في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:

 عمــــــر عـــــزام:

نطالب بالإفراج عن معتقلي الإخوان.. وكل التحية للمقاومين في كل مكان

 عامر عبد المنعم:

لم نجد حاكما يدافع عن القرآن.. وأصبحت مصر ولاية أمريكية تنتظر أوامر بوش!

 

                                عامر عبد المنعم و بجواره عمر عزام

 

كتب : حسين العدوي

للأسبوع الثاني على التوالي تسود السكينة والهدوء جنبات الجامع الأزهر بعدما طُردت منه الشياطين التي كانت لا تنزل بيوت الله مكانتها الطبيعية التي خلقها من أجلها.. عادت السكينة التي افتقدها رواد المسجد لمدة سبعة أسابيع عندما حول بلطجية وأنصار الحزب الوطني المساجد إلى ملاعب كرة وملؤها بالتصفيق والصفير ورفع الصور والدعوة للأفراد والاعتداء على عباد الله, وهذا هو الأسبوع الثاني على التوالي الذي عمت فيه السكينة ورجع الجامع الأزهر لوقاره وهيبته المعروفة عن بيوت الله.

ووسط السكينة والهدوء وعودة الجامع الأزهر لقول الحق عز وجل: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً) (الجـن:18) عقد حزب العمل المؤتمر الأسبوعي وسط حشد جماهيري ضخم يندد بالممارسات الصهيونية والأمريكية وتدنيس كتاب الله في معتقلات جوانتانامو والمعتقلات الصهيونية, بينما شد الحشد الجماهيري الضخم من أزر المقاومة الفلسطينية والعراقية واللبنانية والأفغانية وحياها وطالبها بضرب الأعداء بقوة, وحضر من قادة حزب العمل المهندس عمر عزام أمين القاهرة وعامر عبد المنعم رئيس تحرير الشعب الالكترونية.

` في بداية المؤتمر تحدث المهندس عمر عزام فبدأ بقول الله عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب71:70) وحمد الله عز وجل على طرد الشياطين من هذا المكان الشريف وذهاب الغوغاء من هذا المكان الطاهر بلا عودة إن شاء الله.. وأكد من جديد أن هذه الوقفة التي نقفها لله عز وجل خالصة لوجهه لا ندعو فيها لدنيا ولا لفرد ولا نرفع صورا لأحد ولا ندعو لحزب وإنما ندعو إلى الله على بصيرة بالمنهج النبوي القويم ونجدد المطالبة بالأخذ بجميع أشكال القوة كما قال خطيب الجمعة التي دعا المسلمين للأخذ بكل أسباب القوة وإن كنا نؤكد أن أهم وأول قوة لابد أن نأخذها هي قوة الاعتقاد والإيمان فهي تأتي في المقدمة وتساعد الفرد المسلم والمجتمعات المسلمة على الأخذ بكل مظاهر القوة.

` وطالب أمين القاهرة النظام والحكومة بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين بكل أطيافهم وفي مقدمتهم معتقلي جماعة الإخوان المسلمين الذين خرجوا لرفعة الوطن وطالبوا بإصلاحه ويكفينا أن نساندهم لأنهم لا يركعوا إلا لله، فنحن لا نهاجم أحد وإنما نقول قولة حق نبتغي بها وجه الله عز وجل، وأشار إلى قول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء:59) فطاعتنا لله ولرسوله واجبة ومطلقة وليست لها حدود ولكن طاعتنا لأولي الأمر منا مشروطة بشرطين أساسيين الأول طاعتهم للمولي عز وجل ولنبيه r والثاني أن يكونوا منا أي يعبروا عن مصالح الأمة وهمومها ومطالبها, ولكنهم إن كانوا يتحركون بأوامر أمريكية ومصالح صهيونية فنحن منهم براء.. وأيضا إن كانوا قد ابتعدوا عن منهج الله عز وجل في تنفيذ أوامر الجهاد وارتموا في أحضان الأعداء فلا طاعة لهم علينا حتى يعودوا لمنهج الله عز وجل ويعملوا على تنفيذ مصالح أمتهم وقتها فقط يكونوا منا ولهم علينا السمع والطاعة.

` وفي نهاية كلمته وجه خالص التحية لكل من يجعل قوة الإيمان والاعتقاد سلاحا له في وجه الأعداء وإن كانوا يواجهون أعتى قوى الأرض.. وأشار إلى أن هذه التحية الخالصة لكل من يجاهد في سبيل الله في هذا الوقت العصيب الذي تخلى فيه الحكام عن نصرة شعوبهم وتفرغوا لتنفيذ أوامر الأعداء.. كل التحية لكل المجاهدين والمقاومين في بلاد الرافدين وعلى أرض مسرى رسول الله r وعلى أرض جنوب لبنان وعلى أرض أفغانستان وفي كل بقعة من بقاع الأرض تحتمي بالقــرآن وتجـاهد الأعــداء.

