط متواصل في ظل تركيز الجهود الاستخبارية"،
ولكنهم يعترفون بانه لا توجد نية الى
شن حملة عسكرية واسعة ضد شبكة الجهاد الاسلامي. وقال
أمس رئيس الوزراء انه "لا فارق بين العملية وبين نار القسام.
يجب الرد على كل هذه الاحداث بيد من حديد. على الجمهور ان يشعر بان هناك نشاط واسع من جانبنا وان هذا هو الذي يمنع
عملية اضافية".
جيش الاحتلال سيطلق النار على المباني في غزة بعد المطالبة باخلائها
وتكثيف العمل ضد الجهاد الاسلامي
من جانبه ذكر زئيف شيف
هآرتس 6/12/2005 ان جيش
الاحتلال الاسرائيلي سيقصف ايضا
مناطق مأهولة في غزة ردا على نار صواريخ القسام، وذلك
بعد أن تخلى هذه من سكانها. والقرار في الرد الحاد اتخذ أمس بعد العملية في نتانيا وفي أعقاب تصاعد اطلاق نار
الصواريخ من القطاع نحو بلدات الجنوب
مؤخرا. بعد ان
يطلب من السكان بمكبرات الصوت اخلاء المنطقة
المرشحة للقصف. واقتراح تنفيذ نار المدفعية نحو مناطق مبنية ايضا
طرح في الماضي، ولكن بعد التشاور مع محافل قانونية تقرر عدم تنفيذ اطلاق النار دون تمييز.
واشار شيف الى ان هذه هي المرة الرابعة منذ
اتفاق التهدئة الفلسطيني، التي تنفذ فيها منظمة الجهاد الاسلامي
عملية في اسرائيل. واضافة الى ذلك فان معظم عمليات اطلاق
صواريخ القسام من القطاع مؤخرا هي من تنفيذ المنظمة. ولما
لم تتخذ السلطة الفلسطينية اجراءات ضد الجهاد فقد تقرر ان ترد اسرائيل في قطاع غزة، وهي
المنطقة الخاضعة اليوم للسيطرة الكاملة للسلطة، بعملية خطيرة وأكثر حدة مما تم حتى
الان على حد تعبيره.
وقال شيف في اعقاب
العملية تقرر أمس ان تحشد اسرائيل
جهدا عسكريا للمس بالجهاد الاسلامي، سواء في الضفة
الغربية أم في قطاع غزة. وقد اتخذ القرار في مشاورات اجراها
اريئيل شارون ووزير حربه شاؤول
موفاز. كما أن اسرائيل ستشدد
الضغط السياسي على السلطة الفلسطينية كي تعمل ضد الجهاد. هذا وسيصار الى
توسيع عملية الجيش الاسرائيلي ضد شبكة الجهاد الاسلامي في جنين بحيث تشمل باقي مدن شمالي الضفة: طولكرم ونابلس.
وفي اتجاه آخر ادارت اسرائيل
أمس جهدا دبلوماسيا لممارسة الضغط على السلطة الفلسطينية من خلال الولايات
المتحدة، الاتحاد الاوروبي ومصر. وقد تحدث المستشار
الخاص لرئيس الوزراء دوف فايسغلاس
مع وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا
رايس ومع عدد من المسؤولين الاوروبيين والمصريين. وكانت الرسالة الاسرائيلية
هي أن رئيس السلطة محمود عباس ملزم بالعمل ضد الجهاد الاسلامي.
ويدور الحديث عن منظمة عسكرية لا تحاول الانخراط في الساحة السياسية مثل حماس بل
تواصل العمليات ونار القسام ضد اسرائيل.
وفي هذه الظروف، لا يوجد ما يبرر امتناع السلطة عن العمل ضد الجهاد، هكذا قال فايسغلاس ومسؤولون كبار في جهاز الامن في محادثات مع نظرائهم الاجانب.
والاستنتاج الذي استخلص من المداولات أمس كان ان
المعابر بين الضفة واسرائيل هي نقطة الضعف في شبكة
الدفاع.
الجدار يقلص العمليات ولكن لا يمكنه أن يمنعها
مائة في المائة
اما معاريف 6/12/2005
فقالت ان جيش الاحتلال والمخابرات الاسرائيلية
يخوضان مطاردة كبرى لاستشهادي آخر يشتبه بأنه يحوز عبوة ناسفة اخرى.
