قراءة في الصحف العبرية
البنك الدولي يقترح3 مسارات تتيح العبور بين غزة والضفة
ذكرت هآرتس 9/11/2005 ان
فريقا من البنك الدولي يقترح في وثيقة له تنقل مسافرين وبضائع في قوافل بين قطاع
غزة والضفة في ثلاثة مسارات، وتقضي الوثيقة، ضمن امور اخرى بان تضم كل قافلة كهذه 5 باصات،
15 شاحنة و 25 سيارة خاصة؛ 2.100 شخص ينتقلون كل يوم في
كل اتجاه في 5 قوافل في كل واحد من المسارات؛ وثمن الرحلة للشخص سيكون نحو 15
دولار. ونقلت الوثيقة في الاونة الاخيرة
لاطلاع السلطة الفلسطينية وستطرح على البحث في المحادثات التي ستعقد هذا الاسبوع بين المنسق الخاص عن الرباعية، جيمس ولفنزون، ومحافل أمنية اسرائيلية
وفلسطينية. وبشكل مبدئي، فان اسرائيل والسلطة توافقان
على البنود المركزية في الوثيقة.
ويشير واضعو الوثيقة الى أن الحاجة الى فتح المسارات الثلاثة (الشمالي، الوسط والجنوبي) تعود الى القيود التي تفرضها اسرائيل
على الحركة في مناطق الضفة الغربية. وهم يوصون في أن تمر مسارات القوافل على مسافة
بعيدة قدر الامكان عن المناطق المبنية وكثيرة المواصلات
في الاراضي الاسرائيلية. ويوصي
البنك الدولي على أنه استنادا الى التجربة التي ستكتسب
في هذا المسار، ينبغي ايضا
استخدام نهج القوافل لعبور الشاحنات من اراضي السلطة الى مينائي اسدود وحيفا ومطار بن غوريون.
وتحدد الوثيقة معايير واضحة لمنع مواطنين فلسطينيين من السفر في القافلة
فيما ان حراسة القافلة تتم على يد حراس ينضمون الى الباصات وكذا من قبل سيارات
مرافقة.
وبدأت أمس محادثات بين الفريق الاسرائيلي
والفريق الفلسطيني بالنسبة لفتح معبر رفح. ويترأس الفريق الاسرائيلي
رئيس القسم السياسي - الامني في وزارة الدفاع عاموس جلعاد، فيما يترأس الفريق
الفلسطيني الوزير محمد دحلان. وتجري المحادثات بمشاركة
مندوبي وفد الاتحاد الاوروبي والمنسق ولفنزون.
خلاف بين الجيش والشاباك حول ضم بيت اكسا الى الجدار العنصري
تحدثت هآرتس 9/11/2005 عن خلاف بين "الشاباك" ووزارة الحرب الاسرائيلية
يعرقل بناء جدار الفصل العنصري في منطقة بيت اكسا شمالي
غربي القدس وفق ما يتبين أمس في جولة
أجراها اريئيل شارون، على طول مسار الجدار. وطلب الشاباك في الاسابيع الاخيرة اخراج بيت اكسا خارج الجدار الذي يبنى في المنطقة، مقابل ادارة جدار الفصل ووزارة الحرب التي طالبت ادراج القرية في داخله.
وفي جولة، شارك فيها ضباط جيش الاحتلال الاسرائيلي
والشرطة المسؤولة عن حراسة خط التماس، قال رئيس ادارة الجدار، داني تيرزة، لشارون ان الخلاف بين المخابرات ووزارة الحرب يعرقل بناء الجدار
شمالي غربي القدس. ومع ذلك، فقد اضاف تيرزة يقول ان "الاتفاق الان هو ان تبقى القرية داخل
الجدار".
وقالت محافل أمنية أمس ان موقف المخابرات
بالنسبة لمسار الجدار والذي كان اعرب عنه في المداولات
الداخلية هو أنه ينبغي ابقاء بيت اكسا،
حيث يسكن نحو 10 الاف فلسطيني، وتوجد منازلها على مسافة
بضعة مئات الامتار من حي رموت،
خارج الجدار للفصل بينها وبين رموت. وبالمقابل، فان
رؤساء ادارة الجدار في وزارة الدفاع يخشون من سلسلة
جديدة من الالتماسات من محكمة العدل العليا من جانب سكان القرية، ويفضلون ادراجها داخل الجدار لاجل عدم
تأخير البناء.
