قراءة في الصحف العبرية
الخطر الديمغرافي:معدل اليهود لاول مرة في فلسطين أقل من50 %
في إشارة الى استمرار القلق الاسرائيلي من
المسألة الديمغرافية يتنين
عشية تطبيق خطة الاندحار من فحص أجرته هآرتس 11/8/2005
بأنه لاول مرة انخفض معدل اليهود الذين يسكنون في
الأراضي تحت السيطرة الاسرائيلية الى
ما دون الـ 50 في المائة - ويصل اليوم الى أكثر بقليل من 49 في المائة.
ويستند الفحص الى معطيات محافل الاحصاء الرسمية
في الدولة وفي السلطة الفلسطينية. فحسب المعطيات، فانه في أعقاب تطبيق خطة
الاندحار سيزداد معدل اليهود الذين يسكنون في الأراضي التي تسيطر علها الولة العبرية الى 56.8 في المائة.
وبزعم الديمغرافي البروفيسور سيرجيو
ديلا فرغولا، فان هذا المعدل
سيضمن أن تكون هناك في الـ 20 سنة القادمة اغلبية يهودية مطلقة.
وحسب المعطيات التي نشرها
مكتب الإحصاء المركزي في شهر ايار الماضي يعيش في
إسرائيل اليوم 5.260.000 يهودي. أما عدد الفلسطينيين الذين
يسكنون في اسرائيل فيقول المكتب انه نحو 1.350.000 نسمة. ومجموعتان سكانيتان اخريان
يحصيهما المكتب هما العمال الاجانب (نحو 185 الف نسمة)، وغير اليهود الذين هاجروا الى
اسرائيل حسب قانون العودة من بلدان الاتحاد السوفياتي سابقا، والمصنفين في سجل المكتب كـ "آخرين" (نحو 290 الف
نسمة). هؤلاء المهاجرين، الذين يعتبرون في نظر الكثيرين جزء من الجمهور اليهودي،
لا يعترف بهم كيهود من المؤسسة الحاخامية
وليسوا مسجلين كيهود في وزارة الداخلية.
اما
المعطيات التي نشرها مؤخرا مكتب الاحصاء المركزي للسلطة
الفلسطينية، فانه في المناطق التي احتلتها اسرائيل في
حرب الايام الستة يعيش اليوم نحو 3.8 مليون فلسطيني - 1.4 مليون منهم في
قطاع غزة. ولغرض الفحص، فقد اُنزل من الحساب نحو 230 الف
فلسطيني من سكان شرقي القدس - وذلك لانهم يحصون
بالتوازي من مكتب الاحصاء المركزي في اسرائيل كجزء من فلسطيني الـ 48.
وقالت هآرتس
جمع آخر المعطيات من هيئتي البحث الرسميتين يؤدي الى
الاستنتاج بأن معدل اليهود الذين يعيشون بين نهر الاردن
والبحر يصل اليوم الى 49.3 في المائة. والى استنتاج
مشابه تؤدي أيضا المعطيات التي بحوزة البروفسور ديلا فرغولا، والتي تقول انه في نهاية 2004 بلغت نسبة السكان
اليهود النواة (بدون المهاجرين غير اليهود) 50.3 في المائة من اجمالي
السكان بين النهر والبحر. وبتقديره، فان وتيرة التقلص السنوي الراهنة لمعدل اليهود
اعلى بقليل من 0.5 في المائة، وبأخذ ذلك بالاعتبار يصل
معدل اليهود اليوم الى 50 في المائة بل وربما اقل بقليل".
المرشد الروحي لنتان يفتخر بقتل العرب
في تـأكيد على استهداف الارهاب اليهودي للفلسطينيين قال مشبوه بارشاد
مجموعة فتيان عملت كخلية ارهاب يهودي كان عضوا فيها ايضا عيدان نتان – زادا وفق معاريف 11/8/2005 "عيدان احترمني ورأى فيّ نموذجا يحتذى، تماما مثل فتيان آخرين في تفوح، ولكن بالذات عنه ما
كنت لاصدق"، هكذا قال أمس "لمعاريف" مقيم في مستوطنة في شمال (ابن 48. وقد اجريت مقابلة صحفية اولى أمس معه
في مكان اختبائه في منطقة القدس حيث يختبىء من قوات الامن الإسرائيلية وعلى حد قوله، فانه سيصل هذا الصباح الى الشرطة ويسلم نفسه.
