قراءة في الصحف العبرية
اتصالات غير
مباشرة بين اولمرت وابو مازن
عبر ثلاثة وسطاء
نقلت معاريف 4/5/2006 عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قوله
في رام الله امس "نحن مستعدون لاستئناف فوري
للمفاوضات. وأنا اقول ذلك بصدق. أنا جدي. موقف حكومة
حماس ليس عائقا امام بدء المباحثات الجدية. وأنا اؤمن بان ايهود اولمرت وأنا يمكننا أن نجد لغة مشتركة.
وقالت معاريف ان "ابو مازن يفكر في أن يعقد اليوم مؤتمرا صحفيا، بالتوازي مع ترسيم الحكومة في اسرائيل، والخروج
بنداء علني لاستئناف المفاوضات. ليس واضحا اذا ما كان
في نهاية المطاف سيحقق نيته هذه. فأبو مازن يخشى ردا سلبيا من اولمرت
يلحق به ضررا كبيرا في الرأي العام الفلسطيني ويعزز حماس". ونقلت معاريف عن مقربين من
مازن انه "اذا رد اولمرت
بسلب مطلق فسيكون هذا دليل على صحة طريق حماس التي تقول ان
لا معنى للحديث مع اسرائيل. حماس
يمكنها في هذا الوضع أن تتخلى عن نيتها الاعتراف بالمبادرة العربية وهكذا يمنع كل
تقدم في المسيرة".
وكسفت معاريف انه في الاسابيع الاخيرة جرت اتصالات غير مباشرة بين اولمرت
وابو مازن عبر ثلاثة وسطاء: الملياردير اليهودي الامريكي دانييل أبرمز الذي زار ابو مازن في اثناء العيد الثاني من
الفصل.
وأكد ابو مازن أمس بانه نقل الى اولمرت رسالة عبر أبرمز. وسيط
آخر كان لدى الاثنين هو اللورد البريطاني مايكل ليفي. اما
الوسيط الثالث فهو النائب افرايم سنيه الذي يحافظ على
اتصالات وثيقة مع الفلسطينيين، والذي كانت "معاريف"
كشفت النقاب عن لقائه مع ابو مازن في اثناء العيد. وقد نقل سنيه لاولمرت
تقريرا عن نتائج هذا اللقاء.
انطواء باتفاق مع ابو مازن
في تحيله لمهام
الحكومة الإسرائيلية الجديدة أوضح عاموس هرئيل في هآرتس 4/5/2006 ان اولمرت بحاجة الى انسحاب متفق عليه وايهود براك مرشح
لمنصب رئاسة مجلس الامن القومي كمقاول لخطة الانطواء.
وقال"سنوات المجابهة الخمسة والنصف مع الفلسطينيين كانت حافلة بالفرص الضائعة. اثنان
منهما من الجانب الاسرائيلي وثقتا بصورة موسعة عبر
وسائل الاعلام: قضية اغتيال المطلوب من تنظيم فتح رائد الكرمي التي دفعت بفتح الى شن
عملياتها "الانتحارية" في مطلع عام 2002 بعد فترة الهدوء النسبي
بالتحديد والتقييد النسبي ايضا الذي ابدته اسرائيل تجاه حكومة محمود
عباس ابان وقف اطلاق النار و
"الهدنة" المعقودة في صيف 2003".
واضاف"لكن
يبدو أن الفرصة الاكبر من بين جميع هذه الفرص افلتت من يد وسائل الاعلام. في المنتصف الثاني من عام 2005 وقبيل فك
الارتباط هبط "الارهاب" الفلسطيني الى مستوى غير مسبوق منذ بداية الانتفاضة."الجيش والشاباك" "قدما للمستوى السياسي امكانية ايقاف الموجة الحالية من
العنف لفترة طويلة على طبق من فضة" ادعى ضابط كبير في هيئة الاركان. الا ان
رئيس الوزراء اريئيل شارون اختار
تجاهل الامر وتمسك بسحر السياسة احادية الجانب الكامن في خطته رافضا محاولات اخذ موافقة
السلطة عليها. محمود عباس الذي انتخب لرئاسة السلطة بعد ياسر عرفات كان ما زال
يتمتع في حينه بمكانة معقولة. فهل كان من الممكن تحويل فك الارتباط الى خطوة اولى على طريق التسوية
الانتقالية بعيدة المدى؟ في حاشية شارون رفضوا تناول هذا الامر بالجدية
المطلوبة. عندما اخلت اسرائيل
القطاع لم تحصل على موافقة من الامم المتحدة حتى
واعتراف دولي بانها قد انسحبت للخط الدولي المتعارف
عليه كما كان براك قد فعل ابان انسحابه من لبنان في ايار 2000".
