نجاح حماس يزلزل العروش العربية ويهدد أنظمة الفساد المنبطحة بالسقوط والمحاسبة

والخونة يطالبونها بنفس الكلام الفارغ الذي يطالبون به المقاومة العراقية الباسلة!

كلينتون يدافع عن الإسلام وشيخ الأزهر الحكومي يصمت !

 

 

 

 

بقلم: محمد عبد العليم

mohamedabdalalim@hotmail.com

Mohamedabdalalim@yahoo.com

 

فزع وهلع الأنظمة العربية الديكتاتورية لسقوط السلطة الفلسطينية الممثلة في منظمة فتح في الانتخابات التشريعية و النجاح الباهر الساحق لحركة حماس الفلسطينية الإسلامية التي تقود المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الصهيوني.. أدى إلى تسارع تلك الأنظمة العميلة وفقا للتعليمات الأمريكية والإسرائيلية لشن غاراتها المضادة لحماس تحت غطاء مشبوه من التصريحات واللقاءات والاجتماعات المتسارعة بين زعماء ووزراء تلك الأنظمة الهزيلة المنبطحة المعادية للإسلام و التابعة الذليلة للصهيونية العالمية ..!

 

فنتائج الانتخابات الحقيقية غير المزورة التي أجريت في فلسطين المحتلة ، بالإضافة إلى نتائج الانتخابات التشريعية المصرية رغم التزوير الحقير الذي تم ، ونجاح الإخوان المسلمين في الحصول على نسبة كبيرة نسبيا (20%) من مقاعد البرلمان المصري جعلت الإخوان المسلمين قوة المعارضة الأولى في مصر.. تشيران بوضوح إلى رفض الشعوب العربية للأنظمة العسكرية الاستسلامية الإنبطاحية ، و تأكيد مبايعة الشعوب العربية للقوى الإسلامية الكفاحية.. رغم كافة أشكال الضغوط والتهديدات الصهيوصليبية والتحذيرات من نتائج فوز الحركات والأحزاب والتيارات الإسلامية بالانتخابات .. خشية وصولها إلى الحكم في البلدان العربية مما يهدد المصالح الاستعمارية المتوافقة مع الأنظمة الحاكمة في المنطقة !

 

ولم يكن تحرك النظام المصري المتسارع الذي لجمته مفاجأة نتائج الانتخابات الفلسطينية .. إلا نتيجة لذلك الفزع والخوف من انتهاء وغياب وتواري دوره ..الذي يؤديه لصالح المشروع الصهيو صليبي في المنطقة ..مقابل مباركة إسرائيل وأمريكا لوهم توريث الحكم المصري لأبن الرئيس .. فبعث بحوارييه الليليين إلى فلسطين والى إسرائيل للتدخل في محاولة من النظام المنطبح للتقليل من الآثار الناجمة عن تلك الانتخابات ووصول حركة حماس إلى الحكم ، والبحث عن طريقة شيطانية لاستبعاد حماس عن قيادة الشعب الفلسطيني ..حتى لا تنتقل تلك الآثار إلى مصر وغيرها من النظم المنبطحة ..فتطيح الشعوب بتلك الأنظمة كما أطاحت بالسلطة الفلسطينية !

 

والتقى على عجل الرئيس المصري بالرئيس الفلسطيني للالتفاف على النتائج المبهرة التي حققتها حماس و لبحث تداعيات الموقف وكيفية التخلص من نتائج الانتخابات الفلسطينية .. بالحيلولة دون سيطرة حماس على الحكم وتوليها السلطة بعد الانتخابات التي تمت، ولم يحسب حساب إرادة الشعب الفلسطيني في التغيير وعزل رموز الفساد ومحاسبتهم ..وهو ما يشابه الواقع السلطوي المصري تماما .. وإن حالت السلطة العسكرية الاستبدادية دون إجراء انتخابات حرة غير مزورة ..ولكن من يضمن للنظام الفاسد ألا يجبر تحت ظروف معينة ..لإجراء انتخابات حرة حقيقية وشفافة في ظل وجود إشراف أو رقابة دولية حقيقية مثلما حدث في فلسطين ؟

 

ولذلك بدأت أبواق النظم العربية تردد نفس الكلام الأجوف عن حتمية السلام الانبطاحي ، وضرورة التسليم لإسرائيل ،ومشروعية الاستسلام للصهيونية الأمريكية ،ونبذ الكفاح المسلح ، وخطورة أن تتولى حماس الإسلامية الحكم تمشيا مع التهديدات الأمريكية بقطع المساعدات التي تقدمها للسلطة الفلسطينية المنبطحة تماما والتي كانت تجد التأييد والدعم الإعلامي السلطوي العربي !

