مؤامرة مفضوحة ضد حزب العمل

حامد زيدان ليس عضوًا بحزب العمل حتى يتحدث باسمه

 

 

 

بقلم : عبد الحميد بركات

الأمين العام المفوض لحزب العمل

 

      نشرت صحيفة "نهضة مصر" في عددها الصادر في 17 من شهر يونيو الجاري حوارًا مع حامد زيدان نائب رئيس حزب الجيل؛ يؤكد في بدايته أنه المتحدث باسم حزب العمل ورئيسه وأنه واحد من ثلاثة يديرون حزب العمل الآن، ونقول له من أين جاء بهذا التأكيد وهو ليس عضوًا بالحزب؛ حيث إنه عضو بحزب آخر هو حزب الجيل الديمقراطي ويشغل فيه موقع نائب رئيس الحزب، وبموجب اللائحة وقانون الأحزاب فقد سقطت عضوية حامد زيدان في حزب العمل إذ لا يجوز له أن يجمع بين عضويتي حزبين في آن واحد؛ اللهم إلا إذا نصب حزب الجيل- هذا الحزب الوليد والمحسوب من الأحزاب الصغيرة- نصب نفسه وصيًّا على حزب العمل الحزب العريق والمحسوب من الأحزاب الكبيرة، وهذا ما لا يقبله أعضاء وقيادات حزب العمل.

       أما أنه أحد ثلاثة يديرون حزب العمل الآن فهذا إجراء غير لائحي وغير قانوني، فعندما يستغل هؤلاء الثلاثة الظروف التي يمر بها المهندس إبراهيم شكري رئيس الحزب، حيث لم يعد قادرًا على إدارة الحزب نظرًا لشيخوخته وما يصاحبها من أعراض؛ فإن الأستاذ إبراهيم شكري – أطال الله في عمره ووهبه الصحة والعافية- سيبدأ العام التسعين من عمره المديد في 22 من سبتمبر القادم. أقول: إذا استغل هؤلاء الثلاثة هذه الظروف ليعملوا ما يشاؤن أوينفذوا طلبات الجهات الأمنية أو لحاجة في نفس كل منهم غير عابئين بلائحة ولا قانون فهذا محل سخرية ممن يسمعون بهم أو يعلمون بما يقومون به من كل ذي عقل ومنطق، حيث إنهم لا يديرون إلا مقر الحزب الرئيسي في حماية الأمن  دون اللجان المنتشرة بالمحافظات. فاللائحة والقانون هما الفيصل في الاختلاف، ونحن لم نختلف أبدًا مع المهندس إبراهيم شكري على احترام اللائحة والقانون؛ وهما تؤكدان على إدارة الحزب بطرق ديمقراطية، وأبسط قواعد الديمقراطية هي التمسك بالمؤسسات المنتخبة من المؤتمر السابع والمنعقد في ابريل 1999، ولقد حاول هؤلاء منذ انعقاد هذا المؤتمر إقصاء المؤسسات لكن قواعد ولجان الحزب في كل مكان ومعهم المهندس إبراهيم شكري كانوا يفشلون لهم مخططاتهم دائمًا. ونذكر للأستاذ إبراهيم شكري أنه عندما وقع اتفاقًا مع حمدي أحمد بشهادة مصطفى بكري وآخرين يعود بمقتضاه حمدي أحمد ورفاقه إلى عضوية الحزب، اعترضت اللجنة التنفيذية على هذا الاتفاق، ونزل المهندس إبراهيم شكري على قرار اللجنة التنفيذية وألغى اتفاقه معهم.كما نذكر له أنه وقع مع الأستاذ مجدي حسين- بصفته الأمين العام للحزب- بيانًا أصدرته اللجنة التنفيذية في اجتماعها بمنزل الأستاذ إبراهيم جميل أبو علي في 14 من نوفمبر 2001 يؤكد على وحدة الحزب والأهمية المبدئية للاحتكام إلى المؤسسات الشرعية المنتخبة للحزب في اتخاذ جميع القرارت والتمسك بثوابت الخط السياسي والفكري للحزب الذي أقرته مؤتمرات الحزب، ويشهد على ذلك السيد حامد زيدان الذي كان حاضرًا في الاجتماع المذكور، وذلك قبل انتقاله إلى حزب الجيل الديمقراطي.

       ولماذا نذهب بعيدًا، ألم يتم انتخاب الأستاذ مجدي حسين أمينًا عامًّا في منزل إبراهيم شكري بوجود 41 عضوًا وتفويض 9 آخرين وبالإجماع بما فيهم حامد زيدان نفسه في مارس 2001م؟!

