المقاومة.. والاحتلال.. وحقوق الإنسان

 

 

 

بقلم :د. محمد عياش الكبيسي

 

كرّم الله الإنسان من حيث هو بغض النظر عن أي توصيف آخر، فقال تعالى «ولقد كرّمنا بني آدم» (الإسراء/70)، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «مرّت به جنازة فقام، فقيل له: إنها جنازة يهودي، فقال: أليست نفسا» (صحيح البخاري 1/441)، بل إن الرسالة الاسلامية كلها لم تأت الا لتحقيق الرحمة بهذا الإنسان «وما أرسلناك الا رحمة للعالمين» (الأنبياء/107).

 

ومع وضوح هذا المبدأ الإسلامي العظيم، ومع أن المسلمين هم ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في أكثر من مكان وبحملات منظمة الا أن الآلة الإعلامية الأمريكية وذيولها استطاعت أن تخلق مساحة ضبابية في أذهان المتلقين حول هذا المبدأ أو حول المجال التنفيذي الذي تمارسه حركات المقاومة الإسلامية لا سيما بعد المأزق الخطير الذي حُشرت به الإدارة الأمريكية وقواتها باحتلال العراق.

 

ولمناقشة هذا الموضوع لا بد أن نتحرر من الإعلام الضاغط ولو لبعض الوقت لنتذكر الحقائق الآتية:

 

1- إن العالم يحتفظ للأمريكان بسجل أسود من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان، ولولا هيمنة هذه القوة من جهة، وسياسة المصالح التي تنتهجها غالب دول العالم اليوم والتي تفرز حالة من المجاملة لهذه القوة، لنال الأمريكان بجدارة لقب «إمبراطورية الشر الأولى» وبلا منازع، فهذه الإمبراطورية أول من استخدم الأسلحة النووية لإبادة تجمعات بشرية ضخمة في «هيروشيما ونكازاكي» ومن دون أي مبرر قانوني أو أخلاقي ولم يتعرض الأمريكان لهجوم من هذا النوع ولم يتلقوا تهديدا بذلك!! ومع مرور أكثر من نصف قرن على هذه الكارثة الانسانية الا أن الأمريكان مصرون على عدم الاعتذار عن جريمتهم!! ويعدونها شرعية وطبيعية!! وهذه الإمبراطورية أيضا هي أول من استخدم «اليورانيوم المنضّب» لتلويث نصف مساحة العراق وجزء من الخليج العربي مما جعل المختصين يحذرون من آثاره الكارثية على الإنسان والحيوان والنبات والتي قد تستمر الى آلآف السنين!!! وتجدر الاشارة الى أن سفير الولايات المتحدة السابق في المملكة العربية السعودية «تشاس فريمان» يُسأل عن المقارنة بين ما يجري في العراق اليوم وما جرى لهيروشيما فيقول: «إن الصدمة والرعب وسيلتان لتأسيس وضعية التفوق التي يخاف الآخرون تحديها» (الامبراطورية بعد احتلال العراق لمجموعة من السياسيين الأمريكان/85)، كما أن هذه الإمبراطورية أول من تجرأ على تبرير قتل أكثر من مليون طفل عراقي بسبب الحصار، حيث سمع العالم وزيرة الخارجية «أولبرايت» في زيارتها لإحدى الجامعات الأمريكية حين أحرجها أحد الطلاب وقال لها: هل قتل مليون طفل عراقي مبرر؟!! قالت: نعم من أجل تطبيق الشرعية الدولية!! كما أنها أول إمبراطورية تبتدع مبدأ «الحرب الدفاعية الاستباقية» و«الحرب من أجل فرض الديمقراطية» يضاف الى كل هذا جرائمها التي لا تحصر من فيتنام الى الهندوراس الى الصومال ودعمها غير المحدود للكيان الصهيوني الذي شرد مئات الألوف من العوائل الفلسطينية واستخدم سياسة تقطيع الأوصال وبناء الحواجز وهدم المنازل..الخ

