أجل .. فلتحترق الارض غضباً دون محمد

 

 

 

بقلم عبد الرحمن عبد الوهاب

fiqhofglory@yahoo.com

majdology@yahoo.com

 

اذا اردنا ان نقيم  الحضارة الغربية ..فهي ترتكز  على ثلاثة نقاط .. كما قال توماس كارليل

The three great elements of modern civilization, Gunpowder, Printing, and the Protestant Religion. --Thomas Carlyle

العناصر الرئيسية للحضارة الحديثة  البارود  والطباعة  والديانة البروتستانتية ..

فهو لم يستثني منطق القوة  ولم يستثني البعد الديني واعتبرهم دعامات رئيسية .. ولنا ان ندرك ان بعد  القوة من الأهمية بمكان في فرض هيمنة المباديء المفترضة .. لا حق بلا قوة ..

وكانت الأساسيات في مضمار الرسالات سيف ومصحف.. فلقد قال ابن تيمية  اذا لم ينفع الكتاب تعينت الكتائب ..  فالقضية كتاب  وسيف..  اذا لابد للحق من قوة تحميه .. وكان الاحتكام  الى السيف عندنا هو الاحتكام الى شيم  وفروسية .. وليس اجراما كما هو الحال للغرب.. فنحن نرفض ان نقتل خصما أعزلا .. بل نرمي لخصمنا السيف اذا سقط منه في الميدان ..  كان منطق الغرب غريبا .. وهو كيف يتفنن في ان  يقتلك اعزلا ..  وان يمنع عنك السلاح .. وما جرائمهم في البوسنة منكم  ببعيد . وتعتبر اوربا بلاد  كُفرلاند وهذا ما نوه عنه ضمنا  الرحالة المقدسي  .. وكان لنا ان نقول ان ارض امريكا جزءا منها .. فهم يشتركون في نفس المنطق  ونفس القضايا ..

فالبعد العقدي يمثل الارضية التي يقف عليها كليهما ..  يقول اندرو كارنيغي

لقد كانت الولايات المتحدة اسكوتلاند التي نراها من خلف البحار ..   

The United States was Scotland realized beyond the seas. - Andrew Carnegie

فالارضية الثقافية التي تربط الغرب .. يجتمع على اسسها ومبادئها الجميع .. سواء ما خلف الاطلسي ..  وما هو كائن في اوربا .. او اسرائيل ..فهي جزء لا يستثنى من المنظومة ..  وما كان موقف المفوضية الاوربية والرئيس جورج بوش  حول ابتزاز حماس للاعتراف باسرائيل  والقاء السلاح ... الا تعبيرا ان القوم  يتفقون على اسس ومنطلقات واحدة  لا تتجزأ.. وهو ما جعل انجلترا تقوم بمنح اليهود ارض فلسطين

That this nation of England, with the inhabitants of The Netherlands, shall be the first and the readiest to transport israel's sons and daughters in thier ships to the land promised to their forefathers, Abraham, Isaac and Jacob, for an everlasting Inheritance, - Joanna and Ebenezer Cartwright, 1649 petition, quoted by Barbara Tuchman, Bible and Sword

 

إن التصرف الأوربي .. في الحرب على الإسلام  اليوم .. لم تختلف عن حرب الأمس في فلسطين عن حرب البوسنة  والهرسك  وكيف  كان هناك تقاسما جليا للأدوار مع الأمم  المتحدة  بحظر السلاح عن البوسنة المسلمة .. وكان  لبطرس غالي .. دورا بارعا في تمرير المشروع .. وكانت مشكلتنا   اذ اننا  لم نعالج  القضية  بالأمس من منظور كافر ومسلم .. وأكلوا البوسنة عيني عينك .. وكانت الامة تراقب وتاكل وتشرب وتنام ملئ الجفون ..
  ولو كانت تعاملت الأمة بمنطق آخر الا وهو الاحتكام إلى السيف .. لما اكلت العراق اليوم .. ولما أكلت أفغانستان..

