فلتسقط إمبراطورية الشر
بقلم : مجدي
إبراهيم محرم
اقرؤوا يا دعاة
الحرية القادمة إلينا من أمريكا
اقرؤوا يا دعاة
الديمقراطية التي طبخوها لنا في تل أبيب من أجل القادمين ليشربوا دمنا رشفة رشفة
وقطرة قطرة !!!!
نحن الأغيار الفُجار
جاءوا إلينا ليصبوا حنقهم وغضبهم تحت مسمى القصاص ليقطعوا نسلنا ولتكن أرضنا بقرة حلوب لهم
اقرؤوا أيها
الحزانى من غيرتنا على ديننا أيها البغاة
الطغاة يا من تتجرءون على رسولنا الكريم
وتتهمون الإسلام بالإرهاب وتتحدثون عن عصر
الدابة وآية السيف !!!!!
اقرؤوا :
((((( يا سيفي أين
سيفي ، سيفي المنتقم؟ / أعطني سيفي لأنتصر على أعدائي ! / أين أعدائي ؟ فسوف
أصرعهم / وأحطمهم وأقطّعهم إربا إربا / وسوف أوقف من الناس الذكري / سوف أقطعهم
كالحاصد وأجتز جذورهم / سوف أشهر يدي اليمنى القوية وأوبخ أعدائي / وأجعل سيفي
يشرب فخورا من دمهم / وستستحم خطواتي في دماء الصرعى / وتدوس قدماي على شعر رؤوسهم
/ سأقطع من يمين وأحصد من شمال / فلقد إشتعل غضبي وصار جحيما / لقد ضايقني كثيرون
ولكنني لن يبقى أحد بعد المذبحة / نعم إني سوف أفنيهم حقا / يا سيفي، أين سيفي،
سيفي المنذر ؟ / أعطني سيفي فلن أغمده مرة أخرى / حتى أذبح كل أعدائي / لست أطيق
الإحتمال ، لقد أشرقت روحي !! / وغضبي مشتعل وقلبي تل يتحرك / ورعي في عروقي تيار
من شرار جارف 0)))))
فهل اتهمتم هذا
الصهيوني بالإرهاب أم أننا الدنس وهم الأطهار 00 هم أبناء الرب ونحن الأغيار
الأشرار ؟!!!
لا تظنوا أن إعلان
بوش أن الحرب الصليبية قد بدأت على الملأ كان إعلانا عبثيا أو سقطت لسان لرئيس
أكبر إمبراطورية ثم يأتي ليعتذر للمسلمين ليقولوا لنا ها هو الرئيس الأمريكي قد
اعتذر
(( برغم تكراره
للتعبير نفسه في حملته الإنتخابية ))
إن الأمور يا سادتي
ليست كما يظنون أو كما يريدون أن يدخلوا في رؤوسنا
((((((( إنها استنهاض
للهمم الإرهابية وإستقواء للوحدة الإستكبارية واستنفار للشعوب
الإستعلائية ))))))))
ولكن هيهات أن ينتصر
الباطل وينهزم الحق
فإذا كانوا يؤمنون
حقا بحقيقة قول المسيح ((((( ما أخذ بالسيف فبالسيف يؤخذ )))))))
فلينتظروا سقوطهم
وانهيارهم الدراماتيكي فقد نشأت إمبراطوريتهم بالسطو والشر والسيف أليس كذلك يا
محبي المسيح ومرددي العظات الإنجيلية ؟!!!!!
أيها السادة :
لقد جاء الأعداء إلى
أرضنا حاملين مسوح الرهبان ليس فقط الاحتلال النفط وإنما لفرض الهيمنة الصهيوأمريكية ورسم الخارطة السياسية في العالمين العربي
والإسلامي، والذي يستهدف تقسيم العرب والمسلمين وإذلالهم وإضعافهم، وإعادة تقسيمهم
أجزاء طائفية وقطرية وعشائرية، وغيرها من التقسيمات التي تسهل نهب ثروات المنطقة
وأولها النفط، وسيطرة كاملة للولايات المتحدة ((باسم الرب وباسم الدين)) على الأرض والثروة، وحماية الكيان الصهيوني بما
يحقق المشروع الصهيوني في المنطقة.
