قراءة في الصحف العبرية

 

 

 

قلق اسرائيلي من تصاعد عمليات المقاومة

 

استمرارا للحملة الاسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة وفي ظل الانشغال بالانتخابات العامة في اسرائيل وفلسطين ذكرت يديعوت 21/12/2005 ان وزير الحرب الاسرائيلي شاؤول موفاز أصدر تعليماته لجيش الاحتلال بالاستعداد لموجة متوقعة لعمليات المقاومة من قطاع غزة. وانه وجه تعليماته الى القوات المرابطة حول قطاع غزة بالاستعداد لاستئناف عمليات المقاومة على نطاق واسع من القطاع.

 

ووفق موفاز فان منظمات المقاومة وحماس في مركزها، ستستأنف نشاطاتها ضد اسرائيل بكل القوة، مع حلول الموعد المقرر للانتخابات الفلسطينية في نهاية كانون الثاني.  وهاجم  موفاز السطة قائلا ان "السلطة لا تؤدي وظائفها في القطاع، ولا توجد هناك يد موجهة. قوات الامن الفلسطينية لا تطيع تعليمات رئيس السلطة. علينا أن نكون مستعدين لان تعود حماس الى ما اسماه اعمال الارهاب

 

وتقدر اوساط جهاز الأمن اسسرائيلي بأن تأجيل الانتخابات الفلسطينية لن تؤدي الى منع موجة عمليات للمقاومة بل العكس. وقدرت محافل الأمن أمس بأنه "اذا ما تأجلت الانتخابات فستدفع اسرائيل الثمن و"الارهاب سيتصاعد". واذا انتصرت حماس، ستكافح فتح ضدها بوسائل "؟الارهاب" ضد اسرائيل. اما اذا خسرت حماس فانها ستثأر باستئناف (الارهاب)".

 

ودعى رئيس شعبة الاستخبارات المنصرف، أهرون زئيفي فركش امام لجنة الخارجية والامن في الكنيست ان منظمات المقاومة تحاول تهريب سلاح "خارق للتوازن" الى قطاع غزة، مثل الصواريخ المضادة للدبابات، الصواريخ المضادة للطائرات وصواريخ الكاتيوشا.

 

 

 

اسرائيل تهدد بقطع تيار الكهرباء عن غزة

 

في محاولة يائسة لوقف عمليات المقاومة هددت اسرائيل بقطع التيار الكهربائي عن قطاع غزة اذا ما تضررت بنى تحتية حيوية في أعقاب نار صواريخ القسام. ونقلت اسرائيل وفق هآرتس 21/12/2005 تحذيرا للسلطة الفلسطينية بأنها ستقطع  التيار الكهربائي عن كل قطاع غزة لعدة ساعات في أعقاب نار صاروخ قسام يوم الاحد من قطاع غزة نحو المنطقة الصناعية في جنوب المجدل؛ ففي المنطقة توجد منشآت حساسة بما فيها محطة الطاقة لشركة الكهرباء الاسرائيلية.

 

وقالت هآرتس ان المقصود كان قطع التيار الكهربائي عن غزة على مدى ساعتين في الليلة بين الاحد والاثنين على سبيل التحذير. ولكن يبدو أن هذه الخطوة ردت كي يتمكن المستشفى الفلسطيني المركزي في القطاع بالتزود بمولدات الانارة لحالة الطوارىء.

 

 

 

اسرائيل تعرقل الانتخابات في القدس المحتلة

 

وضعا لعراقيل جديدة امام سير الانتخابات الفلسطينية ذكرت هآرتس 21/12/2005 ان اسرائيل لن تسمح للفلسطينيين بالتصويت في شرقي القدس في الانتخابات القريبة القادمة للمجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، بعد نحو شهر وفق ما افاد به مسؤولون اسرائيليون كبار لرئيس فريق المراقبين الاوروبيين الذي يرافق الانتخابات في السلطة، فرونك دي كايزر. وقد شُرح له بان اسرائيل تعارض مشاركة حماس في الانتخابات، ولهذا فهي غير مستعدة لان تجرى هذه فيما اسمته اراضيها السيادية.

 

وكانت اتفاقات اوسلو سمحت للسكان الفلسطينيين في شرقي القدس بانتخاب مؤسسات السلطة الفلسطينية. وقد جرى التصويت في فروع البريد، بتنسيق مسبق مع اسرائيل. هذا الترتيب استخدم في الانتخابات الاولى للسلطة في العام 1996، وفي الانتخابات لرئاسة السلطة في بداية 2005. وطلبت السلطة ممارسته في الانتخابات القريبة للبرلمان الفلسطيني، المقررة في 25 كانون الثاني.