 

 بل تعاملنا معها بالفقه المخنث.... وحوار الحضارات .. فأي حوار وأي حضارات .. وقبول الآخر بالرغم من ان الآخر لا يقبلنا  بل وهو يذبحنا جهارا نهارا  نتلمس له الأعذار ونقابلة بالابتسامة العريضة ورحابة الصدر..

قال الله تعالى .. {هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (119) سورة آل عمران..

فالغرب  لا يتعامل  بمنطق الأخلاقيات .. انه لا يؤمن الا بمنطق  السيف .. وانزال كل مخزوناته  من القنابل الـ100 رطل .. على رؤوس الاطفال والنساء خلال عشرين يوما متواصل  ..  او تسوية البيوت  بالارض  كما حدث في الفلوجة وبعقوبة والرمادي .. فالخيبة الثقيلة  انها لم  تحتكم  الأمة الى السيف في كل صراعتها .. الا في فترات المجد .. وهانحن نعيش زمن الانكسار..

بل هاهم يريدون  ان يجردوا حماس من السيف  ويطلبون  منها ان تلقي السلاح..  أهلاً  أهلاً .. انهم  يريدون غزة على غرار البوسنة أي  ذبح على الهوية وهتكا للأعراض ...

 ولقد كانت كل الجرائم التي مرت بها الأمة  على نفس الغرار ..انتهاء الى العراق .. أي انهم جردوا العراق  من كل الأسلحة  العادية والغير عادية .. تحت اكذوبة اسلحة الدمار الشامل حتى تكون سهلة البلع .. وهاهي الحرب  على مباديء الإسلام  حرب فكرية وحضارية ..تحت فرية حرية التعبير ..لقد كانت القضية كذلك في الأندلس بالأمس الا  ان جردوا  غرناطة  قبل  تسليمها للصليبيين الأسبان ..

 ايها السادة :ما كان  للكرامة ان تحمى بدون سيف .. لا يمكن للعرض ان يحمى بدون سيف .. ولا يمكن للعقيدة  ان تحمى بدون سيف .. و يلعب الجهاد  الإعلامي دورا معززا كالجهاد بالسيف ..

فحركة الجهاد الاعلامي والجهاد في الحرب تتواءم بقذائف بالمدفع ورصاصات  القلم .. سواء بسواء..

حبكة السيناريو:

مشكلة الإساءة إلى الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم .. كانت القضية مدبرة بليل ..  وفق تكتيك وسيناريو محبوك ..

 ان تقوم النقطة (د) الدانمارك  بفتح الجبهة  وشرارة البداية.. ويمتد منها خطا تصاعديا  .. يلتقي مع (ن) النرويج ويمتد منها خطا تصاعديا ..  يخرج خطا اخر.. من (ف) فرنسا..  لتخفيف  العبء عن الجبهتين الاولى والثانية ..  متعذرين بحجة مفضوحة اسمها حرية التعبير  ولم لم تكن حرية التعبير الا فيما يخص محمد صلى الله عليه وسلم ..  كان هناك قوى احتياط في الخطوط الخلفية .. (م أ) المفوضية الاوربية .. التي تمثل اوربا .. لتلوح بكارت  (م ت ع )منظمة التجارة العالمية وكلاهما يلعب بدور المعزز والمساند

في وقت يقوم فيه ..(م+ ) مفتي عموم العالم  جورج بوش بالايعاز الىجهات اخرى (م-) مفتى الازهر  بدور الاسناد السلبي  وتثبيط مشاعر الجماهير  للوصول الى المحصلة النهائية .. تمرير المشروع ووضع رقبة الاسلام  تحت المقصلة ..  في وقت كان للنخب السياسية في بعض الدول .. الدور السلبي على البعد الديبلوماسي   وتثبيط مشاعر الشعوب .. فلم يسحب سفراء الا لثلاثة دول فقط ..  ولنا ان نقول  ان (م-) لا يخلو من الوزر .. كونه مشارك في اللعبة ..  بغية تمرير المشروع باعتبار المصطفى الكريم  ميت لا يستطيع الدفاع  عن نفسه ..فأي انهزامية لقد كان ردا يفتقد الى اصول النخوة  والانتصار للمباديء..  لقد كان  القاسم المشترك بتنفيذ اليات السيناريو الكافر في بلاد الكُفر لاند  اوربا .. والنفاق العربي  والإسلامي  الرسمي المتماوت .

{ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} (140) سورة النساء

 انه  مشروع شامل فهي قضية فكرية وحضارية .. وسابقة خطيرة ان يتم المساس  بشخص المصطفى والسخرية منه جهارا نهارا وعيني عينك ..  فمصطلح الارهاب كان مصطلح هلامي ..  وصار بإمكانهم ان يضيفوا من شاءوا الى قائمة الإرهاب .. انتهت الى الجريمة  الى شخص المصطفى الكريم ..فوصم المصطفى بالإرهاب.

 وتصوير عمامته إنها قنبلة  منها فتيل .. سابقة من القحة وسوء الادب  منقطعة النظير..  ولكن هيهات  ثم هيهات ان نمرر المشروع  ولو على جثثنا وأشلاءنا  انه مشروع للطعن في الإسلام  من خلال رموزه وثوابته .. فماذا بعد النبي الكريم .. انه سيناريو محبوك ومفضوح لضرب الإسلام

 فبعد ان قاموا بوضع قران جديد .. وهاهو الرمز الكريم يهان .. فما علينا ان نغير جلدنا نحو إسلام اميركي بقران جديد  ونبي جديد واله جديد .. انها تصرفات صبيانية و لعب بالأمة ..  وبثوابتها  وبقيمها .. والحمد لله هاهي هبة الشوارع  في إرجاء امة (لا اله إلا الله )

وكان الغريب ان السخرية طالت .. من ظنوا انهم بمنأى .. عن كراهية الغرب .. فلقد صوروا كاريكاتيرا  يصور مسلما يسجد وكتبوا على مؤخرته مسلم معتدل

ويراقبه شخصان يقول احدهم  انه مسلم يسجد الى مكة .. ويرد الاخر لا انه يدفن رأسه في الرمال ..

الا ان الامة لن تدفن راسها بالرمال .. بعد اليوم ..

 العملية ليست جسا لنبض الجماهير .. او مراقبة لاعلى سقف من الثورة  تقدمه الشعوب ..  هل هي فورة عاطفية سرعان ما تتلاشى .. او ستكون يقظة لإجهاض المشروع .. الذي  إذا  تم تمريرة   ولم يؤاخذ المجرم - وهذا لن يتم -..ستصبح  ثوابت الإسلام  ألعوبة .. فهاهي السخرية تصل الى الذروة  ولم يعد بعدها شيء ..

 اذا مرر المشروع ستصبح  الأمة  ألعوبة  لكل من هب ودب ..  فكان أمرا طبيعيا  ان تنتفض الشعوب ..  وانتفاضة الشوارع  هي استعداد لتقبل خيار الدم .. ولنا أن نقول لقد كان سبب التطاول .. هو استضعاف الامة .. كما قال المثل استضعفوك فوصفوك ..  ناهيك أنها لم ترفض المشاريع التي نفذت فيما سلف ..سواء  احتلال العراق ..  وكل ما كان بصدد سيناريو مصطلح الارهاب الذي  نفذ  وتقبل بقبول حسن..سواء من تسليم اشخاص  الى قتل اشخاص  على  اراضي الدول المسلمة

فالارض والفضاء العربي والاسلامي صار ارض مباح .. ناهيك عن الجريمة  التي تمت بصدد العراق . ولم تنته .. إلا ان القضية .. على ما يبدو  تأخذ أبعاد .. غير ما ذكرناه أعلاه فقط ..  وهذا ما وضحته المواقف الرسمية التي تلت النشر لتلك الصور الكاريكاتورية ..

 ان اوربا كلها .. تقف  اليوم خلف الدانمارك .. ولم تعالج الموقف من خلال  أصول اللباقة واللياقة  التي كان متوقع لها..  او التي كان يظنها البعض ذرا للرماد اوما قد يتعامل .. معها الطابور الخامس  من العلمانيين في القضايا  المماثلة .. في غوانتنامو.. او  أبو غريب.. أنها زلة فردية . أو سقطة ثقافية ..  لا إن الأمر .. ما زال في شكل متصاعد .. وكل الخيارات مفتوحة ..