ورفض المرشد الروحي لنتان التحفظ على فعلة الجندي القاتل" "لن اذرف
دمعة على مقتل عرب. هذه حرب، وفي اثنائها فانهم يقتلوننا، وبالتالي فاننا
نقتلهم. ما ليس واضحا لي هو لماذا نفذ عيدان ما نفذه في قرية في الشمال حيث الجميع
هم مواطنون اسرائيليون. لو أنه نفذ هذا في قرية
فلسطينية، لكان من الاسهل فهمه".
وقالت معاريف
المشبوه الذي هاجر الى الدولة العبرية قبل 15 سنة، مكث
بنفسه قيد السجن على قتل عربي من الضفة الغربية. وحسب أقواله فان "هذا يثبت
فقط بانني لم أبعث بـ عيدان.
أنا دفعت ثمنا باهظا ببقائي في السجن وأنا آخر من سيبعث
آخرين للمعاناة مثلي. غير أن المشبوه يعترف بأن فتيان
مستوطنة كفار تفوح بالفعل تربوا على يده كما أنه يكشف النقاب ايضا
فيقول: "الفتيان، بمن فيهم عيدان، درجوا على ان يجلسوا
عندي في الصالون وان يتدربوا على التحقيقات لدى المخابرات. واحد كان يلعب دور
المحقق والاخر المحقق معه".
شارون ينجر من كرسي الزعامة الى الوحل السياسي
في اشارة الى تراجع
شعبية شارون في اوساط اليمين بعد استقالة نتنياهو قال الوف بن في هآرتس 11/8/2005"أمس اصبح
رئيس الوزراء المرشح شارون، واظهر لنتنياهو بأنه هو ايضا يعرف شيئا عن المصارعة في الوحل. ففي مقابلة مع اييلا حسون في القناة الاولى، ناكف رئيس الوزراء خصمه وعرضه كجبان هرب من المسؤولية
بسبب استطلاعات ودوافع شخصية، كهاو أمني، ذكر ولايته كرئيس الوزراء تثير السخرية. وباختصار، قزم سياسي بائس يحاول عرقلة رئيس الوزراء عشية مهمته
الوطنية في الخروج من قطاع غزة. وكما بدا نتنياهو محررا
ومرتاحا حين أعلن عن استقالته هكذا بدا شارون مبتهجا ومبتسما عند مهاجمته المدعي
لكرسيه جبهويا. لشارون بالطبع لا يوجد في أي مرة "دوافع
شخصية". وهو يتنازل على حد تعبيره عن انسحاب لطيف من مكتب رئيس الوزراء الى مزرعة شكيميم، عن النزهة مع
الخراف والعجول، كي "يعالج شؤون الدولة بشكل أفضل". ورقة الرسائل التي اعدوها له شددت، مثلما هو الحال دوما، على الرسمية
والمسؤولية، وعرضت المرة تلو الاخرى معارضي فك الارتباط
كمحرضين خطيرين".
واضاف"كما
أعلن شارون انه سيتنافس في اطار الليكود ولن يذهب الى حزب جديد. ولكنه ما كان له اي
خيار آخر. فلو المح باحتمال استقالته المرتقبة من الليكود لاعتبر من تلك اللحظة
ميت سياسيا بل تارك الى مصيرهم وزراءه المخلصين - شاؤول موفاز، ايهود
اولمرت وتسيبي لفني - لينتقم منهم "المتمردون"
واعضاء المركز. وسخر شارون، كما كان متوقعا، من
الاقتباسات التي نشرت على لسان "مقربيه" بشأن اقامة
حزب جديد. لا ينبغي الانفعال: طريقة عمل معروفة في مكتب رئيس الوزراء هي التسريب والنفي الفوري.وزير مركزي في الليكود قال أمس، ان شارون أخطأ خطأ كلاسيكيا يرتكبه الاستراتيجيون
- الاستخفاف بالخصم. وحسب اقواله، فان شارون كان يمكنه
أن يمنع استقالة نتنياهو لو كرس له بعض الاهتمام المضاف
والتقرب. ولكن شارون رأى في نتنياهو جبان على نحو مثابر
انثنى المرة تلو الاخرى في التصويت على خريطة الطريق
وفك الارتباط ولم يقدر بان وزير المالية سيقفز خارجا قبل عشرة ايام
من بدء الاخلاء من غزة. وفي جلسات الحكومة لذع شارون نتنياهو بتلميحات واضحة وأليمة فيما امتصها نتنياهو وصمت. شارون، الذي لا يوجد
مثله في تشخيص حالات الضعف، فسر ذلك كانثناء آخر".