واشارالى
انه "اذا خرجت خطة ايهود
اولمرت الى حيز التنفيذ فقد
تتكرر هذه الفرصة الضائعة. اسرائيل تدفع ضريبة كلامية
لفكرة الانسحاب بالاتفاق الا ان
اولمرت يلعب باوراق اقل جودة
من اوراق شارون. عباس ضعيف جدا وحماس شريكة في الحكم
ليس شريكا في المفاوضات مع اسرائيل. يبدو أن هذه
العملية ستكون احادية الجانب في هذه المرة ايضا.في آخر الشهر سيصل اولمرت الى واشنطن في اول زيارة رسمية له.
هناك سيستقبل بالتشريفات التي تليق به. ادارة بوش رغبت
من الاصل في انتصار حزب كديما.
الامريكيون لن يقفوا في طريق خطة الانطواء. العراق وايران في مكان اكثر ارتفاعا من
اهتماماتهم وجدول أعمالهم. الادارة الامريكية
قد تتلمس من خلال هذه الخطة امكانية للتوصل الى انسحاب متفق عليه على افتراض ان
كل اتفاق يمكنه ان يساعد محمود عباس في مواصلة اداء منصبه. ومن دون اخلاء متفق
عليه لن تحظى اسرائيل بالدعم الامريكي
المطلوب. ثانيا من الذي سيخطط الانسحاب وينفذ لاولمرت؟
التجربة المشتركة لثلاثية اولمرت - بيرتس
- ليفني في القضايا الامنية والسياسية محدودة جدا".
ووقال"في
ظل الفراع الناشيء بدأت تطرح
في الاونة الاخيرة فكرة
مثيرة للاهتمام في الدوائر الامنية: تعيين ايهود براك لرئاسة مجلس الامن
القومي. علاقات اولمرت وبراك افضل
من أي وقت مضى وبراك متحمس جدا للعودة للجلسة السياسية وخطة الانطواء تتلاءم مع
بعض افكاره التي بادر الى
طرحها ابان الحملة الانتخابية التي هزم فيها في مطلع 2001
بعد انهيار قمة كامب ديفيد واندلاع الانتفاضة. ولكن هناك عقبات عديدة تقف بين
براك وبين هذا المنصب. عمير بيرتس
هو اكبر هذه العقبات على ما يبدو. مثل هذا التعيين سيقلص مكانته وتجربته كوزير
للدفاع. السؤال هو ان كان بيرتس
سيوافق في هذه المرة على التنازل عن كرامته ومكانته الاعتبارية من أجل انجاح هذه الخطوة السياسية".
بداية الانطواء
بعد نحو سنتين واولمرت يطلب دعم مالي امريكي
أشارت مصادر سياسية إسرائيلية الى ان ايهود
اولمرت رئيس الوزراء بالفعل، سيبدأ تطبيق "خطة
الانطواء" لتصميم الحدود الدائمة لاسرائيل في
الضفة الغربية بعد نحو سنتين. وفي عضون ذلك يعتزم اولمرت
تركيز جهوده على بلورة التأييد السياسي والاجماع الدولي
وفق ما نقلت هآرتس 4/5/2006.
هذا وتبدأ حكومة اولمرت
عملها بد ادائها ظهر اليوم في الكنيست اليمين القانونية.