 

سيناريو الحرب الشاملة :

 ان من يراقب ما تلى  من مواقف ان القوم ..ماضون في غيهم ..  لقد كان تصرف رئيس الوزراء الدانمركي .. واضح انه يرفض  الاعتذار..  (بكل وضوح ).. فماذا تفعل الديبلوماسية للدول الإسلامية هناك .. انها ركلات وصفعات على وجوههم وكبرياءهم إذا كان لديهم  بقايا كبرياء وهذا يتم وفقا للسيناريو  والحبكه الموضوعة له ..  وكان موقف المفوضية الأوربية  عجيبا أيضا  انهم لا يرغبون في الاعتذار فكان الصلف.. ورسالة فحواها .. لا قيمة لكم  .. سنلجأ الى التجارة العالمية ..  المفوضية رفضت  ان تنزع فتيل الازمة .. وكان موقف فرنسا مؤججا لها ..  أنها أعادت نشر  الصور .. ان هناك تقاسما في الأدوار ..

  وهم بهذا يريدون ان يجعلوا الامة ان تقبل الضيم والاستكانة .. وصفقة الذل .. ان الامور  بهذا   يتضح ان اوربا (كُفرلاند)  تعالج الموقف بمنطق التصعيد .. وهو ما لن تتهاون به الشعوب .. ولن تقبله الشعوب .. وهي على استعداد لتقبل الخيارات المفتوحة..  اذا ما وصلت الامور لشخص الرسول الكريم  والانتصار لله ورسوله  وهو انتصار لن يقف  أمامه شيء  وأبدا لن تقبل بالضيم سيما اذا كان الضيم هذا موجها الى رمزها الكريم.. فالاسلام ما هو الا كتاب من السماء ورسول كريم ..  لا كنا ولا كانت الدنيا .. لقد كانت حسابات الغرب خطأ..  واذا كانت تنتظر الأمة  الشهادة والميتة الكريمة  .. فهاهي أتت الينا جاهزة ..  

بالروح بالدم نفديك يا محمد .... صيحات الغضب الهادر  تمتد على يابسة العالم الإسلامي .. وحناجر تمزق عنان السماء  بالفداء لمحمد صلى الله عليه وسلم .. انها الشعوب  المستعدة لتقبل خيار الدم  هاهو العالم الإسلامي .. اليوم  كفيل بان يأكل لحم أوربا نيئا .. ها هو العالم الإسلامي  اليوم .. كفيل بان يشرب  دم  اوربا  قاطبة وما خلف الأطلسي .. فماذا بعد محمد  صلى الله عليه وسلم .. "ولا اعرف  ماذا كان يقصد ميلاد حنا .. حينما أدلى بدلوه في الموضوع على قناة الجزيرة ..وكرر حوالي خمسة مرات ابعد عن الشر وغني له"

.. يا سيد ميلاد : ما كان لنا  ان نتقي الشر .. بل على الشر ان يتقينا.. وارجوك بلغ هذه الرسالة لاخوانك في العقيدة هناك ..هاهي أوربا ( الكُفر لاند)  تقف خلف الدانمارك .. كما وقفت بالامس خلف شارل مارتل في بلاط الشهداء ... و خرجت بالأمس خلف  رادوفان كراجيتش  وسلوبودان في البوسنة لقد خرجت تصريحات المفوضية الاوربية قيئا .. بأنها ستلجأ الى منظمة التجارة العالمية .. لتخفف الضغط عن الدانمارك .. ولم  يكن موقف فرنسا  احسن حالا .. بل كان  لها دورا في تقاسم الأدوار.. فقد نشرت  صحيفة باريس سوار .. نفس الاهانات ..