وختم"نتنياهو هو الذي قرر هذه المرة توقيت المواجهة، وتمكن من شق
ستار اللا مبالاة التي اظهرها
شارون نحوه. والان سينتظر الصقور الاستطلاعات التالية
التي ستظهر اذا كان وضع رئيس الوزراء قد تحسن بعد
الهجوم - أم ان تسونامي الحق
به ضررا اخطر مما قدر".
تمرد الحاخامات وقادة المستوطنات
عن التصعيد الكلامي لمعارضي الاندحار أوضحت هآرتس
في افتتاحيتها اليوم 11/8/2005"بنحاس فالرشتاين من
قادة مجلس المستوطنات، صرح بأنه في الاجتماع الاحتجاجي ضد فك الارتباط، والذي
سيعقد مساء اليوم في ميدان رابين في تل ابيب، "سندعو الحاضرين الى
خرق أمر اللواء الذي يغلق غوش قطيف
تماما". وحسب اقواله، فان احدى
الخطط هي اصدار الاوامر لنشطاء اليمين باقتحام الحواجز المنتشرة قرب قطاع غزة والوصول
بكل طريق ممكن الى محور كيسوفيم.هذه
الاقوال تأتي على خلفية اقوال
الحاخام ابراهام شبيرا،
الزعيم الروحاني للصهيونية الدينية والحاخام الرئيس السابق لاسرائيل،
والذي يدعو الى الرفض وعدم الالتزام بقانون تطبيق فك
الارتباط، وذلك بصفة الاخلاء يتعارض "تماما مع
الحظر على تسليم أرض اسرائيل للغرباء"، والذي
ينطبق على كل يهودي "مدني أو جندي على حد سواء"؛ حظر من يتجاوزه "لن
ينظف ابدا لا في هذا العالم ولا في العالم القادم".
والى ذلك تضاف فتوى الحاخام شلومو افينر،
من رؤساء الحاخامين للصهيونية الدينية والذي يتنبأ بذات الروح".
واضاف"على
اقوال افينر قال النائب الاول لرئيس المحكمة العليا، القاضي ميشآل
حشين في مداولات محكمة العدل العليا ان الحاخام "يتمرد
على الملكية" حين يدعو سكان غوش قطيف الى عدم الالتزام بقانون
الإخلاء - التعويض الذي اقر في الكنيست. اقوال
الحاخامين الداعين الى خرق القانون وخرق الاوامر المتخذة بقوة هذا القانون تتعارض مع قانون الكنيست
الذي اقرت هيئة من 11 قاضي من المحكمة العليا، برأي 10
منهم الاعتراف بدستوريته. الدعوات الصريحة لرفض الاوامر
هي مخالفة جنائية لتحريض على عدم طاعة أمر قانوني من جندي يخدم في الجيش او في الشرطة. ويوجد فيها ايضا
محاولة لسحب البساط من تحت اقدام سلطة القانون واحترام
قرار الاغلبية واللذين هما اساس
صلب لكل مجتمع ديمقراطي، فما بالك لمجتمع ممزق يسوده الاستقطاب".
وختم"مسموح الاحتجاج ضد
فك الارتباط بالمظاهرات، بالمقالات، باليافطات وبالاشرطة.
ولكن ليس معنى حرية التعبير حرية الشقاق. حرية الاحتجاج لا تتضمن حرية التحريض على
عدم طاعة القانون ولا الحق في وقف الخطى الديمقراطية في محور كيسوفيم.
ليس لدولة اللا قانون تطلعنا".
