عبد الله بدوي :  الإسلام الحضاري  دليل تفوق ماليزيا

 

 

 

 أكد رئيس الوزراء الماليزي السيد عبدالله أحمد بدوي أن برنامج "الإسلام الحضاري" الذي يطرحه لا يتناقض مع تعدد الأعراق والديانات في ماليزيا0

وأنه يستهدف قيادة ماليزيا والماليزيين جميعاً إلى التقدم وعودة الأمة إلى ما هو منصوص عليه في القرآن والسنة من مبادئ تشكل أساس الحضارة الإسلامية0

 

وقال بدوي في مقابلة خاصة مع وكالة الأنبا ءالوطنية الماليزية (برناما) مؤخراً //إننا ننظر إلى الإسلام الحضاري بوصفه برنامجاً وليس تياراً جديداً أو ديناً جديداً، فهو ليس كذلك على الإطلاق0 إنه ليس أيدولوجية جديدة، بل نهج جديد لقيادة المسلمين نحو التقدم والازدهار//0

 

وأضاف قائلاً //نريد أن نبين أن بوسعنا نحن المسلمون- إذا كنا نفهم ديننا حق الفهم – أن نعزز الحضارة الإسلامية0 إن هذا البرنامج لا يقتصر على تحسين نظرة العالم للإسلام، فهو ليس تحسيناً لمظهر ديننا بل يهدف إلى تحقيق التفوق والمجد والتميز//0

 

ورداً على سؤال حول ما إذا كان هذا البرنامج يشكل تهديداً لحقوق أي جماعة عرقية أو دينية في ماليزيا، أجاب بدوي بالنفي وقال //لقد تحدثت إلى جماعات غير مسلمة، وأوضحت لكل منها على حدة المبادئ التي نتحدث عنها، وسألتهم إن كانت هذه المبادئ تتعارض مع عقيدتهم سواء كانت هذه المبادئ هي الهندوسية أو البوذية أم غيرها0 لقد أوضحت لأصحاب كل عقيدة هذه المبادئ وأن أياً منها لا يتعارض مع عقيدتهم//0

 

وتابع بدوي //لا ينبغي للمسلم الصالح أن يكون على عداوة مع غيره0 ولماذا نكون في عدواة ونحن جميعاً ماليزيون نعش في سلام وانسجام في هذا البلد؟//0

 

وفي خطاب ألقاه في افتتاح الاجتماع العمومي لحزب الملايو (أمنو) الحاكم قال رئيس الوزراء الماليزي //الإسلام الحضاري مسعي يهدف إلى عودة الأمة إلى ما هو منصوص عليه في القرآن والسنة من مبادئ وأصول تشكل أساس الحضارة الإسلامية//0

 

وأوضح بدوي أن البرنامج يهدف إلى تحقيق جملة مبادئ تشمل : تقوية الصلة بالله سبحانه وتعالى، وإدارة حكيمة تشرف على موارد البلاد، وشعب مستقل يتمتع بالحرية، والتمكين لقيام مجتمع المعرفة، وتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة وشاملة، وتحسين مستوى المعيشة0 كما يشمل البرنامج حماية حقوق الأقليات والمرأة، وتحقيق مزاوجة ثقافية وأخلاقية ناجحة، ووضع ضمانات لحماية البيئة، وتكوين خطوط دفاع قوية عن البلاد0

 

وكان في خطبته بمناسبة بدء العام الصيني الجديد في الشهر الماضي أكد بدوي أن ماليزيا لكل الماليزيين من مختلف الأعراق، مشدداً على أن من مسؤولية الجميع النهوض بالبلاد0 ووصف ماليزيا بأنها بلد مخطوط لأنه يشهد احتفالات عديدة تحييها كل الأعراق0

 

وقال //هذه سمعة فريدة لن يكون لها قيمة ما لم نفكر للحظة في النزاعات والمعاناة في الكثير من الدول الأخرى//0 ومستشهداً بالمثل الصيني الذي يقول "يبدأ التخطيط للعام في فصل الربيع، ويبدأ التخطيط لليوم فجراً" معتبراً أن المثل ينبه الماليزيين إلى أهمية التخطيط المناسب والمبكر0

 

وفي صيف عام /2004/م دشن رئيس الوزراء الماليزي كتيب "دليل الإسلام الحضاري" الذي يوضح هذا المفهوم ومبادئه وخصائصه، وتم توزيع الكتيب على عدد كبير من الجمهور في جميع أنحاء ماليزيا مجاناً0 ويحتوي الكتيب على آراء عدد من علماء ومفكري الإسلام للتأكيد على أنه يصلح كدليل لأناس كثيرين عن الإسلام الحضاري0

 

وفي مقابلة أخرى مع "برناما"، قال عبد الحميد عثمان المستشار الديني لرئيس الوزراء الماليزي //برنامج الإسلام الحضاري يأتي في إطار الجهود لتصحيح سوء الفهم والظن تجاه الإسلام وتعاليمه ولتوعية الشعب الماليزي حول التعاليم الإسلامية الصحيحة إضافة إلى مساعدة الماليزيين على استعادة العصر الذهبي الذي حققته وأنجزته الدولة الإسلامية سابقاً//0

 

وأضاف //أن برنامج الإسلام الحضاري يعني إدارة الدولة الإسلامية إدارةً حكيمةً وهو ما قام بتدشينه رئيس وزراء ماليزيا عبدالله أحمد بدوي في سنة /2002/م أثناء توليه لمنصب نائب رئيس وزراء ماليزيا//0

 

وأوضح قائلاً //فكرة إنشاء البرنامج جاءت نتيجة الوعي بأن الفهم الضيق للدين يؤدي بالأمة الإسلامية إلى التخلف وعدم التطلع والذي أثار التوتر السياسي داخل البلاد حيث استغلت الأحزاب المعارضة الفرصة للاستخفاف بالجهود التنموية التي قامت بها الحكومة الماليزية//0

 

وأضاف أن الحزب الإسلامي الماليزي كرر دعواه مرات عديدة بأن تطبيق الحدود والقصاص مهم للغاية في تكوين الدولة الإسلامية موضحاً أن الحدود جزء صغير من الإسلام مقارنةً بما أمر به0