قراءة في الصحف العبرية

 

 

 

التفاوض حول  التنقل بين الضفة وغزة

 

ذكرت هآرتس 23/6/2005 ان اسرائيل وافقت بناء على اقتراح مبعوث الرباعية الدولية لمرافقة خطة الاندحار جيمس ولفنزون كحل مؤقت ان يتمكن الفلسطينيون من نقل قوافل شاحنات، تحت رقابة اسرائيلية، حتى اقامة سكة حديد أو طريق سفلي بين الضفة والقطاع.

 

          وقال ولفنزون أمس في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" انه في الاسبوعين الاخيرين برز تقدم في محادثات التنسيق المدني - الاقتصادي لخطة الاندحار والتي كانت عالقة من قبل بسبب جدال على جدول الاعمال.

 

          وأعرب ولفنزون هذا الاسبوع في محادثات مع شخصيات اسرائيلية عن الاستعداد لشراء اسطول من 30 شاحنة "مرسيدس" بتمويل دولي، لتعمل كـ "جسر بري" بين الضفة والقطاع. وحسب مصدر دبلوماسي، فان اقتراحاته لم تلق الرفض الاسرائيلي، ولكنها لم تدرس حتى الآن بالعمق. وقال مصدر اسرائيلي كبير "كل شيء سيكون منوط بالأمن اذا ما أعطونا بضعة اشهر من الهدوء، فسيكون بوسعنا الموافقة على عبور شاحنات. ولكن حدثا مثل إرسال الاستشهادية الى معبر ايرز اول أمس يبعد هذا".

 

          وكان الفلسطينيون رفضوا على مدى اشهر البحث في تنسيق الاندحار من غزة وطالبوا باستئناف "الممر الآمن" الذي تضمنه لهم اتفاقات اوسلو، ولم يسبق له أن عمل. وشرحوا بأن الامر مهم لتهدئة مخاوفهم في أن "غزة أولا ستكون غزة أخيرا ايضا". و الاندحار سيؤدي الى القطيعة بين القطاع والضفة.

 

          والصيغة التي اقترحها ولفنزون وفق هآرتس تنازل فلسطيني عن تعبير "ممر آمن" مقابل موافقة اسرائيلية على البحث في حلول عملية - أزالت العراقيل امام محادثات تنسيق الاندحار. وهذا الاسبوع عقد لقاء ثلاثي بين وزير الدفاع شاؤول موفاز، دحلان وولفنزون، ولقاء أول للطواقم المهنية برئاسة رامون ودحلان. وأمس أجرى خبراء اسرائيليون وفلسطينيون جولة اولى في المعبر شاعر افرايم قرب طولكرم، ويوم الاحد القريب القادم من المخطط لهم جولة في معبري بيت حانون وكارني على حدود القطاع. واقترحت إسرائيل رفع مستوى المعابر بحيث يتم تقصير عبور الفلسطينيين جدا بالقياس الى الوضع الحالي، وفي الاسبوع القادم سيتم وضع وثيقة مشتركة ترفع الى ولفنزون تتضمن تفاصيل طلب التمويل للتحسين التكنولوجي لعدة معابر من المناطق الى إسرائيل. كما اتفق على تشكيل لجنة مشتركة تدرس بدائل لطريقة "من الظهر الى الظهر" والتي يتم بموجبها نقل الحمولات بين الشاحنات الفلسطينية والاسرائيلية.

 

 

 

تهديديات إسرائيلية باستخدام الطائرات المقاتلة واجتياح القطاع حال مهاجمة جيش الاحتلال اثناء الاندحار

 

          هددت اسرائيل السلطة الفلسطينية أمس من أنها سترد باستخدام الطائرات المقاتلة في حالة فتح نار فلسطينية في زمن تنفيذ خطة الاندحار حتى بثمن المس بالمدنيين الفلسطينيين.

 

          وقال رئيس جهاز التنسيق الاستراتيجي في مكتب شارون العميد احتياط  عيبال جلعادي وفق يديعوت 23/6/2005"ستعمل اسرائيل بشكل حازم لمنع العمليات والنار ضد قوات الاخلاء والمخلين. نحن سنحاول الرد على النار بشكل مركز ضد مصادر النار. ولكن اذا لم يكفِ هذا فيحتمل أن نضطر الى استخدام سلاح يلحق ضررا محيطيا كبيرا، كالطائرات والمروحيات مع خطر متزايد على الناس من المحيط".

 

          أما وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم فقال من جهته أمس في استعراض أمام السفراء الاجانب في اسرائيل انه اذا ما كان ما اسماه في زمن الاندحار، فان اسرائيل ستعود الى غزة لعدة أيام وذلك من أجل وقف النار.