 

2- إن الاحتلال بحد ذاته هو انتهاك لحقوق الانسان حتى لو رشّ ماء الورد على الناس، فهو بمجرد أن تطأ أقدامه الأرض متجاوزا الحدود الدولية وبدون غطاء دولي يكون قد انتهك سيادة دولة وكرامة شعب، والمواطن العادي يشعر بالمهانة والألم النفسي بمجرد رؤيته لجنود الاحتلال، ولهذا تكون المقاومة مشروعة حتى لو لم يرتكب الاحتلال أي جريمة ميدانية، وعلى هذا فلا يصح اعتبار الاحتلال والمقاومة طرفين متساووين في النزاع، وهذه القضية القانونية تنبني عليها مسائل متفرعة كثيرة يعرفها رجال القانون، يقول أحد أساتذة القانون الدولي: «إن التسليم بشرعية المقاومة وعدم شرعية الوجود العسكري لخصومها يسمح في تقديرنا بتجاوز ذلك الالتزام الذي كانت تفرضه النظرية التقليدية.. فاذا جاز التسليم لأفراد المقاومة بممارسة أساليب الإرهاب ضد الأهداف العسكرية فإن من المتعين أن يوضع في الاعتبار أن تلك الأساليب تختلف عن أساليب القتال العادية، ومن هنا فمن المتعين تحريرها -أي المقاومة- من تلك القيود التي يفرضها قانون الحرب بصدد تنظيم سير عمليات القتال مثل النهي عن قتل الأشخاص غيلة وما الى ذلك» (المقاومة الشعبية المسلحة في القانون الدولي/497). ٍوبغض النظر عن هذا المثال، الا أن القضية الكبيرة التي ينبغي التنبه لها أصبحت واضحة.

 

3- «إذا كانت المقاومة هي حرب الضعفاء ضد عدو متفوق، وإذا كانت تطورات الفن العسكري وأدوات القتال تعطي ذلك العدو مزيدا من التفوق المطرد، فإن المواجهة بالأساليب التقليدية تجعل من نشاط المقاومة نوعا من الاستسلام لذلك العدو.. وحيث إن التجارب قد أثبتت أن المقاومة تلجأ الى أساليب كثيرا ما تقع على الحافة، فإن من الطبيعي أن يجري النظر الى تلك الأساليب في ضوء من الحقيقة المتقدمة» (المصدر السابق/ 495)، وعلى هذا فلا ينبغي النظر بنزاهة الى الأصوات الداعية الى تطبيق قوانين الحرب بين الجيوش وأدبياتها على حالة الصراع بين المقاومة والغزاة، ولا ينبغي للمقاومة أن تستفز أو أن تشعر بالنقص حين تمارس العمل الذي يتناسب مع إمكانياتها مقارنة بإمكانيات العدو، فلو كان هناك توازن في القوى لما حصل الاحتلال أصلا، وإن مواجهة العدو بالطريقة المكشوفة لا شك أنه نوع من الانتحار أو الاستسلام وهذا ما يريده العدو وعملاؤه، وإذا كانت بعض الأساليب تصنف في الوضع الطبيعي على أنها متعارضة مع مبادئ حقوق الانسان فإن المحتل هو الذي يتحمل المسؤولية لأنه هو الذي صنع الوضع غير الطبيعي الذي يبرر ما تقوم به الشعوب المغلوبة لاسترداد حريتها وكرامتها، وتجدر الاشارة هنا الى أن الاحتلال الأمريكي للعراق والصهيوني لفلسطين قد قام بانتهاك كل حقوق الانسان واستخدم كل الوسائل المحرمة والشاذة مع كل ما يتمتع به من تفوق عسكري كبير!!