 

وتقدر محافل في اسرائيل بان الفلسطينيين كفيلون بممارسة المعارضة الاسرائيلية للتصويت في القدس كذريعة لتأجيل الانتخابات، على خلفية الضغوط المتزايدة على رئيس السلطة، محمود عباس (ابو مازن) بعدم اجرائها في موعدها المقرر. 

 

 

 

فركش يواصل هجومه على ايران

 

واصل رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "امان" اللواء اهرون زئيفي فركش توزيع اتهاماته ضد ايران واستمرارا لما قاله في بداية الاسبوع في جلسة الحكومة الاسرائيلية فقال انها حصلت بطريقة ملتوية على 12 صاروخ جوال بمدى 3 الاف كم ذات قدرة على حمل رؤوس متفجرة نووية.

 

وفي لقاء وداعي مع لجنة الخارجية والامن في الكنيست قال أمس رئيس شعبة الاستخبارات وفق معاريف 21/12/2005 بان الحديث يدور عن ارسالية من 18 صاروخ جوال انطلقت قبل نحو عشرة اشهر من اوكرانيا الى موسكو، ولكن الصواريخ "اختفت" في الطريق. وبعد ذلك اكتشفت 12 منها في طهران، فيما وصلت 6 الى الصين.

 

وشدد على أن ايران مصممة على مواصلة حث برنامجها النووي على المسار العلني والسري على حد سواء، في ظل تطوير وسائل اطلاقها مثل الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.

 

وحسب فركش فان المساعي السياسية التي تبذلها دول مختلفة على ايران أجلت لسنتين تطور البرنامج النووي ولكن حسب اقواله "لا يوجد اليوم مدفع مدخن موجه تجاه ايران يردعها عن مواصلة برنامجها النووي".

 

وحذر فركش ايضا من امكانية "تصعيد شديد" متوقع في الاشهر القريبة على الحدود الشمالية قد يتضمن نار المدفعية والصواريخ على اسرائيل وكذا محاولات اختطاف جنود. وحسب اقواله فان التصعيد قد يجر سوريا الى رد فعل ضد اسرائيل.

 

، قدر رئيس شعبة الاستخبارات بانه في الفترة القريبة القادمة سينشأ فصل جغرافي بين الضفة والقطاع، حيث ستسيطر حماس في القطاع وفتح في الضفة. ولم يستبعد امكانية أن يؤجل ابو مازن الانتخابات للبرلمان الفلسطيني عقب الانشقاق في فتح، والاستطلاعات التي تشير الى أن حماس كفيلة بان تحظى بثلث اجمالي الاصوات في الانتخابات.

 

 

 

التقسيم في القدس كمصلحة اسرائيلية

 

في الجدال الانتخابي الاسرائيلي حول مستقبل القدس المحتلة رأى غادي بلتيانسكي في معاريف 21/12/2005 ان رئيسا الحزبين الكبيرين في اسرائيل شارون وبيرتس يعلمان عِلم اليقين أن المصلحة الاسرائيلية تقتضي إنهاء السيطرة الاسرائيلية على شعفاط وجبل المكبر والطور، وأن هناك فرقا بين تقسيم القدس وتقسيم شرقي القدس.

 

وقال"يؤيد شارون اولئك المتأكدون بأن خريطة الطريق هي اسم شيفري لاستمرار الاحتلال والبناء في المستوطنات، واولئك المتأكدون بأن شارون يكذب عليهم وانه يقول إنه لن تكون هناك انفصالات اخرى. لا أحد يؤيده لأنه يسمع منه حقيقة واضحة غير غامضة. لا حديثا عن بناء أو اخلاء، ولا حدودا أحادية الجانب كهذه ولا اتفاقا آخر. ربما نكون على شفا هاوية، وشارون يعِد فقط بأن نخطو الى الأمام".

 

وتابع"يؤيد عمير بيرتس التفاوض، ويتحدث عن اتفاق دائم ويُقسم بالولاء للقدس الموحدة. الجمهور، حتى لو كانت أكثريته تؤيد هذه المواقف، لا يرد بحماسة حقة على البرنامج السياسي لرئيس حزب العمل. يتبين مرة اخرى أن مواطني الدولة يتقدمون سريعا أكثر من زعمائها، ويرفضون التأثر بشعارات عامة. لعمير بيرتس الآن فرصة كبيرة أن يكشف عما يختفي من وراء الشعارات: الحدود بين اسرائيل وفلسطين على أساس خطوط 1967 مع تبادل مناطق على أساس 1: 1، وحل مشكلة اللاجئين الذي سيقوم على تعويضات وعودتهم الى دولة فلسطين، وتقسيم شرقي القدس بين ما هو يهودي - لاسرائيل، وما هو عربي – لفلسطين".