 

 

 

 

 

التعالي الإسرائيلي في لقاء ابو مازن ـ شارون

 

في رؤية للقاء ابو مازن شارون كتبت هآرتس في افتتاحيتها 23/6/2005ان"اللقاء بين اريئيل شارون ومحمود عباس بدا بالفعل كلقاء بين قائد كبير وقائد صغير لم يؤدِ مهمته كما هو متوقع منه، كما يدعي الفلسطينيون او كلقاء بين صاحب البيت وساكن فيه لم يدفع الفواتير في الفترة الزمنية التي منحت له. غير أنه في هذه الحالة اسرائيل ليست صاحبة البيت، والمشهد الذي بدا أمام الكاميرات أول أمس مع بدء القمة كان لا داعي له. شارون كان بوسعه ان يتخلى عن الاهانات والتركيز على المطالب. فلو أراد أن يقتني قلب ناخبيه، فقد فعل ذلك بثمن عال جدا. في الوضع الحساس من العلاقات بين الطرفين، وبعد توقع طويل لعقد اللقاء، مشكوك أن يكون هذا ضروري على الاطلاق. في الوضع الذي لا توجد فيه انطلاقة درب سياسية، لعله كان من الافضل ابقاء المحادثات على مستويات أدنى منعا لخيبات الامل المدوية".

 

          واضافت"الغرور الذي بثه الجانب الاسرائيلي شدد فقط ضعف الشريك وهو لا يخدم أي هدف، ولا حتى عندما تكون المطالب لوقف ما يسمى الارهاب محقة. ففي نهاية الحساب، التعالي لن يحسن الى الجمهور الاسرائيلي، الذي يخرج كاسبا من محاور قوي ومستقل الرسالة الرئيسة التي سعى شارون الى نقلها الى الفلسطينيين وبالاساس الى الجمهور الاسرائيلي هي أنه مع ان اسرائيل ستخرج من قطاع غزة في كل الاحوال إذ ان الحديث يدور عن فك ارتباط احادي الجانب يخدم مصالحها، الا أن كل خطوة اخرى يمكنها أن تحسن حياة الفلسطينيين بعد الانسحاب مشروطة بوقف ما يسمى الارهاب. من المشكوك فيه أن يكون عباس قادرا على ان يوفر لاسرائيل الامن، او حتى الوعد بالامن، في المستقبل المنظور؛ ومن المشكوك فيه أن يكون شارون قادرا على أن يضمن للفلسطينيين تواصل المسيرة السياسية بعد الانسحاب من غزة. وضعه السياسي الداخلي لا يسمح له بالتعهد. والامل هو أن مجرد الانسحاب من غزة سيحسن الاجواء بين الطرفين وتبدأ آلية مسيرة سياسية وأن الخروج بتنسيق ناجح مع السلطة سيفتح مدخلا لتواصل اكثر تفاؤلا".

 

 

 

كاتب اسرائيلي : لا يوجد شريك سياسي فلسطيني

 

في اشارة الى النوايا الاسرائيلية في تحويل ابو مازن الى عرفات آخر والتهرب من الاستحقاقات السياسية قال المستشرق اليميني جي باخور في يديعوت 23/6/2005"الآن، جهاز الأمن يفهم ايضا أن ما كان في عهد ياسر عرفات يتكرر. وزير الخارجية الفلسطينية ناصر القدوة، ابن شقيقة ياسر عرفات، اعترف في الآونة الأخيرة انه يعتبر السلاح الفلسطيني "خيار استراتيجي"، إلا ان هذا السلاح يجب ان يكون منظم. السلطة الفلسطينية لا تهتم بأمن مواطنيها. وفي الفوضى السائدة تعمل عصابات في الشوارع وبشكل علني. الطريق التي اختارها محمود عباس لاسكات ما يسمى الارهاب كانت شراءه وضم ما يسمى الارهابيين الى السلطة الفلسطينية.من اعتقد عندنا انه بعد انتخاب محمود عباس للعناية بالمواطنين وترميم المخيمات وتحسين الحياة، فقد خاب أمله مرة ثانية، خاب أمل ليس فقط اجهزة الأمن وانما الحالمين بوجود شريك سياسي".

 

          واضاف مواصلا تحريضه "بمنظور السنوات يتضح ان المشكلة جوهرية أكثر من ياسر عرفات أو أبو مازن: هذه السلطة الفلسطينية لم تأت لحل مشاكل الفلسطينيين وانما المشكلة الفلسطينية، والفارق بين الأمرين كبير. هكذا يحصل عندما تقف اسرائيل أمام جسم سياسي أقامته بنفسها في اطار اتفاقات اوسلو، ولا ينوي التوصل الى حل سياسي، وانما الاستمرار بالحفر من تحتها، ومع "هدنات" مؤقتة من اجل اعادة الانتظام العسكري".