وفي الاسبوع القريب القادم سيعنى اولمرت
في الترتيبات الداخلية، وسيبدأ بالاعداد لسفره الاول الى واشنطن، حيث سيلتقي
الرئيس الامريكي جورج بوش في 23 ايار
في البيت الابيض ويعرض عليه خطته السياسية. ويبحث مجلسا
النواب والشيوخ بمبادرة استضافة اولمرت لالقاء كلمة في اجتماع مشترك للمجلسين. وقد وافقت الاغلبية والاقلية في مجلس النواب
على استضافة اولمرت في اثناء
زيارته القريبة القادمة، والان توجد المبادرة في يد
زعماء مجلس الشيوخ الذين سيتخذون القرار بشأن الاقتراح. خطاب زعيم أجنبي أمام مجلس
النواب ليس حدثا عاديا في واشنطن، وان كان بعض رؤساء الوزراء الاسرائيليين
قد حظوا به في السابق. وبعد عودته من واشنطن سيسافر اولمرت
للقاء الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ أغلب الظن.
وسيعالج اولمرت
مسألة تعيين سفير جديد في واشنطن بعد عودته من الولايات المتحدة فقط. اما السفير الحالي داني ايالون
فسيشارك في اعداد الزيارة واللقاءات التي سيعقدها رئيس
الوزراء مع قادة الادارة والكونغرس. وسينهي ايالون مهام منصبه في تموز مختتما ولاية من أربع سنوات. وأحد
المرشحين للحلول محله هو سلاي مريدور،
رئيس الوكالة اليهودية السابق الذي كان مرشحا للمنصب حتى في فترة ولاية رئيس
الوزراء اريئيل شارون.
وعلى رأس جدول الاعمال
السياسي لرئيس الوزراء ستقف خطة الانطواء لاعادة تصميم
الحدود الدائمة لاسرائيل في الضفة الغربية. وحسب
المصادر السياسية الاسرائيلية فان اولمرت
سيسعى الى تطبيق الخطة في وقت لا يتعدى السنتين منذ الان ويسعى الى توسيع الائتلاف الى نحو 80 نائبا بحيث تصمد حكومته اكثر
من سنتين.
واليوم يؤيد الانطواء ممثلو كديما، العمل، المتقاعدين وميرتس
والذين يصل عددهم معا الى 60 نائبا، ومعهم مندوبو الكتل
العربية. ويخشى اولمرت من أن القاعدة البرلمانية للخطة
ضيقة جدا، وهو سيحاول توسيعها، أغلب الظن من خلال نواب يهدوت
هتوراة الستة.
ووفق هآرتس
سيحاول اولمرت ان يفهم في
حديثه مع بوش ما هي "حدود القطع" التي تكون الادارة
الامريكية مستعدة لمنحها لخطوة الانطواء. ويرى اولمرت اهمية كبيرة في استكمال
الاستعدادات وبدء تنفيذ الخطة حتى في زمن ولاية بوش التي ستنتهي في كانون الثاني 2009.
وهو سيسعى الى الاتفاق مع الادارة
الامريكية على الفترة الزمنية التي ستخصص لمحاولات
التفاوض مع الفلسطينيين، والحصول على تأييد الادارة
لخطوة اسرائيلية احادية
الجانب.
وقالت هآرتس
ان اولمرت يخطط لبناء الاف وحدات السكن الجديدة في المستوطنات، كي يستوعب
المستوطنين الذي يخلون المستوطنات المنعزلة. وهو سيحاول تحقيق موافقة امريكية على ذلك، واقامة مخزون من
الشقق للمستوطنين المخلين كي لا يكرر المصاعب التي واجهها استيعاب مخلي مستوطنات غوش قطيف في خطة فك الارتباط عن
قطاع غزة.
وقالت المصادر السياسية ان اولمرت يعارض انتهاج "قانون
اخلاء - تعويض طوعي" للمستوطنين الذين يرغبون في
المغادرة ولكنه لا يخطط لتغيير مكانة منطقة اولوية "أ"
تتمتع بها المستوطنات. وقالت هذه المصادر ان ذلك يعود الى انه قبل منح
التعويضات ونزع الامتيازات سيتعين تحديد خط الاخلاء، والامر يحتاج الى "سنة على الاقل". وكان اولمرت قال قبل
الانتخابات ان في نيته تجميد الاستثمارات خلف الخط الاخضر، في الأماكن خارج الكتل الاستيطانية التي ستكون جزء من
اسرائيل.
