الحزب الحاكم استخدم الارهاب
ضد نواب المعارضة والمستقلين وحشد نوابه لتمرير قانون الطوارئ لمدة عامين جديدين
حرب ساخنة باللافتات والهتافات بين نواب
الحكومة والمعارضة
وافق مجلس الشعب في جلسة ساخنة علي تمرير طلب الحكومة
بمد العمل بالطوارئ لمدة عامين جديدين اعتباراً من أول يونيو القادم وحتي 31 مايو عام 2008 لتستمر حالة الطوارئ 27 عاماً متواصلة
رغم رفض 111 نائباً من المعارضة والمستقلين لقرار التمديد.
اعلن نواب المعارضة والمستقلين رفضهم مد العمل بالطوارئ.وأكدوا
ان استمرار قانون الطوارئ لأكثر من ربع قرن يعطل
الدستور والحريات، ولا يجفف منابع الإرهاب وأصبحت الطوارئ هي الدستور البديل أمام
مجلس الشعب.
وقد ارتدي النواب المعارضون لمد الطوارئ الأوشحة السوداء وكتبوا عليها »لا
للطوارئ « كما رفعوا لافتات فوق مقاعدهم نددوا فيها بالإرهاب الأسود. ووقف النواب
داخل القاعة اثناء المناقشات واثناء
إلقاء الدكتور احمد نظيف لبيان الحكومة حول مبررات طلب مد حالة الطوارئ.. ورددوا
الهتافات قائلين »لا للطوارئ لا للإرهاب« لمدة دقائق.
ورد عليهم نواب الحزب الوطني برفع لافتات ورقية علي مقاعدهم كتبوا عليها نعم للطوارئ
ولا للإرهاب.
وتدخل الدكتور احمد فتحي سرور رئيس المجلس اكثر من مرة لتهدئة ثورة النواب المعارضين لمد حالة الطوارئ.
وأمام اصرار نواب الحزب
الوطني الذين يمثلون الأغلبية علي تأييد طلب الحكومة بمد حالة الطوارئ قدم نواب
المعارضة والمستقلون مذكرة الي الدكتور احمد فتحي سرور
لتسجيلها في مضبطة الجلسة بأسباب رفضهم مد حالة الطوارئ التي استمرت »25« عاماً
متصلة. اكدت المذكرة ان حالة
الطوارئ تسببت في ضياع مصالح الشعب لصالح فئة فاسدة، وأطاحت بالعديد من الحقوق
والحريات التي كفلها الدستور المصري والمواثيق الدولية كما ادت
الي خلق مناخ طارد للاستثمار وكان لها الأثر الأكبر في
تخلف وجمود الحياة السياسية بالبلاد، وتوقف مؤسسات المجتمع المدني عن ممارسة
أنشطتها مما ادي الي شلل
كامل في الحياة السياسية. واختتم النواب المذكرة برفضهم
مد حالة الطوارئ احتراماً للقسم الدستوري في تحملهم للمسئولية أمام الشعب.
واعترف الدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء في بيانه أمام
المجلس حول طلب مد حالة الطوارئ بأن قانون الطوارئ لن يقضي علي الإرهاب لكنه يخمد
الكثير من العمليات الإرهابية ويساعد اجهزة الأمن علي
اتخاذ اجراءات سريعة لمواجهتها. واضاف
نظيف: ان الحكومة طلبت هذه المرة مد حالة الطوارئ لمدة
عامين فقط لانها سوف تلغي حالة الطوارئ بعد صدور قانون الارهاب الذي تعكف لجنة خاصة علي اعداده
حالياً.