وتبرهن الأحداث التي
تلت الحادي عشر من سبتمبر ، إن الإدارة الأمريكية التي يغلب على منشأ معظم زعمائها
من شركات النفط، أن الولايات المتحدة رأت في مستقبلها الاقتصادي، واستمرارها في
الهيمنة على العالم، والتفرد بزعامته يكمن في السيطرة على مصادر الطاقة، الذي يلعب
النفط الدور الرئيسي فيه. فالنمو الاقتصادي لبعض الدول كالصين واليابان ومنظومة
السوق الأوربية كلها، تهدد تلك الزعامة الدولية لها، واقتصادها مهما بلغ من النمو
والتنوع غير قادر في المستقبل على المواجهة الاقتصادية لتلك الدول والتجمعات، كما
أن هناك دول قد تظهر فجأة تملك القوة الاقتصادية والعسكرية مما يربك وضعها. فوجدت
أن سيطرتها على النفط، يعطيها استمرارية القوة بالتحكم بعصب الحياة للصناعة
الدولية. وإمكانية فرض الهيمنة على اقتصاد العالم، وتسييره وفق أجندة خاصة
بالولايات المتحدة.
وفي عودة إلى مبدأ
كارتر الذي صدر في 24 إبريل عام 1980،
وكانت منطقة الخليج ملتهبة في نذر حرب بين العراق وإيران، والذي تضمن الكفالة
المسلحة الأمريكية لحماية مصالحها النفطية، فيقول المبدأ: (إن كل محاولة تقوم بها
قوى خارجية. بهدف السيطرة على الخليج، ستعتبر انتهاكاً للمصالح الحيوية لأمن
الولايات المتحدة الأمريكية. وبصفتها تلك ستلقى الصد بكل الوسائل الممكنة، بما في
ذلك استخدام القوة المسلحة)
وترى الولايات
المتحدة بترسانتها العسكرية الجبارة اليوم، يمكنها تحقيق ما تريد، دون أن تجد
رادعاً عسكرياً دولياً في مواجهتها. وهذه فرصة تاريخية نادرة قد تفلت منها بمرور
الزمن. كما أن الوضع الدولي بعد أحداث 11 سبتمبر
يعطيها فرصة السيطرة على قرارات الهيئة الدولية ومجلس الأمن. فسعت إلى
إطلاق شعار محاربة الإرهاب، ووضعت ما يزيد على ستين بلداً في تلك اللائحة، وأولها
العراق وإيران ودول في منطقة الخليج للسيطرة على النفط. وشددت من تهديداتها على
العراق بعد ضمان خط النفط المار بأفغانستان.
ومن المفارقات التي
تكشف أهداف الولايات المتحدة الخفية التي أشرنا إليها، سكوتها المفاجئ عن ابن لادن
والملا عمر وتنظيما القاعدة وطالبان، ليصبح صدام حسين ونظامه بدلاً عنهما المهدد
الرئيسي للولايات المتحدة ولمصالحها. وأنه يمكن أن تلحق صواريخه أضراراً بالولايات
المتحدة، على الرغم من التقرير الذي يؤكد بأن العراق لم يعد يملك من صواريخه
القصيرة المدى سوى اثنين، ولم تجدهما لجنة التفتيش أنسكوم ولا الحكومة العراقية. ولعل
بوش يرعب شعبه من الصاروخين المفقودين، إن وجدهما صدام حسين. هل هناك استخفاف
بالعقل البشري أكثر من ذلك؟.
وكما أشرنا أن النفط
هو الغاية في الحرب على العراق والتخطيط لاحتلاله فالدلائل واضحة وجلية، عندما
نراجع خلفية بعض صناع القرار في الإدارة الأمريكية، فكما أشرنا سابقاً معظمها من
العاملين في شركات النفط:
*** فالرئيس جورج بوش
الابن ينحدر من عائلة تملك شركات نفطية كبيرة معروفة في تكساس.
*** وديك تشيني نائب
الرئيس كان رئيساً لشركة هاليبرتون في دالاس، وهي من أهم شركات الخدمات النفطية في
العالم. و(قد بلغ دخل تشيني منها عام 2000 فقط 36 مليون دولار).
*** ووزيرة
الخارجية المعادية للعرب والمسلمين
كونداليزا رايس، كانت تعمل عضوة في مجلس إدارة شركة شيفرون النفطية من عام 1991
إلى عام 2000. ومن ابتهاج الشركة على تعيينها في هذا المنصب الرفيع، أطلقت اسمها
على إحدى ناقلاتها البترولية.
*** وكايل نورتون
وزير الداخلية كانت تعمل في مركز أبحاث محافظ تموله شركات نفطية.
*** ووزير التجارة (دون
إيفانز) كان رئيساً لشركة توم براون إنكربوريشن النفطية المعروفة في تكساس حتى عام
2000، وكان يتولى إدارة (تي. أم. بي. آر) شارب للتنقيب عن النفط.
*** ووزير شؤون الجيش
توماس دايت كان نائباً لرئيس خدمات إيزون للطاقة.
