إدارة بوش تصر على اعتقال مسلم أمريكي رغم أمر قضائي بالإفراج عنه

 

 

 

 

 ألمح المدعي العام الأمريكي ألبرتو جونزاليس إلى أن وزارة العدل قد تستمر في توجيه اتهامات جنائية ضد المسلم الأمريكي جوسيه باديلا، على الرغم من عدم وجود أدلة كافية لإدانته والأمر القضائي بإطلاق سراحه.

وكانت وزارة العدل قد استأنفت الأسبوع الماضي ضد قرار قاضٍ فيدرالي بأن احتجاز إدارة الرئيس الأمريكي بوش لـ'باديلا' لنحو 3 سنوات دون اتهامات جنائية، ينتهك الحقوق الدستورية وأنه ينبغي الإفراج عنه، وفقًا لصحيفة 'لوس أنجلوس تايمز'.

وتحتجز السلطات الأمريكية باديلا - الذي تزعم واشنطن انتمائه لتنظيم القاعدة وتصنفه ضمن 'المقاتلين الأعداء' – في قاعدة عسكرية بشارلستون، منذ اعتقاله في مايو 2002 في مطار 'شيكاغو' الدولي، واتهامه بالمشاركة في التخطيط لتفجير قنبلة إشعاعية في الولايات المتحدة.

وقال جونزاليس في مقابلة مع الصحفيين أول أمس، تعليقًا على قضية باديلا: 'بالتأكيد، السعي لاتهامات جنائية سيكون خيارًا لدى الولايات المتحدة'، مضيفًا أن 'القرار لم يتخذ بعد'.

وأعرب جونزاليس عن قلقه من عدم قدرة الحكومة الأمريكية على رفع قضية ضد باديلا بسبب ضعف الأدلة والمعلومات المخابراتية.

وفي الوقت ذاته قال مسؤولون في وزارة العدل: إنه من الصعب توجيه اتهامات جنائية لـ'باديلا'.

وفيما ادعت الإدارة الأمريكية أن لها الحق في احتجاز باديلا استنادًا إلى سلطات الرئيس بوش، أمر قاضي محكمة جنوب كارولينا 'هنري فلويد' في نهاية فبراير الحكومة الأمريكية بتوجيه اتهامات إلى باديلا أو إطلاق سراحه في غضون 45 يومًا، التي تفتقد السلطات القانونية والدستورية.

وأكد القاضي 'هنري فلويد' أن 'الرئيس بوش ليس لديه أية سلطة دستورية أو قانونية لاحتجاز باديلا على أنه مقاتل عدو'، مشيرًا إلى أنه اعتقل عقب بدء الحرب الأمريكية على 'الإرهاب' في أفغانستان عام 2001.

وفي ديسمبر 2003 قضت محكمة استئناف فيدرالية في نيويورك أيضًا بأن بوش يفتقد الصلاحيات لاحتجاز باديلا وطلبت إطلاق سراحه، إلا أن إدارة بوش استأنفت الحكم.

وفي يونيو 2004 قررت المحكمة الأمريكية العليا أن التماس الإفراج عن باديلا، يجب تقديمه أمام المحكمة الفيدرالية جنوب ولاية كارولينا وليس نيويورك