 

وطالبوا حماس بنبذ العنف (نبذ الكفاح المسلح لتحرير بلادهم من دنس الاحتلال ) وهو نفس الكلام الفارغ الذي يطالبون به المقاومة العراقية الباسلة ..التي تمرغ يوميا القوات الأمريكية في الوحل ، ولولا تلك المقاومة المسلحة ما فكرت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا في سحب معظم قواتها والهروب بجلدها من هول المقاومة العراقية بنهاية العام الحالي !

 

وإذا كانت الأنظمة العربية العميلة تطالب حركة حماس بنبذ الكفاح المسلح ، وإلقاء السلاح ، والاعتراف بإسرائيل .. فما هي المكاسب أو الضمانات التي ستحصل عليها حماس كممثل للشعب الفلسطيني مقابل ذلك ..هل ستعود الحقوق الفلسطينية ويزول الاحتلال الإسرائيلي ويتم الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ؟

 

للآسف.. الأنظمة العميلة لا ترى في ذلك إلا استئناف تقديم المساعدات المالية للشعب الفلسطيني .. التي كانت رموز الفساد في السلطة الساقطة تستولي على معظمها، وتترك الفتات لجماهير الشعب ..تماما كما تفعل الأنظمة العربية العميلة الغارقة في الفساد !

 

ونجاح حركة حماس رغم الاحتلال الصهيوني في الوصول إلى السلطة عن طريق الانتخابات الديمقراطية.. يدفعنا إلى الأسف والأسى والخجل من أن عالمنا الإسلامي موبوء بنظم عسكرية حاكمة لم تأت بطريقة ديمقراطية إلى الحكم، ولكن عن طريق إرهاب المدفع والدبابة والصاروخ .. ومع ذلك يطلق عليها بالكذب ثورات.. بالرغم من أن الثورات الحقيقية التي شهدتها بلدان العالم الإسلامي من الندرة حتى تكاد لا تذكر.. فلم نر سوى الثورة الإيرانية التي أجهزت على النظام الشاهنشاهي العميل.. فهي الثورة الشعبية الوحيدة التي أطاحت بالفاسدين، و أزاحتهم عن الحكم .. أما باقي الدول الإسلامية التي تطنطن باسم الثورة والثوار كذبا.. لتجميل شكل النظم العسكرية الانقلابية ..المستولية على السلطة بالقهر في الأغلبية العظمى لدول العالم الإسلامي.. فلا علاقة لها بالثورات.. إن لم تكن مجرد حركات خبيثة.. قامت للحيلولة دون تحقيق ثورات الشعوب الإسلامية .. لحساب قوى أجنبية معادية للإرادة الشعبية في تلك البلدان في واقع الأمر !

 

ولعل ما نراه من تغول فساد تلك النظم العسكرية في بلادنا الإسلامية كلها، وتغلغل ذلك الفساد في كافة مناحي العمل العام ..ما يؤكد رؤيتنا ورؤية غيرنا أيضا.. إذ تحرص النظم العسكرية الاستبدادية في العالم الإسلامي على حماية ورعاية مرتكبي جرائم النهب المنظم للمال العام وتحويل الدخل القومي لتلك البلدان إلى حساب خاص للحاكم وبطانته يتصرف فيه كيفما شاء دون محاسبة وبلا رقيب.. بالإضافة إلى تخاذلها المشين بل انبطاحها التام أمام أعداء الأمة بينما تظهر شراستها الدموية في تعاملاتها مع جماهير شعوبها الإسلامية المقهورة !

 

ولأن النظم العسكرية مستبدة بطبيعتها التكوينية .. فهي لا و لن تتراجع أبدا عن غيها طواعية دون إجبارها على الرحيل .. فهي تخسر كثيرا إذا امتنعت عن ارتكاب الجرائم ألا إنسانية وممارسة ابشع وسائل التعذيب وأشرسها ضد المعارضين المطالبين بالتصحيح والإصلاح ومحاربة الفساد وبتر المفسدين..!

