المظاهرة الثانية للتحالف الوطني تؤكد:

رفض ترشيح الرئيس مبارك والمطالبة بالإشراف القضائي على الانتخابات

العصيان المدني للإطاحة بالنظام وتشكيل حكومة مؤقتة وصياغة الدستور

 

   

 

 

كتب: حسين العدوي

نظم "التحالف الوطني من أجل الإصلاح والتغيير" ثاني مظاهرة في أقل من شهر ليعلن رفضه لترشيح الرئيس مبارك لفترة رئاسية خامسة وللمطالبة بالإشراف القضائي الكامل على كافة الانتخابات، وقد احتشد الآلاف أمس الأحد أمام نقابة المحامين وحتى شارع عبد الخالق ثروت أمام نقابة الصحفيين وسط حراسة الآلاف من أفراد شرطة مكافحة الشغب بالقرب من المتظاهرين في حين وقفت سيارات الأمن بالقرب منهم وأغلقــت جحــافــل قــوات الأمن المركـزي المدججة بالعصي والخواذات شارع عبد الخالق ثروت.

À ولقد ندد المتظاهرون بالتمديد والتوريث للنظام الحالي ورفعوا اللافتات المعبرة عن ذلك بما يؤكد أن التحالف الوطني وفي مقدمته جماعة الإخوان المسلمين قد اتخذ قرارا برفض ترشيح وعدم انتخاب الرئيس مبارك, وكانت من بين الهتافات: "يا جمال قول لأبوك المصريين بيكرهوك" كما جاءت الهتافات المباشرة التي ترفض ترشيح الرئيس مبارك: "كلمة صدق وكلمة حق بنقولك يا مبارك لأ" "لا تنتخبوه... عاقبوه... حاكموه", وتأكدت مطالب المتظاهرين في رغبتها عدم ترشيح الرئيس مبارك عندما طالبوا بالتغيير باعتباره المطلب الأول للجماهير فقال: "التغيير التغيير مطلب واحد للجماهير".

À وجاءت هتافات دعم القضاة في المرتبة الثانية لتؤكد مطالب الأمة بـدعم القضاة وتنفيذ مطالبهم كخطوة هامة على طريق الإصلاح ونزاهة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية: "الله الله الله القضاة ضد الطغاة" وقد أعلن التحالف الوطني أثناء المظاهرة عن موافقته ودعمه لمطالب القضاة باعتبارها مطالب المجتمع المصري بأكمله وأن القضاة هم ضمير الأمة ورواد طريق الإصلاح وكانت الهتافات تدوي في سماء القاهرة وتعبر عن التنسيق الكامل والتام بين كافة القوى الوطنية المشاركة في التحالف الوطني: "الإصلاح محتاج إشراف والقضاة هما الأشراف". كما طالب المتظاهرون بأن يقوم القضاة المصريون بمراقبة الانتخابات مرددين شعارات "يا قضاة مصر لا تخذلوا أبناء مصر".

À وطالب المشاركون في المظاهرة بإطلاق سراح كل المعتقلين بشكل عام ومعتقلي الإخوان المسلمين بوجه الخصوص: "اكتب اكتب في الميادين هاتوا إخواننا المعتقلين" كما طالبوا بإطلاق سراح قادة جماعة الإخوان وهم د. محمود عزت وحلمي الجزار, وكانت هتافاتهم: "أول مطلب للإخوان الإفراج عن العريان" وأعلنوا ضرورة حشد الجماهير يوم الأربعاء القادم عند عرض د. عصام العريان على النيابة وهددوا بالاعتصام أمام مكتب النائب العام للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين, وفي نفس اتجاه الحريات أكد المتظاهرون على مطالب الحرية وهتفوا: "الحرية طريق الشعب الحرية طريقنا الصعب" "علشان نحرر القدس لازم نحرر مصر من اللي سرقنها من اللي نهبنها من اللي حاكمنها" ونددوا بقانون الطوارئ واعتبروه باطلا.. كما نددوا بالتعذيب وممارسات وزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة, واعتبرت الجماهير الإضــراب هو الوسـيلة المناسبة ضد فساد السلطة فهتفت تقول: "الإضراب هو سلاحنا ضد السلطة اللي بتدبحنا".

À وقد تطاير بيان من حزب العمل في قلب المظاهرة تحت عنوان "14 اتهاما لمبارك بانتهاك القانون والدستور" منها قتل المصريين بالسرطان، وبيع تراب الوطن لإسرائيل وأمريكا والمساعدة في احتلال العراق، وجعل التطبيع مع العدو الصهيونى من ثوابت السياسة المصرية، ومواصلة إفقـــار المصريين، وزيادة معــدلات البطالة، والتعذيب فى السجون، والاعتقالات المفتوحــة، ووضع مصر فى ذيل الأمم بكل مقاييس ومعايير التنمية البشرية والاقتصادية والبحث العلمى، ومخالفة بعض مواد الدستور.

وأعلن البيان أننا أمامنا أسابيع لإسقاط هذا النظام الذي لم يسمح بترشيح مرشح يصلح لأن يكون رمزا تحتشد الأمة حوله بعد التعديل المشوه للمادة 76 التى تضمنت شروطا تعجيزية للترشيح، وأكد البيان أن الأمة عليها أن تنظم حركة شعبية واسعة لمقاطعة هذه الانتخابات المهزلة، واستخـــدام كافة وسائل العصيـــان المدنى للإطــــاحة بالنظام، وتشـــكيل حكومة مؤقتة تتكــون من ائتلاف لكل القوى الوطنية والإسلامية لإدارة البلاد فى فترة انتقاليــة لمــدة عامين، يتم خلالها صياغـــة دســــتور جديد من خلال جمعية تأسيسية منتخبة انتخابا حرا تحت إشـــراف قضائي كامـــل.

À وقد شارك في المظاهرة أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين وحزب العمل إضافة لأعضاء حركة كفاية والاشتراكيين الثوريين وشباب من أجل التغيير وأدباء وفنانين من أجل التغير.. كما شارك أقارب بعض المعتقلين المصريين المعتصمين داخل مقر النقابة حاملين صورا لأقاربهم ومطالبين بالإفراج عنهم وسط حضور إعلامي ضخم من الفضائيات العربية والأجنبية والصحفيين والمراسلين الأجانب لمتابعة المظاهرة الثانية للتحالف.