 

4- إن الاحتلال هو الذي يتحمل مسؤولية حماية أرواح الناس وممتلكاتهم، فهو حينما يدمر الدولة ومؤسساتها الأمنية وغيرها فمن الطبيعي أن تحدث حالة من الفوضى وفراغ السلطة، وقد تستغل هذه الحالة من قبل عصابات انتهازية أو مخابرات دولية أو قوى إقليمية، وعليه فإن كل دم يراق أو مال ينهب فالذي يتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية إنما هو الاحتلال، ومن غرائب الغزاة الأمريكان أنهم يحملون الشعب العراقي نفسه مسؤولية الحفاظ على الأمن؟! ومنهم من راح ينتقد صور النهب والسلب التي أعقبت الغزو مباشرة لينال من حضارة العراق ومكانته التاريخية!! وعلى افتراض أن الذي قام بهذا العمل هم عراقيون حقيقة فأي شعب في العالم يعيش حالة الفراغ الحكومي ويبقى كله منضبطا وملتزما بالقواعد القانونية والأخلاقية، إذا فلماذا أجهزة الأمن والمحاكم الجنائية المنتشرة في كل العالم المتحضر؟!! نعم إن تلك الصور وصمة عار ولكن بجبين الغزاة وحدهم، أما مطالبة دول الجوار بغلق الحدود للحفاظ على الأمن الداخلي فهذه غريبة أخرى، إذ كيف تتحمل الدول الأخرى مثل هذه المسؤولية؟! والأغرب من كل هذا أن يطالبوا المقاومة نفسها بحفظ الأمن، لقد ظهر أحد أعضاء مجلس الحكم المنحل على الشاشة وقال: نعم هناك مقاومة حقيقية وهناك أيضا مجرمون وإرهابيون والناس اختلط عليهم الأمر، ثم خلص الى تحميل المقاومة مسؤولية الحفاظ على أمن الناس بوجه المجرمين والإرهابيين!! إن تحميل المقاومة أو المتسللين من الخارج أو دول الجوار أو عصابات المافيا..الخ مسؤولية ما يجري اليوم في العراق إنما هو استخفاف بعقول الناس واستهتار بكل القوانين والأعراف الدولية، وتجدر الاشارة هنا الى تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في 16/4/2003 والذي جاء فيه «على دول الاحتلال واجب التخطيط لاحتمال انهيار سيادة القانون والنظام في المناطق التي تسيطر عليها عسكريا، وهو حدث شائع للغاية في النزاعات المسلحة.. ويبدو أنه تم تكريس جزء كبير من التخطيط والموارد لحماية حقول النفط العراقية!! لكن لا توجد أدلة تذكر على وجود مستويات مشابهة من التخطيط لحماية المؤسسات العامة وغيرها من المؤسسات الضرورية لبقاء الشعب».

 

5- إن الاحتلال الذي يملك لوحده الشاشة، حيث إنه لا يسمح لحد الآن للمقاومة العراقية بأن تعبّر عن نفسها ومشروعها وما تتبناه وما تتبرأ منه، بل حارب الإعلام المحايد واستهدف الكثير من الصحفيين المحايدين بالقتل والاعتقال والتهديد، كل هذا يجعل من اتهاماته المتكررة للمقاومة باستهداف المدنيين وانتهاك حقوق الإنسان لا قيمة لها لا من الناحية القانونية ولا من الناحية الأخلاقية، إن مقاومة بحجم المقاومة العراقية تنفذ بحسب التقرير الأمريكي الأخير أكثر من سبعة وعشرين ألف عملية ضد القوات الأمريكية فقط!! ومنها عمليات نوعية ثقيلة تمكنت من إسقاط العشرات من الطائرات المتطورة وتدمير الدروع والدبابات الحديثة، وإدارة معارك كبيرة جدا كمعركة الفلوجة والقائم، إن هذه المقاومة لا يسمح لها بصحيفة واحدة أو متر مربع واحد في كل الأرض لتعبّر فيه بحرية عن مشروعها، ثم بعد ذلك يتهمها الأمريكان الغزاة بقتل طفل هنا وامرأة هناك، فكيف يصدق العالم مثل هذا؟! إن من حق العالم ومنهم العرب والمسلمون أن يشككوا في كل خبر أو صورة تعرضها الآلة الإعلامية الأمريكية ما لم يسمح للطرف الثاني في الميدان أن يتحدث عن نفسه ويجيب عن كل التساؤلات الموجهة إليه، لا سيما بعدما خبر العالم قدرة هذه الإدارة على التضليل وتركيب الصور، وممارسة الخداع حتى على شعبها، يذكر السيد نعوم تشومسكي أن 3 بالمائة من الشعب الأمريكي كانوا يعتقدون أن العراق هو المسؤول عن أحداث 11/9 الا أن الاعلام الأمريكي استطاع أن يرفع هذه النسبة الى 50 بالمائة قبيل الغزو!! بل ويقنعهم أن العراق يفكر جديا بتكرار الهجوم وأن الهجوم بات وشيكا!! (فرنت لاين إنديا/في 2/4/2003).

