رأي في قضية قومية
" الفتنة...(3) "
بقلم : محمود زاهر
رئيس
حزب الوفاق القومي المنتخب
Mahmoud_zaher1@yahoo.com
Mahmoud-zaher@hotmail.com
http//:alankazalkawmy.blogspot.com
قبل أن نتحدث عن الفتنة سياسيا علي المستوى
القطري والإقليمي والدولي لنضع العلماء... والأسوياء... والحكماء... أمام ابتلائهم... وفي مواجهة مع الواجب المفروض عليهم تجاه الأسرة البشرية وعالم
الإنسان قبل أن يأتي اليوم الذي سيحاسبهم الله بعلمهم وعليه... نود
فقط تناول ماهية علم البغي وبغي العلم الإنساني في إنشاء شجرة الفتنة وإنماء
جذورها وفروعها وثمارها السامة في وجدان الناس... ذاك الوجدان الذي أمسى مطية
الإنسانية ومحكوم بقانون بطلان حقوقها...!!! ..."حقوق الإنسان"...!!
في إيجاز شديد بيانه
وتفصيله يحتاج الكتب وسلسال من المحاضرات... نقول بما أرانا الله ما هو آت... نعم...
خلق الله الكائن الاديمي البشري وقدر له أن يكون مبتلى
اختياريا بالعلم والذكر في عبادته... وفي إطار وحكمة هذا التقدير اللطيف العادل...
علم الله استواء مخلوقه بالأسماء كلها... علمه بوجهي كل اسم ووجهتاه توظيفيا... هكذا صار المخلوق في حالة استواء توظيفي ساكن... يقف علي بداية الصراط التوظيفي
الاختياري وهو في حالة سكون واتزان... لا مجال للانحراف
يمينا أو شمالا وكذا لا فرصة للصعود أو الهبوط... حينذاك...
جمع الله كل بنو ادم وأشهدهم علي أنفسهم... "ألست بربكم"... ألست بإلهكم
الأحد الفرد الصمد... ألست بالارحم بكم والأعلم بما
ينفعكم ممن هو ضار بكم...ألست بمرجعكم والمقتدر علي حسابكم وأنا الغني عن طاعتكم
وعصيانكم وعن العالمين وأن لعذابي قدر شديد ولرحمتي قدر مديد... فقالوا بلى... وشهدوا...
فحذرهم الله سبحانه من الغفلة عن هذا... ومن الأعذار... فشهدوا واقروا واتوا موثقهم وعهدهم بالتذكر والطاعة وانعدام النسيان مهما طال
الأمد...!!!
ولكن... بعدل علم
الله وتقديره... قد علم الله بأن من تلك الذرية من سيغفل
وينسى ويكون حصب جهنم... ومنهم قلة وثلة ستكون لها رحمة
الجنات جزاءا موفورا... ولذا جاء تقدير لحظة تحريك سكون الاستواء الخلقي الآدمي
الذي سجدت لحسنة الملائكة من قبل... جاءت لحظة تحريك طاقة الأسماء باستواء الكائن الاديمي الآدمي... جاء أول اختبار وغواية الاختيار...!!!
وعلي مشهد من المخلوق الآدمي المعلم خلقه
واستوائه ووجدانه بعلم كل الأسماء المتوقدة للتوظيف بعد مشهد سجود الملائكة
لكائنها الجامع لها... عرض الله الأمانة علي السماوات والأرض والجبال... عرض
عبادته بالاختيار الحر العلمي عليهم... عرض قدرة خلافة
مشيئته في ملكه علي خلقه الشداد وقدرتهم العلمية القياسية... ولكن... قد علمت تلك المخلوقات
الشديدة انه لا طاقة لمخلوق بمخالفة مشيئة الخالق كما شاء لها... علمت أن التخير علي الخالق هو بداية الجهالة والظلم... ولذا... أشفقوا علي أنفسهم... وأبوا
أن يحملوا تلك الأمانة الثقيلة...!!! ساد الصمت المترقب
أرجاء كون الخالق العظيم إلا من مكان واحد قد خرج عن السكون وصمته... ذاك المكان
كان نفس المخلوق الاديمي... "فقد ولدت به الفتنة"...
انشق استواء سكونه وسكنته الساجدة لله... حدث الخلط والاشتباك والصراع بين الأسماء...
بين وجهي كل اسم ووجهتهما... ووقف اعقال العقل حائر
مجبرا علي التخير فيما جاش به شعور الوجدان النفسي... التخير
بين رجاء أسماء علم الحق المتمسكة بحتمية السجود بالآدمية المستوية لله وعدم
التخير علي الله... والتخير بصياح وعلو صوت أسماء علم
البغي المطالبة بحق حرية الإنسانية في الاختيار والتبعية من عدمها... فاسم الكبر
لا يرضى بالسخرة حتى ولو كانت لمرادات الله... واسم
الغرور يؤكد قدرة علم الأسماء علي خلافة أي مشيئة حتى لو كانت مشيئة الإله الخالق...الخ
ومال الكائن الآدمي...