موفاز يخلي مسئولية جيش الاحتلال من الأضرار التي
سببها بممتلكات وأرواح الفلسطينيين
كشفت هآرتس 4/5/2006
ان وزير الحرب المنصرف شاؤول
موفاز استغل الصلاحيات التي منحها اياه
"قانون الانتفاضة" فأعفى جيش الاحتلال الاسرائيلي
على نحو شبه تام من المسؤولية عن الاضرار التي تقع بالارواح أو الاملاك في المناطق
الفلسطينية المحتلة في المواجهات منذ ايلول 2000؛ وفق
ما يتبين من فحص لـ "الاعلان عن مناطق مواجهة"
الذي نشره موفاز في الاشهر الاخيرة، في أعقاب سن التعديل لقانون الاضرار
المدنية قبل نحو تسعة أشهر. وقد رفعت منظمات حقوق الانسان
التماسا الى المحكمة العليا الإسرائيلية ضد القانون الذي يمس بزعمها
بالحقوق الاساس وبالقانون الدولي.
وكانت الكنيست أقرت في تموز 2005 بالقراءة الثانية والثالثة تعديلا لقانون الاضرار المدنية، والذي حظي بلقب "قانون الانتفاضة".
وعلى نحو يشبه القانون الذي اقر في عهد الانتفاضة الاولى،
هكذا أيضا يسمح هذا القانون للدولة بالامتناع عن دفع التعويضات في دعاوى الاضرار التي الحقت بالفلسطينيين
في اثناء المواجهة المسلحة. ويقضي القانون بانه "رغم ما يرد في كل حكم، فليست الدولة مسؤولة عن الاضرار التي لحقت برعية
دولة معادية، نشيط أو عضو في منظمة مخربين، او من تضرر
في اثناء عمله نيابة عن رعية دولة معادية، عضو او نشيط في منظمة "مخربين".
حكومة باهتة، وغير مشجعة تتجاهل المواضيع الثقيلة
علق ايتان هابر في
افتتاحية يديعوت 4/5/2006على بدء حكومة اولمرت عملها اليوم
قائلا"شيء ما قد تشوش في عملية تشكيل هذه الحكومة، فعدد الوزراء
والمكاتب المبعثرة، وعدد من الوعود التي كنا نعتقد بأن زمنها قد ولى، وشخصيات
الوزراء الذين ليس من بينهم من يمكن أن يكون مرشحا، في يوم ما، لجائزة نوبل، ولا
حتى لجائزة اسرائيل وغير ذلك. لذلك فهي حكومة باهتة،
وغير مشجعة".
واضاف"هناك توجه يقول بأن حكومة باهتة كهذه،
قد يكون ذلك سببا لأن تكون حكومة، ربما، واعدة بالخير، وذلك لانها
تنطلق في مسيرتها من النقطة الأكثر تراجعا، وليت ذلك يتحقق. وأكثر من ذلك، يمكن
الاعتقاد، وهذا صحيح حتى اليوم، بأن الحكومة ستتحسس طريقها بتجاهل للمواضيع
الثقيلة التي وضعت على جدول اهتماماتها الى ان تبدأ فعليا عملية انهيارها. والمفاجأة السيئة هي أن ظواهر
سياسية وحكومية، نضالنا جميعا ضدها طوال سنوات والتي سبق لها أن مثلت أمام أعيننا
صورة الحكم غير المستقيم، وعمليات التسييس غير الصحيحة، كلها عادت على نحو غير
متوقع الى الخارطة السياسية: فالاموال
لأصحاب المليارات الذين غيروا طريقهم وأصبحوا من السياسيين، سوف تذهب هناك،
ووزارات غير ضرورية من التي سبق وأن حُكم عليها بالموت، عادوا لاحيائها
من جديد، ووزراء من دون حقائب ولكن مع تبذير للاموال،
وما الى ذلك".
وختم"جيد أم لا، فهذه هي حكومة
الشعب الاسرائيلي التي اختارها لنفسه، هذا هو الموجود،
وبهذه الطريقة تواجه الدولة الاسرائيلية العام وتشق
طريقها الجديد، الصعب، والى حد ما الخطير، وبكل المقاييس فانها
تواجه تحديات كبيرة لم تكن لحكومة اسرائيلية سابقة
مثلها. سافروا بالسلامة، فالمفاتيح في الداخل".