القرآن المجاهد!!

 

 

 

بقلم :د. صلاح الخالدي

 

اخبرنا الله ان الكفار يعادون هذا القرآن ويحاربونه، ويتواصون على ان يقفوا امامه، محاولين طمس هديه، واطفاء نوره قال تعالى: «وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن، والغوا فيه لعلكم تغلبون» (فصلت:26).

 

ينهى قادة الكفار اتباعهم عن سماع القرآن ويطلبون منهم ان يغلقوا آذانهم ونوافذ المعرفة في كيانهم في وجهه، ويوجه قادة الكفار فريقاً من المخططين والموجهين الى ان يلغوا في القرآن، ويشوشوا ويشاغبوا عليه وهدفهم من هذه الحرب الشرسة ان يغلبوا القرآن ويهزموه ويقضوا عليه.

 

ولا تتحدث الآية عن اساليب كفار قريش في حرب القرآن فقط، ولا عن اساليب اليهود والمنافقين في المدينة في حربه، وانما تتحدث عن الكفار في كل زمان ومكان وحديثها يشمل كفار قريش في مكة، ويشمل اليهود والمنافقين في المدينة، ويشمل كفار الفرس والروم، ويشمل الكفار الصليبيين والمغول، ويشمل كفار العصر الحديث من اليهود والامريكان والانجليز والروس والهندوس وغيرهم، ويشمل الاجيال القادمة المحاربة للقرآن.

 

هم ارادوا من هذه الحرب ان يغلبوا القرآن، ولكن ماذا كانت النتيجة؟ هم الذين غلبوا وهزموا وانقلبوا صاغرين خاسرين متحسرين، وبقي القرآن ثابتاً قوياً ظافراً غالباً منصوراً باذن الله.

 

ويستخدم كفار هذا الزمان مختلف وسائل التكنولوجيا المتطورة والمدهشة والمؤثرة في حربهم الاعلامية ضد القرآن، ويشوشون عليه، ويلغون فيه، ويتهمونه ويثيرون الشبهات ضده، ويدفعون في ذلك المليارات ويجندون لحربه الدول والجيوش والحكومات، ولم يحققوا هدفهم ضد القرآن، ولن يحققوه، وترتد الخسارة عليهم، والقرآن ظافر متقدم، ينتقل من نصر الى نصر، ومن تمكين الى تمكين ويقبل عليه المسلمون كما يقبل عليه الباحثون من الآخرين، وكثير منهم يهتدي اليه ويؤمن به ويكون من المسلمين.

 

ومن اساليبهم الوقحة الفاجرة في الغرب كتابة آيات القرآن على اجساد النساء العاريات تماماً استهزاء بالقرآن، وكتابة آيات القرآن على الملابس النسائية الداخلية، وكتابة آيات القرآن اسفل الاحذية، ليدوسها من يلبسون الاحذية وكتابة آيات القرآن على الكلاب والخنازير واذا انتصر بعض المسلمين للقرآن، ووقفوا امام اعداء القرآن، شن الاعداء عليهم حرباً شعواء، بحجة مقاومة الارهاب!!

 

وهناك المئات من المواقع على شبكة «الانترنت» في بلاد الغرب والشرق لمحاربة القرآن، ويغذيها حاقدون مجرمون، وهناك عشرات القنوات الفضائية التي تهاجم القرآن بمختلف اللغات اضافة الى الكتب والمجلات والندوات والقرآن يحارب على كل هذه الجبهات، وينتصر فيه كلها، ويزحف الى بقاع جديدة، ويدخل قلوباً جديدة والحمد لله.