 وهذا ليس له معنى إلا  اضربوا  رأسكم في اكبر حائط أيتها الأمة الإسلامية  .حوقلوا ..لقد حسبوها  غلط ..وما عرفوا ان قضيتنا ان نقرع أبواب الجنة بجماجمهم .. نعم لقد كانت حساباتهم خطأ في خيار لنا نرى الموت دونه .. ولتحترق الارض برمتها دونه ..

 اما قلت لكم .. انه  لن ينتهي عن  حماقاته والتمادي في غيه  الا بأن نطلق  عليه رصاصة الرحمة .. ان السفيه عادة لا يحلم إلا ببطشه جيدة ترده إلى حلمه .. كما قال الشاعر :

 اسكتوا وإلا فارقبوا لي بطشة يلقى   السفيه بمثلها فيحلم 

 

 قد يصل الأمر إلى الحرب الشاملة .. الا ان الامة بهبتها هذه الجمعة ..  لا تجعلنا  نخاف  عليها ..

لا بأس بالاحتكام الى السيف اذا اقتضت الظروف واذا لم تكن الا الاسنة مركبا فما حيلة المضطر الا ركوبها .. ذلك السيف الذي صدأ طويلا ..  وينتظر صولات كفاح ليفصح المستقبل لنا بوقفات  وصفحات مجد دوما كنا نرنو اليها .. وهاهي مازلت  الأمة حية .. ولم تمت .. ولم تعقم  أرحام نساءنا المتوضئات بعد .. فقوافل الفرسان لن تنتهي .. ما بقيت السماء والأرض ..

لا لن تقبل الامة ان يضام نبيها وإسلامها ..  ولن تتنازل عن كرامتها  وكبرياءها..  من هنا كان يعد القران الامة لكل الخيارات  المطروحة  والمفاجئة  حيث كان القول الإلهي واعدوا ... {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} (60) سورة الأنفال

 وكان هذا الأمر الإلهي .. لتوضيح ان هناك خيارات قد تفرض .. فلابد  أن تكون مستعدة لأي خيار مفاجيء تأتي به الأيام .. { وَدَّ الَّذِينَ كُفرواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً } (102) سورة النساء

خيار الحرب الشاملة وارد .. ولن تخسر الأمة شيئا .. فهي بالفعل في حالة حرب ..في العراق .. وفلسطين وأفغانستان.. فهي لن تخسر شيئا .. لن تخسر سوى القيود ..

إلا ان  القوة وان كان لابد من الأخذ بها .. ليست هي الأساس في معايير النصر .. فالحروب عندنا .. ماهي  الا إحدى الحسنيين .. نصر أو شهادة  وكيف نرى حماس  وقوى الجهاد  في فلسطين يقفون بصدرهم العارى وسلاحهم القليل   أمام اعتي رمز قوى الكُفر في العالم ورأس حربته( إسرائيل)  وما خلفها من أوربا وأميركا  بل وكل من يقفون في الخطوط الخلفية .. قد يملك الغرب ترسانة من القوة الهائلة .. الا انها باختصار.. لا تصمد امام  أناس يحبون الموت .. فداء لوجه الكريم  ورسوله الكريم ..

 التصعيد قائم .. والدانمارك  تقول مليء فيها لن نعتذر .. وهذا ان كان يدل فإنما يدل ان الامر يعبر عن قناعات .. راسخة .. ابتداء من الصحفي  الذي رسم .. إلى رئيس الوزراء الدانماركي  انتهاء الى المفوضية الاوربية .. أي ان أوربا (كُفرلاند ) لا يريدون  للأزمة ان تنتهي- بالاعتذار وإن كنا لا نراه ذا قيمة بالمكانة  العظمى للرسول الأعظم  ..  - ونحن لا نريدها ان تنتهي فالخيارات أمام الأمة ايضا مفتوحة .. القضية فقط كرامة امة  وانتصارا لدين تلك هي القضية  الاساسية  ولا تهم التفاصيل.. حتى وان وصلت الى الحرب الشاملة .. فماذا ستخسر الأمة .. ايها السادة : لم يعد لدينا ما نخسره .. الذي نريد ان نستبقيه  هو الدين  فاذا ُهدد  انتفت كل مبررات الوجود ..