 

فبعد استيلاء العسكر على السلطة تتكون على الفور البؤر الفاسدة وتنو وتكبر وتتوحش.. كغالب الحادث في البلدان العربية والإسلامية المصابة بالحكم العسكري الفاشستي بطبيعته .. فلم نجد حكما عسكريا في دولة من دول العالم .. إلا وتلك طبيعته ودائما تقوده فرق نهبوية ..لا تترك شيئا من الثروة الوطنية.. إلا واستولت عليه لصالحها الشخصي ..عملا بمبدأ ..إفقار الجماهير وثراء عسكر السلطة!

 

ولتنفيذ تلك المهمة يعمل سدنة وكهان النظام العسكري الإرهابي على تخويف الجماهير وبث الرعب في نفوس الناس.. أولا بقوة السلاح الذي لا يفرق بين مواطن وأخر.. فإذا انتشر الإرهاب السلطوي وسيطرت آلياته على أنحاء الوطن وتملكت مقدراته.. انطلقت أبواق الكهان السلطويين لبث الموجة التالية من السيطرة الإرهابية على الجماهير.. وتتمثل في غسيل المخ الشعبي بالتضليل الإعلامي للجماهير .. فمرة يخوفونهم من الإسلاميين أو من الإخوان المسلمين وكذلك من الشيوعيين ، ومرة أخرى من الرأسماليين ..ثم من الاشتراكيين!

 

فإذا أرادوا الاستيلاء على أموال الشعب - وكلهم يريدون - قالوا اشتراكية وتغنوا بها وهللوا لها !

 

وعلى سبيل المثال لا الحصر في مصر خوفونا من الإخوان المسلمين.. فلما أرادوا اللعب بالدين واستغلاله لصالح النظام الفاسد - ومعظمهم يفعل - اسموا قائدهم الرئيس المؤمن ..ومعظم حكام العرب يطلقون على أنفسهم مثل تلك الألقاب تمسحا بالدين في أوقات يرون أنها تستوجب ذلك ..فإذا انتهت انقلبوا عليها وصاروا ضدها!

 

وخوفونا من الرأسمالية المستغلة .. و أرعبونا من سيطرة رأس المال على الحكم.. فلما وجدوا انهم صاروا تجارا- بما نهبوه من أموال الشعوب التي يحكمونها - هم وزوجاتهم وأولادهم من الرأسماليين المستغلين ..غيروا اسمهم إلى رجال أعمال.. فلما انطلقوا إلى النهب المنظم قالوا انهم من المستثمرين والانفتاحيين وأنه الاستثمار والانفتاح ولابد أن يصحبه فساد في الحدود الآمنة !

 

هل سمعنا من قبل مقولة (الفساد في الحدود الآمنة) إلا من نظام لصوصي يردد دائما في خطابه للجماهير مقولة الطهارة؟

 

يبدو انه يقصد الطهارة من الطهر والترحيب بالعهر !

 

تلك طبيعة النظم العسكرية الاستبدادية المرحبة بالفساد، والتي تخترع كلمات جوفاء لتقنين السرقة والسلب والنهب الرسمي بحكاية الفساد في الحدود الآمنة .. !

 

هل يمكن تصور تمتع تلك النظم بأقل قدر من الحدود الطاهرة ؟!

 

لا يمكن بالطبع .. فمن المستحيل أن تتطهر تلك الأنظمة .. ولذلك نراها تتأرجح ما بين رأسمالية وشيوعية واشتراكية و بعثية ووطنية وتعاونية لصوصية ونظرية ثالثة وخامسة خضراء وحمراء وزرقاء ـ وكلها سوداء ـ وميثاق و أوراق لخبطية هزلية لا جد فيها.. فما هي إلا محاولات شيطانية لإبعاد الجماهير عن التطلع للحكم واستعباد المواطنين لصالح الحاكم المستبد!

 

فدائما وأبدا النظم العسكرية الاستبدادية بلا هوية وبلا عقيدة أو مبدأ.. تتغير الأحوال بتغير المصالح الخاصة لفريق الفساد والممثل في الغالب لشخصية الحاكم المعاند لشعبه والمؤيد دائما بقوى أجنبية تدعم حكمه وتسانده ضد جماهير شعبه الرافضة له … هذا هو واقع جميع الدول العربية والإسلامية المعادية للحريات والرافضة للديمقراطية !

