التجميد قوي حزب العمل ولم يضعفه
عبد الحميد بركات : التجميد أحدث فرزا بين المخلصين وغيرهم
محمد السخاوي : ما زلنا نخوض معارك لا تقل عن
معاركنا السابقة
أكد الأستاذ عبد الحميد بركات الأمين العام المفوض لحزب
العمل أن القرار غير الدستوري الذي اتخذته لجنة شئون الأحزاب التابعة لمجلس الشورى
بتجميد نشاط حزب العمل وإغلاق صحيفة الشعب كانت له أثاره الإيجابية الكبيرة على
الحزب حيث أحدث عملية فرز بين أعضاء الحزب المؤمنين بأفكاره والقادرين على الصبر
والتضحية وآخرين ليسوا ملتزمين بخطه الفكري والعقائدي .
وأضاف بركات – في كلمته خلال ندوة المركز العربي
للدراسات حول " حزب العمل .. وتحديات التجميد" – أن النظام المصري والحكومة الرشيدة لا يحترمان القانون ولا
الدستور مع أن أحكام القضاء مصونة وعلى الجهات التنفيذية تنفيذها وهو ما حدث عندما
ماطلت الحكومة تنفيذ الأحكام القضائية واجبة التنفيذ بخصوص الطعن في قرار تجميد
الحزب وعودة صحيفته .
وقال بركات إن النظام السياسي للأسف الشديد يستغل "
الحصانة القانونية " الممنوحة لأعضاء
مجلسي الشعب والشورى أسوأ استغلال إذ أننا قاضينا الدكتور مصطفى كمال حلمي رئيس
مجلس الشورى ورئيس لجنة شون الأحزاب صاحبة القرار غير أن قاضي محكمة مصر
الجديدة رفض القضية لأن لديه حصانة .
وأكد الأمين العام المفوض أن الحكومة تكيل بمكيالين
فبرغم أن حزب الأحرار الذي حدث تنازع حقيقي على رئاسته وصل إلى درجة إطلاق الرصاص
واندلاع اشتباكات بين أعضاءه أدى إلى إصابة البعض فإن الحكومة لم تتخذ أية قرارات
بشأن إغلاق صحفه في حين تدرك الحكومة جيدة هزلية التنازع على رئاسة حزب العمل ومع
ذلك أصرت على إغلاق صحيفته .
وأوضح بركات وهو نفس ما حدث في عدد من الأحزاب الأخرى
منها الغد والوفد .
واسترجع بركات آخر المعارك التي خاضها الحزب قبل قرار
التجميد وهي المعركة التي كانت مع وزارة الثقافة المتمثلة فيما عرف بقضية "
وليمة لأعشاب البحر " والتي كانت الذريعة التي حاول بها
أبواق النظام في استعداء الأجهزة على الحزب .
كما استطرد بركات في سرد تفاصيل المسرحية الهزلية التي
قام ببطولتها حمدي أحمد عضو الحزب المفصول بإيعاز من أجهزة الدولة والجهات الأمنية
بعقد مؤتمر وهمي في مقر الحزب بحدائق
القبة في الوقت الذي كان يعقد فيه مؤتمر آخر لشخص اسمه أحمد إدريس بمقر الحزب بمصر
الجيدة وقيام الاثنين أحمد وإدريس بتسليم شرائط فيديو لمؤتمريهما للجنة شئون الأحزاب
التي كانت تفتح أبوابها حتى الواحدة من صباح ذلك اليوم على الرغم من أنها تغلق
أبوابها الثانية ظهرا .
ولفت بركات النظر إلى أن ما يحاك ضد الحزب جاء من
منطلقين أولهما أن الحزب أراد ممارسة العمل السياسي فعليا ولم يرتض أن يكون مجرد
ديكور وثانيهما هو مرجعية الحزب الإسلامية .
وأكد بركات أنه وبرغم ذلك فإن الحزب استطاع أن يستجمع
قواه وأن يستعيد بناءه التنظيمي ليكون أحد أهم التيارات في الشارع والساحة
السياسية .
من جانبه قال الأستاذ محمد السخاوي
أمين التنظيم بالحزب إن إعادة بناء الحزب ليست مهمة شخص أو شخصين في الحزب وإنما
هي مسئولية كل أعضاء الحزب لأن قيام حزب على شخص واحد يعني أن مصيره إلى انهيار
فالحزب عمل مؤسسي .
وأكد السخاوي أن قضية حزب
العمل هي قضية سياسية بالأساس فضلا عن الجانب القانوني فيها برغم علمنا جميعا بأن
النظام لا يحترم القانون .
وأشار السخاوي إلى أن الأزمة
تعود إلى لحظة تحول الدولة من التنظيم أو الحزب الواحد إلى التعددية حيث أقحمت
الدولة نفسها كطرف في هذه التعددية وهنا أصبحت الدولة حزبا وهو ما جعل البنية
الأساسية لفكرة التعددية غير سليم وتحمل الكثير من المكر والدهاء في عملية
الانتقال هذه .
واشترط أمين تنظيم حزب العمل ابتعاد مؤسسات الدولة عن
العمل السياسي حتى يتمكن الناس من العمل السياسي دون هذه المعوقات المفروضة عليهم .
ولفت السخاوي النظر إلى أن
قضية الوليمة والتي أثارت الكثير من اللغط كانت مقدمة لما يمهد له النظام في تحقيق
ما يسمى بتجديد الخطاب الديني وقد استطاع الحزب أن يخوض معركة شرسة ضد ذلك وهو ما
أثار النظام حيث تأكد أن الحزب ليس مجرد صحيفة وهو ما دفع الجماهير إلى ان تتجاذب مع دعوته .
وأوضح السخاوي أن الحزب ومع
مصادرة مقراته وإغلاق صحيفته ومطاردة أعضاءه غلا أنه كانت دائما في الميدان وخاض
الكثير من المعارك التي لا تقل عن قوة المعارك التي خاضها قبل التجميد فهو أول من طالب بالإطاحة بحسني مبارك وهو أول
من طالب بتعديل الدستور .
غير أن السخاوي انتقد الضعف
الإعلامي والحصار المفروض على أنشطته وأعضاءه وهو ما يوهم الآخرين بقلة حركته .