وهذه مطاردة ضد الزمن بهدف العثور على العبوة، اذا كانت
قائمة بالفعل - قبل أن تستخدم في عملية اخرى. وفي رد على
العملية علم أن كتيبة المظليين تستعد لحملة كبرى في منطقة طولكرم.
وقبل العملية جرى وقف التدريبات في وحدات عديدة والغيت الاجازات ونقل الجنود الى منطقة
الضفة الغربية.
واشارت معاريف الى انه قبل أن يعتقل في جنين قبل أكثر من اسبوع تمكن "مهندس" الجهاد الاسلامي
اياد ابو الرب من اعداد عدد من العبوات الناسفة الفتاكة. وكانت المخابرات تعرف
مسبقا بأنه نقل ما لا يقل عن عبوة واحدة في حقيبة الى
استشهادي آخر. ويدور الحديث، حسب ما هو معروف عن العبورة
التي انفجرت أمس في نتانيا وهناك تخوف من وجود عبوة اخرى قد
تستخدم في عملية تالية. ومع ذلك فليس هذا مؤكدا.
وتفترض المحافل الامنية الاسرائيلية
أن منفذ عملية نتانيا تمكن من المرور عبر سبيل هامشي،
اغلب الظن عبر أحد الحواجز. وأنه "كلما مر الوقت
تعلم الفلسطينيون أكثر فأكثر كيف يجدون الثغرات التي تسمح لهم باجتياز جدار الفصل".
وحسب هذه المحافل فان "الجدار يقلص العمليات ولكنه كان واضحا منذ البداية بانه لا يمكنه أن يوفر حماية مائة في المائة".
الانتخابات الاسرائيلية وعملية نتانيا الاستشهادية
حول انعكاسات عملية نتانيا الاستشهادية على
المشهد الاسرائيلي اوضح ألوف
بن هآرتس 6/12/2005"إن
المعارك الانتخابية في اسرائيل هي فترة مخصصة للتصعيد
الأمني. هكذا كان في ايام عمليات الرد، قبل نحو يوبيل
من السنين، وفي قصف المفاعل العراقي عشية انتخابات 1981، وفي عملية "عناقيد
الغضب" في لبنان عشية الانتخابات في عام 1996. ومن غير الخروج ايضا في عمليات تظاهرية عسكرية، يميل المرشحون الى إظهار مواقف "أمنية"، تُعد وصفة منصورة في
صناديق الاقتراع. في الحملة الانتخابية الحالية أصبحت تُرى علامات كهذه في الايام الأخيرة، بالتهديدات المُعلنة لايران.في
الفترة الانتخابية ينبغي، اذن، إظهار الشك بقرارات
المستوى السياسي والعسكري الرفيع على استعمال القوة. ومع كل ذلك، يصعب أن نجد آثار
الحملة الانتخابية على قرارات رد اسرائيل على العملية "الانتحارية"
في نتانيا، التي أجازها أمس رئيس الحكومة، اريئيل شارون، ووزير الدفاع شاؤول موفاز.كانت المباحثة عند شارون
قصيرة، وامتدت نحو ساعة فقط، لكن لم تكن فيها اصداء
لمزاعم موفاز من أول من أمس، أن "كديما أخذت بالطريق السياسية لاوسلو".
واشار الى ان " اسرائيل ستصرف جهدها
العسكري الى المس بالجهاد الاسلامي،
الذي يقود الآن القتال من المناطق، وستصرف عنايتها الى
محاربة اطلاق صواريخ "القسام"
من قطاع غزة وإرسال ما اسماه "المخربين المنتحرين" من شمالي الضفة الى المدن الاسرائيلية. سيخرج
الجيش الاسرائيلي في حملة مُركزة في "مثلث" جنين
- نابلس - طولكرم في الضفة، الذي يُعد مركزا ارهابيا.التوجيه الذي أعطي للجيش الاسرائيلي
هو الامتناع عن مواجهة حماس، التي تحافظ الآن على ضبط النفس، في طريقها الى المشاركة في الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني.