 

وتلك الأنظمة الفاسدة هي التي أوصلت الأمة العربية والإسلامية إلى ما هي عليه الآن من ضعف وهوان ..يصل إلى حد الإذلال ..مما شجع الأعداء على مهاجمة الإسلام ..والاستخفاف بالمسلمين .. وما جرى في الدانمارك والنرويج وغيرهما من البلدان الأوروبية ما هو إلا نتيجة لاستمرار حكام وحكومات العالم العربي والإسلامي في الحكم .. فهم اشد عداوة للإسلام من الدانمارك والنرويج وأمريكا وإسرائيل وغيرهم .. ولولا الفورة الاحتجاجية العارمة التي انطلقت في شوارع البلدان الإسلامية.. ما احتجت حكومة من الحكومات العربية والإسلامية العميلة للغرب الصهيو صليبي المعادى لكل ما هو إسلامي.. والذي يجد التشجيع الكامل من ملوك ورؤساء و أمراء العالمين العربي والإسلامي .. فكلهم جميعا حامد قرضاي بوجوه مختلفة !!!!

 

فوسط المشاعر والمواقف الغاضبة والمنددة بالإساءة لرسول الله وخاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم والمعبرة عن الغضب الإسلامي المتواصل ضد الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم ..أعلن الأفغاني العميل الخائن لبلاده وللمسلمين حامد قرضاي خلال زيارته للدانمرك عن رضاه عن التفسيرات التي قدمتها الدانمارك حول نشر تلك الرسوم الكاريكاتورية. وقال أن رئيس الوزراء الدانمركي شرح له موقف الدانمارك الذي قال قرضاي عنه :انه مرض لي كرجل مسلم، والواقع أن الصحافة حرة في الدانمرك كما في أفغانستان اليوم ولا نستطيع مراقبة ما تقوم به.!!!

 

هذا ما قاله قرضاي .. وسيقوله كل قرضاي في بلاد المسلمين!

 

سيقول ..الصحافة حرة .. وهى مقولة الكذابين في العالمين العربي و الإسلامي!

 

فهل الصحافة في أفغانستان حرة.. وأفغانستان نفسها ليست حرة؟

 

هذا هو قرضاي يقول نفس ما يقوله حكام العرب الذين انبطحوا جماعيا!

 

فلا الصحافة حرة ولا الأوطان تحررت !

 

وإن كان رئيس الوزراء الدانمركي قد قال إن حكومته لا تستطيع القيام بعمل ضد الصحف، وانه لا يمكن تحميل حكومته والشعب الدانمركي المسئولية عما ينشر فسوف تواجه هذه الحكومة وذلك الشعب الذي ارتضى أن يهاجم الإسلام ويزدرى المسلمين بمقاطعة شعبية إسلامية نرجو أن تظل مستمرة !

 

والغريب المستهجن أن يقول وزير الخارجية الدانمركي: إن الدانمرك تقيم علاقات جيدة مع العالم العربي واضطلعت بدور إيجابي على الصعيد الدولي في عملية السلام..

 

فهذه العلاقات والدور الدولي في عملية السلام المزعوم ــ الذي لا نراه إلا في أوهام التخدير الأمريكي الإسرائيلي ــ كما يدعي ليس مبررا للتهكم على الإسلام وهو قول في غير محله ومرفوض تماما

 

وأقول لوزير الخارجية و أمثاله من المعادين للمسلمين: يا سلام على الكلام الأجوف الفارغ من المضمون !!.. فأي علاقات تلك التي تتيح الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟

 

هي علاقة مرفوضة مهما كانت قيمتها الاقتصادية أو السياسية ولسنا في حاجة إليها فالدانمارك هي المستفيد من تلك العلاقات وليس المسلمين الذين يمكنهم الاستغناء عن السلع الدانمركية بالكامل !

 

فلا سلام بدون احترام الإسلام وعمل حساب للمسلمين وتقديس نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام مثلما نجل نبي الله موسى ونبجل المسيح عيسى عليهما السلام .. وبدون ذلك فليذهب السلام الذي يتحدث عنه وزير الخارجية الدانمركي ومن على شاكلته إلى الجحيم!

