العراق

 

هيئة علماء المسلمين تتهم الحكومة بمحاولة اغتيال الشيخ "الضاري"

إصابة طفلتين في هجوم بسيارات الداخلية على منزل حارث الضاري في بغداد

فتح مسلحون النار على منزل حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في هجوم ألقى الضاري بالمسؤولية فيه على القوات الحكومية.

 وقالت هيئة علماء المسلمين إن المسلحين جاءوا في سيارات تشبه عربات وزارة الداخلية وفتحوا النار على منزل الضاري في بغداد.

 وقالت مصادر الشرطة إن حراس أمن الضاري ردوا على إطلاق النار بالمثل وسقط جرحى في الجانبين فيما يبدو، وقال عبدالقادر كردي سليمان رئيس مكتب الضاري إن اثنتين من بنات شقيقته عمرهما أربع سنوات و15 سنة أصيبتا بجروح.

 وقال الضاري لقناة تلفزيون (العربية) بالتليفون إن القوات الحكومية وراء الهجوم، وإن القوات التي أمام منزله هي قوات حكومية.

 وأضاف إن القضية هي قضية حرب أهلية أعلنت من جانب واحد.

 جاء هذا الهجوم بعد أسوأ تصعيد في العنف الطائفي منذ الغزو الأمريكي في عام 2003 مما دفع الزعماء السياسيين والدينيين إلى توجيه نداءات بالهدوء وحذروا من الانزلاق إلى حرب أهلية.

علن الشيخ "عبد السلام الكبيسي"، المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين في العراق، أن الحكومة العراقية المعينة من قِبل الاحتلال تقف وراء محاولة اغتيال الشيخ "حارث الضاري"، أمين عام الهيئة، وقال الشيخ الكبيسي : إن قوات حكومية تشاركها مليشيات تقف وراء محاولة اغتيال الشيخ الضاري بأمر من الحكومة.

وأضاف الكبيسي أن حراس منزل الشيخ قاموا برد الهجوم، وأن الشيخ الضاري قاوم بنفسه ذلك الهجوم؛ الأمر الذي أدى إلى هروب المهاجمين، ومقتل عدد منهم.

 

وضعوا رأسه في إناء يحوي مواداً كيماوية حارقة

 العثور على جثة قيادي في الحزب الإسلامي مشوهة جراء التعذيب

عثر على جثة الشيخ وعد جاسم العاني، القيادي في الحزب الإسلامي العراقي، وإمام وخطيب مسجد أبو عبيدة في منطقة حي القاهرة ببغداد، بعد أن أخضع لتعذيب شديد أدّى إلى تشويه وجهه بالكامل.

وقال أهالي العاني، إنهم تعرفوا على جثة الشيخ بصعوبة بالغة، بسبب ما أصابها من تشويه شديد، إلى الحد الذي وصل إلى تغيير معالم الوجه، بسبب وضع رأسه في إناء يحتوي على مواد كيميائية شديدة الحرق، والمعروفة بـ "ماء النار"، ما أدى إلى إذابة لحم الوجه مع قلع غطاء الجمجمة لرأسه.

وعن كيفية اختطاف الشيخ العاني، أوضح أهالي الضحية لوكالة "قدس برس" أنه "عندما اندلعت الهجمات التي استهدفت المساجد السنية وشيوخها وأئمتها ومصليها، عقب تفجيرات سامراء، قرّر الشيخ وعد مغادرة المنزل، وحين عودته بعد يومين لتفقد مسجده وأهله، وبعد دخوله المنزل بدقائق، فوجئ باقتحام الميليشيات التي ترتدي الملابس السوداء داره، وقاموا بالاعتداء عليه بالضرب وتوجيه كلمات الشتم إليه، واقتادوه إلى مكان مجهول". وأضاف ذوو الضحية قولهم إنهم وبعد أيام من البحث عثروا على جثة مرمية، "كانت مشوّهة للغاية، ولم يتم التعرف عليها إلاّ من خلال وشم موجود على أحد قدمي الشيخ العاني"، حسب قولهم.