"نحن لا نمس الآن حماس"، قالت أمس مصادر
سياسية وأمنية رفيعة. تعارض اسرائيل مشاركة حماس في
الانتخابات، لكنها في واقع الأمر تقيم "وقف اطلاق
نار هادئا" معها. ضبط النفس المتبادل بين حماس واسرائيل
يُفترض ايضا أن يعزز المطلب الاسرائيلي
الى السلطة الفلسطينية أن تعمل عملا يُضاد الجهاد الاسلامي. "ليست
لديهم حجج ألا يمسوا بالجهاد"، قالوا أمس في جهاز الأمن، "هذه منظمة ارهابية، لا تحاول حتى أن تتنكر بزي حزب سياسي مثل حماس".
وقال"حدّث شارون وموفاز معلومات الولايات
المتحدة، والاتحاد الاوروبي ومصر، لتستعمل تأثيرها في
رئيس السلطة، محمود عباس، ولتطلب اليه أن يعمل ضد
الجهاد. إن جهدا دبلوماسيا كهذا يشير الى أن اسرائيل تحذر قطع السُبل. السلطة الفلسطينية تواجه انتخابات
تحظى بتأييد كبير من واشنطن واوروبا. ليس هذا وقت المس بأبو مازن أو اتخاذ اجراءات تبدو
مثل خلخلة سلطته. هذا هو السبب ايضا أنه بالرغم من الاغلاق العام للمناطق، سيبقى معبر البضائع في كارني مفتوحا اليوم ايضا. ضغطت
الولايات المتحدة اسرائيل ضغطا كبيرا، لئلا تغلق
المعبر، الحيوي للاقتصاد في قطاع غزة، وطلبت اليها أن
يتم اغلاق المعابر في المستقبل ردا على تهديد عيني فقط
لا ردا عاما على عملية تفجيرية".
وختم"في اليوم الذي سبق العملية التفجيرية انحصر الجُهد السياسي في حل
المشكلات التي بقيت في معبر رفح، وفي الخطوات القادمة من "اتفاق المعابر"،
مثل تطوير معبر كارني واستعمال القوافل من قطاع غزة الى الضفة الغربية. أجرى سفير الولايات المتحدة في اسرائيل، ديك جونز، أحاديث مع الطرفين، وكان الانطباع أن
الأمور "تتحرك" - وأنه سيوجد رد تقني معقول على نقل المعلومات عن
الداخلين في رفح لاسرائيل، وأن القضايا الاخرى ايضا ستُحّل. يبدو أن الاغلاق في معبر ايرز سيزول سريعا،
لتهدئة الجماعة الدولية".
المشاكل ستطفو على السطح بُعيد الانتخابات وتلزم الحكومة القادمة باتخاذ قرارها
وفي تقرير آخر له في هآرتس 6/12/ حول الانتخابات
2005اوضح الوف بن ان
المتنافسين يتهربون من المشاكل الصعبة مثل حدود القدس والجدار وإبقاء 200 ألف
فلسطيني داخل اسرائيل، ومن الأجدر حلها منذ الآن.
وقال"هناك مسائل يميل المرشحون في الحملة الانتخابية الى كبتها وإزاحتها جانبا الى أن
تعود الى جدول الاعمال بعد
الانتخابات. على سبيل المثال، قضية استكمال الجدار الفاصل في القدس. المسار المخطط
لهذا الجدار يُبقي على 200 ألف فلسطيني في الجانب "الاسرائيلي"
الغربي من الجدار. هم لا يريدون أن يكونوا اسرائيليين، واسرائيل لا تريد منحهم الجنسية والانخراط في داخلها لاسباب ديمغرافية. هكذا يُشيد
السور الفاصل بين "العرب والعرب".حماقة وسخافة
الجدار في القدس واضحة للجميع: هي تضم لاسرائيل أحياء
وقرى فلسطينية عديمة الأهمية من الناحية التاريخية أو العاطفية بالنسبة للشعب
اليهودي، وتلقي على العاصمة عبئا أمنيا واقتصاديا وسياسيا وديمغرافيا
من دون داع. من الناحية الاخرى تنتصب قداسة الحدود
البلدية المقدسية المزيفة والتي كانت قد وُضعت بتسرع تحت تأثير نشوة الانتصار في
حرب الايام الستة".
