" رأي في قضية
قومية "
هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين 20
الم يبق لنا من الإسلام
والعروبة والمصرية سوى شرم الشيخ ...؟؟
بقلم : محمود
زاهر
رئيس حزب الوفاق القومي
ذكرنا انه علي المتفكر المؤمن الراشد حينما
يقف بالتفكر أمام أمر منتسبا لله رب العالمين أن يستحضر سبحانية الله وانه ليس
كمثله شيء وله المثل الأعلى بذات حسن أسمائه وصفاته والتي منها انه الغني عن
العالمين ... ونذكر الآن ونؤكد علي أن المنسوب من الأمور لله عز وجل يأخذ بنسبة
الزكى النزيه سبيلان ... سبيل المراد والجعل القهري الذي لا راد له ولا حرية
اختيار لأحد فيه ... وسبيل المشيئة المطروحة ابتلائيا أمام استلهام واعقال وعقد
النوايا لمشيئات المخلوق وفي هذا تكون حرية الاختيار وقيام الحساب وحق الثواب
والعقاب ... وعلي سبيل المثال فالعبودية كقدر ... والخلافة كنهج وإطار ...
والابتلاء ككيفية إحقاق وحال تواجد فعلي ... هم مراد وجعل وثلاثية قهرية لا راد
لها ... أما نوعية وكيفية وكمية العبادة في قدر العبودية ... وأيضا كمية ونوعية
وكيفية الاستخلاف في قدر الخلافة والابتلاء ... فهم مشيئة يكون إحقاقها بالاختيار
وقياسه العلمي ...!!!
والآن ... وباحتساب ما ذكرناه نأتي إلي السبب
الثاني الذي به رأيت ورأى الاجتهاد مني خطأ الظن بأن " خير امة أخرجت للناس
" هو قدر احتكاري قهري لفئة وزمان ومكان محدد ... وذلك لان هذا القدر بتقدير
رسمه وصورته ومضمونه هو من ثوابت مراد الله في اللوح المحفوظ ... هو من الثوابت
القائمة ذات القوامة حتى قيام الساعة كتقدير حكيم عدل من الله في ملكه ... ولكن
... حينما يتم تناول ذاك المراد القهري ... ذاك الكيان عظيم التقدير ... كمطروح
مشيئة إلهية فإنه يصبح بخيره وفضله متاحا لحرية اختيار من يرتهن بتقديره الثابت
وشروطه ... أي انه متاحا للناس جميعا بكل زمانا ومكانا ...كما اتيح وحق من قبل
لأمم أمنت بالله وأسلمت له علي يد الرسل السابقين للرسول الأمين محمدا ... فما أن
انسلخت تلك الأمم من ذاك القدر الكيان الآمن بالخير والفضل بذات نسيانها للذكر أو
بعضه تحت تأثير أغيار طول الأمد وتمدد الزمان بهم حتى سقطوا من علوهم وهبطوا مما
كانوا عليه من رفعة وارتفاع ... وهو ما حدث من امة رسول الله محمدا الذين اهتدوا
اختيارا لخير وفضل " قدر خير امة قدره الله وأخرجه طرحا اختياريا أمام مشيئة
خلقه الاعقالية " وصاروا به ذات علو وارتفاع قرابة ألف سنة ... وما إن أصابهم
الوهن وغشتهم الغفلة وزحفت بينهم الخيانة بزعافها حتى سقطوا وهبطوا وأمسوا علي ما
هم عليه الآن من مذلة التبعية ورهق العوزة ...!!!؟
إذن ... حينما نقف أمام تعبير " كنتم
خير امة " وزمنه الماضي في الآية الكريمة فإنه يوقفنا أمام ثلاث حقائق ...
والحقيقة الأولى من تلك الحقائق هي زمن التقدير من الله والذي سبق الخلق والتواجد
... أما الحقيقة الثانية فتنسحب إلي ما كان عليه المؤمنون المسلمين قبل امة محمد
... أما الحقيقة الثالثة فهي خطاب رب العالمين بعلمه الذي يستوي فيه الحاضر
والمستقبل مع الماضي لأمة محمد والقرءان وما سيكون لهم وعليهم بذاك القدر الخير
ذات الفضل العظيم ... ذاك القدر الذي أخرجه الله وصار خراجة طرحا ذات إتاحة وقوامة
إلي يوم الدين وقيام الساعة ... وهذا ما يعنينا الآن ...!!!