وكان الحزب الإسلامي العراقي، قد أدان مقتل أحد قيادييه "المهندس وعد جاسم العاني"، وجاء في بيان صادر عن الحزب "إننا ندين هذه الجريمة الآثمة، وإننا دعونا إلي التهدئة كما استجبنا لدعوات الحكومة بهدف نزع فتيل حرب طائفية باتت على الأبواب"، طبقاً لما جاء فيه.

 

 

بعد مقتل العشرات...ابو مازن يطالب بحماية الفلسطينيين في العراق ووقف حملة الابادة ضدهم

 أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالاً هاتفياً بالرئيس العراقي المعين من جانب الاحتلال جلال طالباني، طالباً منه "حماية" فلسطينيي العراق الذين يتعرضون "للاعتداءات" و"للقتل" بشكل مستمر. في وقت ارتفع فيه عدد القتلى الفلسطينيين في العراق خلال الأسبوع الأخير، إلى عشرة قتلى.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة: " إن عباس تطرق في اتصاله مع طالباني إلى "الاعتداءات إضافة إلى عمليات القتل التي طالت الفلسطينيين، وبشكل خاص الأسبوع الماضي".

ولم يعط ابو ردينة المزيد من التوضيحات حول "عمليات القتل" مؤكداً أن عباس حث طالبانى  علي "مضاعفة الجهود لحماية الفلسطينيين".

وأضاف بالقول: "نحن قلقون إزاء مصير الفلسطينيين الموجودين في العراق، فهم ليس لديهم جوازات سفر لذا هم مضطرون للبقاء في هذا البلد".

من جانبه كشف عزام الأحمد رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني والمكلف بمتابعة ملف الفلسطينيين المقيمين في العراق عباس "تدخل شخصيا وأجري عدة اتصالات مع قادة عرب وعراقيين من أجل الدفع باتجاه تقديم الحماية للفلسطينيين في العراق والذين تعرضوا لسلسلة من الجرائم والهجمات".

وأضاف: "جرت عمليات اختطاف لبعض الفلسطينيين وألقيت جثثهم بالشارع العام في بغداد". وأكد الاحمد "تعرض حي البلديات الذي يقطنه الكثير من الفلسطينيين قبل أيام عدة إلي هجوم من بعض المليشيات العراقية وإحدى الأحزاب العراقية، ولكن تمكن الفلسطينيون من الدفاع عن أنفسهم".

 

 

اغتيال مؤذن جامع الفيحاء و طرد تلاميذ أهل السنّة من المدارس !!

في خضم الأحداث الطائفية والتصفية العرقية التي تطال أهل السنّة في العراق، اغتال مسلحون مجهولون مؤذن جامع "الفيحاء" في منطقة "حي الأمن الداخلي" غرب البصرة, أثناء خروجه من صلاة الفجر.

وقد ذكر شهود عيان " أن عددًا من رجال الشرطة شُوهدوا في المنطقة أثناء الحادث. ويُعد "مهدي محسن نعمة" ثاني مؤذن يُغتال خلال أقل من أسبوع, بعد اغتيال مؤذن جامع "الفاروق" قبل أيام .

من جهة أخرى طُرد بعض طلاب أهل السنّة من بعض مدارس البصرة التي تسيطر عليها الأحزاب الطائفية؛ بحجة صلتهم بـ "الإرهاب ", على حد قول مدراء المدارس لهم.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُضيّق على طلاب المدارس, وقد أشار بعض أهل السنّة إلى أن أولادهم تعرضوا للضرب وبالأخص من يحمل اسم "عمر" أو "عثمان"

 

 

 صدام يتحدى المحكمة: أين الجريمة في إعدام من حاول اغتيال رئيس الدولة؟

للمرة الأولى منذ بدء محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين وسبعة من مساعديه في قضية قتل 148 شيعياً في بلدة الدجيل في أعقاب محاولة فاشلة لاغتياله عام 1982، أقر صدام خلال الجلسة الرابعة عشر للمحكمة بتوجيهه أمراً بجرف بساتين في البلدة ومحاكمة المسؤولين عن العملية، لكنه أكد اقتصار هذا الأمر على المدانين فيها.

