في نتائج الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية:

جماعة الإخوان المسلمين تحصد34 مقعدا.. و54‏ للمستقلين.. والوطني يخسر 96

منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان ترصد سلبيات الجولة:

انتشار الرشاوى الانتخابية والقيد الجماعي ومنع المراقبين من متابعة الفرز

عادل حامد وجمال حنفي نواب السيدة وعابدين

نقل موظفي محافظة القاهرة للتصويت

نقل موظفي محافظة القاهرة للتصويت

 

متابعة: حسين العدوي

أظهرت النتائج الرسمية للجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية حصول جماعة الإخوان المسلمين على‏34‏ مقعدا محققة نسبة فوز 65% من نسبة مرشحيها في هذه الجولة وهي 52 مرشحًا ونسبة‏20,7% من إجمالي الفائزين,‏ في حين حصلت أحزاب المعارضة علي ثمانية مقاعد‏‏ بنسبة‏4,8%(‏ مقعدان للتجمع‏,‏ ومقعدان للوفد‏,‏ ومقعد واحد لكل من الغد والأحرار والكرامة تحت التأسيس‏,‏ ومقعد للجبهة الوطنية للتغيير‏),‏ كما حصل المستقلون‏(‏المنشقون عن الوطني والمستقلون غير الحزبيين‏)‏ علي‏54‏ مقعـدا بنسبة‏32,9%‏ ، بينما حصل الحزب الوطني على‏68‏ مقعدا بنسبة‏41,4% وبذلك يكون الحزب الوطني قد خسر بذلك‏96‏ مقعدا نيابيا‏ من أصل 164 جرى التنافس عليها في 82 دائرة بثماني محافظات وهي القاهرة والجيزة والمنوفية وبني سويف والمنيا وأسيوط ومرسى مطروح والوادي الجـديد.

ولم يقتصر التراجع على ذلك بل سقط عدد من رموز الحزب الحاكم مثل د. حسام بدراوي ورئيس لجنة الصناعة والطاقة في مجلس الشعب المنتهية ولايته أمين مبارك ورئيس لجنة الزراعة والري أحمد عيسوي ورئيس لجنة الإعــلام فايدة كامـل وطلعت القواس نائب الوطني السابق بعابدين والموسكي.

وتشير النتائج إلى أن أزمة المرشحين المستقلين من المنشقين على الحزب الحاكم سوف تستمر تطارد الحزب الوطني الحاكم؛ حيث فاز منهم عدد كبير في هذه المرحلة التي شملت 120مرشحا مستقلا شاركوا في جولة الإعادة، منهم 25 في محافظات جنوب مصر، مقابل عدد أقل من مرشحي الوطني، الأمر الذي يتوقع معه سعي الوطني لضمهم إليه لرفع نسبة مقاعده البرلمانية وضمان استمرار هيمنته على البرلمان كما حدث في انتخابات عام 2000.

ويعد فوز جماعة الإخوان المسلمين بـ 34 مقعدا غير مسبوق في تاريخ الجماعة، كما لم يسبق لأي قوة معارضة الفوز بهذا العدد من المقاعد في البرلمان منذ اعتماد التعددية الحزبية في مصر عام 1976، كما أن عدد مرشحي الإخوان الفائزين مرشح للزيادة في المرحلتين المتبقيتين من الانتخابات التشريعية المقررة يومي 20-11-2005 و1-12-2005.

وتعتبر مصادر الجماعة أن الجولة الثانية من الانتخابات التي تجرى يوم 20 نوفمبر 2005 تضم دوائر ثقل للإخوان وعددا من نوابهم الحاليين في البرلمان خاصة في محافظات الغربية والإسكندرية والبحيرة وبورسعيد، ويمكن أن تشهد بالتالي هذه الجولة فوز عدد أكبر من مرشحي الإخوان إذا لم تشهد "تجاوزات كبيرة" من جانب السلطات.