` وتحدث عامر عبد المنعم فأشار إلى أن هذه الأيام تحمل فتنا عظيمة للمسلمين في كل مكان حتى وصلت هذه الفتن إلى تدنيس الأعداء لكتاب الله عز وجل في جوانتانامو وفي فلسطين ولكننا للأسف لم نجد من يدافع عن رمز عزة هذه الأمة وسر وجودها وهذا يؤكد أن أمتنا جسد بلا رأس وفي مقدمة هذه الأمة مصرنا الغالية التي أصبحت ولاية أمريكية تنتظر من جورج بوش الأوامر لتفعل هذا ولا تفعل ذاك.. رحمة الله على مصر التي قادت العالم الإسلامي لصد هجمات الأعداء منذ القدم.. رحمة الله على مصر التي قضت على التتار وهزمت الصليبيين ولكنها الآن تعاني الضعف والذلة حتى وصلت بها الأمور إلى انتهاك أعراض النساء في وضح النهار على أيدي من يزعمون حمايتها‍!

وأعلن عامر عبد المنعم  أن أمتنا بالرغم مما تعانيه إلا أن الخير فيها إلى يوم القيامة فبها حفنة من المجاهدين يدافعون عن دين الله وعن مصالح الأمة في كل مكان, ففي العراق القلة المسلمة المجاهدة تقف أمام القوى العالمية الأولى على وجه الأرض وتذيقهم القتل والخزي والعار وتكبدهم الخسائر الفادحة التي لا يطيقونها وستجبرهم بإذن الله عز وجل على الخروج من أرض الرافدين, وأكد أن هؤلاء الحفنة من المجاهدين سيحبطون مخططات الأعداء من الصهاينة والأمريكان الذين يستهدفون اجتثاث ديننا وكرامتنا لنصبح أتباعا لهم.. ولكننا سنرفض الظلم والطغيان وسنسعى لانتزاع حقوقنا من هؤلاء الحكام من بني جلدتنا الذين يقفون مع الأعداء ويهاجمون أمتهم ورمز عزتها الباقية المتمثلة في المقاومة.

` وطالب عامر عبد المنعم بضرورة العــودة لكتاب الله عــز وجــل ولسنة نبيـه r   لكي نكسب دنيانا وآخرتنا.. علينا بالرجوع إلى الله عز وجل وإعلان التوبة والطاعة له وحده.. علينا أن نفيق قبل فوات الأوان علينا أن نصحو من غفوتنا قبل أن نستيقظ فنرى المارينز في قلب الأزهر, إن أمتنا في أمس الحاجة لحاكم يعيد لها هيبتها وكرامتها بالسير بكتاب الله وعلى نهج نبيه r.. أمتنا في حاجة إلى حاكم مثل المعتصم الذي خرج بجيش قوامه 300 ألف مقاتل لنصرة امرأة قالت وامعتصماه.. فأين الحاكم الذي ينصر هذه الأمة.. أين الحاكم الذي يدافع عن كتاب الله الذي أهانه الأعداء بل أين الجيل الذي ينصر هذا الدين.. نخاف أن نكون ممن قذف الله في قلوبهم الوهن أي حب الدنيا وكراهية الموت فإن أقل ما يمكن أن نفعله قولة حق بأن نقول لا للظلم والطغيان فإننا إن عجزنا عن أن نقول للظالم يا ظالم فقد تُودع منا, إلا أننا نحمل يقينا ثابتا بأن إسلامنا وأمتنا ستنتصر في نهاية الأمر ولكن علينا أن نعمل لأن نكون جنودا ينصر الله الحق على أيدينا.

` وفي نهاية المؤتمر أمن الحاضرون على دعاء المهندس عمر عزام بأن يغفر لنا ويرحمنا ويوفقنا لما يحب ويرضى وأن يُحكم فينا من يقودنا للجهاد والشهادة وأن يرد كيد المعتدين وينصر إخواننا في العراق وفلسطين الشيشان والفلبين.. اللهم اهد حكامنا وإن لم تكن هاديهم فأبدلنا خيرا منهم وحكم فينا القرآن ورد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة في سبيلك.. اللهم انصر الإسلام والمسلمين وثبت المجاهدين على الحق وثبت الحق بهم.. ومكن لدينك في الأرض.. ارزقنا الإخلاص في السر والعلن واهلك الأمريكان واليهود والصهاينة والإنجليز...اللهم آمين.