كسر حاجز الصوت بمليار دولار
رأى عوفر شيلح في يديعوت 9/11/2005ان اسرائيل تعلن
عن أنها ستشتري مائة طائرة اف35 بعد عشر سنوات من الولايات المتحدة بالرغم من ان اسرائيل قوة جوية كبيرة لا
تحتاج الى هذه الصفقة أصلا.
وقال"ستكون طائرة الـ جي.اس.اف طائرة حربية، هدفها الرئيس
مهاجمة أهداف برية. سترث في الاسلحة الامريكية عدة طائرات، المهمة بينها في شأننا هذا هي الـ اف 16. كما تذكرون، سلاح الجو
يجري عليه اجراء امتلاك واستيعاب طائرات اف 16إي التي ابتيعت في صفقتنا الكبيرة الأخيرة، والتي كانت
تكلفتها نحوا من 4.5 مليارات دولار. اعتقد غير قليل من الضباط الكبار في الجيش،
ورئيس لواء التخطيط الاستراتيجي السابق عيبال جلعادي قال ذلك علنا، أن الحديث عن صفقة كبيرة جدا، غير
ملائمة للحاجات الحقيقية لاسرائيل.ستكون صفقة الـ جي.اس.اف أكبر بكثير - اذا كان الحديث عن
مائة طائرة - أي بضعفين وأكثر. إن جزءا كبيرا من المبلغ سيأتي في الحقيقة من أموال
مساعدة امريكية، لكن الحديث عن مبلغ كان يمكن توجيهه الى اشياء اخرى،
أو حتى النزول عنه. لكن شراء الطائرة هو فقط جزء صغير من
كلفتها. فالصيانة والتشغيل الدائم، واعداد الطيارين - كل
هذه تكلفات ضخمة، تقع على ميزانية الأمن الجارية، التي
لا يوجد أي خبير اقتصادي في الجهاز الاقتصادي لا يعتقد أنه تجب مضاءلتها مضاءلة
كبيرة. لقد اعتادوا في وزارة المالية على القول ان اسرائيل يجب عليها أن تقرر هل تريد اف16إي بعد أو جهاز ام.آر.إي في المستشفيات. الـ جي.اس.اف
هي أكثر بكثير من جهاز ام.آر.إي
واحد".
وتساءل"من يعرف، ومن يُبين، لماذا نحتاج الطائرة الجديدة هذه وكم من
الطائرات نحتاج اليها؟ لاسرائيل
تفوق جوي ضخم على جاراتها. فطائراتها تستطيع أن تعالج بنجاعة
التهديدات الارضية ذات الصلة (الـ
جي.اس.اف،
كما أُذكّر، هي في الأساس طائرة هجوم) انها قوة عالمية
في كل ما يتعلق ببناء وتشغيل اجهزة الطيران بغير الانسان. ربما يكون من الأفضل خمس أو عشر طائرات بلا طيار،
تكون أرخص ولا تحتاج الى تدريب والمخاطرة بحياة
الطيارين. في العالم غير قليل يعتقدون أن الـ جي.اس.اف
هي الطائرة مع الطيار الأخيرة لدول متقدمة تقنيا. فلماذا نحتاج الى مائة منها، وكيف يُتخذ قرار كهذا من غير أن يسأل الجمهور
وهو الذي سيدفع عنها ثمنا باهظا، اسئلة ويحصل على
بيانات؟".
وختم"من أجل إعطاء تنويع هازيء مُرّ
للموضوع كله، جاء الخبر في نهاية اسبوع ظهر في العناوين
فيه النشاط التنفيذي البارز لسلاح الجو أخيرا - كسر حاجز الصوت في سماء غزة. من
غير أن نبحث هنا في ماهيته، وأخلاقيته ونجاعته، فان فيه
ما يضيء الفرق بين كلفة المشروعات الأمنية التي تشارك فيها اسرائيل،
وبين الاستعمال الفعلي لها في حروبها الحقيقية. ولكن كما أن الجمهور لا يسأل ما هو
الحسن في كسر حاجز الصوت، فانه ايضا لا يسأل لماذا
نحتاج بالضبط الى مائة طائرة اف35، اليوم أو بعد عشر
سنين".
هجمة الانتفاضة الجديدة القادمة
والمشهد الصهيوني
عن تناقضات المشهد الاسرائيلي اشار جدعون سامت في هآرتس 9/11/2005الى ان الساحة السياسية في اسرائيل
تشهد سخافات لامنطقية مثل تقديم موعد الانتخابات.
