آن الأوان أن تنقلب شاحنة التاريخ

 

 

 

بقلم عبد الرحمن عبد الوهاب

fiqhofglory@yahoo.com

 

في هذا  الظرف الراهن  وما تمر به الأمة ..  آن لشاحنة التاريخ أن  تنقلب رأسا على عقب وآن للدنيا أن تقوم ولا تقعد ...  فالمأساة أكبر من أن توصف  والأمر جد جلل .. انه العار الذي لحق بالأمة ..  وكيف ,, نرى على موقع غربي ..صورة  لفتاه عراقية  تغتصب بين زناة الأرض بالباس الجيش الأمريكي  ,,ساعتها بصقت على عروبتنا  وعلى نخوتنا ومروءتنا .. وكيف إلى اللحظة  لم تنقلب الدنيا رأسا على عقب ..

هاهو الواقع كما قال نزار قباني

[مواطنون  دونما وطن/مطاردون كالعصافير على خرائط الزمن/مسافرون دون أوراق وموتى دونما كفن/نحن بغايا العصر..كل حاكم  يبيعنا، ويقبض الثمن !!!
نحن جواري القصر يرسلوننا من حجرة لحجرة/من قبضة لقبضة من هالك لهالك /من وثن إلى وثن /نركض كالكلاب كل ليلة/من عدن لطنجة/ نبحث عن قبيلة تقبلنا/ نبحث عن عائلة تعيلنا/نبحث عن ستارة تسترنا وعن سكن/وحولنا أولادنا/أحدودبت ظهورهم، وشاخوا /وهم يفتشون في المعاجم القديمة/عن جنة نظيرة/عن كذبة كبيرة.../ تسمى الوطن/.]. ..ما أسوأ ان يحيض الرجال وتباع الأوطان ..

 أين هذه  الأمة العظيمة ,, ارض الخلافة العظمى ,, المترامية الأطراف ..  وصرخه[ وا معتصماه] ينتفض .. لها ..  ألف ألف خيل .. ويشرع لها ألف ألف سيف ..وجيشا إسلاميا  أوله  عند واشنطن  وآخره في بغداد ..  آه يا زماننا .. يا زمن العار .. تحولت  الخلافة إلى لا وطن .. الى عشرين دكانا .. ,عشرين جزارا .. وعشرين قصابا .. وهاهي شريفات قريش يغسلن صحون الاجنبي .. ويغتصب عرضهن أبن زنا أمريكي ..وتنقل صورهن .. مواقع الانترنت .. قائلة .. يوما ما ..كان هنا ,, مجدا .. يوما ما ,, كان هناك عزا ,,  يوما ما ,,كان هناك خليفة يتقدم زحف جيوش   المجد ..

وهانحن اليوم ..نبكي على أمة ..تتمزق .. وتتقطع الأوصال .!. ويتحول سايكس بيكو  المجزأ  إلى فتات بوش وبلير .. إلى  واقعا جغرافيا  جديدا  إلى  فتات لخلافة عظمى  كانت ...

يا ويح تغلب .. أين السادة النجب ..  أين أسود الغاب ..إذا انتفضوا .. وليوث المجد إذا ضربوا ..

سل الرماح العوالي عن معالينا .. واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا ..

أين عوالي الرماح ..وأين بريق السيوف ..الضارب شعاعا في عين الشمس ..عاكسا هيبة ورعدا  وبرقا في ساحات الوغى ..

ليس هذا الذل ذلي وليس هذا العار عاري .. إنما هي خلافة عظمى اسمها ارض الإسلام  الممتدة من جاكرتا إلى ما خلف الأطلسي ..ورايات الله اكبر تزاحم السماء بجيش فتح جرار..له الصولة  في الكون ..وهتاف لا اله إلا الله يصم آذان العالم ..

ألا سائل بني الطماح عنا  ودعميا فكيف وجدتمونا

إذا ما جورج سام الناس خسفا أبينا أن نقر الذل فينا

ملأنا البر حتى ضاق عنا وماء البحر نملأه   سفينا

كأنا والسيوف مسللات ولدنا الناس  طرا   اجمعينا

وأنا المانعون لما أردنا  وأنا   النازلون حيث  شينا

وأنا التاركون  اذا سخطنا وأنا الآخذون  إذا رضينا

أين حماة الظعائن والمانعين لنسائهم الحسان ..

على أثارنا بيض حسان     تحاذر أن   تقسم   أو تهونا

ظعائن من جشم بن   بكر  خلطن بميسم   حسبا  ودينا

يقتن جيادنا  ويقلن :      لستم   بعولتنا إذ  ا لم تمنعونا

.فما منع الظعائن مثل ضرب ترى من السواعد كالقلينا

أجل هكذا !!فليعد للإسلام مجده أو ترق منا  الدماء !!!