وطالب صدام  المحكمة بإخلاء سبيل بقية المتهمين في القضية، مؤكداً تحمله المسؤولية وحده، وتساءل: «اذا الشخص الرئيسي يريحكم ويقول إنه المسؤول، فلماذا تذهبون الى هؤلاء وتحتجزونهم؟». وتحدى المحكمة قائلاً: «هل تعتقدون أن صدام في وقت القيادة يقول أنا مسؤول، وفي وقت الضيق يقول إن عبد الله هو المسؤول؟»، قبل أن يضيف: «كان هناك رئيس واحد حاكموه، واتركوا الآخرين».

 

 

أوصت بالدفاع بدل الهجوم على معاقل المقاومة ووقف اجتثاث «البعث»

دراسة أميركية تحدد عناصر إنقاذ إستراتيجية بوش في العراق

حذرت دراسة اعدها معهد بروكينغز في واشنطن، من عواقب كارثية في العراق ، وطالبت الادارة الاميركية والرئيس جورج بوش بتبني استراتيجية بديلة ، من اجل انقاذ البيت الأبيض من فشل محقق » لان الإدارة الاميركية ليس لديها استراتيجية يمكن ان تنجح في العراق«.

ودعت الدراسة التي حملت عنوان » استراتيجية جديدة للولايات المتحدة في العراق« واشنطن إلى إجراء تغيير جذري على استراتيجيتها خلا ما سمته عام الحسم من خلال ثلاثة عناصر اساسية وهي » توفير الأمن للعراقيين ، وبناء نظام سياسي عراقي جديد، واخيرا تطوير الاقتصاد العراقي ومعالجة مشكلات البنية التحتية.

وذكرت دراسة معهد بروكينغز التي شارك فيها عشر من الخبراء السياسيين والعسكريين أنه لا يوجد تحد أمام السياسة الخارجية للولايات المتحدة أعظم من التحدي الذي تمثله إعادة بناء العراق وإعماره، ولذلك فإن ما تضمنته يعد استراتيجية تتناول معالجة الوضع في العراق بكل أبعاده ومشكلاته، مشيرة إلى أن النتائج والتوصيات التي تضمنتها أيضاً، جاءت بالإضافة إلى خبرة ومعرفة مجموعة العمل التي أنجزتها، ثمرة زيارات ميدانية للعراق.

وفي تفاصيل العنصر الأول في الاستراتيجية الجديدة، وهو عنصر الأمن والعمليات العسكرية، أوضحت الدراسة أن عنصر توفير الأمن للعراقيين، إضافة إلى كونه ضرورة ملحة وحيوية فإنه عنصر أساسي لنجاح المطلوب في العنصرين الآخرين من الاستراتيجية.

وأضافت ان الاستراتيجية الجديدة للولايات المتحدة في العراق يجب أن تبدأ بخفض المصادر والموارد المخصصة للقضاء على المقاومة في غرب العراق، وينبغي تحويلها لضمان الأمن وتوفيره في المناطق الحيوية الأخرى، مثل منطقة الأكراد، وبغداد، ومعظم مناطق جنوب العراق، والمناطق الحيوية الأخرى مثل آبار النفط وأنابيبه.

