الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية تنتقد تقصير الصليب الأحمر في العراق
أصدرت الجبهة الوطنية
والقومية والإسلامية بيانا حول دور الصليب الأحمر في العراق هذا نصه :
منذ الأسابيع الأولى
لاِحتلال العراق قامت القوات الأمريكية بأسر واِحتجاز عشرات الآلاف من أبناء شعبنا
في معسكرات اِعتقال لا تتوفر فيها شروط الحد الأدنى
للحياة البشرية ، وتعرض الأسرى والمعتقلون لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي ،
ولكل أشكال الإذلال والإهانات على أيدي جنود وضباط
الجيش الأمريكي المتوحشين ، وبما يتعاكس كلياً مع اِتفاقيات جنيف الرابعة الخاصة
بالأسرى والمدنيين المحتجزين . وقد تواجد في العراق مندوبون لمنظمة الأحمر الدولية
وقاموا بزيارات إلى بعض المعتقلين في عدد محدود من مراكز الاِعتقال المنتشرة في
كافة أرجاء البلاد ، وحول عمل منظمة الصليب الأحمر في العراق نرى توضيح ما يلي :
أولاً : لقد كان عمل
المنظمة قليل الفعالية لسبب جوهري يتعلق بعدم سماح قوات الاِحتلال لمندوبي المنظمة
بممارسة عملهم بحرية وبموجب اِتفاقيات جنيف ، وكذلك بسبب الظروف الأمنية البالغة
الصعوبة التي أوجدها المحتلون ، وأيضاً بسبب ضآلة الإمكانيات وقلة عدد العاملين من
موظفي المنظمة في العراق، رغم العدد الهائل للمفقودين والأسرى والمحتجزين وكثرة
معسكرات الاِعتقال ، وعلى ذلك فإنَّ منظمة الصليب الأحمر لم تتمكن من تأمين
الحماية إلا لحوالي (4000) أربعة آلاف معتقل بعد مرور أكثر من عام على اِحتلال
العراق، بينما كان عدد الأسرى والمعتقلين قد تجاوز الـ(000
, 120) مائة وعشرون ألف معتقلاً .
ثانياً : إنَّ تقصير
منظمة الصليب الأحمر يتوضح أكثر في هذه الفترة حيث لم
يتجاوز عدد المسجلين من المعتقلين أكثر من (000 , 20) عشرين ألفاً ، بينما يتواجد
أكثر من (000 , 80) ثمانين ألف معتقلاً في معسكرات الاِعتقال المعروفة التابعة
لجيش الاِحتلال الأمريكي في العراق ، ويضاف إليهم بضعة آلاف في السجون السرية التي
يشرف عليها الأمريكيون ، وكذلك في سجون السلطة العميلة التابعة للمحتلين . . كذلك
فإنَّ الصليب الأحمر لم يستخدم الوسائل الكافية للضغط على المحتلين للسماح لمندوبيه
بزيارة المعتقلين والأسـرى في معسـكرات (بادوش ، زرباطية ، قاعدة البغدادي ، قاعدة بلد ، معسـكر التاجي ،
معسكر الاِعتقال في الناصرية . . . إلخ ) ناهيك عن
المعتقلات السرية وخاصة مركز الاِعتقال السري المعروف ((بالقبور السوداء)) التي
يشرف عليه الجيش الأمريكي .
ثالثاً : إنَّ قوات
الاِحتلال الأمريكي منعت ممثلي منظمة الصليب الأحمر من زيارة كافة معسكرات
الاِعتقال ، واِقتصرت زياراتهم على سجن أبو غريب وسجن المطار ومؤخراً معسكر
اِعتقال (بوكا) قرب أم قصر ، وإلى هذا اليوم تمنع
القوات المحتلة ممثلي منظمة الصليب الأحمر زيارة بقية معسكرات الاِعتقال وخاصة
معسكري قاعدة البغدادي وقاعدة بلد حيث تجري أبشع عمليات التعذيب ضد المعتقلين . إنَّ
ذلك يعكس اِستهتار القيادة الأمريكية بالقانون الدولي وعدم اِحترام اِتفاقيات جنيف
الخاصة بالأسرى والمعتقلين .
رابعاً : إنَّ
العراقيل التي تضعها قوات الاِحتلال أمام عمل منظمة الصليب الأحمر لا يمكن
اِعتبارها مبرراً لتقصير المنظمة في مهامها في العراق ، وهذا يتطلب من منظمة
الصليب الأحمر أنْ تكون أكثر حزماً في مواجهة التسويفات
والمماطلات الأمريكية ، وأنْ تضع قدرات أكبر لعملها في العراق، وتزيد بشكل ملموس
عدد المندوبين في العراق .
خامساً : إنَّ الجبهة
الوطنية والقومية والإسلامية بقيادة المجاهد الكبير الأخ (عزة الدوري) التي تشكلت
في الميدان من كافة الفصائل المجاهدة والقوى السياسية المناهضة للاِحتلال وعملائه،
سوف تواصل حثها لمنظمة الصليب الأحمر للعمل على تطبيق اِتفاقيات جنيف وتوسيع
مهامها لتشمل كل معسكرات الاِعتقال الأمريكية في العراق، وسجون السلطة العميلة ،
وتأمين الحماية لكافة الأسرى والمحتجزين ، وتتكفل كافة فصائل الجبهة بتسهيل عمل
مندوبي الصليب الأحمر، والتصدي لأية محاولة للاِعتداء عليهم والتي لن تخدم إلا
المحتلين وعملائهم .