أي اعتذار نريد؟
بقلم :محمد علي إسماعيل
mhmd2582@hotmail.com
نعم ، هل ننتظر رسالة اعتذار لا تساوي الحبر الذي طبعت به من أبقار الدنمارك ؟ هل تلك الوقاحة تنتهي
ببضع كلمات سخيفة و كأننا أطفال صغار ؟ بالأمس استضافت الجزيرة أحد المحررين
العاملين في هذه المخربة الدنماركية و سؤل :" هل
تستطيع أن تتكلم عن (الهولوكوسة) ؟" فكان جواب هذا
الأقذر من روث بقر و جاموس الدنمارك بعد طول صمت:"
نحن في الدنمارك هنا يوجد ديموقراطية
!!" فسأله مذيع النشرة :" و هل ديمقراطيتك تتيح لك
تفنيد الهولوكوست أو التشكيك في شرعية إسرائيل؟" فأجابه
الأحمق :" لقد كنا بصدد قبل اشتعال الأزمة رسم
كاريكاتير ينتقد سياسة شارون مع الفلسطينيين...!!" ... أيها الزنيم العنين
أجعلت نبينا ( صلوات الله و سلامه عليه و آله و صحبه ) كشارون
؟
أرى أن الاعتذار الحقيقي الذي يجب أن نراه هو أن تقوم الصحيفة بنشر تراجم
معاني القرآن الكريم باللغة الدنماركية على نفقتها
الخاصة و سيرة المصطفى ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و ذلك تحت إشراف المؤسسات
الإسلامية الرسمية كمنظمة المؤتمر الإسلامي و الأزهر الشريف و توزيع هذه التراجم
القرآنية والسير مع الصحيفة مجانا فمن أفسد شيئا فعليه إصلاحه و من حق المواطن الدنماركي الذي تكونت في عقله صورة مكذوبة عن رسول الرحمة أن
يرى الصورة الحقيقية – و أظن أن هذا يدخل في نطاق حرية النشر و التعبير و " الديمقراطية"
و إذا التزمت الصحيفة بذلك يمكن إعادة النظر في المقاطعة لألبان أبقار الدنمارك و إنقاذهم من أزمة حقيقية.
إني أتمنى من كل من تصله هذه المقالة أن ينضم إلى حملة إسلامية عالمية
لتوصيل الفكرة إلى المسئولين في البلاد الإسلامية و إلى الجالية الإسلامية في الدنمارك فمتى نشعر و لو لمرة بالقدرة على التغيير و الإصلاح؟
إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