*** ونائب وزير
الداخلية (ستيفن غريلز) أحد شخصيات مؤسسة بيئية تمولها الصناعات النفطية
والكيميائية.
*** ونائب وزير
الطاقة (فرانسيس بلايك) كان نائباً للرئيس الأول لشركة كروبوريت بزنس النفطية.
*** ونائبة وزير
التجارة للشؤون الاقتصادية (كاتلين كوبر) مديرة سابقة في شركة إيكسون موبيل
كوربوريشن.
*** ومساعد وزير
الطاقة (دان بروليت) لـه حصص في مجموعة شركات الباين النفطية.
علماً أن ديك تشيني
نائب الرئيس حصل من خلال صفقات بترولية، قام بها مع العراق لصالح شركته النفطية
هاليبرتون من خلال ما أطلق عليه النفط مقابل الغذاء، على ما يقارب 36 مليون دولار
عمولة (بزنس)، لجهوده في الحصول على تلك الصفقة البترولية الكبيرة مع العراق
فيتضح أن هذه الإدارة
المنبثقة عن شركات النفط عدا وزير الخارجية السابق كولن باول، إدارة تبحث عن السيطرة على النفط من
جانب، ولزيادة ثروتها الشخصية من خلال عمولتها من الصفقات، وتوفير مصادر النفط
للشركات البترولية العالمية.
فالحرب التي أعلنت
على الإرهاب التي أعلنها الرئيس الأمريكي جورج بوش وإدارته، كما نرى بعد مضي أشهر
قليلة أصبحت حرباً من أجل الاستيلاء على نفط الشعوب ونهبها. وليس غريباً أن يدلي
كولن باول وزير الخارجية الأمريكي يوم الأربعاء في 22/1 / 2003م
))))) أن البترول العراقي سيكون أمانة بيد الجيش
الأمريكي (((((
فاللص والمغتصب أصبح
الأمين على ثروات الشعوب، ولكن الشعب العراقي الذي مات منه ما يقارب المليون
إنسانا خلال عشر سنوات من الحصار، ومن قصف الطائرات الأمريكية والبريطانية، والتي
تجوب أجواء العراق جنوباً وشمالاً، تقصف وتقتل ما تشاء من المدنيين، هل يملك هذا
الجيش المحتل أي صفة من صفات الأمانة؟
ولقد أظهرت ردود الفعل الدولية وخاصة الشعبية منها
على الحشد الأمريكي العسكري لشن حرب على العراق، قدرة تلك الشعوب من خلال حثها على
اكتشافها لأهداف تلك الحرب وغايتها غير الشريفة، فهي ليست كما تدعي الإدارة
الأمريكية بأن الحرب على العراق من أجل تخليص الشعب العراقي من دكتاتورية صدام
حسين، ولا من أجل أمن وحماية دول الجوار العراقي من شروره، ولا من الخوف على أراضي
الولايات المتحدة من صواريخ صدام. بل هي استراتيجية بعيدة للولايات المتحدة
للهيمنة على ثروات العالم، ويقوم الرئيس بوش وإدارته اليمينية بتنفيذها، من خلال
حروب تنسف الاستقرار والسلم الدوليين.
هذا ما أعلنته الشعوب
في الكرة الأرضية من اليابان وإندونيسيا شرقاً مروراً بالشعوب الآسيوية والأفريقية
والأمريكية اللاتينية غرباً، وكذلك الشعوب الأوربية، التي خرجت بالملايين، وكذلك
قطاع واسع من شعب الولايات المتحدة، وحتى أهالي ضحايا 11سبتمبر ذهبوا إلى العراق،
ووقفوا يعارضون الحرب على شعب محاصر وجائع.
وتشكلت حركة أمريكية
مناوئة للحرب مع العراق، ولتوجهات إدارة بوش العدوانية أسمت نفسها (ليس باسمنا). وأخرجت
أولى تظاهراتها ضد الحرب يوم الأحد 6/10/2002م في الساحة المركزية في نيويورك،
وكان من بينهم أقارب ضحايا الحادي عشر من سبتمبر احتجاجاً على الحرب ضد العراق،
ورفعت لافتات تطالب بتغيير النظام في واشنطن، ووصفت الرئيس جورج بوش الابن (الإمبراطور
جورج المجنون) .
