التحدي الذي يجب أن يكون

 

 

بقلم : سميح الجوهري

                   ( روما)

 

الانتخابات القادمة يجب أن تكون انتخابات تحدي لا طراوة فيها أو استخدام الاحتجاجات أو التقدم الى النائب العام الذي دائما وأبدا في حكم الطغاة العسكريين صفر على الشمال ولا دفاع له عن الشعب وهو مركزه الأول ، يجب على المعارضة أن تأخذ حقها في هذه الانتخابات ولهي منتصرة باذن الله ، ولا يجب أن نخشى هؤلاء الظالمين المتحكمين في مصر على أبد الآبدين عن طريق انقلاب عسكري أضاع البلاد وكثر فيها الفساد والحال بين راهن للجميع عدا أولاد الشياطين الذي تمرغوا في الخيرات من السرقات تحت كل الأسماء وتقربا من السلطان الأعمى الخائن وأسرته .. يجب على المعارضة أن تكون شرسة أمام أي تزوير ، وكفانا عمر أغبر في تحكم هؤلاء الكفرة اللصوص .. ولقد سبق وأن طالبت السفير المصري في روما بحق المغتربين في ايداء حقهم الشرعي في الانتخابات والمشاركة في أخذ حق القرار في بلادهم الا أنه دائما وأبدا الوقت متأخر ولم تصلهم شهادات الانتخابات ، وهو أمر مؤسف كأن هذه الفئات الكبيرة من شريحة الشعب في المغترب ليس لها أي حق من الحقوق ، وكل دول العالم العربي تطالب مغتربيها في ساعة الانتخاب وباعلانات منشورة في الصحف الايطالية بضرورة التقدم الى صناديق الانتخابات الموضوعة في القنصليات للمشاركة في حق قرار بلادهم وهي في ذلك مشكورة ومحمودة ، عدا قنصلية وسفارة مصر في كل عهودها ... يجب أن يكون لنا قرار فعال في هذه الانتخابات للاطاحة بهذا النظام الأغبر الذي وصل الى قمة الفساد والخيانة الكبرى وأملنا كبير في المعارضة ورجولتهم .. التحدي يجب أن يكون بالغا ، ولا هوادة أمام هؤلاء السفلة اللصوص الذي خربوا في ديارنا وكتبوا علينا التشرد وعدم الرجوع ، ونحس بغربتنا في الداخل والخارج مع جميع الشعب الحر الغير سارق ، أي حكم هذا الذي يحكم مصر ، وهذا الكلب الذي لا يريد التخلي عن الحكم ويريد تسليمه لكلب مثله تربي في أحضان الانجليز ! ... ما مستقبل مصر اذن ، فلقد ضاع فيها كل شئ حتى الأخلاق والوطنية والعفة ، ولو ذكرت أشياء يستحي منها القلم تحدث في ايطاليا ومن قبل الناس خاصة عائلة الفاسد الأول الذي يتحكم في البلاد لاستغرب الشيطان ... كيف يحكم هؤلاء الكلاب على أغلبية كبرى من المصريين في الخارج بعدم الرجوع ، واعتبار مصر ضيعة لهم يعملون فيها كما يشاؤون ... كم أتمنى أن تخرج مظاهرة وثورة أخرى من امن الدولة تحرق الظالمين كما حرقت كهوف الفسق في شارع الهرم في السنوات الماضية ، يجب علينا أن تذكر ثورة هؤلاء الشبان من امن الدولة حينما ثاروا على حكم الطاغوت وأحرقوا كل شئ فاسد لا ينتمي الى ثقافة بلادهم في شارع الفسق والفسوق  ، عنداك وبعد أن تم القضاء الثوار وترك جثثهم في الطريق مع دمئاهم السائلة ، خرج الكلب مفتخرا بنفسه بين التصفيق والتصوير وشعب أبله واقع على طرفي الطريق لا يعرف ما يدور في بلاده كأيام المماليك  وأنه انتصر على ثورة شباب الامن المركزي ، وهم الذين خرجوا من قراهم وصعيدهم من أجل دفع ضريبة الدم فوجدوا الموت على يد أخواهم المجندين ... الموت الذي يعيش فيه الشعب المصري الآن في داخل قراهم وصعيدهم مع العذاب النفسي في كيفية قضاء اليوم أو الشهر من حق الحياة الأولية .. لم تكن مصر في يوم من الأيام بهذه الخيانة الكبرى وتحكم العواهر فيها تحت أسماء مستعارة ، يكفي رؤية وضع مصر في حرية الصحافة التي نشر عنها أعلام العالم ، يجب أن نرتاح من رائحة الخيانة بطرد هؤلاء الناس بكل طريقة ، ولا مكان للمنطق أمامهم الا الثورة والخروج الى الشوارع والميادين في حالة تزوير الانتخابات مرة أخرى ، وعلى المعارضة أن تتحدي بكل عضلاتها لئلا يتم على الانتخابات تزوير  ولا بد من تغيير هذا النظام الفاسد وعودة العسكر الى ثكناتهم .. نعم الاسلام هو الحل ولا بد أن يكون بكل تحدي .. وأخرج عن هذا الموضوع لأشير عن مقالة لكاتب ايطالي عن موقف الأمريكان في أفغانستان ، وهي للصحفي باولو جاريمبيرتي نشرت في ملحق لاريبوليكا يقول فيها نقلا عن الصحفية الأمريكية لنيورك تايمز – كاروتا جال - : أن كبار العسكريين الأمريكيين في أفغانستان ، علاوة على الدبلوماسيين فضلا عن رجال الحكم الأفغاني أنفسهم التي وضعتهم الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنوا أكثر من مرة عن هروب الطلبات وقيادتهم وأنهم في حالة انهيار ونقص تماما في هجماتهم ، الا أن الصحفية تنكر ذلك تماما حيث لقد شاهدت بنفسها معركة وقعت بين الطلبان والأمريكان ، وبعمل فخ فدائي طلباني للأمريكان انتهت بعشرات القتلى ، وأنها طوال حياتها الصحفية في الأماكن الساخنة لم تشاهد معركة عنيقة مثل التي شاهدتها من الطلبان مات في 40 بين الطرفين أكثرهم أمريكان ، وأن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول دائما تقليل تعهدها في أفغانستان لأجل مواجهة مشاكلها الأكثر خطورة وتعهدا في العراق ، ولقد حاول وزير الدفاع الأمريكي مشاركة قوات هيئة الأمم المتحدة في أفغانستان تغطية للموقف العسكري الأمريكي الشائك ، الا أن ألمانيا وفرنسا وانجلترا رفضت ذلك الطلب ، ولم يعلم الرد الايطالي حتى الآن بحكم أنها قائدة قوات هيئة الأمم المتحدة في الوقت الراهن وبحكم صداقتها للولايات المتحدة الأمريكية .