 

وإذا أردنا أن نتعرّف على هوية الجهة التي تنتهك اليوم حقوق الانسان بشكل منهجي في العراق فما علينا الا أن ننظر في بعض التقارير التي عرضتها جهات رسمية محايدة تمكنت من إظهار شيء من الحقيقة بالرغم من كل التعتيم والضغط الذي تمارسه قوات الاحتلال، ولنأخذ هذه النماذج والعينات:

 

1- جاء في تقرير المنظمة العربية لحقوق الانسان في 11/11/2004: «تنظر المنظمة العربية لحقوق الانسان ببالغ القلق والانزعاج الى استمرار التخاذل الدولي والاقليمي في مواجهة المذبحة الجارية على أرض الفلوجة العراقية، لا سيما بعد التأكد من صحة المعلومات بوجود ما بين ثلاثين الى أربعين ألفاً من المدنيين لم يغادروا المدينة بعد نتيجة العزل والحصار الذي تفرضه القوات الأمريكية المعتدية على المدينة.. ويأتي ذلك في الوقت الذي تحد فيه القوات المعتدية من تدفق إمدادات الاغاثة الى المدينة فضلا عن التحذيرات التي أطلقتها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن الوضع المتدهور للنازحين من المدينة الذين تقدرهم المنظمة في العراق بقرابة 120 ألف نازح»

 

2- جاء في بيان المنظمة الاسلامية لحقوق الانسان في 22/ 5/2005:»..الاعتقالات المتواصلة التي تطال المرأة من قبل القوات الأمريكية واستمرار أعمال الاحتجاز لبعض النساء لفترات طويلة وعدم وجود أي دليل على ارتكابهن أية أفعال غير قانونية.. ومن خلال توثيقنا المتواصل لمعظم حالات اعتقال النساء في العراق تؤكد أن معظم الاعتقالات التي تطال النساء هي لاجبار ذويهم على تسليم أنفسهم.. إن تكرار هذه الاعتقالات وازدياد أعدادها وانطوائها في حالات عديدة على أساليب من المعاملة القاسية وغير الانسانية..».

 

3- جاء في الرسالة الموجهة الى وزير الدفاع الأمريكي من عدة منظمات أمريكية منها: الاتحاد الأمريكي للعمل ودائرة الموظفين المهنيين ونقابة الصحافة والاتحاد الوطني للكتاب وغيرها: «لقد أصيب الصحفيون في كل مكان بالرعب من التقارير التي تحدثت عن هجوم القوات الأمريكية على فندق فلسطين وهو المقر غير الرسمي للصحافة العالمية في بغداد وكما تعلمون فقد قتل صحفيون في هذا الحادث، وتقلقنا أيضا تلك التقارير حول الهجمات الجوية الأمريكية على مقر محطات تلفزة عربية مستقلة».