وينبغي التركيز على أن هدف توفير الأمن يستهدف ضمان تحقيق تقدم اقتصادي وسياسي، مما يضمن التأييد الشعبي لعملية الإعمار والبناء، وفي الوقت نفسه سيرى العراقيون في المناطق الأخرى (حيث تنشط المقاومة) المنافع التي يجنيها العراقيون في المناطق الآمنة،

وأن الحكومة قادرة على تقديم الخدمات وما هو أفضل لحياة العراقيين، وهو ما يدفعهم إلى الابتعاد عن المقاومة ودعمها«. ولنجاح الاستراتيجية الجديدة لمواجهة المقاومة حددت الدراسة عدداً من النقاط التي ينبغي على الولايات المتحدة القيام بها وهي:

٭ إعطاء الأولوية القصوى لحماية الشعب العراقي وتوفير الأمن له، وحماية البنى التحتية المدنية، ثم تدريب قوات الأمن العراقية وفي الترتيب الثالث مطاردة المتمردين. لأن توفير الأمن للمواطنين وتحرير حياتهم من الخوف والرعب أهم مهمة في محاربة "المتمردينط.

٭ التحول في مواجهة المقاومة من سياسة الهجوم إلى سياسة الدفاع. مع الاستمرار بسياسة الهجوم عندما تتوافر معلومات استخبارية تحدد بدقة هدفاً ذا قيمة عالية.

٭ التركيز على تقليل نفوذ الميليشيات ومنظمات الجريمة في وسط وجنوب العراق التي تدمر التطوير الاقتصادي وتهدد بحرب أهلية.

٭ إقامة بنية قيادة موحدة تنفذ عمليات مدنية وعسكرية.

وفي ما يتعلق بالعنصر الثاني من الاستراتيجية وهو بناء نظام سياسي عراقي جديد أكدت الدراسة أنه ينبغي على الولايات المتحدة مساعدة العراقيين في اقتسام السلطة وتحقيق مصالحة وطنية، مثل التخلي عن هدف استئصال البعث، والتركيز على عملية مصالحة وطنية، وإعادة السنّة للانخراط في القوات المسلحة، والخدمات المدنية، وإعادة النظر في قوانين الانتخاب للحيلولة دون ترشيح الانفصاليين. وتوفير الموارد لشيوخ قبائل السنة إذا التزموا بوقف الهجمات على خطوط الطاقة، وأنابيب النفط، وقوات التحالف في مناطقهم، والحيلولة دون إعلان الشيعة حكماً ذاتياً في مناطقهم، لأنه بالإضافة إلى ما هو حاصل في المناطق الكردية، سيكون كارثة على العراق.

٭ على الولايات المتحدة والحكومة العراقية الجديدة التحرك نحو إقامة نظام فيدرالي، حيث يكون للحكومة المركزية تولي مهمة السياسة الخارجية والسياسة النقدية والسياسة الدفاعية تخضع لها القوات العراقية.

٭ وضع نظام جديد لتوزيع عائدات النفط.

بناء حكومة مركزية تملك القدرة على القضاء على الفساد.

٭ إصلاح العملية السياسية العراقية. لأن قرار الولايات المتحدة منذ البداية السماح لمجموعات عراقية كانت في المنفى ورجال دين شيعة بصياغة العملية الديمقراطية، أدى إلى إقامة بنية سياسية خلفت الكثير من المشاكل ويمكن أن توصل إلى كارثة ونصحت الدراسة بأن يأخذ العراق بالنموذج المعمول به في بريطانيا والولايات المتحدة وهو »التمثيل الجغرافي المباشر« لأن هذا سيسمح بمساومة برلمانية ومصالحة وطنية ويدفع المشرعين، أعضاء البرلمان، للاهتمام بمصالح من يمثلونهم.

٭ زيادة المساعدة الدولية بأن تسمح الولايات المتحدة للأمم المتحدة ودول أخرى بأن تلعب دوراً قيادياً على المسارين السياسي والاقتصادي في إعادة إعمار العراق.