 

لماذا لا يُمسح  أولئك  الغزاة من على يابستنا  يابسة المجد ..وأذان الله اكبر..أذان المجد  وصلاة لله تعالى نستشعر فيها الولاء لله  والانعتاق من استبداد الهة البشر  .هيهات ان نخضع إلا لله ..هيهات أن نركع إلا لله ... لماذا لا يمسحون مسحا مبرما لا هوادة فيه ولا رحمة ..و لا بقية له ولا أثر ....ام هل صدئت سيوف المجد ؟!.. ما أولئك الذين قدموا إلينا من آخر الدنيا يستبيحون الارض والعرض ..  نعم .. إنها حربا لم تر  البشرية لها مثيلا .. من هذا النوع السادي من الاجرام .. اللهم الا البوسنة والشيشان  والقاسم المشترك أننا مسلمون وبالله موحدون ..

فالغرب .. يعترف انه نفسه على مساحة قيد بوصة من  البربرية ..  وان  الأمر يكمن في  براعة  الأطباء ..

 

Over-civilization and barbarism are within an inch of each other. And a mark of both is the power of medicine-men." - ILN 9-11-09

قد كان هذا  اعترافا منهم .. وهاهي البربرية .. تعيث على أرضنا خرابا ودمارا واغتصابا .. وهاهي تلك البربرية تذكرنا بالهجمات الصليبية التي جاءت الى مضاربنا هنا يوما ..ولكنها عادت تجر أزيال الخيبة والعار .. وهانحن  اليوم ..عبر قناة الجزيرة نرى قسا أمريكيا يفقأ عيون من خانوا العروبة والاسلام .. [يقيم قداسا في بغداد مع عديد من الجنود الامريكيين] ..ويكذبون علينا انها ليست صليبية .. بل يزعمون انه النموذج الرائع للحرية .   والعرب .. نائمون في سبات عميق .. وكأنهم قد اسلموا بغداد .. وكأنها لا تمت الينا بقربى  أو وشيجة رحم ..

 نعم .. انها البربرية ..  الغربية ..  التي  تفرض علينا .. نوعا .. من الإجرام ..والاستبداد  والأمر من ناحيتنا  يكمن هنا في براعة الخونة العلقميين

الامر الذي  قال احدهم ..

انه لأمر صعب  التأمل .. كم هو من عدد قليل[ فقط] من كبار السياسيين الذين علقوا على حبل المشنقة ..

"It is terrible to contemplate how few politicians are hanged." - The Cleveland Press, 3/1/21

لأنهم يدركون  إنهم  أولئك النخبة من عتاة الإجرام .. الذين قاموا بمجازر ضد البشرية ..  كانوا غير أسوياء. كأولئك القابعين في البيت الأبيض ..  فهو .. إجرام يمتد من القاع إلى الذروة والذي  نتج  عن كذبه بلهاء لا تنطلي  على الأطفال الصغار ..اسمها أسلحة الدمار الشامل .. فكيف أبيدت العراق ..  وُحرق الأخضر واليابس .. بناء على محض أضاليل وأكاذيب . .على مر التاريخ  مر مجرمو حروب على يابسة العالم  كهؤلاء ..كانت مصائرهم على هذا النحو .. احدهم تمزقه الجماهير.. وآخر ينفى في سانت هيلانه . أو ذلك الذي  مات مسموما ومنتحرا في سجنه الانفرادي بلاهاي

ستمر الأيام .. وسيكتب التاريخ ..  أن عرب  اليوم ..قد  مرروا الجريمة على ارض خلافتهم  .. واكتفوا بالتفرج .. وستبصق الأجيال القادمة بلا تحفظ.. كيف أن المسلم ظلم  أخيه  المسلم وباعه  لصليبي كافر .. ولكن البعض منا .. ما زال في حالة من اللاوعي ..  أو كما لو كان واقعا تحت التخدير .. او أنهم من غير ملة الإسلام ..  او أنهم أموات فقدوا الحس والروح .. وعند[ أموات] يجب أن نتوقف  حيث إذا قيس الأمر من خلال علماء  الانثروبولوجيا .سنجدهم يقولون   .. ان المقاومة .. هي النبض الحي .. تلك التي تعترض سريان الجثث,, الى مصيرها المحتوم ..

فيقول المثل ..