الحيرة الإسرائيلية امام القوة النووية الايرانية
في تحليل للموقف الاسرائيلي المرتبك من خطة
الاندحار اشار رؤوبين بدهتسور في هآرتس 11/8/2005الى ان اسرائيل حائرة بين القيام
بمهاجمة المنشآت النووية الايرانية بعد أن أصبح دخول
طهران الى النادي النووي شبه مؤكد وبين المراهنة على ما
اسماه عقلانية آيات الله في طهران.
وقال"بعد ان اتسع النادي النووي، حيث دخلت في عضويته تسع دول، يجدر التأكد اذا كانت تقاليد الحرب
الباردة التي حالت دون إلقاء قنابل اخرى، قد أصبحت في
خطر.هذا السؤال ملائم لاسرائيل بصورة خاصة عندما يتزايد
الخوف من تحول ايران الى عضو
عاشر في النادي النووي. احتمالات حدوث هذا الامر ازدادت
في هذا الاسبوع بعد رفض ايران
المستخف في يوم الاثنين للعرض التسووي الاوروبي واعلانها بأنها ستعود الى تخصيب اليورانيوم. اذا حدث ذلك فان مستقبل الشرق الاوسط
سيعتمد بدرجة كبيرة على زعماء اسرائيل وايران وقدرتهم على استيعاب دروس هيروشيما والحرب الباردة.في
أساس الاستقرار الاستراتيجي بين الدول العظمى يوجد الردع النووي المتبادل. كان
واضحا ان الدمار الذي سيلحق بالجانبين سيكون مطبقا من
دون علاقة بالباديء بالحرب النووية. مفتاح الاستقرار
الاستراتيجي في الشرق الاوسط النووي سيكون اعترافا من
صانعي السياسة في القدس وطهران بأنه لا جدوى في هذه الساحة ايضا
من استخدام السلاح النووي - اذا كان موجودا بحوزة
الطرفين".
واوضح
"كثيرون في اسرائيل يدعون أن آيات الله ليسوا
عقلانيين وذلك خلافا لصانعي القرار في الدول العظمى، ولذلك يحظر الاعتماد على امكانية ردعهم من استخدام القنبلة النووية. من هنا تصبح
المسافة قصيرة حتى التوصية بمهاجمة المنشآت النووية الايرانية.
عدد غير قليل في المؤسسة النووية والسياسية مقتنعون بأنه اذا
لم توافق ايران على ايقاف
خطتها النووية فلن يكون هناك مناص من استخدام الجيش الاسرائيلي
ومهاجمة منشآتها".
المشكلة هي انه من المشكوك
فيه أن تؤدي الوسائل العسكرية الى القضاء على المشروع
النووي الايراني. لذلك يتوجب الاستعداد لوضع يصبح فيه
لدى ايران سلاح نووي. اذا
كان المشككون في القدرة على ردع الزعامة الايرانية
وإخافتها على حق، فان اسرائيل ستصبح في هذه الحالة في
خطر وجودي.ولكن من الأكثر منطقية الافتراض بأن وجود السلاح النووي بيد آيات الله
سيقود ايران الى تفكير "منطقي".
هذا ما حدث مثلا مع الهند وباكستان اللتان انضمتا الى
النادي النووي في ايار 1998 بعد فترة طويلة من دخول
الدول الاخرى اليه. قادة
هاتين الدولتين - الموجودتين في صراع طويل أدى الى نشوب
ثلاث حروب حتى الآن - يتصرفون بحذر كبير جدا في كل ما يتعلق باستخدام قوتهم
العسكرية.من المنطقي الافتراض ان الايرانيين
سيتبعون نفس النهج في لحظة الحقيقة النووية".
زعامة نتنياهو لليكود ستكون مؤقتة
رأى الكاتب اليميني ومُنظر المستوطنين يسرائيل هرئيل في مقال نشرته هآرتس 11/8/2005
ان زعامة نتنياهو لليكود
والمعسكر الوطني الإسرائيلي وإن تحققت حسب الاستطلاعات، ستكون مؤقتة لانه ليس قائدا أصيلا وصادقا كما تدل التجربة.