 

          واوضح" ايضا طريقة عمل الزعماء الفلسطينيين الحاليين، قريع وعباس، تذكرنا بياسر عرفات في حينه، غياب الرضى كسياسة استراتيجية، صفر مسؤولية ذاتية. اسرائيل دائما متهمة، ساعدوني، قال أبو مازن هذا الاسبوع لرئيس الحكومة، وكأنه لا يخضع لسيادته آلاف المحاربين. وبهذا ايضا يستمر عباس بسياسة سابقه.آن الأوان لإزالة القناع الذي ارتدته منطقتنا. آن الأوان للاعلان انه لن تكون خطوات "تنسيق" مع السلطة الفلسطينية أو "تخفيف": بشكل أحادي الجانب، بدون تنسيق مزيف.     إذا أرادت السلطة السيطرة ميدانيا فهذا شأنها وشأن جميع العرب، الانفصال عن غزة وشمالي الضفة يجب ان يكون ايضا انفصال عن السلطة الفلسطينية، وعن الشر الذي حملته منذ اليوم الاول لولادتها وحتى الآن".

 

 

 

الفاشيون ذوي القمصان الغامقة يحاولون اغتصاب الحكومة

 

عن التساهل الاسرائيلي مع معارضي خطة الاندحار قال يارون لندن في يديعوت 23/6/2005"معارضو الانفصال، حارقو الاطارات، مغلقو الأقفال، موسخو الأرصفة ومُعطلو الانترنت - يعلنون انهم سيستمرون في تنغيص حياة مواطني الدولة حتى تعدل الحكومة عن طريقها السيئة. لا توجد صياغة أكثر وضوحا للتمرد. ليس مظاهرة، وليس تمرد، وليس احتجاج غير عنيف، بل بكل بساطة تمرد.   الفاشيون ذوي القمصان الغامقة يحاولون اغتصاب الحكومة المنتخبة والبرلمان وفرض ارادتهم عليهم، الصحافة تعرف كيف تجد زعماءهم وايضا تُسمع اصواتهم بالراديو. بالامكان الافتراض ايضا انه لدى سلطات فرض القانون معلومات عنهم، اذا لم يكن عن جميعهم فعلى الأقل عن جزء منهم.لو كان هؤلاء فلسطينيون من المناطق المحتلة، لكانت احتمالات الاطلاق عليهم عالية، لو كان هؤلاء عرب من مواطني اسرائيل الذين ينوون اغلاق شوارع في الجليل أو المثلث كاحتجاج على اضطهادهم، لكانوا اعتقلوا حتى قبل العمل. اذا لم تتوفر ضدهم شهادات تدينهم للمحاكمة، كانت السلطات ستستند الى قوانين الطواريء من اجل سجنهم. ونظرا لان الحديث عن يهود، أخوة أعزاء، يُسمح للمتمردين قول كل ما يخطر في بالهم، والعمل بكل حرية تقريبا".

 

          وأوضح"اغلاق الشوارع هو بالفعل خطر حقيقي للمريض، للمرأة الحامل التي ستضع طفلها ولضحية عنف لا تستطيع الشرطة الوصول اليها في الموعد من اجل انقاذها. بالتأكيد هذا مساس بحرية كل من توقف سياراتهم. وبالاضافة الى العنف الذي سأستخدمه ضد معترضي طريقي، فانني سأحاكمهم على الضرر الاقتصادي الذي تسببوا به لعملي، وعن الإساءة التي تسببت لي. واذا لم أستطع التعرف على الخارجين عن القانون، فانني سأحاكم معلميهم وحاخاماتهم الذين حرضوهم على المس بي".

 

 

 

صفقة سلاح جديدة بين روسيا وسوريا

 

          ذكرت معاريف 23/6/2005 ان روسيا وسوريا وقعتا مؤخرا على اتفاق تبيع بموجبه روسيا الى سوريا منظومة صواريخ ضد الطائرات من نوع بنتسير. وقال سيرجي تشمزوف مدير عام شركة روس - ابرون - اكسبورت التي تنتج بنتسير أول امس في مقابلة مع المراسل العسكري للصحيفة الروسية واسعة الانتشار "فيرميا نوبوستي"، بان روسيا وقعت على عقد مع سوريا لبيع المنظومة. وقال المدير العام تشمزوف انه "تم التوقيع مع سوريا"، وروى أنهم في الشركة ينتظرون انهاء انتاج المنظومة الجديدة لنقلها الى السوريين.

 

          ومنظومة بنتسير التي طورها مصنع عسكري في مدينة تولا، تتضمن 12 صاروخ أرض - جو ذات مدى يصل حتى الـ 12 كم، تنصب على مركبة وتعد ذات قدرة اصابة جيدة على نحو خاص للطائرات. والمنظومة مزودة بجهاز رادار بمدى تغطية حتى 30كم، وبمدافع ضد الطائرات بمدى 4 كم. ولحقيقة أن الحديث يدور عن منظومة متحركة، فانها يمكن أن تتحرك مع القوات المدرعة وتمنحها حماية جوية. واضافة الى ذلك يمكن نصبها حول المعسكرات للدفاع عنها من غارات جوية.

 

          وكانت روسيا قد باعت في العام 2000 منظومة بنتسير الى اتحاد الامارات بمبلغ نحو نصف مليار دولار. وكانت المنظومة عرضت في الصالون الجوي قرب باريس.