عريقات: شارون هدد عباس بمصير عرفات إذا لم يقبل صفقة غزة

 

 

كشف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الارهابي شارون قال لأبي مازن خلال اللقاء الأخير إنه إذا لم يتعاط مع خطة «فك الإرتباط» من غزة سيكون مصيره كالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

 

وأظهر عريقات كثيرا من التشاؤم إزاء القدرة علي مواجهة التحديات الإشكالية الداخلية وقال علي هامش محاضرة له بجمعية الشؤون الدولية في العاصمة الأردنية عمان ان الوضع الداخلي بكل صراحة صعب للغاية ومحرج بنفس الوقت.

 

وقال إن الإنسحاب الصهيوني من قطاع غزة لا يعني إنهاءً للإحتلال أو تفاوضاً علي الحدود النهائية لغزة باعتبارها مع الضفة الغربية وحدة جغرافية واحدة، مشيراً الي أن الإنسحاب الذي سينفذ من القطاع بدون مفاوضات مع الفلسطينيين لن يخلق حقا أو التزاما مشيرا الي اعتزام "إسرائيل" التوجه الي مجلس الأمن بقرار ينهي مسؤوليتها عن غزة وهذا لا يجوز قانونا.

 

وأضاف عريقات انه جري الاتفاق مع الجانب "الإسرائيلي" علي تدمير الوحدات الاستيطانية ونقل مخلفاتها الي الخارج بعد اكتشاف عدد من الخبراء عدم فائدة 90% منها للبناء وإن الإدارة الأمريكية استجابت للرفض الفلسطيني بعدم تعويض المستوطنين بعد أن طالبت الحكومة الصهيونية بـ 14 مليون دولار لهذا الخصوص في سابقة تاريخية من نوعها في حال حدوثها.

 

وبحسب عريقات فقد اتفق علي تسليم الدفيئات الزراعية المتواجدة في المستوطنات الي الجانب الفلسطيني وإدخال طرف ثالث أوروبي في الممر المخصص للأفراد في معبر رفح إضافة الي معبر البضائع مع رفض بناء أو تشغيل المطار فيما يحتاج الميناء الي خمس سنوات لبنائه.

 

وأشار الي أن مصر ستنشر 750 جنديا عند حدودها مع قطاع غزة، لافتاً الي أن الحكومة الصهيونية تصر علي إبقاء شمال الضفة الغربية تحت حمايتها وليس تحت "الولاية الفلسطينية ـ الإسرائيلية المشتركة".

 

وقال عريقات إن إسرائيل رفضت طلباً فلسطينياً قدم قبل 16 شهراً من الآن بالتفاوض حول الإنسحاب وبالتالي فالتنسيق معها يضمن انسحاباً منظماً، كما رفضت إدخال معدات رغم استعداد الأردن ومصر تزويد السلطة الوطنية بها.

 

ولفت في هذا الصدد الي أن شارون قال لأبي مازن خلال اللقاء الأخير إنه إذا لم يتعاط مع خطة فك الإرتباط من غزة سيكون مصيره كالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

 

وقال إن الولاية في غزة فلسطينية ولكن لا سيادة كاملة إذا لم تكن صاحبة القرار في دخول وخروج المواطنين.

 

وتابع عريقات إن هناك تساؤلات حول اليوم التالي للإنسحاب فهل ستكون غزة ضمن المنطقة أ وفقاً لأوسلو أم سيعلنون عن استقلالها أم ستكون مثل كوسوفو، إضافة الي تساؤلات حول الإقتصاد الذي لا بد من تحويله من العمالة الي الإنتاجية علماً بأن خلق وظيفة واحدة في غزة يكلف 25 ألف دولار شريطة أن تكون المعابر مفتوحة والأجواء حرة.