واوضح"اريئيل شارون
يدرك هذه المشكلة. هو الذي حدد القاعدة بأن الجدار الفاصل يجب أن يدخل أقل قدر
ممكن من الفلسطينيين في الجانب الاسرائيلي. وهو الذي
صادق على إخراج مخيم اللاجئين الأكبر في شعفاط من حدود
القدس وفكر في أعماق نفسه بامكانية إزاحة الجدار أكثر
من ذلك غربا لاخراج أحياء فلسطينية اخرى
منه. ولكن مثل هذا التغيير كان سيثير انتفاضة عارمة داخل الليكود في ظل هذه الظروف
السياسية بحيث تبدو تحركات "المتمردين" ضد الانسحاب من قطاع غزة مثل
النكتة بالمقارنة معها.في ديوان شارون يقولون ان "قضية
القدس منتهية" وأن المسار لن يتغير. تفكيك الليكود يوفر فرصة سانحة لاعادة النظر في المسألة من قبل أن يُستكمل البناء وبصبح
الوقت متأخرا جدا".
واشار الى ان "بعد الانتخابات سيُطرح على بساط البحث مصير
المستوطنات المعزولة في الضفة. شارون يقول انه يرغب في الحفاظ على السيطرة على
التجمعات الاستيطانية الكبيرة وعلى "مناطق أمنية" مثل غور الاردن. هو يتحدث بصورة مُبهمة عن
مستقبل المستوطنات في ظهر الجبل "جبل الخليل" والتي ستبقى خلف الجدار
داخل التجمعات السكانية الفلسطينية. في حزبه يُقدرون انه ينوي اخلاء
20 مستوطنة كهذه (ديوانه ينفي: "هذه مسألة لا أساس لها من الصحة"). المشكلة
هي أن المستوطنين هناك ليسوا مزارعين، كما في غوش قطيف، وانما هم مجموعة ايديولوجية جدا من بين المستوطنين. ومن الأجدر أن يفكروا في
الهدف الذي ستُوجه اليه طاقاتهم غداة الاخلاء من قبل أن يقوموا بترحيلهم - من خلال التسوية أو من
جانب واحد".
وختم"الآن فترة الحملة الانتخابية، والمتنافسون يفرون من مشاكل معقدة
لا يمكن حلها من خلال شعارات مثل: "وحدة القدس الى
الأبد". ولكن المشاكل ستطفو على السطح مرة اخرى
بُعيد الانتخابات وتلزم الحكومة القادمة باتخاذ قرارها".
تقرير خاص من الجيش الامريكي: اسرائيل لن تنجح في تصفية المفاعلات النووية
نقلت يديعوت 6/12/2005 عن تقرير خاص للجيش الامريكي عن البرنامج النووي الايراني
وسبل التصدي له انه "ليس لاسرائيل قدرة عسكرية
لتصفية المنشآت النووية الايرانية" - هكذا ورد في.
التقرير الذي أعدته الكلية العسكرية الامريكية
ونشر أمس في واشنطن، يقرر بأن سلاح الجو الاسرائيلي غير
قادر على ادارة حملة معقدة يكون الهدف فيها بعيدا عن
قواعده في اسرائيل. وجاء في التقرير انه "مع أن
لسلاح الجو الاسرائيلي قدرة مثيرة للانطباع حيال اسلحة الجو الاخرى في الشرق الاوسط الا أنه ليس لدى اسرائيل حاملة طائرات ولا يمكنها أن تستخدم القواعد الجوية من
دول مجاورة. ولهذا فان قدرتها التنفيذية محدودة عندما يتعلق الحديث باهداف بعيدة عن اراضيها".
كما ورد في التقرير الذي حمل عنوان "لنكون مستعدين للجاهزية النووية الايرانية" أن
القدرة الاسرائيلية على الهجوم في الاعماق
مبنية على طائرات اف 15-اي
واف 16-سي دي القادرة على
المهاجمة بعمق 600كم، الا ان
ايران توجد على مسافة 1000كم عن اسرائيل.
وجاء في التقرير أيضا أن مثل هذه الحملة المركبة يجب أن تتضمن ايضا
طائرات انقاذ، تزويد بالوقود واستخبارات. وقضى التقرير
بأن "اسرائيل يمكنها أن تهاجم بشكل موضعي ولكن لا
يمكنها أن تدير حملة ضد كل الاهداف الايرانية".