نعم هذا ما يعنينا الآن ونجح إليه بما طرحنا
من نظرية سياسية كونية ... ونقصده بما نكتب الآن ... فقدر خير امة أخرجت للناس
مازال قائم متاح ... متاح للمؤمنين بالله المسلمين له من أهل الكتاب ... من أهلي
الكتاب القرءاني التام الكامل وارتاله السابقة ... متاح أن توحدوا بالإيمان لله والإسلام
له وجاهدوا سياسيا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... إن توحدوا في تصويب
السياسة في الأرض بمرجعية ما اقره الله في كتابه المجيد المقدس من سياسة حكيمة
فيها الخير وبها السلام العدل ... إن توحدوا في مقاومة ذاك الطرح الابليسي
المتعاظم في سياسة العالم اليوم علي يد أشباه الرجال والنساء الشواذ السكارى
والداعرين بوهن الذات وفتنة زخارف مادية الدنيا ... فالأسرة البشرية قد صارت في
حاجة ماسة لذاك التوحد العلمي الكتابي وأمته ... في حاجة ماسة لمن يجرها بعيدا عن
حافة الهلاك الاتيها حتما بيد سفهائها أو بغضبا من الله ...!!!
إن الذي أدعو إليه ليس حلما ولا وهما ما له
في الأرض وبين الناس من أساس وأصول وقوائم ... بل هو واقع وحقيقة وحبلا موصولا بين
ارتال كتاب الله وأهله ... حبلا ورباط مقدس علينا التواصل برباطه والصلاة به كأمة
كتابية بها سيكون الخير ونماء فضله وإقرار سلامة العدل ... واني اعلم أن الأمر ليس
بيسير ولكنه ليس بالعسير المستحيل وخاصة إذا ما تبناه أهل العلم والهدى والكتاب
المنير ...!!!
أيها المستقرئ العزيز ... فيما نحن بصدده
توجد حقيقة يجب ويتحتم إدراكها والاحاطة بعلمها من أهل العلم والهدى والكتاب
المنوطين بتبني دعوانا ... وتلك الحقيقة هي ... إن قدر خير امة أخرجها الله للناس
قبل إرسال رسول الله محمدا ونزول القرءان عليه ... كان قدرا غير كامل وغير تام
بكمال وتمام ما أكمله وأتمه الله به في لوحة المحفوظ ... وذلك لأنه كان قدرا قائم
علي رتلا من الكتاب ... وقدرا خاص بفئة من الناس بمكانا وزمانا محددان ... ولكن
... بتمام واكتمال رسالة رب العالمين في كتابه القرءاني المهيمن علي ما قبله من
الكتب ... فقد أصبح قدر خير امة أخرجت للناس كاملا تام به ... وصارت خير امة تخرج
للناس هي من تخرج بذاك التمام والاكتمال ... وهنا يقول الله رب الكتاب وارتاله ورب
العالمين " ولتكن منكم امة يدعون إلي الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر واؤلائك هم المفلحون " ...104/ آل عمران ... تلك هي الأمة المطلوبة الآن
والتي ادعوها وأتمنى جمعها لخير الناس والأسرة البشرية ... تلك هي الأمة التي يقول
لها الله عز وجل " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله
عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم علي شفا حفرة من
النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون " ... 103/ آل
عمران ... تلك آيات من خلقنا لنا فهل نحن بها مهتدون ...؟؟
وإلي لقاء إن الله شاء
ملاحظات هامة
1. من شرم الشيخ في 8/2/2005 ...
قال مبارك لشارون ... نطلب قبول وقف إطلاق النار المتبادل ... فقال شارون ... بل
وقف النار منا مقابل وقفه من الفلسطينيين ...!!! فمتى يخرج منا رجل يقول ... نقبل
وقف دعم المقاومة وحق نيرانها ... كمقابل لإيقاف الاعتداء ورد الحق لأصحابه
...!!!؟
2.
يا خسارة ... الم يبق لنا من الإسلام والعروبة والمصرية سوى شرم الشيخ
...؟؟
3. من الشهاب ما هو مفيد ... لمن
كان شريف ... أمين ... ولم يعد كذلك بعد أن خان الوفاق وصار " اجرودي "
...!!! انه الشهاب القادم في الطريق ...!!؟
4. لم نرى صفوت الشريف حيث يجب أن
يكون من " شرم الشيخ " ... فما سبب تخلفه عن " آل شرم " ...؟؟
وعن الشيخ ...؟؟