واتخذت بعض المعارضات
أشكال منها عرائض حملت مئات التواقيع من العاملين في الإبداع والبحث والفكر والفن
في الولايات المتحدة الأمريكية، ونذكر هنا المذكرة الغاضبة التي أرسلتها النجمة
والناشطة السياسية الأمريكية (باربرا سترايسند) إلى الزعيم الديمقراطي (ريتشارد
جيبهارت)، طالبة منه بالانتقال من المواقع الدفاعية إلى الهجوم لوقف التهديدات
بالحرب، التي يشنها الرئيس بوش، وبعدم تجاهل التأثير الواضح على إدارة بوش لمصالح
صناعة النفط والشركات وشركات الكيماويات وصناعة الأخشاب (على سبيل المثال لا الحصر).
وقالت:
(من الواضح أن العديد
من هذه الصناعات التي يديرها مانحون جمهوريون كبار ومقربون من الحزب الجمهوري،
ستحقق مكاسب كبيرة، إذا خضنا حرباً ضد العراق)
وحثت (سترايسند) الديمقراطيين،
على عدم السماح لبوش باستخدام الحرب لصرف الأنظار عن سياساته الداخلية
والاقتصادية، وفشله في تفكيك شبكة القاعدة الإرهابية بالكامل. وكتبت (سترايسند) في
مذكرتها: (صدام لم يفجر مركز التجارة العالمي). وأضافت أن على الحزب الديمقراطي أن
(ينقل علناً هذه الرسالة إلى الشعب الأمريكي).
ورغم معارضة تلك
الملايين من شعوب الأرض الرافضة لتوجهات الحرب، التي تعدها الولايات المتحدة ضد
العراق، بل استمرت في تحدي إرادة تلك الشعوب، وحشدت ما يقارب ربع مليون عسكري،
مسلحون بكل أنواع الأسلحة الحديثة، لشن حرب تدميرية على العراق.
(((( ضاربة عرض
الحائط شعاراتها حول الديمقراطية، والانصياع لإرادة الشعوب )))).
ومن الغباء السياسي
الأمريكي البريطاني لشن الحرب على العراق، هو استغباء الآخرين من خلال ما يطرحونه
من أدلة غالبها ملفق على العراق، فسرعان ما تكشفها الأوساط العلمية والإعلامية. وتصنيع
ذرائع واهية لإيجاد المبرر للحرب على العراق، حتى ولو كان كذباً. وهذا ما أفقد
مصداقية إدارتي بوش وبلير في الولايات المتحدة وبريطانيا، حتى عند شعبيهما. ففي
استطلاع جرى في بريطانيا ونشرته كافة وسائل الإعلام يوم الثلاثاء 11/2/2003م يشير
إلى أن غالبية البريطانيين العظمى ترفض الحرب، ووصلت نسبة الرافضين للحرب من الشعب
البريطاني إلى 80%.
وكذلك في الولايات
المتحدة فإن الغالبية العظمى ترفض تلك الحرب، رغم أن الإعلام الذي تتحكم به القوى
الصهيونية واليمينية الداعمة للحرب، يحاول أن يزيف رفض الشارع الأمريكي لتلك الحرب
كما يزيف لهم قضايانا العربية والإسلامية .
فذكر أحد الباحثين أن
الصحافة الشعبية الأمريكية، تبين الغالبية العظمى من الشعب الأمريكي ترفض الحرب،
إلا أنها تُزوّر من قبل الصحافة الأمريكية الكبيرة . وذكر أن سيدة أمريكية، ذكرت
أنها كانت تريد أن تعبر عن رأيها عن رفضها للحرب، ولكنها لم يسمح لها، حتى اتصلت
في إحدى القنوات، وسئلت قبل أن تظهر على الهواء مباشرة، فقالت إنها مؤيدة، ولكنها
مجرد أن أصبحت على الهواء، عبرت عن رفضها للحرب، فقطع الإرسال مباشرة.
وهذا ما يدل على
تزوير كثير من الاستطلاعات، التي تجريها صحف أمريكية متصهينة، يظهر أن غالبية
الشعب الأمريكي مع الحرب على العراق.
ومن دلائل تزوير
وتلفيق ذرائع الحرب على العراق، هو ما كشفته الصحافة البريطانية. فقد قدمت الحكومة
البريطانية تقريراً وزع على أعضاء مجلس الأمن، قبل أن يلقي الوزير كولن باول
تقريره ضد العراق في يوم الأربعاء 5/2/2003م. بينت فيه أن العراق خرق قرارات الأمم
المتحدة، وأشاد به باول في جلسة الأربعاء المذكورة ولكن تبين أنه نقل أربع صفحات
منه من رسالة لطالب أمريكي من أصل عراقي يدعى (إبراهيم مرعشي)!!!!!