 

4- وأخيرا وأنا أكتب هذه المقالة ذكرت وسائل الاعلام عن «رويترز» «إن القاضي الاتحادي الأمريكي أمر الجيش بتسليم 144 صورة وبضعة أشرطة فيديو فيما يتصل بإساءة معاملة المعتقلين في العراق» وقد عقبت أرميت سينغ المحامية الاتحادية للحريات المدنية «هذه الوثائق تكشف عن أن تعذيب المعتقلين قيد الاعتقال الأمريكي كان منتشرا ومنهجيا»، ومع أن هذه الفضيحة ليست جديدة لكن إذا قمنا بجمع كل الصور التي تسربت الى الآن من سجن «أبو غريب» فقط وحاولنا أن نتخيل نسبة الانتهاكات التي لم تصوّر أصلا فإننا حتما سنصل الى أرقام مرعبة، وفي عملية مقرفة تحاول سلطات الاحتلال أن تحاكم بعض الجنود التنفيذيين من باب ذر الرماد في العيون، ومع هذا جاءت نتائج المحاكمات تكرس منهجية انتهاك حقوق الانسان، فمنها ما حكم بتعويض ذوي الضحايا بألف دولار أو ألفي دولار!! ومنها الحكم على المتهم الذي اعترف بقتل مدنيين عراقيين غرقا بالسجن 45 يوما!! ومنها الحكم بتخفيض الرتبة العسكرية لمجندة مارست أنواع التعذيب الوحشية وآخرها الحكم ببراءة الجندي الذي أجهز على الجرحى والمسنين في مسجد من مساجد الفلوجة!!

 

إن هذه الشهادات والوقائع المتنوعة المصادر لا تعبّر طبعا عن الحجم الحقيقي للانتهاكات اليومية لحقوق الانسان والتي تمارسها سلطات الاحتلال، فهناك عشرات وربما مئات الآلاف من المعتقلين بدون إذن قضائي ولا محاكمات ومنهم أساتذة جامعة وعلماء دين وشيوخ عشائر، وإن هيئة علماء المسلمين لوحدها لديها قرابة المائة معتقل من أعضائها وكلهم أئمة وخطباء ومنهم أعضاء قياديون ولم يسمح لحد الآن بزيارتهم أو معرفة التهمة الموجهة لهم، هذا إضافة الى عشرات الشهداء الذين قدمتهم الهيئة، وما جرى الاسبوع الماضي للأستاذ الدكتور محسن عبد الحميد رئيس الحزب الاسلامي من مداهمة لبيته وترويع عائلته ووضع الحذاء على رقبته أمام أولاده مع أنه شارك بالعملية السياسية وأصبح رئيسا دوريا لمجلس الحكم!! فإذا كان الأمريكان يتعاملون مع مثل هذه الشخصية بهذه الطريقة! فلندع العالم يتخيل كيف سيتعامل هؤلاء مع المتهمين الآخرين الذين لا يجدون صحفيا ينقل مآسيهم ولا محاميا يدافع عنهم.

 

بعد كل هذا نجد من يتجرأ على إغفال كل هذه الحقائق ليجهد نفسه متبرعا لتلميع صورة «المحتل الأجنبي» بما لم يتمكن الأجنبي نفسه أن يقوم به!! فهناك جموع من المنافقين الجدد ومن القنوات الذيلية التي لا تمل من ملء الشاشة بصور مزيفة عن العراقيين والعرب الذين يقومون هم بانتهاك حقوق العرب والعراقيين!! ولا يبعد عن هذا مطالبة الحكومة الحالية رسميا لمجلس الأمن بالموافقة على تمديد بقاء القوات الأمريكية في العراق لضرورة حفظ الأمن!! من هنا أصبح معلوما لدى كل مراقب لماذا هذا الاصرار على تحميل المقاومة العراقية وليس الاحتلال مسؤولية هذه الانتهاكات، مع أننا نعتقد أن المقاومة تحتاج الى شرح موقفها من بعض العمليات ذات الصلة بموضوع حقوق الانسان والذي ساهم مع حملة التضليل الكبيرة الى تكوين صورة ضبابية في الخارج عن طبيعة المقاومة، وهذا ما سنحاول مناقشته في الحلقة القادمة، إن شاء الله.