وكان لافتا في جولة الإعادة فوز جميع مرشحي جماعة الإخوان الستة في محافظة المنيا (جنوب) بنسبة 100% مقابل أربعة فقط للحزب الوطني الحاكم. كما حصدت الجماعة 9 مقاعد من إجمالي 11 مقعدا في معقل الحزب الوطني الحاكم ومسقط رأس الرئيس حسني مبارك في محافظة المنوفية بنسبة90%. وفاز مرشحان للجماعة بنسبة 50% في محافظة أسيوط جنوب مصر. كما فار 9 مرشحين للجماعة في محافظة القاهرة و4 في الجيزة و4 في بني سويف.

واعتبر مراقبون مستقلون أنه رغم أن الإخوان ليس مصرحا لهم بتشكيل حزب سياسي وغير معترف بجماعتهم من السلطات، فإن فوزهم بنحو 7.7% من مقاعد البرلمان حتى الآن يعد "نجاحا" لهم في تجاوز نسبة تمثيل بالبرلمان لا تقل عن 5%، وهي النسبة التي تشترط المادة 76 من الدستور حصول الحزب عليها للتقدم بمرشح للانتخابات الرئاسية القادمة، مما يطرح بقوة تساؤلات حول احتمالات وإمكانية انخراط نواب الإخوان في حزب من الأحزاب المصرية الحالية بما يسمح لهم بالتقدم بمرشح رئاسي في حالة عقد انتخابات رئاسية قبل انتخابات عام 2011 وقبل انتخابات البرلمان المقبل عام 2010.

وقد شهدت العملية الانتخابية خلال جولتي المرحلة الأولى عددا من التجاوزات التي امتدت أحياناً إلى عمليات الفرز؛ مما أدى إلى وقوع أعمال عنف من جانب أنصار بعض المرشحين المحتجين على النتائج، بحسب منظمات حقوقية تتابع سير العملية الانتخابية؛ ففي دائرة إمبابة قام أنصار المرشحين المستقلين الذين سقطوا أمام مرشحي الحزب الوطني الحاكم بإحراق مقر الحزب الوطني في الدائرة.

ورصدت تقارير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان مخالفات في الجداول الانتخابية, وأكدت منع مراقبي المنظمة ومندوبي المرشحين من دخول مكاتب الاقتراع إضافة لعمليات تصويت جماعي لناخبين من خارج الدوائر الانتخابية لصالح مرشحي الوطني.

 ورصد مراقبون انتشار عمليات الرشى للناخبين على نطاق واسع في هذه الجولة وبصورة علنية. وقالت الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات, وهو ائتلاف يضم أربع منظمات حقوقية, إن قوات الأمن تخلت عن حيادها ودخلت بعض اللجان لمنع أنصار الإخوان من التصويت.

وفي هذا الإطار قال مراسل الجزيرة في القاهرة إن متظاهرين غاضبين أحرقوا مقر الحزب الوطني الحاكم في منطقة إمبابة, فيما سقط عشرات الجرحى في مواجهات متفرقة بمختلف الدوائر التي شهدت منافسة شرسة بين الحزب الوطني وجماعة الإخوان.

وقالت مصادر أمنية إن 15 شخصا أصيبوا في محافظة بني سويف جنوب القاهرة بعضهم في حالة خطرة, فيما اندلعت اشتباكات عنيفة في دائرتين من دوائر المحافظة السبع بين أنصار مرشح الحزب الوطني الحاكم ومرشح الإخوان المسلمين.

وقال شهود إن أنصارا للحزب الوطني جابوا شوارع مدينة بني سويف وأخذوا يطاردون أنصار الإخوان ويضربونهم بالعصي لمنعهم من الوصول إلى مكاتب الاقتراع.

وفي حي مصر القديمة بوسط القاهرة أصيبت سيدة بشظايا رصاصة أثناء مواجهات بين مرشحي الحزب الوطني وأحد المنشقين عنه. كما تدخلت قوات الشرطة لتفريق حشود ضخمة تجمعت حول لجان فرز الأصوات بعد منع مندوبي الإخوان من حضور عمليات الفرز.