وقال"استطلاع "هآرتس" أظهر ان 47.2 في
المائة من منتسبي حزب الليكود يرغبون في رؤية نتنياهو على رأس الحزب، وان 33.2 في المائة فقط يريدون شارون. هذه المعطيات ليست مفاجئة لمن تنقلوا من منزل الى آخر عشية استفتاء الليكود - والآن من خلال حملة "وجه
لوجه" لكل السكان - وهم ليسوا بحاجة لها حتى يوضحوا مدى خطيئة الاقتلاع. واذا أخذنا في الحسبان ايضا حقيقة
أن لنداو قد حصل على 17.3 في المائة ونتنياهو على 35 في
المائة في المنافسة الثلاثية - يتبين لنا من ذلك ان 52
في المائة من ناخبي الليكود قد ملوا شارون وسئموا منه. في استطلاع آخر أجرته
القناة العاشرة حصل نتنياهو على 42.1 في المائة مقابل 27.7
في المائة لشارون، أضف الى ذلك ان
هذه الفجوة ستواصل تعمقها لصالح نتنياهو اذا ما تواصل ما اسماه الارهاب بعد
الاقتلاع".
واضاف"أنصار
شارون في وسائل الاعلام - الذين سيقل عددهم مع تناقص
قدرته على مواصلة مشروع الاقتلاع - يهاجمون نتنياهو
وأنصاره ويتهمونهم بأنهم عاطفيون ولا يتصرفون بصورة عقلانية. من الممكن القول
بصورة أكيدة ان أحد الاسباب
الكثيرة التي دفعت الليكود لإدارة ظهره لنتنياهو هو ذلك
الدعم الساحق الذي حصل عليه من هذه الثلة المتغطرسة المتهورة والتي تتنكر للقيم
التي يتمسك بها اعضاء الليكود:
الروح الوطنية، الولاء للنهج والحركة وبرنامجها ورفاقها".
واشار الى ان "العدد الكبير من الممتنعين عن إبداء رأيهم في
استفتاء القناة العاشرة (30.2 في المائة)، يشير الى ان نسبة المعارضين لشارون في الليكود أكبر بكثير. بعض اصوات الممتنعين لم تُوجه لنتنياهو
لان الارتياب قائم تجاهه ايضا". منتسبو الليكود يتذكرون بصورة جيدة بأن نتنياهو
قد صوت مع الاقتلاع وخرج من الحكومة بعد ان أصبح إلغاء
هذه الخطة متأخرا جدا. وهم يذكرون ايضا انه تبنى بصورة
رسمية اتفاقات اوسلو عندما كان في رئاسة الوزراء ووقع
على اتفاق واي وسلم الخليل رغم رمزيتها العميقة في
التاريخ اليهودي، للحكم الفلسطيني. واذا كان نصف اعضاء الليكود يفضلونه على شارون بالرغم من ذلك كله - فان ذلك
يبرهن على ذكائهم وفطنتهم السياسية: نتنياهو وحده
القادر على طرد الشخص الذي ضللهم وسرق عقولهم وأصواتهم وحزبهم، والذي يقوم من خلال
الاربعين مقعدا التي منحوه إياها في الكنيست بتنفيذ
برنامج اليسار من دون ان يندى له جبين. ينفذ برنامج
اليسار الذي حظي بهزيمة نكراء وحاسمة في الانتخابات".
وختم"نتنياهو هو انسان موهوب، ولكنه كما
برهن في هذا الاسبوع ايضا
يفتقد لمزايا القائد الوطني الرفيع. صحيح أن غريزته وفطرته ليكودية بلا شك، وانه
في دخيلته يعارض الاقتلاع، ليس فقط لانه أحادي الجانب
كما قال - إلا انه صوت مع هذه الخطة في نهاية المطاف وبالرغم من كل ذلك. يتوجب التقدير بأن الجميع، وخصوصا المعسكر
القومي، سيتطلع الى رؤية زعيم قادر على حسب الاصوات على رأسه، وان يريد اشخاصا
مستقيمين أقوياء بسبب القرارات المصيرية المتوقعة - قادة لا يصابون في حالة فزع
شديد كلما هبت عليهم رياح عاتية. وعليه، يجب الافتراض أن من سيأتي بعد نتنياهو سيخرج من صفوف اولئك الذين
صنعوا مسيرتهم على الدرب وليس أمام التلفاز والميكروفونات فقط. اشخاصا نضجوا على نيران قيظ كفار ميمون والمفترقات وفي خضم
الكفاح العنيد وغير العنيف لمنع عملية الاقتلاع".