أما باقي التقرير نسخ
من رسائل جامعية، كما قال (غلين رانجوالا) الاختصاصي بالشؤون العراقية في جامعة
كامبردج:
(إن أحد عشر صفحة من
صفحات التقرير التسع عشرة أخذت بالكامل من رسائل أكاديمية)
وعقب بقوله:
(إذا كان طبيعة "معلومات"
الاستخبارات هي في الواقع مجرد بحث عبر الأنترنيت فإنها تثير الشك حول درجة
الإقناع في مزاعم الحكومة السابقة).
وفضحت القناة الرابعة
في التلفزيون البريطاني يوم الخميس 6/2/2003م أصل هذا التقرير البريطاني، فقالت (إن
مقالة نشرها إبراهيم المرعشي في مجلة "ميدل إيست ريفيو أوف إنترناشيونال
أفيرز" شكلت أربع صفحات من الملف، أما محتوى أكثر من ست صفحات من الصفحات
الباقية، فقد اعتمد على مقالات كتبها شون بوين وكين جوس، وظهرت في نشرة "جينز
أنتليجنس ريفيو" في نوفمبر 1997م).وهذا
يدلل على ضعف المبررات لشن حرب على العراق.
ثم أطلقت الولايات
المتحدة ذريعة أخرى للحرب بربط العراق بتنظيم القاعدة، والذي نفاه أسامة بن لادن
في الشريط الذي عرضته قناة الجزيرة مساء الأربعاء 12/2/2003م بل كفر النظام.
إلا أن الولايات
المتحدة وبريطانيا اعتبراه رغم النفي، أن هناك علاقات بين النظام وتنظيم القاعدة. كل
ذلك يبين مدى تفاهة المبررات أمام الإصرار على تنفيذ مخطط رهيب يبدأ في العراق
وينتهي غرباً في طنجة وشرقاً في جاكارتا تحت إسم الشرق الأوسط الكبير !!!!
(((((وهكذا يتلاعبون
بنا أيها السادة بأسلوب يمتلئ بالكذب والنفاق 000فهل يعتبر المدافعين عن أمريكا
وإدارتها ويتراجعوا عن حديثهم الممقوت عن جنة أمريكا الموعودة والديمقراطية
القادمة إلينا ؟!!!)))))
وبدأت الحملة
الأمريكية لاحتلال العراق كما أشرنا بعد الساعات الأولى لانتهاء أحداث نيويورك
وواشنطن، ثم أخذت تستعر بشدة من قبل الإدارة الأمريكية وحليفها رئيس الوزراء
البريطاني توني بلير لتحضير العالم وتهيئته للقيام بعمل عسكري مشترك بينهما ضد
العراق ونظامه، من خلال تضخيم دعاية بأن العراق يملك أسلحة دمار شامل، وأنه يطور
أسلحته الكيماوية والجرثومية!!!! ويسعى لإعادة العمل بمشروعه النووي!!!!. واعتبرت
الدولتان العراق يقوم باختراق لقرارات مجلس الأمن الدولي التي تحظر عليه امتلاك أو
تطوير أسلحة الدمار الشامل والصواريخ التي تتجاوز الخمسين كيلو متراً، ومنعه من
إعادة بناء مشروعه النووي، وتدمير كل ما لديه من تلك الأسلحة، وبضرورة عودة
المفتشين الدوليين للعراق للتفتيش عن تلك الأسلحة.
وتم تضخيم القدرات
العراقية العسكرية لتصور للغرب عامة والشعب الأمريكي خاصة، بأنها تشكل تهديداً خطيراً
للأمن القومي للولايات المتحدة.
وهي أكذوبة يعلم
مطلقيها قبل غيرهم إن العراق قد دمرت أسلحته على يدي مفتشي (أنسكوم)، استمرت سبع
سنوات منذ انتهاء حرب الخليج الثانية.
(((((( وهذا ما
أثبتته لجان التفتيش الدولية التي انبثقت عن قرار مجلس الأمن سواء مفتشو الأسلحة
النووية التابعون لوكالة الطاقة النووية برئاسة البرادعي. أو مفتشو الأسلحة
الجرثومية والكيماوية والصاروخية برئاسة هانز بليكس، حيث لم تعثر على تلك الأسلحة
المزعومة.
وفي الأشهر الأخيرة
التي سبقت الحرب، وسعت الحملة الأمريكية والبريطانية دائرة الذرائع لتبرير الحرب،
لتشمل ضرورة تغيير النظام في العراق إضافة لنزع أسلحة العراق. تحت ذريعة الخطر
الذي يشكله صدام حسين على الأمن القومي للشعب الأمريكي. لأن هناك تعاوناً بينه
وبين منظمات إرهابية، منها تنظيم القاعدة ضد الولايات المتحدة ومصالحها، حتى وصل
الأمر بالحملة الدعائية الأمريكية ضد العراق بالتأكيد على وجود علاقة بين صدام
ونظامه في أحداث الحادي عشر من سبتمبر !!!!!!!.