وعلى صعيد العنصر الاقتصادي، الثالث في الاستراتيجية الجديدة، أكدت الدراسة أن توفير الأمن للعراقيين أهم عنصر لنجاح تطوير الاقتصاد العراقي. لافتة إلى أنه رغم استمرار المساعدات الخارجية ورغم العائدات النفطية العراقية، التي أهدر الكثير منها، سواء بسبب الفساد أو ضخها خارج البلاد، فإن الاقتصاد العراقي مشلول لا يعمل.

وحددت الدراسة متطلبات ينبغي تنفيذها على المديين القريب والبعيد، وعلى الولايات المتحدة والحكومة العراقية الجديدة بذل الجهود لإنجازها. على المدى القريب ينبغي التركيز على تحقيق الأهداف التي تمثل أهم شيء للعراقيين.

ومنبع قلقهم مثل: البطالة والكهرباء وإنتاج النفط وتصديره والفساد والزراعة واللامركزية، والنظام البنكي والاستثمار ومشاريع المساعدات الخارجية. وقالت إن هذه تمثل مشكلات كبرى للعراقيين ينبغي حلها.

على المدى البعيد، ينبغي على الولايات المتحدة ضمان استمرار نمو الاقتصاد العراقي على المدى البعيد. وأشارت إلى ضرورة معالجة نظام الدعم الحكومي الذي كان يوفره نظام صدام حسين مع إقامة وتوفير نظام مساعدة غذائية للعراقيين المحتاجين.

وورد في الدراسة أنه »ما من شيء أهم لازدهار الاقتصاد العراقي على المدى البعيد من تحسين النظام التعليمي وأشارت إلى أنه »رغم كل ما تم تحقيقه على هذا الصعيد منذ سقوط النظام حتى الآن، فإن النظام التعليمي لا يزال يعاني من مشكلات عديدة، مثل تلك المشكلات التي تعاني منها أنظمة التعليم في البلدان العربية الأخرى،

حيث التركيز قليل على الإبداع والتفكير والعلوم التطبيقية والرياضيات. بينما التركيز الشديد على العلوم الإنسانية والحفظ حتى في العلوم، مما يؤدي في النتيجة في العراق كما في العالم العربي، إلى تخرج طلاب بمهارات قليلة، غير قادرة على المنافسة وتلبية المهارات التي تتطلبها الأعمال في اقتصاد عالمي تنافسي.

واقترحت الدراسة، من مجمل ما اقترحته تمويل برامج لتعليم اللغة الإنجليزية، وتوفير منح دراسية للطلاب للدراسة في الولايات المتحدة والقيام بدراسة شاملة للنظام التعليمي في العراق يشرف عليها ويقودها أميركيون من أهل الاختصاص

 

 

الكونغرس الأمريكي يناقش ميزانية العلاج النفسي والعقلي للجنود العائدين من العراق

 أظهرت دراسة أجراها (البنتاغون) أن أكثر من ثلث الجنود الأمريكيين العائدين من العراق يخضعون لفحوصات استشارية نفسية فور عودتهم من هناك،وهي دراسة من شأنها أن تصب الزيت على نار المعركة الدائرة في الكونغرس حول ميزانية الرعاية الصحية للجنود العائدين من الحرب.

ولم يتفاجأ الباحثون بنتائج الدراسة لعلمهم المسبق بأن لدى الجيش برنامجا جديدا للتدقيق في الصحة النفسية للجنود العائدين ،يشجعهم على طلب المساعدة مبكرا لتفادي التعرض لمخاطر مستقبلية حسب ما قاله الدكتور (تشارلس هوغ) الباحث المشارك في الدراسة والعقيد في معهد (والتر ريد) للبحوث التابع للجيش.

ويسترسل الدكتور (هوغ) "هنالك ذيول نفسية للحرب و لا بد من مواجهتها مباشرة آملين أن لا نرى معدلات أعلى من الآثار النفسية للحرب الدائرة في العراق عن تلك التي نجمت عن سابقاتها."

