رأي في قضية قومية

سياسة الآيات...(8)

حرروا الكريمة من خلف القضبان

 

بقلم : محمود زاهر

   رئيس حزب الوفاق القومي المنتخب

mahmoud_zaher1@yahoo.com

mahmoud-zaher@hotmail.com

 

لا اذكر من قال... " فيك يا بلد سر محيرني... يزرعوا فيك القمح سنيين... وطلع قرع في ثواني "... نعم... سر محير مثل تسفل السياسة العصرية وإعلامها وفن إعلانها وحتى الأغاني... ومثل الدفع لاعلى بكل سياسي وملحد علماني... ومثل استطالة أمد حكم الجهالة الذي منه نعاني... وما إقراره واستطالة عمره إلا بغفلتنا عن الحق وحبنا الجم لمادية زخرف الدنيا الفاني... نعم سر محير ارتفع بكل فاسد هدام وهبط بكل باني... سر أجهدني باجتهادي لبيان وتفصيل ما يحمله من معاني... معاني أسررت وجهرت بها في آذان القاص والداني... حتى باتت الحيرة سؤالا عن الباقي من عمر الفاسد والفساد هل هو سنيين أم ثواني...؟! ليتها ثواني تنتهي في يونيو وتتحقق الأماني...!!!

كي تزول حيرة الأمر والسر ينجلي بيان... علينا العودة لربع قرن من الزمان... ونتذكر بيعه مدلسة باسم الشعب قام بتمثيلها من كان يطمع في الحكم والسلطان... وشاء أن ينحر علي عتبة أمله من كان من العلم والخبرة السياسية عريان... نوع من التآمر والإذعان... وما علم ذاك الطامع أن فيما يفعل مقتله وقد كان... هكذا فشل العقرب في لدغ الثعبان... الذي خلفه حية لن تفلته حين يحين الأوان... هكذا استقرت الولاية للاستثناء والطوارئ والاذعان... وسرعان ما يتناسى الوالي أمسه وادعى انه من الأعيان... وحكيم الزمان والمكان... وانه وزواحف عائليته الأحق بالحكم والسلطان... ذاك ما أوحى له به الشيطان... وشراكته الاستراتيجية التابعة لمخطط الإجرام الصهيوني بقيادة الأمريكان... المخطط الراعي لتمكين الفيروس الإسرائيلي في أهليتنا وجعلها بقهرية الأمر الواقع أقوى الجيران... وما ذاك بسر فالجميع علي دنسه شاهد عيان... وما اللوم من دوننا علي العدو ولا حتى علي من خان... وأبدا ما كان قط علي الزمان... فاللوم علي من احسن الله خلقه وكرمه فاعرض بهواه وتخير أن يكون من الجرذان... بذاك استخف فرعون قومه وأذاقهم الهوان... أضلهم وما هداهم إلا لسبيل الخسران... والحيرة تكون في أن يطوي هذا النسيان...!!!

بجريدة الشعب والقرار بعدها أعلنت أننا نعيش زمن أسوأ حكم وحاكم وحكومة.. بعد أن بح صوت علمي تحذيرا من خيانة العائلية وسوء منقلب تمكين البومة... حتى سقطت الكريمة وبأيدي الذئاب صارت مسجونة... تتخير بين السيئ والأسوأ بحسبة قهرية مذمومة... تتخير برأي حكمة ضال مشئومة... والحيرة هي ألا تكون كما أراها اليوم محمومة... والحيرة الأكبر هي كيف تشفي والطبيب سياسة ظلومة... ذاك هو السر المحير في بلدي الكريمة التي بولدها مكلومة...!!! فأين أنت أتيها الرصاصة المسمومة...!!!؟

همست بأذني وراحت تداعب خيالي... فقالت... ما هذا بحسني ولا ذاك بجمالي... فحسني رجل يصون بالحق آمالي... وجمالي أيضا ذاك الرجل الذي في سبيلي لا يبالي... أأتني بضالتي فقد سئمت دنس الأيام والليالي... ائتني بابني الرجل حتى يهدأ بالي... ابحث عنه في خير أجناد الأرض فقد ساء حالي... أهدروا كرامتي وسرقوا آثاري ومالي... لن تكون مني إذا لم تأتيني بمن يعيد وصالي... بمن يجري حبة في اوصالي... بمن يسترد لي مقامي الكريم العالي...!!!

وإلي لقاء إن الله شاء

 

ملاحظات هامة

1.    يا خوفي إن آن الأوان... ومات أو قتل السلطان... وبدأت فوضى الانتخابات تحت ولاية رئيس الديوان... فسوف يتآكل البيت بألسنة النيران... ولذلك لعدم وجود نائب والإصرار علي توريث الولدان... فماذا ستفعلون يا حماة الأوطان... هل ستشاركون في البيع بحجة تفادي الغليان والادعاء بالحفاظ علي ظاهر البنيان... أم سيفيق ويستيقظ فيكم الضمير السكران... وتحرروا الكريمة من خلف القضبان... وتزيحوا عنها الهوان... وتعيدوا لها التكبير وارتفاع الآذان!!

2.    يزداد إعجابي بطهران... وعزم حماس والمقاومة في العراق وأفغانستان... واحذر من نزع سلاح حزب الله في لبنان... وأدعو سوريا للصمود ودعم لحود في مواجهته للشواذ أعوان الشيطان...!!!

3.    بيني وبينك الحق وأمثال صبور... وبينك وبين النجاة توبة عن غباء العناد وكبر الغرور... فكما ترى الوجهة كلها حق فعليه لا تتمادى وتجور... ولن تنفعك الشعارات والدعاوى واستخفاف زيادة الأجور... ولا حتى تبديل فرط الطول بآخر موتور... فالزم الحق وإقراره حتى تموت ميتة النسور... وليس ميتة المنزوعين من خفاء الجحور...!!!