واشار واضعو التقرير بانه
حتى لو هاجمت اسرائيل المفاعل النووي في بوشهر، فان البرنامج النووي الايراني
لن يتضرر. وحسب هؤلاء فان المفاعلات الهامة الاخرى توجد
في عمق الدولة، على مسافة نحو 1700كم من اسرائيل. ويشكك
التقرير في امكانية أن يكون بوسع دول مثل الهند أو
تركيا السماح لاسرائيل بمهاجمة مفاعلات بعيدة من اراضيها.
وفي هذه الاثناء أعلنت ايران
عن نيتها اقامة مفاعل نووي اضافي
قريبا. وصرح مسؤول كبير في الدولة أمس بأن ايران ستقترح على شركات دولية المشاركة في عطاء لاقامة المفاعل الجديد رغم التخوف الدولي من البرنامج النووي الايراني.
الدعوة لضرب ايران يعرض اسرائيل
كمن تدفع الولايات المتحدة الى حرب كبرى جديدة
حول مطالبة نتنياهو بتوجيه ضربة نووية لايران اشارت هآرتس
في افتتاحيتها 6/12/2005 الى ان"الحكومة الاسرائيلية كانت اتخذت قبل نحو سنتين، عندما كان نتنياهو لا يزال عضوا فيها قرارا سليما في أن الصراع ضد
التحول النووي الايراني هو صراع الاسرة
الدولية بأسرها، ومن الافضل لاسرائيل
ألا تقف وحدها في الخط الاول لهذا الصراع. وبين الحين والاخر يجري خرق هذا القرار، الا
أن النائب نتنياهو بالغ إذ دعا في خطاب انتخابي الى استخدام الخيار العسكري ضد النووي الايراني
وتعهد بمواصلة "إرث مناحيم بيغن"
الذي أمر في العام 1981 بهدم المفاعل النووي العراقي. ولا ينبغي الاستخفاف بالخطر
الجسيم المحدق بالشرق الاوسط والاستقرار الدولي في
المستقبل، اذا ما فشلت جهود الاسرة
الدولية، مجلس الامن في الامم
المتحدة ووكالة الطاقة الذرية في منع ايران من التزود بالسلاح
النووي. وسيكون هذا فشلا للولايات المتحدة والدول الاوروبية
التي تقود المفاوضات مع ايران في هذا الموضوع. المفاوضات
متعددة الاطراف مع ايران لم
تنتهي. كما أن روسيا، التي بنت مفاعلا نوويا لايران في بوشهر، يمكنها أن تؤدي فيها دورا هاما. ولم يتخذ بعد قرار في
مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نقل الموضوع الى
مجلس الامن".
وتابعت"عليه، فمحظور على اسرائيل أن تتخذ
صورة من يروج للحرب ضد ايران، ناهيك عن انه لا يزال
هناك من يدعي، بعداء ظاهر لاسرائيل، بانها هي التي حرضت الولايات المتحدة على شن الحرب ضد العراق.
ومن جهة اخرى تنطلق اصوات
تدعو اسرائيل الى اغلاق المفاعل النووي في ديمونا".
واوضحت هآرتس"في زيارة
الرئيس الامريكي السابق بيل
كلينتون الى اسرائيل، تكبد
عناء الشرح، ردا على سؤال، الصعوبة الجمة التي ينطوي عليها الخيار العسكري ضد ايران والفارق بين حالة النووي في العراق والوضع في ايران. وامتنع كلينتون عن تأييد الخيار العسكري. كما أنه في
الولايات المتحدة لا يوجد اي اجماع
بين الخبراء بالنسبة للجوانب الميدانية في الخيار العسكري ضد ايران. من يوصي علينا بخيار عسكري اسرائيلي مخطيء وغير مصيب. وهو
يحرض الجمهور الاسرائيلي بغير داع؛ يعرض اسرائيل كمن تدفع الولايات المتحدة الى
حرب كبرى جديدة؛ يجر هذا الموضوع الحساس الى الحماسة في
المعركة الانتخابية، ويستدعي تهديدات ايرانية وردود فعل
مختلفة ضد اسرائيل. واستعدادات اسرائيل
يجب أن تتم بهدوء وثقة، وليس في اجتماعات انتخابية".