 

وطالب"بدل تكرار أخطاء زعماء آخرين، يجب على بيرتس أن يقول: مصلحة اسرائيل الوطنية تقتضي إنهاء السيطرة على مئات آلاف الفلسطينيين في الطور، وفي شعفاط وفي جبل المكبر. الحديث عن تقسيم شرقي القدس، لا عن تقسيم القدس. عندما يسمع الاسرائيليون عن القدس، يفكرون في الحائط الغربي وفي الحي اليهودي، وفي الكنيست ورحافيا، وجيلو والمستوطنة الالمانية. متى زُرنا آخر مرة بالضبط قلب شرقي القدس العربي؟.إن حقيقة أن المصلحة الاسرائيلية في هذه القضية تطابق المصلحة الفلسطينية لا يجب أن تضايقنا بل العكس. فربما في نهاية الأمر سيُدرك هنا أن الحرب فقط هي اللعبة التي تنتهي الى نتيجة الصفر. يُحرز الاتفاق عندما يفوز الطرفان".

 

وطالب"الطرفين لشارون وبيرتس، وعند نتنياهو وبيلين، نسمع اشياء واضحة. يمكن أن نصدق الأول عندما يقول إنه لن يقوم بشيء الى أن يأخذ الفلسطينيون بآرائه، ويبدو الثاني جديا وثقة عندما يخط حدود اتفاقه. اذا كنا حقا نرغب في ترميم ثقة الجمهور بالسياسيين، فيجدر بنا أن نبدأ من الأعلى. إننا نستحق أن يكف ايضا زعيما الحزبين الكبيرين في اسرائيل عن لعب الغميضة، سيكون هذا ذا فائدة لنا ولهم ايضا".

 

 

 

نتنياهو سيضع شارون أمام مهمة حسم موقفه

 

حول زعامة نتنياهو ليكود اعتبر جدعون سامت في هآرتس 21/12/2005ان انتصار نتنياهو مهم لأنه سيضع شارون أمام مهمة حسم موقفه ومساره الآن كوسط سياسي.

 

وقال" نتنياهو، خلافا لسلفان شالوم، لا ينوي الغمز لرئيس الوزراء حتى يشاركه بعد الانتخابات. مواقفهما مختلفة بصورة صارخة. مجموعة اريئيل شارون فضلت السلام. ولو كان قد انتخب لظهرت فرصة بأن يسير شارون مع الليكود الضعيف في حالة عدم قدرة حزب العمل على اعطاء حزب "كديما" اعضاء كنيست لتحالف الوسط. نتنياهو كان الانتخاب الصحيح، ولو من زاوية هذه المصلحة الوطنية فقط".

 

واضاف"خطأه الاول سيكون الإصرار على الخطوة الحمقاء لبناء التحالف البديل. على نتنياهو أن يقرر: اذا كان الطريق الذي يطرحه كبديل لشارون، فماذا يوجد لديه ليبحث عنه في السلطة السخيفة المؤقتة المكونة من الليكود والاصوليين وتومي لبيد والاتحاد الوطني والمفدال. محاولة الانتقام البائسة لن توصله بعيدا. الانتخابات يجب أن تجري في موعدها.الخوف الآخر من نتنياهو يأتي طبعا من مزاياه وخِصاله الشخصية. سرعان ما سيتضح الى أي حد تغير هذا الشخص الموهوب والمثير للاشكال كما وعد عندما دشن عودته الميمونة. لدينا خيارات غير قليلة من القيادات الملائمة والجديرة. عليه أن يبرهن على أنه موجود في القائمة الصغيرة، والتخلي عن الخدعة (61) سيكون مؤشرا أوليا صغيرا".

 

واوضح"السياسة المحلية تحولت الى مخلوق غريب جدا، إلا أن تقلبات الاشهر الأخيرة تشير الى طرق تعديلية. أحد هذه الامور التي قد تبقى هي ميل شارون على الإبقاء على الأوراق قريبة من صدره وعدم اطلاع أحد عليها. أوراقه مكتومة لدرجة أنه هو نفسه لا يقوم بقراءتها احيانا. بعد أن تعافى، ومنذ اللحظة التي أصبح فيها لدى الحزبان الرياديان الأخيران قادة جدد، أصبح لزاما عليه أن يتوقف عن لعبة الاستغماية. فهل ينوي تطبيق خريطة الطريق واجراء المفاوضات الجدية مع السلطة الفلسطينية حولها والتوقف عن الألاعيب القديمة بتوسيع المستوطنات مع اطلاق الوعود بكبحها ومواصلة ما بدأه في غزة؟ فليتفضل حتى نراه ونسمعه. اذا لم يوضح أن هذه هي نيته، فسيجد عمير بيرتس أمامه كخصم ذو عزيمة، ولن يسير معه - يجب أن نأمل - لتشكيل تحالف خداع".

