لن يركع عبود الزمر الا لله

 

 

 

 

بقلم :ممدوح اسماعيل

 

  فى التاريخ اسماء لاتنسى ولاتمحى من الذاكرة  وتاريخ مصر والحركة الاسلامية محفور فيه اسم عبود الزمر بحروف من ذهب الجهاد والتضحية  ومعطرة بماء الاخلاص لله الواحد القهار فهو الرجل الذى خدم بلاده فى القوات المسلحة ثم مع تغير فكره وازدياد معرفته بالاسلام ضحى بكل المناصب  بل ضحى بالدنيا التى يتقاتل عليها الاصاغر من اجل ما يؤمن به وصام وصلى وركع وسجد لله الواحد القهار فقط ونسبه يمتد الى النبى محمد صلى الله عليه وسلم فهو من الاشراف حقيقة وعملا لا ادعاء      استفزه تضييع الشريعة و الاستسلام لليهود فى كامب ديفيد وتحالف السادات مع اليهود اعداء الانسانية فشارك محمد عبد السلام فى تاسيس جديد لتنظيم الجهاد عام 1980< اذكر ذلك ومايليه سردا للوقائع فقط مع احتفاظى براى الشخصى فى التنظيمات وماحدث من عنف >وتولى عبود القيادة العسكرية  للتنظيم      اختلف تكتكيا مع اخوانه فى توقيت  قتل السادات وامكانيات التنظيم للمواصلة بعد الاغتيال و لكنه اضطر للانصياع لراى الاغلبية وشاركهم وخطط لقتل السادات  عام 81 تم عند القبض عليه قاوم مقاومة عنيفة ولم يهرب وقبض عليه وعذب تعذيبا شديدا  فى كل انحاء جسده وثبته الله فلم يعرف الوهن ولاالضعف امام الظالمين بفضل الله وحكم عليه بالسجن  40 سنة منهم  25 لقيادة للتنظيم  و15 لمقاومة السلطات ومكث فى سجنه صابرا محتسبا يرتل القران نهارا ويقوم به ليلا  ويتزود من العلم ويعلم ويقود تابعيه  من الشباب واصدر عدة كتيبات من داخل سجنه  وانشق التنظيم الى تنظيم الجهاد والجماعة الاسلامية  وتولى قيادة الجهاد و لم يستطع المخالفون فى الجماعة الاسلامية الا ان يشهدوا له بالخلق والمكانة والاحترام  وهو ما شهد به دائما اعدائه الذين ظلوا يحترمونه  ولكن ما الذى حدث فى الايام الاخيرة بعد 25 عام قضاها عبود الزمر فى السجن موحدا لله لم يركع لغيره محتسب البلاء وضيق وشدة السجن  لله   

    ما الذى جعل  اثنين من اخوانه المحكوم عليهم بمدد طويلة مثل نبيل نعيم وانور عكاشة ينسب لهم بيان لا غرض منه الا تشويه عبود رغم ان السجون مملؤة بالخلافات العميقة دائما بين الاسلاميين  ولاتنشر مطلقا ولايسع احد لنشرها الحقيقة ان فهم تلك الحملة المغرضة يبدأ من فهم قلق الحكومة الشديد من كاريزما عبود الزمر من شخصيثه ومكانته التى مازالت لها بريقها رغم اختفائه 25 عام عن الحياة ومن خطابه السياسى الجديد الذى اعجبنى والكثير من المتابعين و  قطع الطريق على الحكومة المصرية لااستئصال الوجود للتيار الاسلامى  وهو خطاب واقعى للحالة التى تمر بها الحياة السياسية المصرية  ومن ناحية اخرى الخطاب يهتم بتخفيف الضغط الامنى المتواصل على المعتقليين من الجهاد  بالتضييق فى الزيارات والمعاملة ومعاناة اهاليهم من ناحية رغبة الحكومة فى مراجعات من الجهاد   على غرار مراجعات الجماعة الاسلامية  يزيد على ذلك لفهم نلك البيانات طول فترة السجن  ورغبة البعض فى الخروج باى طريقة ولو بالتقية او الارتماء فى حضن الامن الذى استثمر حالة الضعف البشرى عند البعض بطريقة مشينة ولقد سيق ظهور تلك البيانات تهديد امنى لى شخصيا بوقف اى عمل قانونى لعبود بصفتى محاميا له والا السجن وتلفيق القضايا وقد تقدمت ببلاغ للناءب العام بهذا الصدد ويبقى توضيح لازم وهو ان عبود لم يدعو الى اى حوار مع الغرب مطلقا او امريكا التى يتقرب الى الله بكرهها انما فقط رحب بدعوة الاتحاد الاوربى للحوار مع الاسلاميين  على اجتهاد منه  ان ذلك يقلص ويضعف فرصة امريكا فى التعاون مع اوربا فى الحرب على الاسلام   مع الثبات العقائدى الواضح غير ذلك لتخفيف الضعط على اخوانه من الاسلاميين فى السجون الذين يعانون  الويلات داخل السجون ويصرخون ليل نهار واهاليهم تصرخ ولامجيب لهم  و ان اخطأ عبود فله اجر المجتهد وان اصاب فله اجرين واخيرا ليعلم الجميع ان عبود الزمر يتعرض لضعط وتهديد شديد من اجهزة الامن  كى يسكت فقط ولايتكلم عن حقوق اخوانه الانسانية اوالاعتراض على سياسة الحكم مقابل ان يخرج من سجنه لكنه دائما يردد لهم  لن اكون الا اخر انسان يخرج من معتقلاتكم وسجونكم بعد اخوانه ويطالبهم داءما ان  يفرجوا عن جميع اخوانه  ولايطلب شيءا لنفسه    

 فهل هذا جزاء الصادقين المخلصين فى الحركة الاسلامية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 وفى الختام ان الرجل لم برد على تلك البيانات فكما تعود الناس  دائما منه حسن خلق واحسان دائم ولم يطلب والله منى اى رد  رغم شدة ذلك البلاء عليه من  نفر من اخوانه الذين لم برعو لاكبر سنه ولاتضحياته من اجلهم ولكنها الامانة ولقد سكت شخصيا عن الكلام الكثير فى حق هؤلاء لله .