تسليم المسلمات للكنيسة انذار خطر

 

 

بقلم : ممدوح اسماعيل

elsharia5@hotmal.com

 

    الاحداث فى مصر بل والعالم العربى تتصاعد على مختلف الاتجهات  سواء  من النواحى السياسية وقضايا الاصلاح والحريات ام على مستوى القضايا الاسلامية  وبالنسبة لما يمس الاسلام نجد تسيب واضحا فى مقابل تشدد فى قضايا الحريات والاصلاح                  وفى الشهور الاخيرة ظهر على السطح قضية جديدة لم يكن لها سابقة فى مصر الا وهى تسليم  النساء اللاتى اسلمن طواعية واختيار وحبا للاسلام  الى الكنيسة كى يرجعن الى النصرانية قهرا                           وقد بدات هذه القضية الخطيرة فى قضية اسلام السيدة وفاء قسطنطين المهندسة التى لجات  وامنت بالاسلام عن اقتناع  و هى المتعلمة تعليما عاليا فلايقدح فى اسلامها  باى شبهة كانت ولكن الكنيسة المصرية اشعلت النار واطلقت سلاح الاشاعات حول اسلام السيدة ونظمت المظاهرات الصاخبة  المخالفة للقانون والتى تهجم فيها المحتمعون على الاسلام وعلى رءيس الجمهورية  بل تطور الامر الى اسنخدام القوة والتعدى على رجال الامن واصايتهم ولمم تتحرك الدولة ولااجهزتها تجاه تلك المخالفات الصارخة للقانون وهى تعتقل الشباب المسلم فى ادنى من ذلك                                                           ثم كانت المفاجات تتوالى على مختلف الاصعد ة                                                       فقد صدر قرار رئاسى بتسليم السيدة الى الكنيسة  وكانها خالفت القانون فوجب القبض عليها وتسليمها  وتصحيح تلك المخالفة مع ان الدستور الوضعى فى مادته الثانية ينص على ان دين الدولة الاسلام وان الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع  وبتلك المرجعية الدستورية وجب على الدولة حمايتها لاالقبض عليها وتسليمها لمن فرت منهم الى دين الدولة ومرجعيته الدستورية                               ولكن الامر الملفت ايضا ان منظمات المجتمع المدنى المهتمة بقصايا حقوق الانسان والمراة وشنفت الاذان بالدفاع المتنوع فى قضايا اصغر واقل من ذلك بكثير لم نسمع لهم همسا  فاين حق الانسان وحريته فى الاختيار ولن ننسى وينسى التاريخ موقف تلك المنظمات فى قضية سلمان رشدى وتسليمة نسرين البغالية اللذين ارتدا عن الاسلام وقالوا انه حقهم واين حقوق المراة ومنظماتها التى خرقت برقع الحياء فى قضايا  المراة تحت حجة حقها فى الحرية اصاب الجميع الصمم والخرس وتواطؤ على اكراه المراة بهذه الطريقة الفجة العلانية         واعقب ذلك حادثة مشابهة فى نفس التوقبت لامراة اسلمت تدعى مارى عبدالله وهذه المرة كانت الطامة اشد والمصيبة انكى فقد ذهبت المراة طواعية واختيارا الى شيخ الازهر مباشرة فردها وارجا اشهار اسلامها حتى يتفاوض مع الكنيسة  وقيل انه فى قضية وفاء طلب منها ان تكتم اسلامها وردها الى الكنيسة                                         وصاحب ذلك اتخاذ الانبا شنودة بابا النصارى الارثوذكس فى مصر اسلوب الا عتكاف فى الدير للضغط على الدولة فى الاستجابة لما يطلبه مع اثارة الاقباط فى المهجر بالتوازى كى بحقق ما يريد مستغلا المناخ الدولى وسيطرة السياسة الامريكية على مقاليد القرارات فى معظم انحاء العالم  وايضا ضعف الدولة والحكومة المصرية بشان اتخاذها اى قرار يخص المسيحين الاقباط فى مصر                                 وهو اسلوب داب على اتخاذه منذ توليه كرسى البابوية عام 1971 وقد اصطدم سابقا بالرئيس السادات الذى اصدر قرار بعزله وتحديد اقامته فى دير وادى التطرون  ولكنه عاد مع تولية الرئيس مبارك وتمتع هو والنصارى فى مصر بامتيازات لم تكن لها سابقة خرقت كل الاطر والقوانين المتعارف عليه والمعمول بها وكان دائما الرئيس مبارك يسترضيه على حساب القانون واعطى النصارى فى مصر امتيازات زادت من اطماعهم دائما  حتى كانت الواقعة الاخيرة بتسليم وفاء قسطنطين الى الكنيسة وتبعهتا مارى عبد الله وهم المسلمتان الذى وجب على الدولة حمايتهم بموجب القانون وكان محصلة تلك الواقعة ان اكدت لدى المراقبين جميعا  ان الكنيسة المصرية دولة داخل الدولة لها حصانتها ولها قانونها وانبرى فقهاء القانون فى مصر ينددون بتلك التجاوزات  من الدولة والكنيسة على حساب الدين الاسلامى  والدستور والقانون المصرى  وكان على راسهم المستشار طارق اليشرى رئيس مجلس الدولة السابق وكتب فى ذلك مقالات اهتزت لها مصر وتحدث فى مقال واحد عن مليار دولار تصل الى الكنيسة المصرية سنويا