 

فهذه الإساءة لرسولنا الكريم التي ارتكبتها صحيفة نرويجية أو دانمركية تظهر الحقد الدفين والكراهية للإسلام وللمسلمين.. الذين يمدون هذه الدول المعادية بالأموال.. التي تستخدم لمحاربة العالم الإسلامي والإساءة لرسول الله وخاتم المرسلين .. ولذلك لابد من استمرار المقاطعة لكافة السلع القادمة من تلك الدولة أو غيرها فهذا هو سلاحنا الشعبي القوى الممكن تفعيله .. وهو عليهم اشد قسوة من الصواريخ لأنهم عبيد مال !

 

فبهذا السلاح سنجبرهم على احترامنا وتقديرنا ..وبدون ذلك فلنستحق ما يفعل بنا !

 

فلتستمر المقاطعة حتى ولو اعتذروا .. فالاعتذارات مرفوضة خاصة و أنها غير مقنعة .. وليست كافية .. ومن أراد الدفاع عن رسول الله فليقاطع المنتجات القادمة من النرويج ومن الدانمارك ومن الدول الأوروبية التي تهاجم الإسلام والمسلمين أيا كانت تلك الدول لأطول فترة زمنية .. ولنقسم جميعا على عدم شراء تلك المنتجات .. حينئذ لن يكررها أحد مهما كان.. فالاقتصاد الغربي كله يعتمد اعتمادا كاملا على أسواق العالم الإسلامي .. فلابد أن نعي ذلك .. وهذا هو مصدر قوتنا الوحيد حاليا القوة الشرائية الإسلامية هي التي تصنع الاقتصاد المعادى للإسلام والمسلمين

 

وعموما المنتجات الدانمركية تحمل رقم( 57 ) فامتنعوا عن تداولها بل قاطعوا المتاجر التي تعرضها حتى يمتنع التجار عن استيراد تلك السلع تماما!

 

فبعد بدء المقاطعة الشعبية بأيام قليلة في بعض بلدان العالم الإسلامي للمنتجات الدانمركية قالت مديرة الاتصالات في مؤسسة ارلا فودز التي تبلغ مبيعاتها حوالي 402 مليون يورو في الشرق الأوسط سنويا بان صادراتنا بلغت نقطة الصفر عمليا إلى هذه المنطقة!!

 

إذن للمقاطعة نتيجة فورية على عكس ما قاله عضو الحزب الوطني الحاكم رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس الشعب المصري الدكتور مصطفى السعيد ووزير الاقتصاد الأسبق في محاولة منه لتجميل وجه النظام الفاسد الذي يريد إبرام اتفاقيات مع الدانمارك ضد رغبة و إرادة الشعب الثائر لدينه وللرسول صلى الله عليه وسلم!

 

ولولا نجاح الإخوان المسلمين في الانتخابات ووجودهم في مجلس الشعب لما تمكن المصريون من رفض تلك الاتفاقية أو حتى تأجيل الموافقة عليها ..فشكرا لهم!

 

علينا أن ننتبه.. فالحرب مستمرة، ووجب علينا مواجهتها بما نمتلكه.. وعلى الأقل سلاح المقاطعة.. و المقاطعة المستمرة .. ولن يخذلنا الله سبحانه وتعالى في مواجهة الكافرين أعداء الإسلام والمسلمين فالحرب على الإسلام والمسلمين مستمرة ولن تتوقف إلا بمواجهة أعداء الأمة الإسلامية

 

الحرب مستمرة ولن تتوقف إلا إذا كانت لنا وقفة قوية في مواجهة الغطرسة والاستخفاف بنا فبعد ما فعلته الدانمارك والنرويج هاهي صحيفة (فرانس سوار ) الفرنسية تتحدى العالم الإسلامي فقد أعادت أول أمس نشر مجموعة الصور الكاريكاتورية المسيئة لشخص رسول الله النبي محمد صلى الله عليه وسلم التي نشرتها بعض الصحف الدانمركية والنرويجية وقالت الصحيفة الفرنسية في صفحتها الأولى:" نعم، من حقنا أن نرسم كاريكاتورا لله"

 

إلى هذا الحد بلغت بهم الوقاحة والسفالة والانحطاط ..قل ما تشاء ..فليس بعد الكفر ذنب !

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واستغفر الله العظيم..هم يتطاولون على الذات الإلهية !

 

وقالت الصحيفة :إنه لا يحق لعقيدة دينية أن تفرض نفسها على مجتمع علماني!