وأكد عضو مكتب إرشاد الإخوان عبد المنعم أبو الفتوح أن حياد الأمن كان سلبيا حيث لم يحم المواطنين من عنف أنصار الحزب الحاكم. وأشار إلى أن ما وصفه بـ"البلطجة" وعمليات شراء أصوات الناخبين كانت تجري علنيا أمام مراكز التصويت. واعتبر أن الحكومة المصرية بذلك تضيق فرص التغيير السلمي وتفتح الباب أمام ما وصفه بالإرهاب.

وأوضحت وكالة رويترز للأنباء أن اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات سجلت أربع هجمات حرض عليها مؤيدو الحزب الوطني الديمقراطي، وأضافت أن "العنف اتسع الى حد مهاجمة ناخبين لأنهم لم يصوتوا لمرشح الحزب الوطني وشمل العنف مراقبي اللجنة المستقلة."

وأضافت "في أطفيح جنوبي القاهرة ألقى مؤيدو مرشح الحزب الوطني الحجارة وأطلقوا الرصاص على مراقب اللجنة المستقلة في محاولة لمنعه من دخول مركز اقتراع".

ونقلت رويترز عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان كبرى المنظمات الحقوقية في مصر انها تلقت بلاغات بوقوع "حالات عنف وبلطجة من قبل أنصار مرشحي الحزب الوطني في مواجهة المرشحين المنافسين من المعارضة والإخوان المسلمين فضلا عن وقوع اعتداء بالضرب على مراقبي المنظمة".

وقالت في تقرير إن مراقبيها رصدوا "تواجد اثنين من أمناء الشرطة حاملين السلاح داخل مدرسة غمازة الكبرى بدائرة الصف بمحافظة الجيزة." وأنه تم "رصد مراقب المنظمة قيام أفراد الأمن بمنع دخول الناخبين إلى مقر إحدى اللجان بمحافظة الجيزة."

وقالت رويترز إن الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات قالت انه في دائرة بإحدى قرى المنوفية "تم حشد عدد كبير من أنصار الحزب الوطني الحاكم يدعمهم عدد من محترفي البلطجة في مواجهة أنصار مرشح الإخوان المسلمين."

وأضافت نقلا عن شهود عيان أن مشاجرات وقعت بين أنصار اثنين من المرشحين من غير الإخوان المسلمين في دائرة مصر القديمة بالقاهرة وان تبادلا لإطلاق النار وقع بين الجانبين مما أدى إلى إصابة امرأة. ونقلت أيضا عن شاهد عيان في أسيوط ان "بلطجية يقفــون أمام عــدد من اللجان لمنع ناخبين من الدخــول."

وذكرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن بعض رؤساء اللجان العامة منعوا بعض مراقبي المنظمة من دخول لجان فرز الأصوات في المرحلة الأولي بعدد من الدوائر الانتخابية في كل من المنيل‏,‏ والساحل‏,‏ ومصر القديمة‏,‏ وعابدين‏,‏ وبولاق أبوالعلا‏,‏ والصف‏,‏ والهرم‏,‏ وبندر المنيا‏,‏ وبندر أسيوط‏,‏ مما يعد مخالفة لقرار اللجنة العليا للانتخابات‏.‏ ودعت المنظمة في بيان لها إلي ضرورة تمكين مراقبي منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني من حضور جميع مراحل سير العملية الانتخابية في المرحلتين الثانية والثالثة‏.‏

وأوضحت تقارير منظمات أخري وجود مشكلات وشكاوى من جانب عدد كبير من المرشحين المستقلين‏,‏ ومرشحي الإخوان المسلمين من إعادة فرز الأصوات بعدة لجان في محافظات القاهرة‏,‏ والمنوفية‏,‏ والمنيا‏,‏ وبني سويف بعد إعلان فوزهم‏,‏ واستجابة اللجان المشرفة لطعون مرشحي الوطني في النتيجة الأولية‏,‏ والفرز مرة أخري‏,‏ وإعلان فوز مرشحي الوطني‏,‏ ومن هذه الدوائر دائرة مدينة نصر‏.‏

 

  قائمة بأسماء الإخوان المسلمين الفائزين في الدوائر المختلفة:

 

أولا - محافظة القاهرة

- دائرة التبين و15 مايو: علي فتح الباب، مقعد العمال.

