أملاك الكنيسة في القدس.. واستعداد البطريرك القادم للتنازل عنها!!
بقلم :علي حتر
لاحقا لما كتبته في
مقالي قبل أسبوعين، حول مسألة أراضي الكنيسة الأرثوذكسية في القدس، الذي قلت فيه
أن البطريرك الجديد ثيوفولوس قادم ليكمل الصفقات
المشبوهة، التي لم يقبل أن يتمها البطريرك المخلوع عربيا إيرينيوس،
أبين ما يلي:
نشرت صحيفة هاآرتس وعدد من الصحف الفلسطينية في السابع والعشرين والثامن
والعشرين من تشرين الأول الماضي، قبل عدة أيام، خبرا عن دعوى من 22 صفحة قدمها إلى
المحكمة البطريرك الجديد، يطلب فيها أن تعترف به الحكومة الصهيونية، التي تناور
لتعترف بالبطريرك الذي يقدم لها التنازلات، في مسألة أملاك الكنيسة في القدس،
ونلخص الدعوى ملاحظاتنا عليها في ما يلي:
1. كشف البطريرك
الجديد ثيوفولوس في الدعوى، عن اشتراط السلطات
الصهيونية الاعتراف به مقابل تصديقه على صفقات بيع العقارات لشركات لها علاقة
بجمعية «عطيرت كوهنيم
الاستيطانية»، وهي الصفقات التي صادق عليها المدير المالي الفار باباذيموس والتي تعلل بها الذين
أطاحوا بالبطريرك ايرنيوس.
2. وجاء في الدعوى أن
الصفقات «مشكوك بامرها» وهي الصفقات المتعلقة بفنادق
بترا وإمبريال وسان جون، وان هذه العقارات يمكن تسميتها
«ممتلكات مسروقة»، وان الطرق الملتوية التي تمت بها
الصفقات نجم عنها الاطاحة بالبطريرك السابق! تماما كما قلت في المقال!!.
3. جاء في الدعوى
أيضا ان عدم الاعتراف به سيجعله غير قادر على التعاقد
على صفقات مع شركات، لحل مشاكل البطريركية التي تعاني من شلل اقتصادي!!
4. في البند 31 من الدعوى يقول البطريرك الجديد بكل صراحة ووضوح «إن
دعواه ليست لبحث مسألة هذه الصفقات ولا شرعيتها». أي أنه يعد بالتنازل عن الصفقات التي يقول نفسه إنها غير مشروعة.. ولكنه في البند 38
يقول: «حتى لو كانت هذه الصفقة قانونية تماما فلا يعقل أن تضع حكومة اسرائيل هذا المطلب شرطا للاعتراف..» أي
أنه مهتم باعتراف حكومة العدو حتى لو كان ذلك على حساب العقارات!!
5. شكوى ثيوفولوس للمحكمة من ان الحكومة الاسرائيلية تضغط عليه وتبتزه ليوقع على صفقة العقارات في
القدس، تعني أولا ان ثيفولوس
يعترف انه لا توجد صفقة مكتملة حتى الآن. والضغط عليه
لإكمال الصفقة يعني ببساطة انها لم تتم. إذن، لماذا قبل أن ينتخب بطريركا بدل البطريرك السابق المتهم
بالبيع؟
6. يقول ثيوفولوس في الدعوى إن عدم الاعتراف به بطريركا سيؤدي الى انهيار البطريركية بسبب ديونها البالغة خمسين مليون شيكل. والسؤال هنا: إذا صادفت
المحكمة على تعيينه بطريركا، فمن أين سيحضر مبلغا كهذا؟! هل هناك خطة جاهزة لبيع
عقارات جديدة؟؟ وهل يشكل هذا تلميحا للمحكمة بأنه مستعد للبيع إذا تولى زمام
البطريركية ليسدد الديون؟! علينا أن نقرأ ما بين السطور بدقة وحذر..
7. في البندين 28 و92
من الدعوى. يقول البطريرك الجديد، إن «اسرائيل» ليست
معادية له، وإن عدوها هو ايرينيوس المعزول عربيا.
8. في البند 36 يرتكب
ثيوفولوس زلة لسان قاتلة، فيها يكمن سرّه الكبير الذي
تكلمت عنه في مقالي السابق والمتعلق بمدلولات رفضه المثول أمام المحكمة في دعوى
إلغاء صفقة عقارات باب الخليل!!. فهو يذكر للمحكمة ان ايرينيوس توجه الى المحكمة
للمطالبة بالغاء الصفقة «بدون صلاحيات» لأنه لم يعد
بطريركا (وهذا بيت القصيد الذي حذرنا منه)!! أي أن ثيوفولوس
يرفض المثول أمام المحكمة لإلغاء الصفقات رغم أنه يذكر أنه عمليا هو الشخص الوحيد
الذي يملك الصلاحيات في قضية هذه العقارات وليس إيرينيوس؟!
أي أنه يعرف أن عدم الغاء الصفقة يعني استمرارها وأنه
يريد لها أن تستمر!!
ما أردنا قوله مجددا،
إن هناك مؤامرة تدور لبيع الأملاك للمساهمة في تهويد القدس، وأن دعوى ثيوفولوس أمام المحكمة الصهيونية برهان لا يقبل النقاش حول
دوره المقبل لإتمام صفقات تهويد مدينتنا المقدسة..
والسؤال الأهم هو: هل يجهل الذين اعترفوا به ذلك؟!.