ووفقاً للدراسة فإن 35% من الجنود الأمريكيين تلقوا رعاية تتعلق بالصحة العقلية خلال السنة الأولى لعودتهم من العراق إضافة إلى 12% من جملة 222 ألف جندي عائد شخصوا كمصابين بأمراض عقلية، بينما أشارت الدراسة إلى قلق حول الحالة العقلية لـ(19%) من العائدين من العراق مقارنة بـ(11%) للعائدين من أفغانستان و(8.5) للعائدين من مناطق أخرى (البوسنة مثلا).ويقول مناصرو الجنود العائدين إن نتائج الدراسة تدعم نداءهم من أجل زيادة الصرف على العناية بالصحة العقلية للجنود العائدين من العراق.

و رغم إن خطة الموازنة التي قدمها الرئيس بوش تتضمن زيادة 6% على مصروفات (هيئة شؤون المحاربين) إلا أن بعض أعضاء (الكونغرس) يرونها غير كافية كون الزيادة مبنية أساساً على اقتطاعات تقارب البليون دولار من بنود أخرى تخص (المحاربين) والمصادقة على مصروفات و استحقاقات مشتركة لبعضهم.

"غاية ما تبلغه هذه الموازنة هو (استهبال) مستحقي خدمات الصحة العقلية من الجنود العائدين من العراق" يقول (رالف إبسون) نائب رئيس الجمعية الوطنية للصحة العقلية، مضيفاً أن " هذه الدراسة بمثابة صيحة استنفار في ما يتعلق بالصحة العقلية لأولئك الجنود."

وكانت الجهات الصحية المختصة قد أقرت (الاختلال الناتج عن ضغوط ما بعد الأذى) كحالة نفسانية في العام 1980 خلال الجدل الذي نشب حول الجنود العائدين من فيتنام، و قد ظهرت أعراض الاختلال المذكور على 15% إلى 17% من الجنود العائدين من العراق في حين استنكف الكثيرون عن طلب العون تفادياً للسمعة السيئة المترتبة على (المرض العقلي أو النفسي).كما سبق لـ (البنتاغون) أن فرض على الجنود العائدين من الخدمة عقب بدء الحرب البرية ( المشاة) في العراق إدخال بياناتهم في استمارة من ثلاث صفحات من شأنها تحديد من يحتاج عناية خاصة.و يتوجب على مالئ الاستمارة الإجابة على أسئلة من نوع (هل تعاني من الكوابيس؟ هل أنت متحفز دوماً أو سهل الاستثارة؟ و هل تشعر باللامبالاة أو الانعزال عن الآخرين؟).وحول جدوى و فاعلية الدراسة يقول الدكتور ( هوغ) "كانت مسائل الصحة العقلية لا تخضع للدراسة إلا بعد سنوات وفي بعض الأحوال عقود من عودة الجنود إلى الوطن في الحروب السابقة،ولكننا نقوم بأمر مختلف في ما يتعلق بهذه الحرب، لأن نتائج البحوث تنعكس على السياسة ونحن نقوم بتعديل السياسات فور ورود البيانات والمعلومات."

 

 

عائلات جنودٍ بريطانيين قتلى في العراق يسألون رئيس وزرائهم : لِمَ تخشى مقابلتنا يا بلير؟ لقد ذهبت للعراق بعد ان خدعتنا باكاذيبك

احتشد عدد من أسر الجنود البريطانيين الذين لقوا حتفهم في الحرب على العراق أمام مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، ووجهوا إليه رسالة مفتوحة حول الاستفسار عن أسباب رفضه بشكل متكرر مقابلتهم وجهاً لوجه ليدافع عن سياسته في هذه الحرب.

