المؤتمر القومي العربي و القومي – الاسلامي
والعام للاحزاب العربية يطالبون الأمة بتحمل مسؤلياتها
عقدت لجنة المتابعة
والتنسيق بين المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي – الاسلامي
والمؤتمر العام للاحزاب العربية اجتماعها الدوري في
بيروت وقد صدر عن الاجتماع البيان التالي :
1. توقف المجتمعون امام التصعيد الصهيوني الجديد في فلسطين المحتلة، سواء من
خلال القصف الجوي او حملات التوغل في المدن الفلسطينية
المحتلة، او من خلال استهداف رجال المقاومة الابطال اغتيالاً
واعتقالاً، او حتى من خلال هدم المنازل في المدن
الفلسطينية المحتلة عام 1948، دون اكتراث بحجم الاعتراض الشعبي والنيابي ودون
مراعاة للحصانة النيابية لعدد من ممثلي الشعب العربي الفلسطيني، وصولاً الى تدنيس القرآن الكريم في السجون الصهيونية على غرار ما
رأيناه في غوانتانامو بما يؤكد مضي حكومة تل ابيب في سياسة العدوان والبطش والقمع متحدّية بذلك ارادة المجتمع الدولي باسره
ومنتهكة كل الاتفاقات المعقودة .
ان القيادات
الفلسطينية لا سيّما في السلطة مدعوة الى ادراك هذا الواقع، وانتهاك
السياسات الضرورية لمجابهته عبر السعي لترسيخ الوحدة الوطنية الفلسطينية على اساس برنامج الانتفاضة والمقاومة، وتجاوز كل الثغرات والعقبات
التي تعترضها، باعتبار ان سلاح الوحدة والمقاومة هو الامضى في مواجهة مخططات الاجرام
والعدوان الصهيوني .
ودعا المجتمعون الامة
العربية والاسلامية، بكل مواقعها الرسمية والشعبية،
وقواها الحيّة، الى تحمّل مسؤولياتها في دعم نضال الشعب
الفلسطيني ومقاومته وانتفاضته، والخروج من حال العجز والتواطؤ والارتهان للارادة الاجنبية ازاء متطلبات الصراع العربي – الصهيوني، ورسم الخطط الاستراتيجية الجادة في مواجهة تحديات المرحلة، واستخدام سلاح
المقاطعة مع العدو ومسانديه، وقطع كل العلاقات القائمة حالياً مع هذا العدو،
وانتهاك سياسة مقاومة التطبيع بكل اشكاله السياسية
والاقتصادية والثقافية والاعلامية .
2. توقف المجتمعون
بقلق كبير ازاء المحاولات الامريكية
– الصهيونية الرامية الى احداث
فتنة اهلية في العراق، بهدف تبرير بقاء قوات الاحتلال،
وتمهيداً لتقسيم العراق وضرب وحدته وعروبته وسلب موارده وطاقاته.
واذ دعا
المجتمعون كافة القوى العراقية المناهضة للاحتلال الى
رص صفوفها ودعم المقاومة العراقية الباسلة والحيلولة دون محاولات المحتل تشويهها
وربطها بعمليات ارهابية يرفضها مجموع الشعب العربي، فانهم رأوا في قرار مجلس الامن الاخير بالتمديد لقوات الاحتلال بناء لطلب ما يسمى بالحكومة
العراقية، انتهاكاً صريحاً لشرعة الامم المتحدة وكافة
المواثيق الدولية وتحدياً سافراً لارادة الشعب العراقي
العارمة الرافضة للاحتلال، كما رأوا فيه تخلياً صريحاً من المنظمة الدولية عن دور
مأمول منها في الاشراف على مرحلة انتقالية يتم خلالها
جلاء كامل قوات الاحتلال عن العراق، واتاحة الفرصة امام الشعب العراقي لانتخاب حكومته المعبّرة عن تنوعه وتعددية
اتجاهاته وتصميمه على قيام ديمقراطية حقيقية بعيدة عن الاحتلال وتأثيراته
وتداخلاتها .
3. كما توقف المجتمعون بشكل خاص أمام ما يتعرض
له الفلسطينيون المقيمون في العراق من حملات حصار ومضايقات، ومن جرائم استهدفت ابناءهم، في انتهاك واضح لابسط
حقوق الانسان، وفي تعارض فاضح مع عروبة العراق وصلة اهله المعروفة بفلسطين وشعبها ومقاومتها .
وقرر المجتمعون توجيه مذكرة الى الامين العام لجامعة الدول
العربية ولمنظمة المؤتمر الاسلامي وللامين العام للامم المتحدة من اجل التحرك لرفع الظلم عن الاخوة الفلسطينيين في العراق، كما توجه المجتمعون الى القوى الحية في الامة والعالم الى التحرك استنكارا لهذه الممارسات اللاانسانية
ضد ابناء فلسطين في العراق.
4. توقف المجتمعون امام
استمرار اعتقال الدكتور عصام العريان المنسق العام للمؤتمر القومي – الاسلامي في مصر مع عدد كبير من اخوانه
منذ شهر ونيف على خلفية المشاركة في التحركات الشعبية الداعية للاصلاح
السياسي، واذا استنكر المجتمعون هذا الاعتقال، قرر
توجيه رسالة مشتركة الى الرئيس محمد حسني مبارك من
المؤتمرات الثلاث التي تضم الغالبية الساحقة من ممثلي القوى السياسية والنقابية
والاجتماعية والاهلية ورجال الفكر والنضال في الامة العربية تدعوه الى الافراج الفوري عن الدكتور عصام العريان وكل اخوانه .
6. توقف المجتمعون امام
العملية الانتخابية الجارية في لبنان، وابدوا ارتياحهم بشكل خاص الى الموقف الشعبي الداعم للمقاومة والمتمسك بخيارها وسلاحها
في ضوء الضغوط والتهديدات الصهيونية والامريكية التي
تسعى بكل الوسائل الى تحقيق انقلاب شامل في موقع لبنان
الريادي في الصراع العربي – الصهيوني، والى ضرب كل خياراته وثوابته الوطنية
والقومية .
بيروت 9/6/2005