وقال"هذا الاسبوع الاول
مما تبقى من ايام الحكومة سواء تم تقديم موعد
الانتخابات المزمعة في بداية شهر تشرين الثاني القادم أم لا. وهذا ايضا اليوم الاول لنهاية فترة في
حزب العمل سواء كان عمير بيرتس
على رأسه أم شمعون بيرس. بطانة رئيس الحكومة وطاقمه
يتحدثون في هذا الاسبوع عن نهاية الليكود في صورته
الحالية بسبب معارك النينجا الانتحارية. في هذه الحالة يمكن القول أن لينين كان
محقا: كلما أصبح الوضع هناك اسوأ كلما ازدادت احتمالية
التغيير. ولكن الزمن السياسي هو قطعة كاوتشوك مرنة في العالم. ساعة الجهاز السياسي المتأخرة ما
زالت تشير الى ساعة ليست صحيحة بالمرة. في مواعيدها
سخافات لامنطقية كان العقل السياسي الصافي والأقل توترا
ليبعدها بسهولة".
واوضح ان"السخافة
الثانية تقلب قضية تقديم موعد الانتخابات رأسا على عقب. كان من الطبيعي المطالبة
بتقديم هذه الانتخابات عندما يكون الليكود في ضائقة. على ما يبدو سيتمكن بيرس بعد صفقته مع متان فلنائي من
انتزاع الفوز في الانتخابات، وقد كان من الأفضل له أن يبدأ بهجمة على الطريق نحو
المعارضة الكفاحية. أول خطوة لمثل هذا التوجه الذي تلاشى عندنا ولم يعد موجودا
ستكون المطالبة بتقديم موعد الانتخابات، إلا أن كل ما يسعى اليه
بيرس هو تغيير عدد الولايات التي كان فيها رئيسا للحزب.
إلا أن شارون سيفاجئه ويقوم بالقفز من سريرهما المشترك نحو الانتخابات.السخافة الثالثة هي ابنة السخافة السابقة: حتى لو لم تكن
الانتخابات في الأفق فما الذي يفعله حزب العمل في حكومة الوحدة؟ كل فتي يستطيع أن
يُخمن - وبيرس بالتأكيد - أن رئيس الحكومة لن يفعل أي
شيء مع الفلسطينيين وخصوصا ليس قبل الانتخابات التمهيدية في الربيع (ولا بعدها). واذا استقال ستأتي الانتخابات فيخرج من صفوف الليكود ويشكل
جسما سياسيا جديدا، فلماذا يبقى حزب العمل في الحكومة في هذه الحالة؟".
واضاف"أُم كل السخافات تجلس على كرسي هزاز وتهز
رأسها أمام مشهد هجمة الانتفاضة الجديدة القادمة، ما تبقى من ايام
الحكومة تحدث فقط في آخر نهاية جولة عنيفة جديدة تمكن السياسة الاسرائيلية
من الاستعداد للخطر الملموس جدا، يتطلب منها أن لا تكتفي بالاختباء من وراء الجيش
و"الشباك". اذا لم تتزحزح من مكانها فان كل اعمال الفساد التي ارتكبتها ستتقزم
أمام خطيئة الاهمال هذه".
اسباب انتفاضة سكان الضواحي في باريس
اعتبر المؤرخ الاسرائيلي غيل
ميخائيلي في معاريف 9/11/2005ان
أسباب أحداث الشغب في فرنسا كامنة في سوء التخطيط المدني والاجتماعي منذ عقود
فالمشاكل الاجتماعية والاقتصادية هي أساس المشكلة.
واشار الى ان"أحداث الشغب المنتشرة تجتذب اهتماما عالميا للتوترات
الشديدة التي تميز المجتمع الفرنسي، الذي يواجه بنجاح جزئي فقط التحدي الأهم
للفترة التي نعيش فيها: استيعاب الهجرة والاندماج الاجتماعي. لقد نجحت الدولة
القومية، على نحو عام، بتسكين وباخفاء المواجهة بين
الفقراء والأغنياء بواسطة سياسة الرفاه وتنمية الهوية
القومية. لكن عولمة المال والتجارة وانهيار الامبراطوريات
الاستعمارية أنشأت أمواج هجرة جديدة، نصبت أمام الدول القومية تحديات ثقافية
واجتماعية يصعب عليها مواجهتها.لسوء الحظ، فترة النمو المُعجلة انقضت في اوروبا تماما عندما كانت الهجرة في مرحلة حاسمة. لقد حوّلت
البطالة المرتفعة وتدهور خدمات الرفاه والصحة والتربية،
التي ميزت السبعينيات والثمانينيات، الآمال الكبيرة من سنوات الخمسين والستين الى كابوس. من اجل أن نحاول فهم العمليات التي أفضت الى اعمال الشغب الشديدة، ينبغي أن
نصرف الاهتمام الى موقع واحد، كليشيه
سوبويه، المدينة الصغيرة (نحو 30 ألف نسمة) التي ابتدأ
فيها كل شيء في يوم الخميس السابع والعشرين من تشرين الاول".