وقبل الحرب بأيام،
حاولت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا وإسبانيا الحصول على موافقة دولية لشن حرب
على العراق، لكنها فشلت بسبب المعارضة الدولية للحرب، والتي تزعمتها روسيا وفرنسا
وألمانيا. وللتأكيد على موقف الدول الثلاث المعارضة للحرب
أصدروا بياناً
مشتركاً في 5مارس2003م طالبوا فيه بضرورة
إعطاء فرصة للمفتشين مدة زمنية لاستكمال مهمتهم. بعد أن وافق العراق على عودتهم،
وتعاون معهم إلى أقصى حدود التعاون، حتى أنه باشر بتدمير صواريخ (الصمود) القصيرة
المدى بناء على طلب لجان التفتيش.
ورغم ما قدمه كل من
البرادعي وبليكس من تقارير، يبينان فيه عدم عثور المفتشين على أي من أسلحة الدمار
الشامل أو استئناف البرنامج النووي لدى العراق، إلا أن كلاً من الولايات المتحدة
وبريطانيا استمرتا في حملتهما الدعائية ضد العراق. ومن ثم بدأ الحشد العسكري
الأمريكي والبريطاني والأسترالي في الخليج لشن حرب على العراق. بذريعة أن صدام
ونظامه يشكل خطراً على المجتمع الدولي وعلى جيرانه وشعبه، ولا بد من تحرير العراق
منه وإرساء الديمقراطية (((((وفق النموذج الأمريكي))))) !!!!!!.
ولقد وضع زعيم
إمبراطورية الشر جورج بوش قبل أيام من شن
الحرب على العراق مبررات ومسوغات تلك الحرب، من خلال خطاب ألقاه في 27فبراير2003م في مؤسسة الأبحاث (أمريكان إنتربرايز) ورغم ما
جاء فيه من مبررات ثبت بعد الحرب بطلانها، إلا أنها تعد كوثيقة من وثائق تلك الحرب الظالمة، نبرز من
خلالها جبروت وطغيان القوة الأمريكية تجاه البلدان الضعيفة.
وقد جاء في هذا الخطاب ما يلي :
*** أضاف إلى
المبررات السابقة لشن الحرب على العراق، ضرورة تغيير نظامه السياسي بالقوة، حفاظاً
على أرواح الأمريكيين من خطر أسلحة صدام حسين عليهم، ومن أجل ما أسماه تحسين فرص
السلام ما بين العرب والكيان الصهيوني، وكأن النظام العراقي يملك صواريخ عابرة
للقارات تهدد القارة الأمريكية، وأنه يمنع عملية السلام التي لم تنفذ إسرائيل أي
منها، فقال:
( إن إنهاء هذا الخطر
المباشر والمتنامي أمر ضروري لحماية سلامة الأمريكيين، وسيمهد الطريق لمرحلة جديدة
للسلام في الشرق الأوسط).
(((((( ونحن لا نفهم
ما هي علاقة السلاح العراقي بالقارة الأمريكية ؟!!! إن ذلك يذكرنا بمبررات هذه
الدولة اللقيطة في ضرب اليابان وإحتلال جزر الفلبين وكذلك قواعدها المستمرة في شرق
أسيا وهذا ما يدلل للخطوط الخلفية للأعداء من أبناء جلدتنا أن أمريكا مستعدة لبذل
الغالي والنفيس من أجل مصلحة إقامة الدولة الصهيونية الكبرى وكذلك حمايتها كما
يبين وحدة الهدف والمصير لهما )))))
*** أكد في خطابه على
الخطر الذي تشكله الأسلحة العراقية على العالم، لأنها بيد ديكتاتور لا يعيش إلا
بالدماء، وأن هناك علاقات بين نظام صدام حسين والمنظمات الإرهابية في العالم، فقال:
( إن في العراق
دكتاتوراً يبني ويخفي أسلحة تسمح لـه بالسيطرة على الشرق الأوسط، وترهب العالم
المتحضر، ونحن لن نسمح بذلك. ولهذا الدكتاتور علاقات وثيقة مع التنظيمات
الإرهابية، ويمكن أن يزودها بالأسلحة الرهيبة لضرب هذه البلاد، وأمريكا لن تسمح
لـه بذلك...)