 

بقي ان ننوه عن بعد هام في معالجة الأمور .. إن تغيير العالم قام على أيدي الأنبياء الذين كانوا ثوار الله في الأرض ..كما ان  الثوار على مستوى البشر فيما دون الانبياء الكرام سواء أكانوا  اولياء قامت ايضا على ايدي احادا .. كالحسين   كانوا  أي احادا.. وبهم هبت الجموع وانتفضت الثورات  وتغير مجرى التاريخ . وفيما دون الاولياء من ثوار البشرية عموما ..قامت على ايدي الافراد القلائل...

 يقول  كاسترو : لقد بدأت الثورة بـ82 رجلا .. وإذا ما قدر لي  ان أقوم بها ثانية  سأفعلها بـ10 او 15 لديهم

الإيمان الحق ليس مهما  إن تكونوا قليلوا العدد .. بل المهم  الإيمان وتخطيط العمل ..

 

I began revolution with 82 men. If I had [to] do it again, I'd do it with 10 or 15 and absolute faith. It does not matter how small you are if you have faith and plan of action. Fidel Castro (1927-____) N: In "New York Times," 22 Apr. 1959.

اجل ان تغيير الكون .. لن يكون من خلال أفراد مؤمنين  بقضية يعيشون  من اجلها  ويموتون من اجلها ..

Are you bored with life? Then throw yourself into some work you believe in with all your heart, live for it, die for it, and you will find happiness that you had thought could never be yours.... Dale Carnegie

يقول دال كارنيغي

[ هل تستشعر الملل من الحياة ؟ القي نفسك في عمل مؤمن به بكل قلبك  عش من اجله ومت من اجله  وهكذا ستجد سعادة لم تكن تتخيل انك ستحوذ عليها .. ]

 فما بالك  لو كانت القضية هي الإيمان بالله العظيم الحبيب  ورسوله الأكرم .. إنها قضيتنا في الوجود   الله ورسوله في الأرض .. إنها السعادة  التي لم نحلم بها ..

تلك التي قال عنها ابن ادهم .. نحن لدينا سعادة لو وجدها الملوك وأبناء الملوك لجالدونا عليها بالسيوف ..

يقول المؤرخ الأوربي جبون  معلقا على هزيمة المسلمين في "بواتتيه "..  لو تحقق للمسلمين الانتصار في تلك المعركة لانتشرت  المساجد في باريس ولندن بدلاً من الكتدرائيات  القائمة الآن  ولكان القران يتلى ويفسر في أكسفورد  وغيرها من المراكز العلمية )

 أيها السادة ما تكلم محمد بباطل قط ..منذ ان قال اذهب يا سراقة ولك سوار كسرى ..  إلى فتح روما ..

 ما زالت روما تنتظر الفتح ..  نريد أن تنتشر  المساجد في أوربا  ويتلى ويفسر القران  في أكسفورد و السربون نريد ان تعلق  رايات  لا اله إلا الله  على  الشانزلزيه وبرج ايفل ..

نريد ان ترتفع راية الله اكبر على بيج بن في لندن ..

 نريد أن  ترتفع بيارق الله اكبر  على برج بيزا في ايطاليا  ويعلو الأذان في ساحات الفاتيكان ..

 نريد  أن نصدر جريدة عن محمد صلى الله عليه  وتغيير الكون وبناء المجد في  جريدة يولاندس بوستن  الدانماركية   ..نريد ان نصدرملحق يومي  في تفسير سورة القران  في جريدة باريس سوار  الفرنسية .. هذا هو الانتصار الحقيقي للمصطفى الكريم ..

اجل أن تعلو راية الإسلام خفاقة في سماء أوربا ..كل بقاع أوربا .. من بولندا حتى جزر الانكلوساكسون ..اجل ان يعلو الأذان في سماء روما .. و نقيم حلقات تحفيظ القرآن لأطفالنا  الصغار ..في باحات كتدرائيات الفاتيكان .. -مأوى النصرانية في العالم- ولتشاهد البشرية حقبة جديدة كيف تسجد شعوب أوربا قاطبة  لله رب العالمين..