وقال"في بداية الخمسينيات كانت البلدة، الواقعة على بعد كيلومترات
معدودة فقط من الشانزليزيه، بلدة يقل عدد سكانها عن 2000.
في منتصف الخمسينيات تغير كل شيء. ففي غضون سنين معدودة أصبحت البلدة الصغيرة حيا
ضخما. حتى نهاية الخمسينيات بُني 1600 وحدة سكنية تقريبا في 6 مشروعات مختلفة، وفي
الستينيات بُني 4 آلاف وحدة سكنية تقريبا اخرى. في غضون
15 سنة أضيف الى كليشيه نحو 1000
من السكان الجدد في كل عام وازداد عدد سكانها بعشرة أضعاف. حتى منتصف السبعينيات
بُني 1400 شقة جديدة اخرى، وقفز عدد السكان الى 30 ألفا. التطوير البلدي اشتمل في الحقيقة ايضا على أحياء لبيوت تلاصق الارض،
لكن الأكثرية الحاسمة من السكان الجدد سكنوا شقق أحياء. لم يخفى على السلطات عمق
التحولات، وهي التي فهمت فهما جيدا أن هذه الثورة المدنية كان يجب أن تكون مصحوبة
بتخطيط مجدد للبنى التحتية. كانت النوايا حسنة. لقد أشرف على الخطة المدنية برنارد
زيرفوس، وهو مهندس معماري له سمعة حسنة، من المباني
التي خطط لها مقر اليونسكو في باريس".
واضاف"وُجه الى هذا
النسيج المدني المشكل سكان ضعاف على نحو خاص، لأن نحوا من ثلث الوحدات السكنية
الجديدة، أكثر من 2500، خُصصت لسكن ذوي الحق بالسكن الاشتراكي. وكانت النتيجة ان قسما كبيرا من سكان كليشيه
كانوا يستحقون مساعدة في السكن، وكان أكثرهم ايضا
يحتاجون الى أنواع اخرى من
المساعدة. منذ عدة عقود وهذا الوجه الاقتصادي الاجتماعي مرتبط باحتمال مرتفع
بالمنشأ الاسلامي. أصل الفتيان الثلاثة الذين تكهربوا
في كليشيه (وقُتل اثنان منهم) قبل عشرة ايام هو مثال ممتاز لحشد الهجرات هذه: ماليزيا، وتركيا وتونس.
كليشيه هي التي جعلتهم يلتقون لا الاسلام.
هذا هو وجه "طوائف الشرق"، الذين نشأوا في
العقود الأخيرة في أحياء المهاجرين في فرنسا. وهكذا، أضيف الى
العوامل الاقتصادية والمدنية التي صاغت كليشيه في
العقود الأخيرة، طبقة اخرى، ثقافية - هوية، زادت الاحساس بالغربة لسكان كليشيه
الجدد عمقا وعبرت عنه".
وختم"إن من يعتقد أن أصل الشر كامن بالذات في هذه الظاهرة المتأخرة
نسبيا لا يستطيع أن يتجاهل حقيقة أنه قد سبق ظاهرة "أسلمة
أحياء الضواحي" نشوء أحياء الضواحي
هذه، وهي اماكن استيطان غير قادرة على اقتراح جبهة
خلفية اقتصادية واجتماعية مناسبة للكثير من السكان الجدد، الذين كانوا يحتاجونها
احتياجا يائسا. الاهمال التخطيطي، وسياسة "إطفاء
الحرائق"، وانخفاض مستوى خدمات الرفاه والتربية،
ونسب البطالة المرتفعة على امتداد نحو ثلاثين سنة، هي المسؤولة
الاولى عن نشوء برميل المتفجرات الاجتماعي. أما الجدل
في الشرارة التي أشعلته فهو أقل أهمية".