A dead thing can go with the stream, but only a living thing can go against it." - Everlasting Man, 1925

.. الحياة لن تستمر على هذا النحو .. العراق يقف اليوم .. كحربه في مقاومة الغزاة والمخطط الموضوع للمنطقة بأسرها .. العراق المجاهد يقوم بحماية .. الأمة بأسرها ..كان جزاؤه منها  جزاء سنمار ولم يلق دعما .. حتى ولو إنصافا  أدبيا أو أخلاقيا .. ..فالأمة  خانتهم وباعتهم .. ومع هذا تتلقى المقاومة العراقية .. طعنات الغدر أيضا .. فالعدو أمامهم وطعنات الغدر من وراءهم ..  ولم ُيعترف .. بها .. بالرغم من انها ..  هي الكيان الشرعي والأصيل ..

اذا وضعنا انه العراق[ السني المقاوم ]..المذهب الحق ..من بين ثلاث وسبعين ملة .. او شعبة ..

فقد روى الترمذي عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو قَالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَيَأْتِيَنّ عَلَى أُمّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النّعْلِ بِالنّعْلِ حَتّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمّهُ عَلاَنِيَةً لَكَانَ فِي أُمّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَإِنّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلّةً كُلّهُمْ فِي النّارِ إِلاّ مِلّةً وَاحِدَةً، قَالَ ومَنْ هِيَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي".

وهانحن  في وقت .. لعب آخرون بكروت خيانية .. مفضوحة ضد عروبة العراق و إسلام  العراق .... وما هذه  الكيانات  الهشة .. [عملاء الاستعمار]العلقميون الذين مهدوا الطريق نحو بغداد  لقتل أكثر من 200.000 واغتصاب شعب ليسوا.. إلا كيانات هشة .. سرعان ما سيلفظها التاريخ من متنه المعاصر إلى هامشة ومن ثم الى مزبلته في الدنيا وقعر جهنم في الآخرة .... كونهم .. كانوا عملاء حتى الثمالة ..ومشتركون في الجريمة.. حتى النخاع..

 نعم .. إن الأوان  لشاحنة التاريخ أن تنقلب ..  وأن تنتفض الأمة .. لتحرير بغداد .. أما تلك الحكاية  الممجوجة .. كونها حكومة منتخبة محض هراء...ومثل تلك المسرحيات الهزلية.. والمعلقات  الشعرية الحديثة  السيستانيات  والبرزانيات  والطالبانيات .والتي تتوافق نصا ومضمونا  مع الكونداليزيات والمونكائيات .فما هي الا معلقات عار وخيانه .. ليس لأثيل المجد فيها ناقة ولا جمل ..

فلا شرعية يوما كانت لحكومة تحت الاستعمار .. نعم  فهي محض حكومة  عميلة .. على نسق الاحتلال الكلاسيكي .. حكومة عميلة وسرقة خيرات .. وسحق المقاومة .. إلا أننا نقولها اليوم بمليء الفم .. فلا ولن يحكم الشيعة العراق .. 

 

فهي عروبة العراق  وإسلام العراق الذي يقف دونها مافيا القتلة من بدر بالمرصاد  ..وسيظل العراق كما كان ابدا  سنيا عربيا أبيا ... أما هؤلاء ليسوا إلا أطفالا . يلعبون بأعواد الثقاب .. ولا يعرفون ..انهم يلعبون بالنار. ان هذا الثقاب .. سيفجر ديناميتا من أسفلهم .. سيزولون على أثره  الى غياهب التاريخ وزوايا النسيان ..

 

أيها السادة .. إن المقاومة حق شرعي ,,  يفرضه علينا الدين والعرف  والأخلاق .. بل . إن ما يدعونه اليوم  إرهابا ..  فهو من خلال نصوصهم أي الغرب  .. ليس بإرهاب .. انه الأمل ,, الذي ينبثق بين العتمة ..

 

"The person who is really in revolt is the optimist, who generally lives and dies in a desperate and suicidal effort to persuade other people how NOBLE they are." - Introduction to The Defendant

[إن الشخص الثائر هو ذلك الإنسان المتفائل .. الذي عادة  يعيش  ويموت باستماتة في عمل انتحاري .(استشهادي)ليثبت للرجال الآخرين .. كيف انهم كانوا نبلاء ].. وهذا التصورنقلناه من أدبياتهم  . أما إذا  أردنا أن نطبقه  على واقعنا العربي المسلم  فهو مرفوض بالرغم ..إنهم معترفين بذلك .. كونه يتناقض مع مصالحهم .. هكذا الغرب .. حتى المباديء قابلة للعب بها .. الأمر الذي أثار حفيظة .. احدهم قائلا : إنهم يخترعون مبادئ جديدة .. لأنهم لا يجرءون على تحمل أعباء المبادئ القديمة .. لذا ينظرون بحماس الى الأمام خشية التطلع إلى الخلف حيث المباديء القديمة التي أصبحت مرفوضه ..

