عمر عزام في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:
هل أنفق الوزراء على الدعاية الانتخابية من أموالهم الخاصة أم من المال العام؟!
تحية لبشار الأسد ولأحمدي نجاد.. ونحن مع سوريا ضد أمريكا وإسرائيل
![]() |
![]() |
كتب حسين العدوي:
شن خطيب الجامع الأزهر هجوما حادا خلال خطبة الجمعة على المرشحين الذين يشترون أصوات الناخبين بأموالهم, ودعا المواطنين برفض التصويت لمثل هذه النوعية لأنها تقود البلاد إلى الخراب ولا تحمل الخير لهذه الأمة.. إن من يشترون أصوات المواطنين الفقراء ليتولوا الأمور في البلاد ليس فيهم خير لأنهم يسعون إلى الإمارة بغير حق على عكس نهج النبي r وصحابته الكرام, وضرب مثلا بالصحابي الجليل سعيد بن عامر الذي رفض الإمارة خشية الفتنة إلا أن عمر بن الخطاب اشتد عليه وجعله واليا لحمص على غير رغبة منه.
وعقب صلاة الجمعة بالجامع الأزهر عقد حزب العمل المؤتمر الجماهيري الأسبوعي الحاشد والذي تحدث فيه المهندس عمر عزام أمين القاهرة فتناول مشاهداته للانتخابات البرلمانية ووقائع التزوير التي حدثت في دائرة المنيل على سبيل المثال, كما تناول الإشادة بخطاب بشار الأسد رئيس سوريا معلنا أن الشعب المصري يقف مع سوريا ضد الطاغوت الأمريكي الصهيوني.. كما أشاد بكلمة الرئيس الإيراني ضد إسرائيل.
■ في بداية كلمته أعلن عمر عزام أن خطيب الجمعة أغنانا كثيرا عما كنا نود الحديث فيه وكنا نتمنى أن يكون في هذه الأمة عناصر مثل الصحابي الجليل سعيد بن عامر كما أشار خطيب الجمعة, وأشار إلى أن حديث الساعة هو الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأربعاء الماضي فلابد أن نعترف أن هناك تحسنا في الحالة الأمنية ولكن في الوقت نفسه نرفض من يدعون أن هذه الانتخابات كانت نزيهة, فلقد شاهدنا بأعيننا شراء الأصوات بدائرة المنيل وشاهدنا الرشاوى الانتخابية وسط سمع ومرأى الجميع.. كما سمعنا عن عمليات تزوير واسعة وفجة تمت في بعض الدوائر الأخرى.
كيف يدعون أن هذه الانتخابات نزيهة وقد قام الوزراء بعملية قيد جماعي للموظفين في وزاراتهم لكي يضمنوا أصواتهم؟! كيف يدعون نزاهة الانتخابات وقد حكم القضاء بأن هذه العمليات نوع من التحايل والتزوير.. ونحن نتساءل هل قام الوزراء بهذا الحجم الهائل من الدعاية الانتخابية بأموالهم الخاصة أم من المال العام؟! هذه أيضا صورة من صور التزوير.
وأشار أمين القاهرة إلى أن المصيبة الكبرى كانت في عملية الفرز التي شهدت اتهامات كبيرة من المرشحين نتيجة تغير النتائج وتغير الصناديق.. إننا نؤكد إلى أن مثل هذه التصرفات لن تصل بمصر إلى خير أبدا ولن تدفعنا إلى الأمام ولكن على العكس ستجرنا إلى الخلف.. إننا نؤكد أن تقدم مصر ورقيها لم يكن إلا من خلال من يتقي الله.. فاتقوا الله في مصر وفي شعبها لكي تنصلح أحوالنا ونتقدم إلى الأمام ونستعيد الأمجاد.
■ ولقد خاض في هذه الجولة الأولى من الانتخابات ما يقرب من 52 مرشحا تحت شعار "الإسلام هو الحل" سواء كانوا من جماعة الإخوان المسلمين أو من الإسلاميين بشكل عام نجح منهم 3 أو 4 حسب النتائج الرسمية بالإضافة لخوض 40 مرشحا منهم لانتخابات الإعادة, وهذه النتائج تؤكد أن الشعب يقف مع الإسلام والإسلاميين بمفهوم واضح يؤكد أنه لا إصلاح للدنيا إلا بالعودة للدين وبالسير على نهج النبي r.
