قلم مسموم

 

 

بقلم : سميح الجوهري

               (روما)

 

 

تابعت كتابات الصحافية الايطالية فلاتشي منذ أن بدأ هجومها الكثيف على الاسلام وأتباعه ، وكان ذلك على أثر وصول رئيس الوزراء السابق سلفيو بلسكوني وحكومته اليمنية التي كان لها صوتها وباعها في الظلام ، وما نشأ عنه من تصريح بلسكوني أيام توليه رئاسة الوزراء ضد حضارة الاسلام وزيارته بعدها لجامع روما الكبير تكفيرا عن خطأه الذي صرح به محاولا بذلك تخفيف حدة العبء في الدول الاسلامية ، الا أن هذه الصحافية الايطالية التي تعيش وتقطن في الولايات المتحدة الأمريكية اتخذت من هذا الجانب وسيلة للارتزاق وهو لا ينقصها ، ونزلت على الاسلام وأتباعه في أكثر من كتاب ومقالات فتح لها صفحات على صفحات في الجرائد العالمية وترجم أحد كتبها الى أكثر من لغة طالما هو يدين بالاسلام وهي الموضة الجديدة التي تتركز عليها المطبوعات المرتزقة من ديار النشر والتي يملك أكثرها الرأسماليون .. وكثيرا ما حاولت أن أفهم هذه الصحافية والدوافع الأساسية في هذا الهجوم وبهذه الشراسة ، هل هو فعلا عن حقد دفين ؟! أم عن كره مصدره أحداث التاريخ ، أم كره مصدره خنوع العالم الاسلامي وجبنه في الوقت الحاضر بحكم أنها كانت صحافية جريئة شجاع وكان لها دورا في انقاذ زعيم المعارضة الشاب أيام الثورة الشعبية (التي تنقصنا) ضد الحكم العسكري في اليونان وكتبت عنه كتاب شهير بعد اغتياله تحت سيارة بأكثر من خمسمائة صفحة  تحت عنوان (رجل) ، وأستقر الرأي على أنه من أجل الارتزاق والمال في موضوع حساس يتسابق عليه الجميع بدءا من سلمان رشدي عليه من الله ما يستحقه وسكنت الزوابع الى فترة ، الا أنه في الأسبوع الماضي وبدون شك نشر عنه في الصحافة العربية التي تسير في طريق معكوس ، عن تصريحات الصحافية مرة أخرى ضد دين الاسلام وبناء جامع في شمال ايطاليا وأنه لو تم فسوف تفجره .. هذه الصحافية غريبة الشكل في تصرفاتها وكتاباتها وأعتقد تمام الاعتقاد أنها لا تفهم الاسلام ولا غير اسلام أنما تبحث عن الأموال والشهرة والحديث عنها ، ثم معروف عنها شفاها الله أنها مريضة بالسرطان وتعيش وحيدة في نكبتها في الولايات المتحدة الأمريكية كما قلنا ، ومن الحين والحين تعود الى ايطاليا في زيارة سريعة من أجل نشر كتاب أو الحديث عنها أو القاء بتحقيق صحفي ، وفي مضمون هذه القلم المسموم وما أكثره في ايطاليا ويتولى أمره أيضا مرتزق مصري كثيرا ما كتب في الصحف الايطالية بمقالات وهو جاهل ، محاولا في ذلك أرضاء بعض الناس في هذا الاتجاه دون ضمير الا ضمير العبودية والخنوع ، وهو ضحل في كل شئ حتى في أخلاقه وتصرفاته ولم يكن  له أي اعتبار حتى لدى السلطات لأنهم يعرفون أنه منافق سطحي .. أما هذه الصحافية وعبؤها في الأعلام الايطالي والعالمي فأمره خطير ، لذا في هذا الصدد فلقد أردت أن أرد عليها بكتاب مبني على العقل والمنطق دون تطاولات لا مبني على الثرثرة والغي وجمع صفحات دون علم أو دراية وأنا في شأنه وأمره منذ شهور .. عامة يكثر الاساءة عن الاسلام والتطاول على رسول الاسلام وبنشر كريكاتير بذيئة نشرت في مجلة دراسات كاثوليكية التي تصدر في روما واعتذارها في اليوم التالي من النشر ، وهو أمر غريب ، وفي صحيفة حزب لومبارديا الايطالي التي تفوح بسموم وقطران ، فأصبح لا يوجد الا الرد على هؤلاء الناس وبنشر حقائق هذا الدين القيم ونزيد منه بالحسنى في جريدة المرشد العربي التي تصدر في كل شهر .. بجانب هذا وحسب الاحصائيات الرسمية التي تصدر من الدولة فان المغتربين خلال عشر سنوات سيكون عددهم مضاعف الى ثلاث و بنسبة مغترب الى كل عشرة من الايطاليين ، ولنتصور على مدى ربع أو نصف قرن فسوف يكون المغتربون خاصة من دين الله كثيرين ، وبالتالي يمكن لهم أن يغيروا من الخارطة السياسية في البلاد ويقل هذا التطاول المسموم ، كما وأن الحكومة اليسارية الحاضرة والحمد لله خلاف التي انتهى أمرها اليمينة ولها تعاطفها وفكرها الصائب بنسبة ما نحو المغتربين ولهم مقربين ، وتدعو الى حق التصويت السياسي لهم فضلا عن الاداري ، اذن هناك تغيرات تجري في هذه البلاد الايطالية والتي بدون شك لها تاثيرها وتجري في مجراها منذ زمان وحسب الهجرة المسبقة في الدول الأوربية الأخرى .. المشكلة الأساسية في كل هذا ترجع وتعود الى أوطاننا الأصل خاصة مصر التي لا تزال تعيش في دوامة هذا النظام الفاسد الشايخ كرئيسه الذي لا يستحي .. فلو استطاع قضاه مصر الأبطال والمحاميين والأطباء والمهندسين والمهنات الأخرى فضلا عن الشعب نفسه أن يقف وقفة واحدة ويتحدى هذا النظام فلسوف ينتهي بصورة نهائية من على البلاد ، وأقصد بالنظام هنا ليس نظام حسني مبارك انما النظام من جذوره المتشعبة في كل حياتنا الاجتماعية ، فسوف ينتهي الى النصر والتحرر.. أعتقد أنه يجب تقديم حسني مبارك الى المحاكمة العلنية على كل ما فعله في مصر وخرابها فضلا عن كل أتابعه وعلى رأسهم أسامة الباز وأكثر وزرائه المعروف عنه أنهم قمة النفاق .