غزة تودع «أبو الوليد» قائد سرايا القدس
وجماهيرها تعاهده على مواصلة طريق المقاومة
شيع عشرات الآلاف من
أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، ظهر الخميس، جثمان الشهيد القائد خالد الدحدوح «أبو الوليد» قائد المجلس العسكري لسرايا القدس
الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وسط هتافات منددة بالجريمة ومطالبة برد
فلسطيني في عمق الكيان الصهيوني.
وكانت قوات الاحتلال
الصهيوني اغتالت الدحدوح (45 عاماً) ظهر أمس الأول غربي
مدينة غزة، بتفجير سيارة كان يمر بجوارها.
وأفاد مراسلنا أن
مسيرة التشييع انطلقت من المسجد العمري الكبير وسط مدينة غزة، بعد أداء صلاة
الجنازة على جثمانه الطاهر، وتقدم المقاومون التشييع وكان على رأسهم قادة و كوادر
سرايا القدس.
وقد توعد متحدث باسم
سرايا القدس الاحتلال الصهيوني برد على جريمة الاغتيال التي طالت أبرز قادة
السرايا في غزة والمطلوب الأول للكيان الصهيوني، مؤكداً أن دماء الشهداء ستوحد
المقاومة الفلسطينية في خندق واحد للرد بقوة على جرائم الاحتلال وأضاف إن القصف
والاغتيال لن ينال من عزيمة المقاومة الأبطال الذي نذروا أرواحهم رخيصة في سبيل
الله.
وشدد المتحدث باسم
السرايا على أن قصف مغتصبات العدو الصهيوني لم يكن إلا بداية الرد على جريمة
الاحتلال التي وصفها بالبشعة والحمقاء، مشيراً إلى أن رد سرايا القدس في العمق
الصهيوني لن يطول ولن توقف زحوف الاستشهاديين إجراءات
الأمن الصهيونية.
من جانبه أكد الشيخ
نافذ عزام القيادي في الجهاد الاسلامي أن الرد على
جريمة الاغتيال سيكون بحجم الجريمة الصهيونية، مؤكداً أن الجهاد الإسلامي اختارت
طريق المقاومة والجهاد ولن تهادن العدو ما دام محتل لفلسطين.
وأشاد عزام بمناقب
الشهيد الدحدوح قائلاً: "لقد كان بطلاً وقائداً
ومجاهداً وجندياً في سبيل الله ووطنه، لم يهادن العدو ولم يترك مواجهة مع الاحتلال
إلا وكان على رأسها، رحمك الله يا أبا الوليد أيها القائد البطل الفذ، رجال
السرايا لن يتركو العدو يهنأ".
وطالب القيادي في الجهاد، فصائل المقاومة بالرد
على الجريمة الصهيونية التي استهدفت قائداً كبيراً في المقاومة.
فيما أكد الشيخ خالد البطش القيادي في الجهاد على
خيار الجهاد والمقاومة ودعا للوحدة بين فصائل المقاومة الفلسطينية.
وقال البطش ونحن نودع
الأحبة والقادة بأكثر من مائة ألف لنؤكد أن هذا الالتفاف لهو تجسيد لبيعة أبناء
شعبنا للمقاومة وضربة لكل الأوهام من أبناء القردة والخنازير الذين يريدون أن نغير
خياراتنا وثوابتنا.
وأضاف البطش اليوم
نودع القائد "أبا الوليد" ليلتقي في الجنة بمقلد حميد ومحمود جودة وفتحي
الشقاقي واحمد ياسين وأبو عمار وأبو جهاد وجهاد العمارين وأبو علي مصطفى وصلاح شحادة
ويلتقي بقادة لجان المقاومة واحمد أبو الريش وكل شهداء شعبنا.
وأوضح البطش أن العدو
الصهيوني يواصل قصفه في هذه الأيام المباركة كي نستسلم ونقبل باملاءاته
ولكنه أكد أن ذلك لن يكون وان خيار الجهاد والمقاومة مستمر.
وأشار الشيخ خضر حبيب
في كلمة له خلال التشييع، أن الدم الطاهر لأبو الوليد
سيكون لعنة على الصهاينة، وسيعلم العدو أن جرائمه لن تزيد المقاومة إلا إصراراً
على مواصلة خيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني المقدس.
وأوضح حبيب أن اغتيال
الدحدوح يؤكد العنجهية الصهيونية، ويؤكد استمرار
العدوان الصهيوني على أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد.
وطمأن القيادي في
الجهاد شعبنا وأمتنا من أن اغتيال المقاومين لن يزيد المقاومة إلا صموداً وتحدياً
وإصراراً على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني
المقدس.
وطالب المقاومين بأخذ
مزيد من الحيطة والحذر لإحباط محاولات الاحتلال باستهدافهم، مشيراً ببطولاتهم
وتصديهم للعدوان الصهيوني.