 

ونشرت الصحيفة رسما هزليا يصور آلهة البوذيين واليهود والمسلمين والمسيحيين وقد طفو على سطح إحدى الغيوم في السماء!!!!!!! و كأن للمسلمين ربا و للمسيحيين ربا و لليهود ربا.. سبحان الله الأحد الفرد الصمد .. رب الجميع !

 

فماذا نحن فاعلون مع التحدي الفرنسي الإجرامي للمسلمين ولكل أصحاب الرسالات السماوية فالصحيفة الفرنسية لم تتوقف عن حربها ضد الإسلام فقط ولكن ضد الأديان السماوية!

 

ففرنسا أعلنت معارضتها المبدئية للدعوات في العالم العربي والإسلامي إلى مقاطعة المنتجات الدانمركية والنرويجية. و قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية : إننا نعارض تقليديا مبدأ المقاطعة. و أكد انه ستتم إثارة هذه المسألة خلال اجتماع مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بر وكسل.!

 

ولفرنسا بالذات دورها في الهجوم الوقح على الإسلام والمسلمين فقد منعت المسلمات من ارتداء الحجاب ، ووجدت للأسف الشديد الترحيب من شيخ الأزهر الحكومي المعين .. كما وجدته الدانمارك منه أيضا .. وان لم تستح فافعل ما تشاء !!!!

 

ولذلك رفضت الدانمارك الاعتذار للمسلمين عن تلك الإساءة التي بلغت حدا غير مقبول فيه أية مبررات مهما كانت . فهو تطرف بذيء وإرهاب ثقافي حاقد وغبي ضد الإسلام والمسلمين وليس حرية إعلام وصحافة كما يدعون !!

 

وفى إطار الحرب الصهيوصليبية على الإسلام وفي تصعيد للهجمة الأوروبية على الإسلام وفي تحد لمشاعر أكثر من مليار و300 مليون مسلم أعادت بجانب صحيفة (فرانس سوار) الفرنسية مجموعة من الصحف الأوروبية وهى صحيفة(دي فلت) الألمانية و صحيفة(لاستامبا) الإيطالية وكذلك صحيفة( كوريراديلا سيرا )الإيطالية ايضا ،وصحيفة (إلبريوديكو) الإسبانية وصحيفة( بليك)السويسرية و صحيفة (تريبيون دي جينيف)السويسرية كذلك نفس الرسوم البالغة الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لإظهار دعمهم وتضامنهم مع الصحيفة الدانمركية التي أثار نشرها للرسوم غضبا في العالم الإسلامي..!

 

والمثير للتقزز.. ما ذكرته النمسا عن تمسك الإتحاد الأوروبي بحرية الصحافة، وان المفوضية الأوروبية اعتبرت أن أي مقاطعة للمنتجات الدانمركية ستعتبر مقاطعة لأوروبا بصورة عامة.!

 

فلتعتبر ما تراه ولنعتبر نحن أيضا ما نراه فلن نبيع ديننا من اجل الأوربيين أو الأمريكيين أو حكوماتنا العسكرية المنبطحة والعميلة لكل ما هو يسيء للإسلام والمسلمين !

 

لقد أعلنوا الحرب السافلة.. واظهروا الوجه الحقيقي لثقافة الجهل والانحلال والتفسخ بكفرهم وعهرهم تحت دعاوى الحرية .. ووضح العداء والحقد الدفين على كل ما هو إسلامي .. وأكدوا بما فعلوه استهانتهم بالمسلمين .. نتيجة ما عرفوه عن حكام المسلمين العسكر من انبطاح وعهر وشذوذ .. وعلى الشعوب الإسلامية الرد.. وأيا كانت النتائج فلن نخسر اكثر مما خسرناه كشعوب في ظل الأنظمة العسكرية الاستبدادية الهزيلة !

 

ومرة أخرى للاتحاد الأوربي شأنه وللمسلمين شأنهم .. و الأمة الإسلامية بقوتها الشرائية الرهيبة قادرة على تحقيق ما عجزت عنه الحكومات العسكرية الاستبدادية العربية والإسلامية

 

المعادية لشعوبها بمقاطعة ما تستورده جحافل اللصوص العاملين لصالح الأعداء من دماء الشعوب !

 

فالمقاطعة التي مازالت في مهدها قلبت الأوضاع في أوروبا وزلزلت الاقتصاد الأوروبي وما نراه من تكرار النشر للرسوم المسيئة للمسلمين هو في حقيقة الأمر يظهر كم وحجم فزع وهلع الحكومات والصحف الأوروبية من المقاطعة الفعالة والمستمرة للسلع التي لن يجدوا من يشتريها سوانا ..!