 

واشار الى ان " على يمين شارون وحتى نتنياهو، يمتد معسكر آخذ في التزايد. موشيه فايغلين هو شخص تغطي آراءه الهذيانية ميزة واحدة فقط: لغته العبرية الممتازة. هو أخذ أمس الاول ربع القدس وواحد من كل ثماني اعضاء في الليكود. مع احزاب اليمين سيكون خمس اعضاء الكنيست القادمين يمينا صارخا. الطريقة الوحيدة لتحييد هذا المعسكر هي إبقاءه حتى يذوي في المعارضة. شكرا يا بيبي لأنك انتصرت. عودته الى الأعلى وسعت المسار نحو حكومة الوسط. هو بدأ المهمة وعلى شارون أن يستكملها بتوضيح خالٍ من الالتواءات، حيث انتهى من حكاية غرامه مع اليمين".

 

 

 

ما بين التسوية وخطوات من جانب واحد

 

اعتبر دان شيفتن نائب رئيس مركز بحوث الأمن القومي في جامعة حيفا في يديعوت 21/12/2005 ان الخيار الحقيقي لاسرائيل هو بين بقاء التواجد الاسرائيلي في قلب السكان الفلسطينيين، وبين خطوات من جانب واحد غير متعلقة بالارادة الطيبة لقيادة فلسطينية سائبة او عاجزة.

 

واوضح"تثبت الاحداث في غزة وفي الضفة مرة اخرى كم هي هزيلة الحجة عن فرص التسوية مع الفلسطينيين. فعمير بيرتس يحرص على الامتناع عن تفصيل مواقفه السياسية، في محاولة لتركيز الاهتمام العام على برنامجه الاقتصادي - الاجتماعي. القليل مما يكشف النقاب عنه يستند الى السعي الفوري الى تسوية دائمة مع شريك فلسطيني مسؤول ومحب للسلام".

 

وقال"التأييد الجماهيري لحماس يبررانه كرد فعل على فساد فتح. وبالفعل من الصعب تنافس مع القيادة الوطنية الفلسطينية على أجيالها في مجال الفساد، ولكن من هنا بعيد الطريق حتى الفرضية السخيفة بأن الشعب الفلسطيني قرر تصميم مصيره فقط او بالأساس حسب نقاء الايادي لقياداته. فالفلسطينيون يعرفون بأن القيادة المسؤولة والمحبة للسلام، التي ستقمع "الارهاب" وتسعى الى حل وسط تاريخي ستجلب دولة فلسطينية بالاتفاق مع اسرائيل وبدعم الولايات المتحدة والتمويل الاوروبي. والفلسطينيون يعرفون بان انتخابهم لحماس التي تقدس "الارهاب"، وترفض كل حل وسط وتقيم نهجها تجاه الشعب اليهودي على أساس بروتوكولات حكماء صهيون، يقضي على مصيرهم، مستقبلهم وجودة حياتهم. ووحده الاسرائيلي الذي يختار التضليل الذاتي يمكنه أن يعزو مثل هذا الحسم الى مدى فساد العناصر المرشحة للانتخاب.

 

واضاف"كما أن الحجة في أن تعزيز أبو مازن سيسمح بحل وسط تاريخي لا تجتاز اختبار الواقع. فمكانته في المجتمع الفلسطيني تقوم على أساس عجزه. فلو كان يظهر تصميما في قمع "الارهاب"، لفقد معظم التأييد الجماهيري. عجزه التام في اللحظة التي تسيطر فيها عصابات منظمته والزعران من كل صنف ونوع على المجتمع الفلسطيني فتزرع الموت في اسرائيل، يجعله غير ذي صلة للبحث في التسوية الدائمة".

 

وختم"عمير بيرتس ملزم تجاه الجمهور بتعاطي جدي مع موضوع حرج بالنسبة لمصير الدولة. واذا كان لديه اقتراحات موضوعية بشأن الفرص العملية للتسوية الدائمة في المرحلة الحالية، فانه ملزم بأن يعرضها.. وطالما لا يفعل ذلك، فان الخيار الحقيقي هو بين بقاء التواجد الاسرائيلي في قلب السكان الفلسطينيين، وبين خطوات من جانب واحد غير متعلقة بالارادة الطيبة لقيادة فلسطينية سائبة او عاجزة".