مال يسارا عن استوائه واخذ بصياح إنسانيته... اخذ باعقال
مشاعر اسماءعلم البغي التي سيطرت علي وجدانه... مال فتعدى حدوده التي لم تعرض عليها الأمانة... لقد
ظلم نفسه بذاك التعدي الذي ما كان الله عز وجل ليظلمه به... تعدى
حدوده الآمنة بأن مد نظره لما عرض على غيره غرورا من نفسه... نعم... تعدى حدوده
وحمل الأمانة باسم أعقال إنسانيته لان أعقال أدميته ما
كان ليعقل حملها ويرتضي ثقلها... ولذا... كان بإنسانيته
ظلوما جهولا... صار بما تتصف به اعقالات الإنسانية من
ظلم وجهل ظلوما جهولا...!! هكذا ولدت الإنسانية... ولدت الصفة الدنيا للآدمي...!!!
مما تقدم أيها
المستقرئ السوء اللبيب... وبدليله وبرهانه القرءاني
الفطري... وكذا بحق سلطان علم الحق... فإنني أرى –والرؤية الحق والحكم لله وحده –أن
مطروح علاج حالة الافتنان المرضية باعقالات الإنسانية
هو مطروح فتنة... وخلط جديد في حد ذاته... خاصة بعد أن
بدا لنا جليا أن ابتلائنا العبودي لله قد تحدد في
الانسلاخ من حالة الإنسانية والعودة لحالة اتزان الآدمية المكرمة بسجود الملائكة
لحسن خلقتها... أي لاكتمال وجمال صورتها... تلك رؤيتي العلمية والتي معها اعلم
يقينا انه لن يعقلها إلا القليل... فما كان أهل القرب
واليمين إلا قليل...!!! ولكن... القلة من الكثرة كثير...
والواحد من القلة بعشرة من الكثير...!!!
وقعت الفتنة وتحرر
ماردها وبتنا نعيش ظلمة وجهالة وفساد حكم حريتها وننكوي
عدلا بها في الدنيا لعدم عملنا علي ردعها... ولذا... فليعلم كل راع..."صاحب قرار"... أن الفتنة من صنع ضعفه وعدم قدرته علي الردع بالحق... وأنها من جهالة ظنه بأن للإنسانية حقوق... وأن
علاج سرطانها يمكن أن يكون بفيروس الإنسانية ورفعة حقه بالحياة....!!؟ وللأسف... هؤلاء الرعاة الضعفاء تكاثروا بزماننا هذا...!!!
وإلي لقاء إن الله
شاء
ملاحظات هامة
1. اثبت تعديل المادة
الدستورية "76"... وكذا الانتخابات الرئاسية
ثم البرلمانية التي بدأت بتاريخ 9/11/2005... أن حياتنا
السياسية تساس من خارج مصر ويتم الرقابة علي مجرياتها من الخارج أيضا... واهم قانون فيها هو حقوق الإنسان الصهيوني المفتون... ومبارك
علي مصر...!!!
2. قتل ياسر عرفات
وفارقت روحه عالمنا في 11/11/2004 ولم يحدث تحقيق ولا غيره رغم أنه رئيس دولة... وأطيح برئيس دولة شرعي واحتلت بلده المسلمة العربية ولم نسمع
عن تحقيق عما لحق بالرئيس صدام وولديه وشعبه وبلده... يقتل
كل يوم زعماء كرسوا حياتهم لنصرة الحق ومقاومة البغي والعداء الإنساني وما من احد
ذكرهم بسؤال... فما سر مقتل الحريري ومدعاة التحقيق
الدولي بشأنه... ربما يكمن السر في الإنسانية الدولية ودعمها لجمعية المستقبل... وكتلة
المستقبل... وبرلمان المستقبل... الخ هكذا اتصل سعد كتلة المستقبل اللبنانية يوم 10/11/2005 بكبير جمعية مستقبل مصر...!!! وربنا يستر في
مستور المستقبل ومسطوره...!!!
3. بعد أن كان بمصر
اثنان من عجائب الدنيا السبع وهما... فنارة الإسكندرية والاهرامات... أصبح بنجاح الشاذلي وأمال عثمان في انتخابات
البرلمان في مصر... كل عجائب الدنيا...!!!
4. يقول عز من قال سبحانه " إذا الأرض
أخذت زخرفها وازينت " "وظن أهلها أنهم قادرون عليها " أتاها امرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا
كأن لم تغن بالأمس"... ويقول "إذا أردنا أن نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا..وأقول
اللهم اهدي أو خذ أهل الظن المترفين الفاسقين... ونجي
مصر كريمة كتابك العظيم ... واعفو عن أهلها حتى ولو
كانوا مجرمين... ففيها خير أجناد الأرض حماة الدين...!!! وذاك رباط المجاهدين...!!!