 

فالمقاطعة التي بدأت ستظهر في حالة استمرارها القوة الحقيقية للمسلمين وستجبر الآخرين على احترام الإسلام ..وتقدير المسلمين !

 

كما لابد أن نتنبه إلى أن الخوف الأوروبي ليس مرجعه فقط لمقاطعة ولكنه خوف وفزع بعيد المدى طويل النظر .. إذ أن الوحدة الاقتصادية الإسلامية بدأت الخطوة الأولى بتفعيل المقاطعة للسلع الأجنبية وإن بدأت بسبب لم يكن في الحسبان وهو ما دفع زعماء الاتحاد الأوروبي للتهديد والوعيد بان مقاطعة منتجات الدانمارك والنرويج يعتبر مقاطعة للإتحاد الأوروبي ..فليكن ولنستمر فالاتحاد الأوروبي بدون القوة الشرائية الهائلة لشعوب العالم الإسلامي سيخسر الكثير والكثير .. ولذلك يخشون أن تكون عملية المقاطعة بداية على طريق الوحدة الاقتصادية الإسلامية

 

التي حاربوها كثيرا كفكرة مجردة ..فما بالنا وهي قد بدأت في ظل الظروف الحرجة والسيئة للامة الإسلامية..!

 

فلا تتركوا الفرصة تفلت من أيدينا .. واستثمروها ..أعلنوا قيام الوحدة الشعبية الاقتصادية الإسلامية .. ولا تركنوا إلى مقولات البعض وتهوينهم من شأن تأثير المقاطعة الإسلامية للمنتجات الواردة من الدول المعادية للإسلام والمسلمين على اقتصاديات تلك الدول التي بدأت تولول .. !

 

وإذا كانت الحكومة الدانمركية لن تعتذر والدول الأوروبية تتضامن معها.. فليكن لهم ما يريدوه من هذا التضامن الانحلالي .. فنحن لنا أرادتنا الجماهيرية بعيدا عن حكوماتنا العميلة لكل من هو معادى للإسلام والمسلمين ..ولتستمر المقاطعة وبدون الاستمرار فيها كعقاب هو الوحيد الممكن في ظل ظروف الحالية المؤسفة - كما ذكرت - للعالم الإسلامي فسوف تتكرر الاعتداءات وستزداد بذاءة وستطال كل شيء مقدس لدينا كمسلمين !

 

وما جرى من بعض الصحف ووسائل الإعلام الأوروبية وادعوا انه للتضامن مع الدانمارك والنرويج أقول مرة أخرى هو دليل أكيد على أن المقاطعة هزت أوروبا كلها وليس العكس كما يروج البعض من أصحاب المصالح ..فتأثير المقاطعة الإسلامية سيظهر قريبا في إغلاق بعض كبرى الشركات الأوروبية وسترتفع لديهم معدلات البطالة ..فبأموالنا يحاربوننا ويقتلون شعوبنا ..فلنغلق صنابير الأموال الإسلامية التي تشيد المصانع والمؤسسات الأوروبية التي تنفق على صحف تسب الإسلام والمسلمين ..فلنوقف النبع المالي الإسلامي عنهم ستتواري تلك الصحف إن لم تمت بالضربة القاضية !

 

وعلى كبار التجار ومن يطلق عليهم المستوردين المسلمين إذا كانوا من الغيورين على دينهم الامتناع عن استيراد السلع التي تنتجها البلاد المعادية للمسلمين كالدانمرك وغيرها ..فإذا استوردوها فلنقاطعها ونقاطعهم أيضا لأنهم إن فعلوا ذلك ..صاروا طابورا خامسا ..يقف بكل وضوح في صفوف الأعداء !

 

ولنعلم أن هياج الاتحاد الأوروبي يؤكد أننا نملك القوة ..والقوة هي إرادتنا ..فلن نموت إذا امتنعنا عن شراء منتجات أوروبا كلها ..فلدينا والحمد لله ما نأكله وما يغنينا عن المذلة ومد اليد للأعداء ..وقد عاشت معظم بلدان العالم الإسلامي سنوات طويلة دون الاعتماد على الأوروبيين وعاشت ليبيا في ظل الحصار الغربي سنوات ولم يمت الشعب الليبي وتعيش سوريا أيضا وعاشت مصر في عصر عبد الناصر ولم تمت الشعوب الإسلامية ولن تمت !

