مظاهرة ضخمة بحدائق الزيتون في ظل حراسة أمنية مشددة:

المطالبة بالتغيير والإصلاح والإفراج عن المعتقلين

ومحاكمة وزير الداخلية وإلغاء جهاز الأمن المركزي

إجماع وطني يضم عنصري الأمة والشباب و3 أحزاب يرفض التمديد والتوريث

 

 

 

 

كتب: حسين العدوي:

نظم حزب العمل مع الحملة الشعبية من أجل التغيير مظاهرة ضخمة بشارع طومانباي وعلى مقربة من كنيسة العذراء بحدائق الزيتون أمس الأربعاء الساعة السادسة مساء لرفض التوريث والتمديد لفترة رئاسية خامسة للرئيس مبارك، وشارك في المظاهرة الحاشدة حزبا التجمع والغد في ظل كردون أمني محكم وحراسة أمنية شديدة لعشرات العربات من الأمن المركزي والقيادات الأمنية التي أغلقت الشوارع القريبة من المظاهرة ووضعت الحواجز المرورية وجنود الأمن المركزي بشكل متعسف ومبالغ فيه ومنعت أعداد كبيرة من المشاركة في المظاهرة, ووقعت بعض الصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن لكنها لم تسفر عن إصابات.. وحمل المتظاهرون اللافتات التي تطالب بحل جهاز الأمن المركزي ورفعت صورا لهم ومكتوب عليها "ارحموهم وارحمونا".

بدأت المظاهرة في تمام الساعة السادسة تطالب بهتافات التنديد بالنظام ورفض التمديد والتوريث ورفع لافتات حزبي العمل والتجمع والحملة الشعبية من أجل التغيير والتي تطالب بالحرية والإفراج عن كافة المعتقلين وإلغاء قانون الطوارئ، وتندد بالفساد والتبعية والتطبيع والتعذيب في السجون وأقسام الشرطة والحراسة الأمنية المشددة وهتف المتظاهرون: "شوفوا العسكر والحرامية حاصروا المظاهرة السلمية" كما رفع المتظاهرون لافتة تعبر عن مشاركة عنصري الأمة ومكتوب عليها: "الدين لله والتعذيب للجميع".

ووضح مشاركة حزب العمل بشكل فعال في المظاهرة من خلال حجم أعداد أعضائه واللافتات التي تطالب بعودة جريدة الشعب وحزب العمل نظرا لحصوله على 14 حكما قضائيا واجب التنفيذ, كما طالبت اللافتات بإلغاء لجنة شئون الأحزاب المشبوهة, وكان في مقدمة أعضاء حزب العمل مجدي حسين الأمين العام للحزب ود. مجدي قرقر الأمين العام المساعد ومحمد السخاوي أمين التنظيم ود. رشوان شعبان ود. مجمد زارع ود. نجلاء القليوبي أعضاء اللجنة التنفيذية وعدد كبير من أعضاء الحزب وشبابه بالمحافظات، وقد قامت الفضائيات العربية في بمتابعة الحدث وانتشر المراسلون الأجانب والصحفيون في شارع طومانباي حتى انتهاء المظاهرة.

وتمثلت مشاركة حزب التجمع في اللافتات التي تطالب بتغيير السياسات والحكام وعدم التوريث والتمديد, وتواجد بعض أعضاء حزب الغد الذين يحملون لافتات تطالب بعدالة محاكمة رئيس الحزب.

وطالب المتظاهرون بمحاكمة وزير الداخلية وأعوانه المشاركين في هتك أعراض النساء يوم الأربعاء الأسود "يوم الاستفتاء" وهتف المتظاهرون: "يا ولاد بلدي شيلوا العادلي" كما طالبوا بسرعة الإفراج عن المعتقلين من جماعة الإخوان المسلمين وبالحرية والإصلاح وإلغاء قانون الطوارئ, ونددوا برفع الأسعار وقالوا: "ياللي رفعتم في الأسعار بعتوا بلدنا بكام دولار".

وقبل نهاية المظاهرة التي استمرت لساعتين أعلن مجدي حسين أننا نرفض هذا النظام وسينضم إلينا الشعب الذي تعاني فيه كل أسرة من مريض بالسرطان أو الفشل الكلوي أو الكبد الوبائي أو يوجد بها عاطل يبحث عن العمل ولا يجد قوت يومه, كما أعلن عن مؤتمر التحالف الوطني من أجل الإصلاح غدا الخميس الساعة السادسة بنقابة الصحفيين للإعلان عن هذا التحالف الذي يشارك فيه كل التيارات وبخاصة هذا الشباب الذي يطالب بالإصلاح ودعا الحاضرون للمشاركة في إعلان هذا التحالف, وقد تم الإعلان عن المظاهرة التالية يوم الأربعاء القادم بشارع الوحدة بإمبابة لاستمرار المطالبة بالإصلاح ورفض التمديد والتوريث.

وخلال المظاهرة تم الإعلان عن البيان التأسيسي لحركة "محامون من أجل التغيير" والتي تسعى لرفض التمديد والتوريث وإلغاء قانون الطوارئ والتجمهر وقانون النقابات المهنية وإلغاء العقوبات السالبة للحريات، وتطالب بالتداول السلمي للسلطة وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية مع تحديد فترة الرئاسة بدورتين والإشراف القضائي الكامل على الانتخابات مع استقلال السلطة القضائية.. كما تطالب بإطلاق الحريات العامة وخاصة حرية الرأي والتعبير وتداول المعلومات وتنقية القوانين والتشريعات من أية نصوص تتعارض مع أحكام الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.