مصر تحل مشكلة البطالة
للأجانب علي حساب المصريين!
§ وزير السياحة يمنح تصريحات عمل للأجانب تحت مسمى الترجمة على حساب المصريين.
§
مرشدات أجانب للسياحة يعملن راقصات في الملاهي.
§
شكاوى من المرشدين السياحيين تؤكد إساءة المرشدات الأجنبيات للدين الإسلامي
وتاريخ مصر.
§
معارض صينية بموافقة المحليات ومباركة التموين والصينيات يوصلون البضائع للشقق!
§
ممرضات يابانيات في وحدة القلب بمعهد ناصر الحكومي!
§ عمال بناء من الفلبين وغزو كاسح لراقصات
روسيا.
علي القماش:
نموذج جديد ضمن مئات النماذج
التي تؤكد تخبط الحكومة وانعدام التنسيق بين الوزارات وهو ما يعد مخالفة دستورية
حيث ينص الدستور على المسئولية الوزارية بمعنى تكامل
الوزارات في المسئولية وتضامنها في الخطأ إذا حدث قصور في موضوع يتعلق بأكثر من
وزارة.
النموذج الذي نعرض له هو عمل الأجانب في مصر
وهو ما يعني تخبط وزارة الداخلية والاقتصاد والقوى العاملة والهجرة والسياحة.. فبينما أصبح مألوفًا أن نجد معارض صينية بموافقة المحليات لا
تقتصر على البضائع والسلع المنافسة والمدمرة للسلع المصرية فقط بل إن الباعة
يحملون الجنسية الصينية.. ولا يتوقف عمل الباعة في تلك
المعارض بل إنهم يطرقون أبواب الشقق ويعرضون بضائعهم بطرق مدروسة وأسلوب مهذب مع
إجادة اللغة العربية.. وانتقل هذا النموذج إلى مهن مختلفة فنجد في وحدة القلب
بمستشفى معهد ناصر وهو مستشفى يتبع وزارة الصحة نجد ممرضات من الصين واليابان!..
ومنذ فترة جاءت الشكوى بوجود عمال بناء من الفلبين رغم أن عمال البناء في مصر لا
يجدون قوت يومهم!.. ثم كانت المفارقة في الغزو الكاسح
الروسي براقصات في الفنادق والملاهي خاصة في المناطق السياحية مثل الغردقة وشرم
الشيخ وغيرهما.. ثم جاءت المفاجأة في أن بعض الراقصات أو الممرضات أو البائعات الجنبيات لا يكتفين بعمل واحد ومهنة واحدة بل أضفن إلى
وظائفهن الأولى – إذا كان البعض يعتبرها وظائف – أضفن وظيفة أخرى وهي العمل
كمرشدات في المجال السياحي وهو أمر يمثل كارثة أمنية وسياحية وثقافية ويزيد من
تفاقم مشكلة البطالة التي عجزت الحكومة عن حلها سوى بالتصريحات التي تكفي لحل
مشكلة البطالة في الوطن العربي!.
معظم هؤلاء الأجانب الذين طغوا على المهن
المختلفة دخلوا إلى البلاد عن طريق التهرب من العودة مع فوج سياحي مزعوم وهو ما
يعرف بنظام "كسر الفيزا".. أو عن طريق "سماسرة"
على طريقة التعاقد مع لاعبي الكرة.. وعليه يتم احضار
الممرضات تارة أو الخادمات الفلبينيات
تارة أخرى!
ونظرًا لأن وزارة السياحة تعمل على طريقة
الشركات التي تعلن عن ميزانيات "مفبركة" ومضروبة فإن الوزارة تهلل لأي
قادم إلى مصر حتى لو كان سيتسبب في البطالة لأبناء البلد.. ففي النهاية الوزارة
تعلن عن أعداد الوافدين أيًا كان سبب حضورهم بأنهم سياح ومن باب نجاح الجذب
السياحي وتحقيق الخطط الطموحة للوزارة!.. ويزيد من تفاقم
الأزمة تساهل وزارة القوى العاملة في التفتيش على تصاريح الإقامة خاصة بعد انتشار
ظاهرة "المعلوم" في كل المجالات!.. أما وزارات الاقتصاد والتجارة فهي
تتفرج على معارض السلع الصينية وغيرها وكأن الوزارات المصرية فاعل خير ومسئولة عن
حل مشكلة الاقتصاد في الصين والبطالة في الفلبين ثم تتبعها وزارة المالية بعدم
تحصيل الضرائب!
ومنذ أيام أثيرت مشكلة "المرشدات السياحيات" في إحدى الجرائد.. وعليه تحركت وزارة
الداخلية لاتخاذ موقف من استمرار أجانب دون تصاريح إقامة مع ملاحظة أن الأخطر من
هذا ألف مرة ومرة هو أن
المرشدات الأجنبيات يمكن أن يترددن على مناطق أمنية حساسة ثم الاعتذار بالخطأ إذا
ما تم سؤالهن.. كما أن المرشدات المذكورات من الطبيعي أن
يترددن على إسرائيل من باب أن هناك أفواج سياحية تزور مصر وتنتقل للكيان والعدو
الصهيوني!..
ولا يتوقف الخطر الأمني عند هذا الحد فقد أكد لنا بعض
المرشدين السياحيين وجود أيضًا خطأ ثقافي وديني وهو ما كان يحتاج لتحرك من وزارة
الثقافة والأوقاف المشغولتان بقضية توحيد الأذان بصوت مؤذن مشهور!.. بينما
المرشدات الأجانب يسئن للإسلام ويربطونه بالإرهاب وهو أمر ليس بغريب إذ إنهن
وافدات من اليابان أو روسيا وهي بلاد ممنوع فيه تمامًا الإشارة إلى أي دين في
المناهج الدراسية ولكن هذا لن يمنع السائحين من السؤال عن الإسلام وهل له علاقة
بالإرهاب وماذا عن الإساءة للرسول (صلى الله عليه وسلم).. فهل ينتظر أحد من مرشدة
تعمل راقصة أو داعرة وليست لها أية ثقافة دينية أو حتى غير دينية أن تجيب إجابة
صحيحة؟!
