مساخر
النظام ومباخر اللئام
بقلم : أسامة قرمان
مازال نظام مبارك بكل
رموزه يمارس الاستخفاف بعقولنا جميعا ويحاول كل يوم اجراء
عملية غسيل المخ لعقولنا حتى نتوهم أننا نعيش في الرفاهية والرخاء ..ولا نعاني من
البؤس والشقاء..وأننا نتمتع بالحرية والديمقراطية ..ولا
نكتوي بنار الديكتاتورية والفاشية..وأننا نحيا في ازدهار
واستقرار..ولا نواجه الانهيا ر والد مار.
كل ما يقوله حسني مبارك رئيس النظام الحاكم يد
ل على مدى استهانته بهذا الشعب الذي ظل
صابرا عليه عاما وراء عام مقتنعا بزعمه أنه لا يؤمن بأسلوب الصد مات الكهربائية في
التغيير الذي كان يتبعه سلفه الذي بد أ بفتح الابواب
لنهب مصر وتخريبها الرئيس المؤمن _كما كان يحب أن يلقب _ محمد أنور السادات . . وأنه
يؤمن بأن التغيير لا بد أن يأتي بالتدريج .. و
هاهو بعد 24 عاما يرد د نفس القول
كما طالعتنا الصحف هذه الأيام ...!!!! لقد
انتظر سيادته ربع قرن حتى يبدأ التغيير !
ضاعت أحلى سنوات عمرنا في انتظار هبوط الأ سعار .. وحل أزمة
الاسكان ..والغاء قانون
الطوارئ .. و عودة الأمان الى المواطن المصري
البائس ..وتحقيق التنمية الحقيقية..وزيادة االدخل القومي .. وارتفاع مستوى المعيشة ..وارتقاء الذ وق العام ..وحل
أزمة المرور والمواصلات ..وعودة الابتسامة
الى الوجوه المصرية الحزينة ..و..و
ما تحقق شئ !! ما تحقق شئ من هذه الآمال .. و انما تحقق شئ آخر سلبي
تمثل في
(صفرالمونديال) الذي كشف مدى التخريب الذي الحقه
مبارك ونظامه الفاشي
بمصرنا الغالية التي كانت زعيمة
الأ مة العربية .. فأصبحت
كدويلة فقيرة تابعة للولايات المتحد ة الأمريكية.. بل و صد يقة لاسرائيل !!
لكن النظرة العلمية الد قيقة للأ مور تستلزم الا عتراف بأن ثمة تغيير قد حد ث ..ولكنه مع الأ
سف تغيير الى الأسوأ
..وعود ة الى عصر مظالم المماليك ..و سنوات
الحكم الملكي البغيض ..ضاعت مباد ئ ثورة يوليو الستة المجيدة ..(القضاء على الاستعمار
وأعوانه )أصبح عمالة لأ مريكا
وصلت الى درجة فتح قناة السويس أمام البوارج الأمريكية
التي تحمل السلا ح لضرب العراق الشقيق ..ومساند ة العصابةالصهيونية في اسرائيل ضد المقاومة الفلسطينية ..و(القضاء على الا قطاع و سيطرة رأس
المال على الحكم )الذي تحقق منذ سنوات الثورة الأولى لم يعد له وجود بعد
هجمة رجال الأعمال الشرسة على الاقتصاد المصري ونهبهم للبنوك والقطاع
العام .و تم الغاء
معظم المنجزات التي تحققت في مجال (العدالة الاجتماعية)و ما قامت (ديمقراطية سليمة ) بل غد ت د يكتاتورية الحاكم وحزبه و هيئاته الحكومية والأ منية سيفا مسلطا على رقاب العباد .. لد ر جة أن مسئولا كبيرا سابقا قد تم تهد يد ه بقطع لسانه ا ن تجرأ
بقول كلمة عن جرائم هذ
ا الحكم !
ورغم كل ذ لك .. تطالعنا الصحف كل يوم
بمقالات حاملي المباخر التي تثير الغثيان
بما فيها من نفاق ورياء وبهتان . وتصدمنا أو بالأحرى تقززنا أقوال بعض هؤلاء من
الكتاب والصحفيين و أساتذة الجامعة الذين يروجون لنظام بات مفضوحا مكشوف العورات !
لكنها-في حقيقة الأمر-
(حلاوة الروح ) لنظام يحتضر غير مأسوف عليه وعلى أيامه
السوداء