(((((هل رأيتم يا
سادة
العراق ترهب أمريكا
والعالم المتحضر بينما أمريكا الطيبة الوديعة راعية السلام وعاشقة رسول السلام
التي لم تقتل الملايين ولم تبيد الأمم ولم تقتل الأطفال والنساء والشيوخ والتي
ترعى الكيان الصهيوني المسكين الذي يحلم
بمملكة بابل هي التي ترعي طريق السلام
وتحمي مصالح العالم المتحضر !!!!!))))0
*** اتهم النظام
العراقي بزرع الفتن بين الدول، وقدم الشكل الجديد للعراق وفق المنظور الأمريكي بعد
احتلاله قائلاً:
(النظام العراقي أظهر
قوة الطغيان في نشر الخلافات والعنف في الشرق الأوسط. والعراق المحرر سيظهر قوة
الحرية في تحويل هذه المنطقة الحيوية من خلال جلب الأمل والتقدم لحياة الملايين. مصالح
أمريكا وأمنها وإيمان أمريكا بالحرية كلها، توصل الاتجاه ذاته: إلى عراق حرّ مسالم).
(((( إنه يا سادة
عراق مستسلم تحت راية العلم الأمريكي النجس ليكون العراق سوق للمنتجات الأمريكية
والصهيونية وسوق للعمالة الرخيصة وبيت للبغاء وليكون نافذة على العالم العربي من
أجل الهيمنة والتبشير والتنصير في مهد الحضارات وأصل الرسالات وهناك يا سادة عشرات
المنظمات التبشيرية والتنصيرية التي دخلت العراق تحت إسم منظمات إغاثة إنسانية
وسنتحدث عن هذا الموضوع بالتفصيل في حلقة قادمة ))))
*** تعهد في حال
استخدام القوة مساعدة العراق بالإمدادات الضرورية، كما تعهد بتوفير الأمن ضد الذين
يسعون للانتقام، وتهديد وحدة التراب العراقي، وحول النظام الجديد في العراق بعد
نظام صدام حسين قال:
(لا تنوي الولايات
المتحدة تقرير طبيعة وشكل الحكومة العراقية الجديدة، فهذا خيار للشعب العراقي. ولكننا
سنضمن عدم استبدال ديكتاتور قاس بآخر، يجب أن يكون هناك صوت لجميع العراقيين في
الحكومة الجديدة، ويجب حماية حقوق جميع المواطنين).
(((( بالطبع لن تكون
الحكومة الأمريكية بالعراق إلا طابورا خامسا من أشباه الرجال الذين جاءوا على ظهر
الدبابات الأمريكية والطائرات الصهيونية أشباه علاوي والشلبي وكارازاي وغيرهم
لحماية المصالح الصهيوأمريكية وكلنا يعلم الدور الإسرائيلى في إتخاذ القرار والخط
الساخن بين علاوي والشلبي مع الكيان الصهيوني وكلنا يعلم كيف صارت المنطقة الكردية
منطقة صهيونية ))))
*** وعن مدة الاحتلال لم يضع مدة زمنية لفترة
الاحتلال بل قال: (وسنبقى في العراق طالما دعت الضرورة لذلك ). وبرر أن من أهداف
شن الحرب ما أسماه نشر الديمقراطية في العراق، وأشار إلى تجارب الاحتلال الأمريكي
في اليابان وألمانيا، حيث أرسى الاحتلال الديمقراطية في البلدين، وهذا ما سيجري
على العراق، فقال:
(إن الكثيرين يشككون
بقدرة اليابان وألمانيا على صيانة قيم الديمقراطية، ولكنهم أخطئوا.. والبعض يقول
الشيء ذاته حول العراق، وهم مخطئون أيضاً).
(((( لقد قضت أمريكا
على الصوت السني وقامت بتغييب المرجعية الشيعية وأخرست صوت آية الله السستاني
وأخرجت قائمة شيعية يترأسها أحمد الشلبى سليل العمالة وحفيد أحد قادة الماسونية
الكونية ــ هل تعلمون ما معنى أن يكون الفرد بين قادة الماسونية الكونية ــ هذا
الشلبي اللص الذي يدعو إلى تقسيم العراق إلى كنتونات 00 ولكن كيف لهم أن يهنؤا على أرض وبين شعب العراق الأبي الصامد الذي أبى على نفسه أن يعيش
إلا إذا طهر أرض بلاده من دنس الأنجاس المحتلين
))))
*** وأدعى أن تغيير
النظام في العراق سيحل مشكلة الشرق الأوسط أي الصراع الصهيوني الفلسطيني، ويجفف
التمويل والدعم للمنظمات الفلسطينية المقاومة للاحتلال الصهيوني فقال:
(إن النجاح في العراق
سيبدأ مرحلة جديدة للسلام في الشرق الأوسط، ويبدأ بعملية التقدم باتجاه دولة
فلسطين الديمقراطية، وسيحرم شبكات الإرهاب من راع ثري يمول تدريب الإرهابيين، ويقدم
المكافآت لعائلات الانتحاريين).