على اسرائيل أن تتعلم كيفية التعايش مع التهديد الايراني
رأى رؤوبين
بدهتسور في هآرتس 6/12/2005انحملة
التخويف من المشروع النووي الايراني التي يشنها شارون
وأتباعه وكبار قادة الجيش تهدف الى أمرين هما زيادة
ميزانية الأمن وانتخاب شارون - المصدر).
واوضح"منذ مطلع التسعينيات وشعبة الاستخبارات
العسكرية تدعي بصورة ثابتة تقريبا بأن ايران ستمتلك "سلاحا
نوويا خلال خمس سنوات". هذه السنوات الأكثر ثباتا
في تاريخ الاستخبارات. قبل عامين قرر وزير الدفاع شاؤول
موفاز بأن ايران ستجتاز في 2004
"نقطة اللاعودة" في مشروعها النووي.المعنى هو
أن "أمان" لا تملك في الواقع معلومات أكيدة حول تقدم البرنامج النووي الايراني. ولكنها ليست وحدها في
ذلك، فلديها صحبة ورفقة طيبة. لا توجد لدى أي جهاز استخباري غربي معلومات ومعطيات
أفضل. على هذه الخلفية يتوجب أن نحكم على تصريح زئيفي فركش بأن آذار 2006 هو "نقطة اللاعودة"،
وكذلك الحال مع تصريحات رئيس الوكالة الدولية للطاقة النووية الدكتور محمد البرادعي بأن ايران ستكون بعيدة
عدة أشهر فقط عن انتاج السلاح النووي اذا استأنفت تخصيب اليورانيوم".
واضاف"السلاح النووي والصواريخ البالستية كانت دائما فزاعة جيدة
وفعالة لبث الذعر في نفوس المواطنين. إلا أن ذلك مُوجه أكثر لاعضاء
الكنيست والحكومة للتأثير على قرارهم بصدد الميزانية الأمنية لانها
خط أحمر خاصة في ظل التهديدات المزعومة وتجاوز للخطوط الحمراء (حسب موفاز). الانتخابات
الوشيكة تُسهم بنصيبها في زيادة التهديدات، ذلك لأنه لا يمكن أن يكون هناك شيء
ضروري أكثر من الحاجة الى تنصيب شخص يعرف ويقدر على
مواجهة التهديدات باعتباره جنرالا سابقا وخبيرا في المعارك والتجارب، الأمر الذي
يجعله متميزا على منافسه صاحب البرنامج المدني - الاجتماعي الواضح. عندما تكون
الصواريخ موجهة يحظر الوثوق بمن لم يكن في حياته ضابطا مسؤولا،
ولم يشرف على آلة الحرب العسكرية".
واشار الى ان"تصريحات شارون وكبار قادة الجيش الاسرائيلي
بأن اسرائيل لا تستطيع القبول بوضع تكون فيه لدى ايران قنبلة نووية، تعني أن فشل الأسرة الدولية ستطلب من اسرائيل الهجوم على المنشآت الايرانية
لوحدها. هذا استنتاج خطير، خصوصا أن شارون يستخدم وهو مدرك لمحدودية وقصور هذه
الهجمات وانها غير قادرة على ايقاف
البرنامج الايراني.بنيامين نتنياهو
لم يكن ليستطيع السماح لنفسه طبعا بالبقاء في الوراء، وقد صرح بصورة أكثر خطورة من
خصمه شارون، عندما دعا اسرائيل للقيام بحملة "جريئة
وشجاعة" في مواجهة ايران على شاكلة ما فعله بيغن مع المفاعل العراقي".
وختم"من المحتمل أن يكون لدى ايران سلاح
نووي في نهاية المطاف، واذا حدث ذلك، فسيكون على اسرائيل أن تتعلم كيفية التعايش مع التهديد الايراني وإزالته بواسطة الردع الصادق. وأهم
عنصر في هذا الردع سيكون مناعة الجمهور الذي سيقدم الدعم للسياسة التي ستتبعها
الحكومة. وحملة التخويف الحالية لا تخدم مناعة الجمهور
في شيء".