ولا يقتصر الخطأ عند الدين بل - وكما ذكر
المرشدين السياحيين لنا - عن المرشدين الأجانب إن معلوماتهم التاريخية مضمحلة إذ
أنهم يسترقون بعض المعلومات بالإندساس مع بعض الأفواج
السياحية ثم يقرأون أحد الكتب وعليه يقومون بالشرح مع
ملاحظة أن المرشد السياحي في مصر حاصل على دراسات متخصصة ونجح في امتحانات بل إن
وزارة السياحة - المتقاعسة عن الأجانب – سبق أن طلبت من نقابة المرشدين السياحيين
إجراء امتحانات كل عام للمرشدين وهو ما تسبب في ثورة عارمة!
مشكلة المرشدين الأجانب واستيلائهم على عمل المرشدين الوطنيين
إضافة إلى إساءتهم للدين والتاريخ عالجتها تركيا – على سبيل المثال – بحسم..
والفارق بيننا وبينهم أن لديهم وزراء سياسيون يعرفون مصلحة البلد العليا وليست
لديهم عملاء يفرحون "بالمعلوم" مقابل الصمت.. وعليه تم طرد الأجانب من
هذه الأعمال دون تهاون..
وزارة السياحة في مصر تمنح تصاريح لهؤلاء
الأجانب بحجة أنها تصاريح ترجمة وأن المرشد المصري المرافق للفوج لا يعرف لغة
الفوج السياحي القادم من اليابان أو روسيا.. وهو تصرف
عجيب خاصة أنه يتجاهل رأي نقابة المرشدين السياحيين والتي أكدت لنا على لسان
نقيبها محمد غريب وجود فائض من المرشدين السياحيين المصريين الذين يجيدون كل لغات
العالم وأنهم من أصحاب الكفاءات المشهودة.. وتضيف سعادات سلامة نقيب المرشدين
الأسبق أن المشكلة متكررة بسبب تجاهل وزارة السياحة للنقابة.. وأن ما يتم هو قيام
المدير التنفيذي المسئول عن مجيء الأفواج - وهو عادة أجنبي لا يهمه
أمر مصر - بالإدعاء بـأن الأفواج اليابانية أو الروسية تطلب مرشد أجنبي من نفس
البلد.. وعليه يتم استقدام راقصة أو ممرضة تقيم في مصر
بالشرح ومرافقة الفوج خاصة مع تدني أجرها.. ويرافقها مرشد مصري يسمى بالمرشد
الصامت ليقوم بدور أشبه بخيال المآتة أو "البودي جارد" ولا عمل له سوى
شراء تذاكر الدخول للمنطقة الأثرية للفوج والفرح بالبقشيش السهل وهو أمر يستوجب
على النقابة إحالة مثل هؤلاء للتحقيق وإنذارهم لإيقافهم عن العمل... وأنه إذا ما تصادف وتم سؤال المرشدة الأجنبية عن معلوماتها
التاريخية والأثرية يدافع عنها المرشد الصامت كذبًا بأنه شرح لها الآثار في
الأتوبيس وهو أمر مضحك إذ كيف تستوعب تلك الراقصة هذا الشرح في مدة قصيرة؟!
إن القانون المصري – كما يقول محمد غريب نقيب المرشدين
السياحيين – وهو القانون رقم 121 لسنة 1983 في شأن المرشدين السياحيين ونقابتهم ينص في المادة الأولى منه على أن المرشد يجب أن يكون مصري
الجنسية.. كما أن قرار وزير القوى العاملة رقم 7 لسنة
1998 يحدد شروط عمل الأجانب وما يحدث مخالفة صريحة له.. يضاف
إلى ذلك أن ما يحدث يعد مخالفة لتصريحات المسئولين "المزعومة" عن محاربة
البطالة...
ويتساءل عدد من المرشدين السياحيين إلى متى تقف وزارة السياحة
ضد المرشدين الوطنيين مقابل ترك الأجانب "يسترزقون" وألا يعد هذا باب
خلفي لاسترزاق المسئولين بالوزارة ووضع أنفسهم موضع الشبهات؟!.. كما أن المرشدين
المصريين يسددون ضرائبهم بينما الأجانب لا يعرف أحد عنهم
شيء.. أما الفضيحة الكبرى فتجيء في إدعاء وزارة السياحة بأن إبعاد المرشدين
الأجانب سوف يتسبب في توقف السياحة إلى مصر وهو إدعاء كاذب ومفضوح ومشبوه..
وأخيرًا فإن نقابة المرشدين السياحيين في انتظار حسم رئيس
الوزراء للمشكلة بناء على طلب من غرفة السياحة وعدد من ممثلي الشركات السياحية
الخاصة بعد لقائهم بوزير السياحة.. فهل يتخذ رئيس الوزراء موقفًا يساعد المرشدين
الوطنيين ويساهم في حل مشكلة البطالة أم أنه سيقف مع الأجانب مثله مثل وزير
السياحة وهو صاحب شركة سياحية... وإلى أن ينتهي رئيس
الوزراء إلى قرار بعد أن يجلس يفكر ويفكر ثم يفكر ويفكر سوف يواصل المرشدون
المصريون البطالة وتواصل المرشدات الأجنبيات الرقص بالملاهي الليلية بالعمل في
الإرشاد السياحي وتواصل شركة السياحة ووزارة القوى العاملة "الفرجة"!