مجلس
العلاقات الإسلامية الأمريكية يلتقي مع سفير النرويج
ويطلب
اللقاء مع سفير الدانمارك بخصوص الرسوم المسيئة
التقى مسئولون بمجلس العلاقات
الإسلامية الأمريكية (كير) – وهو أكبر منظمات الحقوق المدنية المسلمة الأمريكية – في
الثاني من فبراير الحالي مع سفير دولة النرويج لدى واشنطن وذلك لبحث سبل التعامل
مع الأزمة الناجمة على نشر مطبوعات نرويجية ودانماركية
رسوم كاريكاتير مسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وهي أزمة قادت إلى احتجاجات
شعبية عبر العالم الإسلامي.
وكان مجلس كير قد أرسل خطابات لسفيري دولتي النرويج والدانمارك
لدى واشنطن – في أواخر شهر يناير الماضي - يطلب فيها اللقاء معهما لبحث الأزمة
الراهنة بعد أن تسببت الرسوم المسيئة - والتي يصور أحدها الرسول (ص) في صورة
إرهابي يحمل قنبلة في يده - في موجه احتجاج شعبية ومطالب بالمقاطعة عبر العالم
الإسلامي.
وقد عقد اللقاء الذي جمع ممثلي كير بالسفير النرويجي نوت فولباك بالسفارة النرويجية بواشنطن في صباح الثاني من فبراير،
حيث أكد مسئولو كير الذين حضروا الاجتماع على الحاجة إلى بناء حوار فكري وديني
قائم على الاحترام المتبادل، كما أكد السفير النرويجي على موقف حكومته الحريص على
التسامح الديني.
كما أكد السفير النرويجي على أن "لجميع الشعوب
الحق في أن يعامل دينها باحترام"، كما أكد على أن "حادثة المجلة
النرويجية مؤسفة ومرفوضة".
وتعليقا على اللقاء أكد نهاد عوض
المدير العالم لكير والذي حضر الاجتماع على أن "الهجوم على الإسلام بغرض
الإثارة يستحق الرفض كما ترفض وكالات الإعلام ذات المصداقية نشر المواد المعادية
للسامية"، وأضاف عوض قائلا "يتحتم على جميع أبناء الأديان في الغرب
والعالم الإسلامي أن يبحثوا سويا عن أساليب لتحويل هذه الأزمة المقلقة إلى درس
إيجابي نتعلمه".
كما حث مجلس كير الحكومية النرويجية على الوقوف بجانب مسلمي النرويج وعرض
المجلس المساعدة من خلال تقديم خبرته في العمل على بناء جسور الحوار والتفاهم بين
أبناء الأديان المختلفة.
هذا وطالب مجلس كير المساجد عبر الولايات المتحدة بتخصيص خطبة يوم الجمعة
الثالث من فبراير للحديث عن أسلوب الرسول محمد (ص) في الرد على المسيئين له، كما
دعا كير المراكز الإسلامية عبر الولايات المتحدة إلى عقد أنشطة عامة يشارك فيها
غير المسلمين للحديث عن حياة وشخصية الرسول (ص).
وكان كير قد شارك في مؤتمر عقد مؤخرا برعاية الخارجية الأمريكية في بلجيكا
وجمع قادة مسلمين من أمريكا وأوربا وبلجيكا، وذلك في أعقاب موجة الاحتجاجات
الجماهيرية التي اجتاحت فرنسا في أواخر العام الماضي، كما سبق وأن التقى ممثلون عن
كير مع سفراء بريطانيا وفرنسا وأسبانيا لبحث بعض القضايا المتعلقة بمسلمي أوربا.
كما أطلق كير في شهر مايو الماضي حملة لتوعية الأمريكيين بالإسلام من خلال
توفير نسخ مجانية من ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية للأمريكيين
الراغبين في التعرف على الإسلام، وذلك في أعقاب موجة الاحتجاجات الجماهيرية التي
اجتاحت العالم الإسلامي بعد تدول أنباء صحفية عن وقوع حوادث تدنيس للقرآن الكريم
بمعسكر جوانتانامو.
وجدير بالذكر أن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) هو أكبر منظمات
الحقوق المدنية المسلمة الأمريكية، ولكير 31 مكتبا وفرعا إقليميا، ويهدف المجلس
إلى زيادة فهم المجتمع الأمريكي للإسلام، وتشجيع الحوار، وحماية الحريات المدنية،
وتقوية المسلمين الأمريكيين، وبناء التحالفات المعنية بنشر العدالة والفهم
المتبادل.