Men invent new ideals because they dare not attempt old ideals. They look forward with enthusiasm, because they are afraid to look back." - What's Wrong With The World, 1910

 

 ان تلك اللعبة .. فسرها أحدهم .. حين قال .. Conquerors always call themselves liberators  إن المحتلين .. عادة ما يزعمون أنهم محررين ..لكن ها نحن نضجنا منذ 1400 عام .... ولا تنطلي مثل تلك الألاعيب علينا ..

.. لا قديما ولا حديثا .. سيتقبل الذهن الإسلامي .. تلك الألاعيب الصبيانية ..  فنحن أمة ..  امة المجد والتاريخ  والعنفوان .. والشمم ,, هيهات أن تتقبل الضيم .. وترضى بالذل .. أو نرضى بالعار..

  فإذا كانت  المبادئ لدى الغرب ,, قابل للعبث والتلاعب .. إلا أننا .. نحن المسلمون .. نعتز بمبادئنا .. لأنها مباديء .. نزلت من السماء .. في كتاب مجيد هو القرآن الكريم ..

المبادئ عندنا ليست .. كتلك الألاعيب السياسية على النحو  الغربي .. يحلل اليوم ويحرم غدا ..  أو يحرم اليوم ويحلل غدا ..تبعا للمصالح .. لا .. وكلا ..

او تطبق على الغرب ..  ويستثني من التطبيق الشعوب المقهورة .. الواقعة تحت ظلمهم .. لا وكلا ..

ان السياسة  والحكم والامور الحياتية يحكمها عندنا أسس وثوابت ..

قال تعالى[ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } فأخبر سبحانه أنه ليس لمؤمن أن يختار بعد قضائه وقضاء رسوله , ومن تخير بعد ذلك فقد ضل ضلالا مبينا..

ومنها

: أن قوله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء : 59 )

فإن تنازعتم في شيء } نكرة في سياق الشرط تعم كل ما تنازع فيه المؤمنون من مسائل الدين دقه وجله , جليه وخفيه , ولو لم يكن في كتاب الله ورسوله بيان حكم ما تنازعوا فيه ولم يكن كافيا لم يأمر بالرد إليه ; إذ من الممتنع أن يأمر تعالى بالرد عند النزاع إلى من لا يوجد عنده فضل النزاع . ومنها : أن الناس أجمعوا أن الرد إلى الله سبحانه هو الرد إلى كتابه , والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرد إليه نفسه في حياته وإلى سنته بعد وفاته [



أ(فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً) (النساء : 65 )

أقسم سبحانه بنفسه على نفي الإيمان عن العباد حتى يحكموا رسوله في كل ما شجر بينهم من الدقيق والجليل , ولم يكتف في إيمانهم بهذا التحكيم بمجرده حتى ينتفي عن صدورهم الحرج والضيق عن قضائه وحكمه , ولم يكتف منهم أيضا بذلك حتى يسلموا تسليما , وينقادوا انقيادا .

.
[
معنى التقدم بين يدي الله ورسوله ]

وقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم } أي لا تقولوا حتى يقول , ولا تأمروا حتى يأمر , ولا تفتوا حتى يفتي , ولا تقطعوا أمرا حتى يكون هو الذي يحكم فيه ويمضيه , روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما : لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة , وروى العوفي عنه قال : نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه .

والقول الجامع في معنى الآية لا تعجلوا بقول ولا فعل قبل أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يفعل وقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون } فإذا كان رفع أصواتهم فوق صوته سببا لحبوط أعمالهم فكيف تقديم آرائهم وعقولهم وأذواقهم وسياساتهم ومعارفهم على ما جاء به ورفعها عليه ؟ أليس هذا أولى أن يكون محبطا لأعمالهم

 

 . وقال نعيم بن حماد : ثنا ابن المبارك ثنا عيسى بن يونس عن جرير بن عثمان الرحبي ثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة قوم يقيسون الدين برأيهم , يحرمون به ما أحل الله ويحلون ما حرم الله } قال أبو عمر بن عبد البر : هذا هو القياس على غير أصل , والكلام في الدين بالخرص والظن , ألا ترى إلى قوله في الحديث : { يحلون الحرام ويحرمون الحلال } ومعلوم أن الحلال ما في كتاب الله وسنة رسوله تحليله , والحرام ما في كتاب الله وسنة رسوله تحريمه , فمن جهل ذلك وقال فيما سئل عنه بغير علم , وقاس برأيه ما خرج منه عن السنة ; فهذا الذي قاس الأمور برأيه فضل وأضل , ومن رد الفروع إلى أصولها فلم يقل برأيه