- دائرة عابدين: جمال حنفي، مقعد الفئات.

- دائرة مصر القديمة: يسري بيومي، مقعد العمال.

- دائرة النزهة والمرج: مجدي عاشور، مقعد العمال.

- دائرة الساحل: حازم فاروق على، مقعد الفئات.

- دائرة المطرية وعين شمس: محمود مجاهد، مقعد العمال.

- دائرة مدينة نصر: عصام مختار، مقعد العمال.

ـ دائرة حلوان : المحمدي عبد المقصود

ـ دائرة السيدة: زينب عادل حامد

 

ثانيا - محافظة الجيزة

- دائرة بندر الجيزة: عزب مصطفى، مقعد العمال.

- دائرة مزغونة: أحمد عبده شابون، مقعد العمال.

- دائرة الحوامدية: د. جمال قرني، مقعد الفئات.

- دائرة أوسيم: محمود عامر، مقعد الفئات.

 

ثالثا - محافظة المنيا

- دائرة ملوي: بهاء الدين عطية، مقعد العمال.

- دائرة العدوة: محمد عبد العظيم، مقعد العمال.

- بندر المنيا: د. محمد سعد الكتاتني، مقعد الفئات.

- مغاغة: إبراهيم زانون، مقعد الفئات.

- دائرة مطاي: ثروت عبد الفتاح، مقعد الفئات.

- بني مزار: موسى غنوم، مقعد الفئات.

 

رابعا - محافظة بني سويف

- مركز (ناصر- بوش): عبد العظيم الشرقاوي، مقعد الفئات.

- في دائرة ببا بمحافظة: عبد اللطيف قطب، مقعد العمال.

- في مركز بني سويف: د. حمدي زهران، مقعد الفئات.

دائرة الواسطى : محمد شاكر الدين بالواسطى

 

خامسا - محافظة المنوفية

- منوف: عبد الفتاح عيد، مقعد الفئات.

- دائرة بندر شبين الكوم: رجب أبو زيد، مقعد الفئات.

- أشمون: أشرف بدر الدين، مقعد الفئات.

- دائرة إسطنها: ياسر حمود المليجي، مقعد الفئات.

- دائرة قويسنا: عيسى عبد الغفار، مقعد العمال.

- الشهداء: يسري تعيلب، مقعد العمال.

- الشهداء: علي إسماعيل، مقعد الفئات.

- بركة السبع: صبري عامر، مقعد الفئات.

- البتانون : سعد حسين بالبتانون

 

سادسا - محافظة أسيوط

- دائرة القوصية: محمود حلمي، مقعد العمال.

- دائرة الفتح: عبد العزيز خلف، مقعد الفئات.

 

وقد بدأت وزارة الداخلية فور الانتهاء من جولة الإعادة بالمرحلة الأولي في التجهيز للمرحلة الثانية التي سوف تشهدها تسع محافظات يوم الأحد المقبل‏ 20 نوفمبر,‏ وهي‏:‏ الإسكندرية‏,‏ والبحيرة‏,‏ والإسماعيلية‏,‏ وبورسعيد‏,‏ والسويس‏,‏ والقليوبية‏,‏ والغربية‏,‏ والفيوم‏,‏ وقنا‏.‏

وأعلن مصدر مسئول بوزارة الداخلية أنه تم توفير‏11‏ ألف صندوق زجاجي لتوزيعها علي اللجان الفرعية بالمحافظات التسع‏ والبالغ عددها‏10542‏ لجنة فرعية‏.