بدون رقابة من الدولة المصرية واجهزتها الرقابية المالية                                                                           ولكن الدولة لم تتحرك ولم ترد ولم تتخذ اى موقف لاعادة تاصيل وضع الكنيسة  وبدا كانها متواطئة للعيان وفى نفس الوقت تحاصر الدعوة الاسلامية بقيود لمنع الدعاة  ويضيق على الدعوة فى شتى المجالات  مما خلف احتقانا غير عادى عند الشعب المصرى                                                   ثم كانت المفاجاة الاخيرة التى ظهرت فى مدينة الفيوم فى جنوب مصر وهى محافظة هادئة لم يعرف للمسيحين فيها حركة  كمدينة اسيوط مثلا   حيث ظهر تجمع متظاهر  فى احدى الكنائس يحملون الصليب بصورة ملفتة ويهتفون بالروح والدم نفديك ياصليب وكان الصليبية عادت فى مصر  ويطالبون بعودة فتاتين اسلما لله  اسمهما مارى وتريزة وهما طالبتان فى نهائى كلية الطب  ليزداد وضوحا ان اللائى يسلمن متعلمات يسلمن لله الواحد الاحد عن قناعة وعاد نفس السناريو السابق مع و فاء قسطنطين وقامت الدولة بتسليمهم لاهاليهم بعد ما نشر هذه المرة انهما رفضا كل كلام القساوسة الذين حاولوا اقناعهم بالعودة للمسيحية ويزداد الامر سؤء حيث نشر انهما تم حلق شعورهم تماما وحبسهم فى احد الاديرة ولقد حبست سابقا وفاء ومارى بالدير ولم يعلم عنهما اى شى ختى الان                                          والعجيب ان تلك الايرة التى تقع فى جمهورية مصر العربية لا سلطان للدولة عليها مطلقا بل ولاتستطيع الدولة منع قسيس من اى خطاب دينى مهما كانت خطورته ام مخالفته للقانون اومعا رضته للاسلام    ولا حتى اشراف للعلم فقط                                                       بينما المساجد والخطباء والدروس تحت سلطان وادارة ورقابة الدولة ذلك بخلاف الجماعات الاسلامية التى ابيدت فى السجون والمعتقلات  وبخلاف التشدد فى منع الخطباء المعروفين اصحاب الجماهيرية والتضييق على الدعوة الاسلامية                                               وبتلك الواقعات المتكررة وضح ان الدولة راضخة للكنيسة و اتخذت قرارا يتسليم كل من تطالب الكنيسة بتسليمهم من النساء اللاتى اسلمن لله وهو اكراه دينى علنى امام العالم حميعا المتشدق بالحر ية وحقوق الانسان وحقوق المراة  فاين تقارير الاكراه واضطهاد الدينى التى ملئت بها امريكا العالم شرقا وغربا  واين جمعيات حقوق المراة فى مصر والعالم العربى بل فى العالم جميعا واين المنظمات الدولية المدنية الحفوفية   الكل سكت ليبقى ان  يعى  من لم يعى ان المؤامرة على الاسلام فقط  والملفت ان الدولة لم تستطع ان تاخذ من الكنيسة الفتاة القاصر التى و نشرت قصتها جريدة الاسبوع المصرية  عقب واقعة وفاء قسطنطين وقيل انها تنصرت وارتدت عن الاسلام وقد ناشد والدها الرئيس المصرى التدخل من اجل استعادة ابنته ولكن لن يحدث شى يذكر                                                                   ليبقى واضحا  ان المطالب القبطية التى اطلق عليها البعض متشددة ومتعصبة فى الاونة الاخيرة بالغاء النص الدستورى فى المادة الثانية من الدستور وفيها  ان الاسلام دين الدولة الرسمى وان الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع  تقترب من تحقيق امالها وطلباتها عن طريق عدم اعمال هذه المرجعية تماما  ومن ثم يسهل الغائها بعد ان تحولت واقعيا الى شكل لاقيمة له  وان لم يتم هذا الان وعاجلا فسوف يتم مستقبلا وقد اثير واعلن فى هذا السياق الشروع فى الغاء خانة الديانة من البطاقة الشخصية وجواز السفر                               العض يفسر تلك المواقف والوقائع بالربط بينه وبين دعاوى الاصلاح الامريكية انها خطة لتغييب وتضييع معالم الاسلام  فى حياة الشعوب العربية والمسلمة  مقابل بعض الاصلاحات والحريات السياسية التى تخدم امريكا فقط فى المنطقة وان الضعف والهوان العربى  يساعد بل ينقذ ذلك   واخير تبقى المصيبة الاعظم فى الجمعيات ا الاسلامية  التى سكت البعض منها سكون الاموات على حقوق الاسلام وهى تضيع و لم تتحرك  ولو بشطر كلمة وهو موقف يثير  مشاعر الضعف والهوان عند الشعب المسلم اما بعض  المتنسبين للازهر  ومن على قمته فحسابهم عند الله  ويبقى انه على كل من يحمل هم الاسلام ان يتيقظ ولايقع فى هاوية الشعارات الغربية فقد سقطت كل المقولات والشعارات ولم يبقى حصن للاسلام الا ابنائه فهل هم متيقظون منتبهون      

 

                                                ا