       وبناءًا على هذا الاحتكام إلى المؤسسات والثوابت السياسية والفكرية واللائحة فإن فصل أي عضو طبقًا للائحة هو من حق اللجنة التنفيذية فقط وبعد تحقيق، وليس من حق أحد في الحزب- حتى ولو كان رئيسه- أن يفصل أحدًا من الحزب.

       أما ما يدعيه السيد حامد زيدان بأنه لا شرعية لأحد إلا للمهندس إبراهيم شكري بعد حكم المحكمة الإدارية العليا لسيادته بذلك، فأوضح أن حكم المحكمة كان في مواجهة حمدي أحمد وآخرين كانوا قد نازعوا المهندس إبراهيم شكري على رئاسة الحزب وأيدتهم لجنة شئون الأحزاب وسحبت اعترافها بالمهندس إبراهيم شكري رئيسًا للحزب. لكن هؤلاء ولجنة شئون الأحزاب لم ينازعوا المؤسسات المنتخبة حتى لاتكون لهم شرعية، فشرعية هذه المؤسسات قائمة إلى أن يعقد المؤتمر العام القادم في أي وقت تسمح به الظروف التي تمر بالحزب.

       أما ما يذكره السيد حامد زيدان عن إساءة الأستاذ مجدي أحمد حسين للمهندس إبراهيم شكري فقد رد عليه الأستاذ مجدي حسين في نفس الصحيفة، لكن أُذكّر الأستاذ حامد زيدان بأنه انضم إلى المرحوم أحمد مجاهد في خلافه مع الأستاذ إبراهيم شكري وانشقاقه بعد المؤتمر العام الخامس للحزب سنة 1989، وقد أعلن يومها الأستاذ أحمد مجاهد نفسه رئيسًا للحزب في مواجهة الأستاذ إبراهيم شكري، وفي هذه اللحظات كان الأستاذ حامد زيدان في صف المرحوم أحمد مجاهد ضد الأستاذ إبراهيم شكري، فمن الذي أساء إلى المهندس إبراهيم شكري إذن؟!

       هناك فرية اخترعها هؤلاء الثلاثة بأن المؤسسات المنتخبة لم يعد لها صلاحية، حيث انتهت مدة عضويتها بمرور أربع سنوات على انعقاد المؤتمر العام السابع في 1999. وما يدعونه هذا وإن كان غير لائحي ولا صحيح قانونًا أو عرفًا ينطبق على كل المنتخبين من المؤتمر العام وفي مقدمتهم رئيس الحزب، فإذا طبقنا هذا سيكون في الحزب فراغ تنظيمي، وهذا غير قانوني وغير منطقي، وقد جرت العادة أن تتولى الوزارة المنتهية صلاحيتها تسيير الأمور لحين تشكيل وزارة جديدة، كما أنها ليست المرة الأولى التي يتأخر فيها موعد انعقاد المؤتمر العام، فقد انعقد المؤتمر العام السابع سنة1999؛ أي بعد ست سنوات من المؤتمر السادس 1993، واستمرت المؤسسات المنتخبة وهي التي أعدت للمؤتمر الأخير. ويحدث هذا في كثير من الأحزاب والجمعيات الأهلية والنقابات وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني التي تدار بطريقة ديمقراطية، فما بالنا بالظروف التي يمر بها حزبنا أخيرًا.

 أنبه أن الحزب كانت قياداته ولجانه في المحافظات والمراكز مجتمعين على قلب رجل واحد مع المؤسسات الحزبية، وهؤلاء الثلاثة معزولون تمامًا عن هذه القواعد، وخير دليل على هذا هو المؤتمر العام الطارئ الذي عقدناه في فندق أمان بالجيزة في 29 من ديسمبر الماضي وحضره أكثر من 300 من ممثلي المحافظات والذي قرر تمسكه برئاسة المهندس إبراهيم شكري وتمسكه بالمؤسسات الحزبية المنتخبة من المؤتمر العام السابع وبخط الحزب الفكري والسياسي.

       وأخيرًا.. أؤكد لكل من يقرأ هذا المقال أن المهندس إبراهيم شكري بريء مما يعمل هؤلاء الثلاثة براءة الذئب من دم ابن يعقوب؛ لأنه لو سئل شخصيًّا فسينفي ما يقال على لسانه أو ما يكتب باسمه، لأنه يعتبر نفسه أبًا للجميع، وهو لن يفرط في أحد خاصةً الأستاذ مجدي حسين ابن زعيمه وحبيبه وقدوته المرحوم أحمد حسين زعيم مصر الفتاة التي ينتمي إليها المهندس إبراهيم شكري،] وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ[ (الأنفال:30)

      ]يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ[ (الصف:8) صدق الله العظيم.