 

وقد فعلها الشعب الهندي من قبل .. وقاطع الملح الإنجليزي.. فاضطرت بريطانيا العظمى وقتها إلى الهروب بجلدها ..وغادرت قوات الاحتلال البريطاني الهند ..هكذا تفعل الشعوب ما تعجز عن فعله الحكومات العسكرية الاستبدادية المتواطئة مع القوى الاستعمارية !

 

فالمطلوب من المسلمين وقفة كبرى للمواجهة.. فلم يعد الأمر مجرد حالة شاذة في النرويج أو في الدانمارك أو فرنسا و المانيا وإيطاليا وأسبانيا وسويسرا والمجر..أنها الهجمة الصليبية الجديدة .. فلنعلن الاستغناء عن السلع الأوروبية ، ولا يهمنا ما يتردد من أن الاتحاد الأوروبي سوف يعتبر مقاطعة الدانمارك أو غيرها مقاطعة للاتحاد الأوروبي.. فليكن ما يكون ..ولنفعل شيئا.. بعدما انبطحت حكوماتنا العسكرية كعادتها.. واختفى مشايخ السلطة في مكاتبهم وبيوتهم.. بعدما تنازلوا عن قول الحق.. ولعلنا نذكر ما قاله شيخ الأزهر في مشكلة الحجاب في فرنسا عندما استسلم في خنوع مذل للفرنسيين وقال:إن من حقهم منع المحجبات من دخول المدارس .. لم يقل الرجل الرسمي شيئا عن فضيلة الحجاب للمرأة المسلمة .. فماذا سيقول اليوم بعدما أساءوا ليس للرسول عليه الصلاة والسلام فقط ولكن لله سبحانه وتعالى

 

الشيخ قال من قبل في مقابلة مع السفير الدانمركي : إن الرسول ميت ولا يستطيع الدفاع نفسه !!!!!!!

 

قال ذلك شيخ الأزهر الحكومي ..أما مشايخ الأزهر غير الحكوميين فرفضوا ما يقوله ذلك الرجل الذي هبط بالأزهر هبوطا لم يحدث من قبل وابتعد المسلمين عنه وعن فتاواه الحكومية !

 

المؤسف أن الدفاع عن الإسلام لم يأت من شيخ الأزهر بل جاء من الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون الذي انتقد بشدة الرسوم الكاريكاتيرية التي نشرت في الدانمرك وتناولت رسول الله النبي محمد صلى الله عليه وسلم ..متسائلاً – كلينتون وليس شيخ الأزهر - ما إذا كان العالم يتجه نحو استبدال معاداة السامية بمعاداة الإسلام؟

 

وقال كلينتون وليس الشيخ الحكومي في مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط الذي عقد في الدوحة :هناك مثال سيئ في شمال أوروبا في الدانمرك حيث تم نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للإسلام

 

وقال: تعلمون أن معظم الصراعات التي شهدتها أوروبا طيلة السنوات الخمسين الماضية كان أساسها القضاء على الأفكار المسبقة بحق اليهود وعلى معاداة السامية.

 

فماذا نحن نفعل الآن؟ هل نحن بصدد استبدال معاداة السامية بمعاداة الإسلام؟ وهل يعقل أن يتم تعميم أمور لا تعجبنا نقرأها في عناوين الصحف، على ديانة بأكملها وعلى عقيدة أو منطقة بأسرها؟

 

و أضاف الرئيس الأميركي الأسبق: ما زال هناك جهل في بقية العالم للصورة المشرقة للشرق الأوسط بما في ذلك الديانة الإسلامية.!

 

لم نسمع عن موقف للأزهر سوى كلمات ضعيفة لا قيمة لها .. ولذلك بات ضروريا إعادة تنظيم الأزهر ليكون مستقلا عن الدولة تماما .. ويكون اختيار شيخه بالانتخاب الحر المباشر من بين نجباء علماء المسلمين حتى يكون الأزهر وشيخه حرا في الدفاع عن الإسلام ومقدساته وليس تابعا لحكومات العسكر يتأثر بالضغوط الدولية كما تتأثر !

 

الحرب ضد الإسلام تدعونا إلى أن نتحرر !

 

فمتى نتحرر ؟!