,,

قال ابن قدامة: (ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضع:
أحدها؛ إذا التقى الزحفان وتقابل الصَّفان حَرُمَ على من حضر الانصراف وتعيَّن عليه المقام لقول الله تعالى {?يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا - إلى قوله - واصبروا إن الله مع الصابرين} [الأنفال: 45-46]، وقوله تعالى {?يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرّفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله?} [الأنفال: 51-61].
الثاني؛ إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم.
الثالث؛ إذا استنفر الإمامُ قوماً لزمهم النفير معه، لقول الله تعالى {?يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثّاقلتم إلى الأرض... الآية} [ التوبة: 38] والتي بعدها، وقال النبي صلى الله عليه وسلم "وإذا استنفرتم فانفروا" [متفق عليه]) [المغني: 10/365..

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وأما قتال الدفع؛ فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين واجب إجماعا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان،) [الإختيارات العلمية لابن تيمية، ملحق بالفتوى الكبرى: 4/608]...

..

نعم إن هذه هي ,,مبادئنا ..هي اسس ..بردها الى الله والرسول  كما أن .وليس لنا الخيرة  اذا قضى الله ورسوله أمرا ,, هي أيضا  ذلك السمو الأخلاقي .. في أخلاق الحرب والنزال وفقه الجهاد ..  والاستشهاد..

فنحن لم نقتل شيخا ولا امرأة ولا طفلا .. ولم نعقر حتى النخلة ..

فما بالك بهذا  الإجرام المتناهي و السادي.. الذي لم تشهد له البشرية مثيلا .. كما حدث في الفلوجة وبعقوبة والرمادي ..تهدم على من فيها ..وتنسف البيوت على من بداخلها من المقاومة ..  ومطار بغداد .. وحرق الجنود العراقيين شاهدا على الجريمة  اوالحرق الفوري  للمجاهدين  بالفسفور الأبيض ..ذلك  الذي يحول البشر إلى هيكل عظمي  في ثوان معدودة.. شاهدا على الجريمة ..

أي إجرام هذا ..

 ولم تكن سورة محمد.. إلا منشور قتالي .. تستشعر فيه الأخلاق  والحماسه ..  والبطولة ..والشمم..

(فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ) (محمد : 4 )

او كما جاء في سورة ال عمران ..

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (آل عمران : 200 )

فالقضية صبر ومصابرة ورباط وتقوى ..  

وليس على النحو الغربي ..  اجراما .. وزنا .. واستباحة .. للأعراض .

أي لاثمة قيم  ولا أخلاق لديهم  .. بل هي نوع  من  الإجرام .. والبربرية .. كما جاء اعلاة في هذا المقال .. ان المسافة بين حضارتهم والبربرية مجرد بوصة .. ولكن تكمن الحكمة كما يقولون  في براعة الاطباء .. ولكن ايها السادة  حتما  لم تكن براعة الأطباء  ناجعة .. مع هوس وجنون القابعين في البيت الابيض,,إذ  لا ثمة بديل للسيف الإسلامي كدواء ..فالبربري  الأمريكي ,, الهمجي ..له طبيب كفيل بأن يرد اليه عقله.. ولكل سؤال يا بثين جواب ..

أجل  انه السيف فالسيف دواؤه  وفيه شفاؤه ..

اليوم يوم السيف  إن تضرب به        أثخن وإن تنذر فلا إرجاء

رايات سود كراية أحمد                  لكنها عادت إذن حمراء..

 

 

القرآن الكريم  كتاب الله تعالى

إعلام الموقعين  عن رب العالمين .. الامر بالرد دليل على ان الكتاب والسنة يشتملان على حكم كل شيء.

نزار قباني متعب بن تعبان..

معلقة بن كلثوم : يقول ابن كيسان يقتن من القوت أي يؤثرن الجياد بقوتهن أي يسقينها اللبن  ان نحميهن عليها

ابن الانباري العاصمون المانعون ..

الظعينة  قال ابن الانباري هي  المرأة في الهودج  ثم قيل للمرأة في بيتها  هي ظعينة

ابن كيسان  الميسم : الجمال  والحسن  والحسب : الفعال الحسن  والدين هاهنا // طاعتهن لأزواجهن  وحفظهن انفسهن من الريبة .. وقيل الدين بالمعنى السائد المعروف ..ديوان عمرو بن كلثوم   تحقيق ايمن ميدان .