وفي خطاب مفتوح من المقرر تسليمه لمكتب بلير، ونشرته صحيفة "أندبندنت" البريطانية طالب أقارب نحو 20 جنديا بريطانيا قتلوا في الحرب - رئيسَ الوزراء بالاستجابة لما يشعرون به من أسى وقلق من خلال مقابلتهم وجها لوجه. وقالت الصحيفة: "إنهم يريدون مغادرة القوات البريطانية للعراق الآن".

وقالت الأسر في خطابها: "إذا كنت (بلير) بالفعل تؤمن بسياساتك والحاجة المتواصلة لوجود الجنود البريطانيين بالعراق فيجب أن تتحلى بالشجاعة الكافية لمواجهة أسر هؤلاء الجنود الذين دفعوا الثمن النهائي لهذه الحرب، وأن تشرح لهم تلك السياسات".

وأضافت الأسر: "كان بعضنا يؤمن بشرعية الحرب منذ اندلاعها، بينما لم يؤمن البعض الآخر. لكننا الآن جميعا نؤمن بأنها قامت على سلسلة من الأكاذيب.. أكاذيبك أنت (بلير)".

وقالوا: "لقد قتل كثير من الأشخاص خلال هذه الحرب، جنودا وعراقيين، ولا تلوح في الأفق بوادر نهاية لها. نحن نشعر بأنه قد حان الوقت لإعادة قواتنا إلى الوطن". ولفتوا إلى مظاهرة "أخرجوا قواتنا من العراق" المقرر تنظيمها في 18 مارس الجاري.

وطالبت أسر الجنود القتلى بالعراق رئيس الوزراء بأن يعاملهم باحترام قائلين: "نعتقد أننا نتحدث عن الأغلبية في هذا البلد عندما نعلن عن رغبتنا في إعادة القوات للوطن". وتساءل بيتر بريرلي، وهو والد أحد الجنود القتلى: "إذا كان (بلير) يقول إنه يسير في الاتجاه الصحيح فلماذا يرفض مقابلة الناس؟".

وقد سمح لهذه الأسر بتسليم الخطاب إلى مكتب بلير ، وقال المتحدث الرسمي للمكتب: "السيد رئيس الوزراء لن يكون قادراً على مقابلة أقارب الجنود".

من جهته، قال بيتر كيلفويل وزير الدفاع السابق: "أقل شيء يقوم به رئيس الوزراء لهؤلاء الناس الذين دفع أقاربهم الجنود حياتهم ثمناً لهذا البلد هو مقابلتهم". وتساءل: "كم ينبغي أن يموت من الناس في هذه الحرب غير الشرعية وغير الأخلاقية"؟.

وبدوره، شدد آلان سيمبسون ، وهو معارض للحرب من حزب العمال، على أن بلير لن يقابل أسر الجنود القتلى؛ لأنهم يحملون رسالة لا يريد سماعها.

وأضاف: "بريطانيا جزء من المشكلة في العراق وليست حلاًّ.. حان الوقت لاستدعاء جنودنا أحياء من هناك (العراق)، وليس في نعوش للموتى".

كما أعرب أيضا آندرو بورجين، الممثل لأسر العسكريين المعارضين للحرب، عن اعتقاده بأن رئيس الوزراء لن يقابل هذه الأسر لمناقشة أمر الحرب.

وتأتي مظاهرة أسر الجنود البريطانيين الذين قتلوا بالعراق والخطاب الذي وجهوه لبلير عقب الإعلان عن مقتل جنديين بريطانيين في مدينة العمارة (360 كم جنوب شرق بغداد)، وإصابة ثالث ليصل إجمالي عدد قتلى الجنود البريطانيين إلى 103 منذ غزو العراق في مارس 2003، بحسب رويترز.

وأظهر استطلاع عالمي شمل 35 دولة تم إجراؤه مؤخرا أن 77% ممن أجري عليهم الاستطلاع في بريطانيا قالوا: إن تهديد الإرهاب ازداد بعد الحرب في العراق. ويوجد نحو 8 آلاف من الجنود البريطانيين بجنوب البلاد.