إننا نرد على كل من يهاجم شعار "الإسلام هو الحل" بأن المادة الثانية من الدستور تنص على أن الدين الإسلامي هو المصدر الرئيسي للتشريع, ولقد قال القضاء كلمته بأن هذا الشعار لا غضاضة فيه, كما أننا نرد على هؤلاء المغرضين الذين يدعون أن هذا الشعار يهدد الوحدة الوطنية بأن الوحدة الوطنية لم تتهدد إلا بعد ضياع هيبة الدولة ومكانتها.. ولم يعش الأقباط في مأمن إلا في ظل الإسلام وشريعته السمحة.
إن من يردد مثل هذا الكلام يفقد مشروعيته ومكانته أمام الناس, فمشروعية الحاكم تأتي من خلال حمايته للدين وإن لم تكن حماية الدين هدفا للحاكم فلا شرعية له.. علينا جميعا أن نقف ضد هؤلاء ونعلنها صريحة كفاكم هزلا، كما يجب علينا أيضا أن نتقي الله ونكون مع الصادقين كما قال المولى عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (التوبة:119) علينا أن نقف مع الصادقين لأنه أمر المولى عز وجل ولا نقف مع صاحب جاه أو سلطان أو مال.
■ وأشار أمين عام القاهرة إلى أن 80% من الناخبين من الأميين مما يدفع أصحاب الأموال إلى استغلالهم وعلينا تصحيح هذه الأوضاع بالإيجابية والمشاركة, عليكم جميعا بالوقوف مع الصالحين والصادقين في انتخابات الإعادة التي ستجري يوم الثلاثاء القادم لكي يتحقق التغيير المنشود ولن يتحقق هذا التغيير إلا عندما نغير ما بأنفسنا كما قال المولى عز وجل: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ )(الرعد: من الآية11).. نحن الذين نستطيع أن نُحقق التغيير والإصلاح حينما تتعلم الأمة التمسك بالإرادة وأن نصر الله قريب.. علينا أن نتحرك لنصرة الحق لأن هذه فرصتنا ليعلم الجميع أن هذا الشعب متمسك بحقه ويستحق أن يعيش معيشة أفضل.
■ وانتقل المهندس عمر عزام إلى خطاب الرئيس السوري بشار الأسد فأثنى عليه وتمنى أن يكون الحكام المسلمين مثل بشار في صلابته وصموده وتمسكه بحق بلاده دون أن يحني رأسـه أمام الضغوط، وأكد عزام أننا نُحي بشـار ونقف مع سوريا وشعبها ضد أمريكا وإسرائيل والحكام الخونة، وهتف الجميع تسقط أمريكا تسقط إسرائيل يسقط الحكام الخونة.. عاشت سوريا، وأشاد عزام أيضا بكلمة أحمدي نجاد الرئيس الإيراني على كلمته ضد إسرائيل مؤكدا أنها كلمة حق تعبر عن الشعوب الإسلامية.. إن نجاد يملك قوة رادعة للأعداء وانتُخب بإرادة شعبه في انتخابات نزيهة لا تعرف التزوير فأصبح يُعبر عن شعبه.. إنها كلمات حقيقية وليست زلة لسان.
■ وفي نهاية المؤتمر أمن الحاضرون على دعاء المهندس عمر عزام بأن أن يتقبل المولى عز وجل منا الصيام والقيام والقرآن وصالح الأعمال وأن يعز أمتنا ويكتب لها النصر على الأعداء وأن ينصر الله الإسلام والمسلمين ويثبت المجاهدين على الحق ويثبت الحق بهم.. أن ينصر المجاهدين في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والفلبين.. اللهم اهلك الكفرة واليهود اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا.. اللهم ثبتنا علي الحق وانصر الإسلام والمسلمين واهلك أعداء الدين.. اللهم رد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة في سبيلك.. اللهم اهد حكامنا أو أعنا عليهم وإن لم تكن هاديهم فأبدلنا خيرا منهم.