(((( إنها مرحلة
جديدة من العمل الإستسلامي من أجل المزيد من التركيع للمنطقة 00 مرحلة للمزيد من
المتاجرة والمزايد على أرض فلسطين في ظل وجود أنظمة عاجزة مهزومة وليس لها هدف إلا
الإحتفاظ بكراسيها ))))
*** ووجه تحذيراً لأعضاء مجلس الأمن الرافضين إعطاء
الولايات المتحدة وبريطانيا قراراً بشن الحرب على العراق وقال:
(إنه خلال المواجهة
مع العراق كانت الولايات المتحدة تؤكد التزامها بالمؤسسات الدولية مثل الأمم
المتحدة.. وإن أمريكا تؤمن بمجلس الأمن، ولذلك تريد أن تكون لقراراته معنى) أي أن
يؤيده باستخدام القوة ضد العراق.
(((( ومتى كان للأمم
المتحدة أو مجلس الأمن دور ؟!!! وهي التي أنشئت خصيصا من أجل إعطاء الشرعية
الدولية من إقامة دولة إسرائيل بعد أن تحويلها من عصبة الأمم ))))
والآن أيها السادة
الكرام :
إنتهت المسرحية
الهزلية للانتخابات العراقية تحت راية العلم الأمريكي
بعد أكذوبة الخلاف
بين وزير داخلية الحكومة الأمريكية المعينة في العراق وبين أحمد الشلبي الذي ترأس
قائمة السستاني ( في ظل غياب السستاني ) واستصدار فتوى مزورة باسمه وهو في غياهب
الغيبوبة التي وضعته فيها أمريكا
(( فهيهات أن يصدق
الكذوب الذي اعتاد الكذب تلو الكذب ))
ويعد دعوة الشلبي
للكونفدررة أو التقسيم الجديد للعراق بالإتفاق مع الإدارة الصهيونية إلى خمس
دويلات يتم فيها تهميش ومحاصرة المنطقة السنية !!!
(((((( وحتى لا يكون
التقسيم فكرة أمريكية ولكن فكرة عراقية عراقية ))))))
فإجبار الناس على
التصويت واخراجهم بالشرطة العراقية حتى يدلوا بأصواتهم بالقوة الجبرية0
بجانب وصول 270 ألف
صوت انتخابي صهيوني من الخارج
(((((بجانب وجود
إتفاق بوشاروني أن تكون حقيبة الداخلية وحقيبة الدفاع ( وهما الأهم) إختيارا
أمريكيا في الحكومة الجديدة)))))
إننا لا نفهم إلا
شيئا واحدا أن الإنتخابات الأمريكية في العراق لن تفرز إلا نسخ كربونية لعلاوي
والشلبي وكارازاي ولو كنت من راسمي الكاريكاتير لرسمت الوزارة الأمريكية الجديدة
في العراق لأشخاص شبيهة بعلاوي يحملون حقائب الوزارات المختلفة مرسوم عليها نجمة
داود ويرتدون فوق رؤوسهم القبعة الأمريكية !!
إن هدف الإنتخابات
الأمريكية بالعراق
هو إعطاء الشرعية
لإستمرار التواجد والهيمنة الأمريكية في العراق والتي لن تغادر العراق قبل 15 عام
حسب بعض التقديرات لخبراء منهم
0
ملحوظة هامة يا سادتي
القراء :
(((((((((((لم يخف
وزير خارجية الولايات المتحدة كولن باول في تقريره أمام الكونغرس في 9/2/2003م أن
يعلن بصراحة أن الولايات المتحدة بعد احتلالها للعراق، ستقوم بإعادة ترتيب المنطقة
وفق المصالح الأمريكية وشروط السلام الصهيوني. أي أن تصبح المنطقة العربية في ظل
هيمنة أمريكية صهيونية ولا أعرف لماذا ينكر ذلك أذناب الأمريكان في منطقتنا وأبناء
جلدتنا برغم إعتراف وزير خارجيتها بذلك )))))))).
بجانب توجيه الاتهام
الدائم والضغط على إيران حتى لا يكون لها
أي وجود قوي وإقليمي في المنطقة ولتظل منطقتنا البقرة الحلوب التي تدر للرجل
الأبيض أو السيد الأمريكي المطاع والذي
لابد أن نصدقة مهما كان كذابا